عاشت بعثة المنتخب الهندوراسي ليلة من الأحلام في الإمارة الباسمة الشارقة، عقب إقصائه المفاجئ لمنتخب أوزبكستان بهدف نظيف، أول أمس، والتأهل إلى دور الثمانية، لبطولة كأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً، بثنائية تاريخية لأول مرة يحظى بها المنتخب الهندوراسي الذي كان يطمح للوصول إلى دور ال16، إلا أنه فوجئ بإنجاز ثانٍ بتأهله لدور الثمانية من المونديال، لتقام الأفراح في هندوراس للتأهل التاريخي لمنتخب الناشئين.
وفي المقابل ودع المنتخب الأوزبكي البطولة، بعد أن قدم أداء مشرفاً في دور المجموعات، حيث نجح في احتلال وصافة المجموعة الثالثة محققاً فوزين، من ثلاث مباريات.
سعادة بالتأهل
من جانبه عبر فالاداريس المدير الفني لمنتخب هندوراس عن سعادته بالتأهل التاريخي لمنتخب بلاده، وقال: " لقد حظيت المباراة بمتابعة كبيرة من قبل جمهور بلادي هناك في هندوراس، رغم من أن توقيت المباراة كان يشير للحادية عشرة هناك في هندوراس وهو يوم عمل، إلا أن عدداً كبيراً من شعبنا حرص على متابعة المباراة عبر شاشات التلفاز، وتلقينا التهاني من عدد كبير منهم".
دعم متواصل
وأضاف: "منتخبنا تلقى دعماً كبيراً ومتواصلاً من قبل اتحاد الكرة ومن قبل دولتنا، والاحتفالات في هندوراس متواصلة للإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب بالوصول إلى دور ال16 للمونديال، فما بالكم ببلوغ دور الثمانية".
الدور النهائي
وقال:" جئنا إلى الإمارات بدعم من جماهيرنا وإدارة المنتخب وقادة البلاد، وهدفنا الوصول إلى المباراة النهائية، ولذلك علينا أن نمضي خطوة خطوة للوصول إلى هدفنا في نهاية المطاف، ونعمل بقوة لبلوغ هذا الهدف".
الحظ خدمنا
وتابع:" لقد خدمنا الحظ كثيراً في المونديال، وقد سبق أن حالفنا الحظ كذلك في التصفيات، عندما تغلبنا على المنتخب الأمريكي ببنما وتأهلنا، وهذا أمر إيجابي يحسب للمنتخب، ويجعلنا أكثر حرصاً على زيادة الجهود في المرحلة المقبلة، للوصول إلى الدور النهائي".
وأضاف: " لقد خدمنا الحظ مرتين في البطولة، عندما طرد لاعب في لقاء الإمارات، ولعب المنتخب الإماراتي بعشرة لاعبين ما مكنا من الفوز على الأبيض، وكذلك في لقاء أوزبكستان، حيث طرد لاعب في الدقيقة " 24" من المباراة وأكمل المنتخب الأوزبكي اللقاء بعشرة لاعبين، الأمر الذي أسهم في تحقيقنا الفوز، لافتاً إلى أن الطرد يعتبر نقطة تحول مهمة في المباراة، وأن منتخب هندوراس اكتسب خبرة جيدة باللعب ضد عشرة لاعبين بعد لقاء الإمارات وأوزبكستان.
توقع الفوز
وفي رده على سؤال ما إن كان قد توقع فوز فريقه والتأهل لدور الثمانية من البطولة، قال مدرب هندوراس: " في بداية المباراة كانت النتيجة سلبية، وأي فريق من الممكن له أن يحقق الفوز، وكنا نهدف لذلك، والحمد لله نجحنا في بلوغ هذا الهدف بالوصول إلى دور الثمانية في المونديال".
تفاؤل
قال فالاداريس المدير الفني لمنتخب هندوراس:" الحظ موجود في لعبة كرة القدم، وعلينا أن نستفيد منه، والإمارات مكان جميل يجلب لك الحظ، وجميعنا بات متفائلًا بمسيرة الفريق في المونديال".
مدرب أوزباكستان: لاعبونا تعرضوا للقسوة من الحكام
أكد دولشود نورالييف المدير الفني لمنتخب ناشئي أوزبكستان، أن لاعبي المنتخب الأوزبكي تعرضوا للقسوة من قبل الحكام، حيث تحصلوا على أربع بطاقات صفراء بالإضافة إلى حالة طرد في الدقيقة 24.
وقال نورالييف: هؤلاء لاعبون ناشئون أي صغار السن، وكان من المفترض على الحكم أن يحذرهم شفهياً ويعلمهم بأخطائهم قبل أن يشهر البطاقات الملونة في وجوه اللاعبين، لأنهم لاعبون مازالوا صغار السن، وليست لديهم الخبرة الكافية، إلا أننا وجدنا الحكام أشد قسوة عليهم، ما أوقعهم تحت ضغط كبير في المباراة.
خطة المباراة
وأضاف: لا أتحدث عن حكم بعينه، لكنني أتحدث بشكل عام، فالعنصر الرئيسي الذي أثر في لاعبينا في المباراة هو الطرد الذي طال الفريق، حيث أكملنا المباراة بعشرة لاعبين انطلاقاً من الدقيقة24، وكانت لدينا خطط موضوعة للشوط الأول، وخطط أخرى للشوط الثاني، ففي الشوط الأول كنا نعتمد على الدفاع واستنفاد طاقة الفريق المنافس، وفي الشوط الثاني كانت الخطة مبنية على الهجوم، لكن الطرد حدث وأربك حساباتنا وخططنا في المباراة، وهذا عنصر مهم في استبدال الخطة، لمواجهة الطرد في صفوف فريقي.
وتابع: هذا الكلام لا ينفي أن منتخب هندوراس يستحق الفوز، وفي المقابل لعبنا مباراة جيدة بعشرة لاعبين.
الحظ عاندنا
من جانبه، أكد إيديلجون هامروبيكوف لاعب المنتخب الأوزبكي، أن الحظ عاند الفريق عقب الهزيمة غير المتوقعة من منتخب هندوراس، لافتاً إلى أن الفريق عانى من حالة الطرد المبكرة التي وقعت في صفوفه، ما أحدث حالة من الارتباك، واستغل المنتخب الهندوراسي الفرصة، بالرغم من أن الهدف جاء في الدقيقة (74)، أي أننا حافظنا طوال هذا الوقت على شباكنا نظيفة، رغم النقص العددي في صفوف الفريق.
نقاط إيجابية
وقال: كنا نأمل في الوصول إلى دور الثمانية من المونديال لكن هذا هو حال كرة القدم، وقد حققنا نقاطاً إيجابية كبيرة من البطولة، أبرزها تبادل الاحتكاك والخبرة مع مدارس كروية مختلفة.
وداع البطولة
وعن إحساسه بوداع البطولة، قال هامروبيكوف: بالتأكيد هناك حالة من المرارة في حلوق اللاعبين، لأننا كنا نطمح للوصول إلى أبعد من ذلك، لكنني أعتقد أننا قدمنا المطلوب منا وبذلنا أقصى جهدنا، ولكن الحظ لم يخدمنا ووقف في صف هندوراس، وفي النهاية نحن نودع المونديال مرفوعي الرأس عقب الأداء الجيد الذي قدمناه.
مؤازرة
حرصت جماهير أوزبكستانية تجاوز عددها الألف متفرج على الحضور إلى ملعب نادي الشارقة لمؤازرة فريقها في مواجهة هندوراس، وهتفت لفريقها رغم الخسارة ووداع البطولة.
24
تلقى المنتخب الأوزبكي في الدقيقة " 24" ضربة موجعة بعدما حصل اللاعب أكرمجون كوميلوف على بطاقته الصفراء الثانية من المباراة، ليخرج من اللقاء ويكمل فريقه المباراة بعشرة لاعبين، وكان الطرد نقطة التحول في اللقاء، حيث لم يتمكن الفريق الأوزبكي من الصمود لنهاية المباراة، حيث اهتزت شباكه في الدقيقة "74" إثر هدف هندوراس الوحيد.
74
أشادت الصحف الصادرة في هندوراس، أمس، بالإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب الناشئين بتأهله إلى الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً، وذلك عقب الفوز على أوزبكستان بهدف.
ووصفت صحيفة ديز الهندوراسية في عددها الصادر، أمس، المهاجم خورخي بودن صاحب الهدف الوحيد في المباراة، والذي جاء في الدقيقة (74) بالبطل، كونه أنقذ منتخب بلاده من الخسارة أمام أوزبكستان، وأحرز هدف المباراة الوحيد ليمنح منتخب بلاده التأهل في الدقائق الأخيرة من المباراة.
وقالت الصحيفة: إن منتخب هندوراس للناشئين صنع المعجزة للمرة الأولى في تاريخه وتأهل إلى ربع نهائي المونديال، وأشارت إلى أن المدرب فالاداريس المدير الفني لمنتخب هندوراس كتب اسمه بأحرف من ذهب في المشاركة العالمية بالإمارات، كما أنها المرة الأولى للمنتخب الوطني التي يصل فيها إلى الدور ربع النهائي في نهائيات كأس العالم للناشئين.

