انتهز أعضاء المنتخب السويدي للناشئين ( أحفاد الفايكنغ) فرصة تواجدهم للمشاركة في المونديال العالمي بالإمارات ليستمتعوا بكل دقيقة من وقتهم بعيداً عن التزام التدريبات والمباريات بالتجوال في أنحاء مختلفة من الدولة، على نحو ما فعلوه أول من أمس قبل 48 ساعة من مباراتهم المهمة التي تجمعهم بهندوراس اليوم ضمن الدور ربع النهائي للمنافسة..

حيث خرجوا في رحلة سياحية إلى منطقة (البداير) الصحراوية التابعة لإمارة الشارقة على الطريق المؤدي لحتا حيث استمتعوا بالأجواء الصحراوية وركبوا الدراجات النارية وتسابقوا بالجمال على الكثبان الرملية، بعد أن وضعوا خلف ظهورهم المهمة الصعبة التي تنتظرهم على ملعب المباراة.

وبالمقابل التزم منتخب هندوراس الذي يقيم مع المنتخب السويدي بالفندق نفسه بمنتجع دانات بالعين، الهدوء والحذر التامين واختار أفراده اللجوء إلى الراحة والاسترخاء بعد المناورات الميدانية للفريق.

تعزيز روح الجماعة

وبسؤاله عن أهمية ومغزى خروجهم في مثل هذه الرحلات الترفيهية كما اعتادوا قبل مباريات الفريق الرسمية، أكد مدرب المنتخب السويدي رولاند لارسون أن فريقه يتمتع بالروح الجماعية، خصوصاً وأنهم يحبون الخروج سويا لترفيه أنفسهم بعيداً عن أجواء الالتزام بالتدريبات والمباريات، ولكنهم عندما يعودون إلى ملعب المباراة وقاعات المحاضرة التي تسبق المباريات يبعدون عن أذهانهم تماما لحظات المزاح واللهو ويلتزمون بجدية مطلقة في تدريباتهم وتوجيهات الجهاز الفني قبل المباراة.

وقال لارسون: إنه أمر رائع ومهم جداً للاعبين فهم بشر وليسوا مجرد آلات مبرمجة على أداء الواجب فقط، بل يحتاجون مثل غيرهم إلى أجواء مثالية تبعدهم عن الضغوط ومؤثراتها ولذلك تكون مثل هذه الرحلات بمثابة متنفس لهم يروحون خلالها أنفسهم، ليستعيدوا حيويتهم وصفاء أذهانهم خلال التدريبات والمباريات، بما يجعلهم يؤدون عملا رائعا.

مرح ولهو

وأضاف: نخرج دائما للاستمتاع بالرحلات ومشاهدة عادات البلد المضيف وآثاره وفي الغالب نكون كالأصدقاء نلهو ونتكلم ونتناسى الالتزامات الجادة في هذه اللحظة، وأعتقد أن هذا ما عضد روح الجماعة والمحبة بين جميع أعضاء المنتخب فأصبحوا كأسرة فريق نادي واحد وليس لاعبين تم تجميعهم من أندية مختلفة..

وأنا واثق من أن هذا التآلف هو الذي جعلهم يقاتلون في الميدان بقلب رجل واحد ليقدموا عملا متميزا في الميدان، فالخروج الجماعي للاعبين يعزز من تآلفهم ويقربهم لبعضهم أكثر ويجعلهم في قمة التعاون مع بعضهم، ما ينعكس إيجابا على مردودهم وعطائهم خلال المباريات، وأعتقد أن ثمرة هذا الأمر كانت جيدة لغاية الآن والدليل أن المنتخب قدم نفسه بصورة مميزة في أول مشاركة له بتاريخه في نهائيات كأس العالم، ليصل إلى ربع النهائي وهو راغب في الوصول إلى النهائي.

تخفيف الضغوط

بدوره وافق لاعب متوسط الميدان السويدي ميرزا هالفادزيدتش كلام مدربه لارسون وقال: إن خروجهم في مثل هذه الرحلات الترفيهية أمر رائع يخفف عنهم ضغوط المباريات والتدريبات ويجعل روابطهم الاجتماعية مع بعضهم أقوى، ويزيد بالتالي من معدلات التعاون والعمل الجماعي بينهم، وهذا الشعور يتبعهم في ملعب المباراة.

وقال هالفادزيدتش: نحن بشر لدينا أحاسيسنا وحاجاتنا مثل غيرنا ولا نحب أن ننزوي في (علبة صغيرة) نخرج منها وقت العمل فقط، هذا مقيد جدا ولا يفيدنا، وربما عرقل أداءنا لواجباتنا في الملعب، لكن الجلوس مع بعضنا والخروج في رحلات سويا ينمي داخلنا إحساسا رائعا باننا عائلة واحدة وعلينا أن نضع أيادينا فوق بعضها ونتعاون سويا من أجل تقديم عمل مميز لبلادنا.