في كرة القدم عادة، هناك عدد من اللاعبين الأساسيين في كل فريق الذين بإمكانهم في أي لحظة تغيير النتيجة والمساهمة في تحقيق الانتصارات التي عادة ما تكون بفضل هؤلاء اللاعبين الذين يحملون في "أقدامهم" مفاتيح الفوز، ومن بين هؤلاء اللاعبين المهاجم المكسيكي أليخاندرو دياز الذي ساهم بفضل أهدافه الحاسمة في وصول فريقه إلى ربع نهائي كأس العالم تحت 17 سنة الإمارات 2013.
البداية كانت بمدينة بنما يوم 7 ابريل الماضي عندما افتتح دياز التسجيل لمنتخب المكسيك في الدقيقة التاسعة عشرة في أولى مبارياته في بطولة الكونكاكاف تحت 17 سنة أمام كوبا ليمهد الفوز أمام فريقه بنتيجة 5-1 قبل أن يساهم مع رفاقه في الفوز بلقب البطولة.
هدف التقدم
وبعد الخسارة القاسية في المباراة الافتتاحية أمام نيجيريا في الإمارات 2013، سجّل دياز هدف التقدم للمكسيك أمام العراق بكرة رأسية ليقود فريقه إلى الفوز الأول بالبطولة قبل أن يواصل هوايته المفضّلة بمباراة دور الستة عشر أمام إيطاليا، مسجلاً هدف التقدم في الدقيقة 26 وبطريقة رائعة عندما تقدم بالكرة وأطلق تسديدة قوية بيمناه من على بعد 25 ياردة بالزاوية العليا لمرمى الحارس الإيطالي سيموني سكوفيت.
وقد علّق دياز على هذه الأهداف الحاسمة ومساهمته الفعّالة لمنتخب التريكولور الناشئ في حديثه الحصري لموقع فيفا قائلاً "كمهاجم يجب عليك أن تسجل وأيضاً بنفس الوقت أن تساعد زملاءك خلال كل سير المباراة، أحاول دائماً أن أبذل مجهودا كبيرا، وأواصل العمل بشكل جيد وبطبيعة الحال، كمهاجم أتمنى أن أسجل في كل مباراة.".
إشادة
وامتدح المدرب المكسيكي راؤول جوتييريز نجمه "أليكس" والمجهود الذي يقدمه مع حامل اللقب، حيث قال "إنه مهاجم رائع وقد أظهر أنه يمكن أن يسجل أهدافا مهمة. ولكن بنفس الوقت يحتاج إلى زملائه من أجل صنع المساحات اللازمة لكي يلعب بأفضل ما يمكنه ويسجل الأهداف.".
وشرح لاعب نادي كلوب أمريكا الطريقة التي سجل بها هدفه أمام المنتخب الإيطالي بابتسامة تعلو محياه قائلاً: "عندما كانت الكرة مع زميلي أوليسيس خايميس، كنت وحيداً وطلبت الكرة، وقد قام بتمريرة جيدة لي، استلمت الكرة وحصلت على مساحة كافية وعندما أطلقت التسديدة وشاهدتها في الهواء، عرفت بأنها ستذهب في المرمى مباشرة.".
وأضاف اللاعب متحدثاً عن احتفاله بالهدف متجهاً نحو مقاعد البدلاء "لقد كانت لحظة عاطفية وكنت أركض صارخاً، حيث طلبت من اللاعبين أن يواصلوا العمل بقوة، وأن يبذلوا كل ما لديهم للفوز.".
تكرار التاريخ
وبالفعل، استجاب اللاعبون لنداء دياز وصمد المنتخب المكسيكي أمام الهجمات الإيطالية بفضل أداء دفاعي قوي قبل أن يحسم اللقاء في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع عن طريق إيفان أوتشوا، ليحافظ المنتخب المكسيكي على نظافة شباكه للمباراة الثانية على التوالي، بعدما تلقى هدفاً واحداً فقط في ثلاث مباريات منذ خسارته القاسية أمام نيجيريا.
ولا بّد أن الأهداف الغزيرة التي دخلت مرمى الحارس راؤول جودينيو في المباراة الأولى كانت صفعة قوية لحامل اللقب حيث اعترف دياز بأنها "لم تكن البداية الأفضل التي يمكن أن نحققها ولكننا كنا نعرف بأننا يجب أن نعود إلى الأساسيات، وأن ندرس الأخطاء التي قمنا بها، لقد قمنا بتحليل ما لم نقم به في المباراة الأولى، وقمنا بالعمل جاهدين على الصعيدين الدفاعي والهجومي وقد أثمر الأمر حتى الآن.".
وبالنظر إلى مشوارهم حتى الآن في الإمارات 2013، سيكون أبناء راؤول جوتييريز على موعد لتكرار لحظة تاريخية بعدما فازت المكسيك بلقب كأس العالم تحت 17 سنة للمرة الأولى عام 2005 إثر التأهل من المركز الثاني من مرحلة المجموعات قبل مواصلة المشوار حتى المباراة النهائية التي فازوا فيها على خصم المكسيك المقبل في ربع نهائي البرازيل.
عودة إلى الماضي
وعاد دياز بالذاكرة إلى عام 2005 عندما كان لا يزال في التاسعة من عمره وقال: "بالتأكيد كل مباراة وكل بطولة مختلفة عن الأخرى، جميعنا يعلم أن المكسيك فازت باللقب في 2005 بعد خسارة إحدى المباريات في مرحلة المجموعات، وبالتالي نرغب بأن نكرر التاريخ ولم لا، الفوز باللقب.".
إذاً كل ما علينا فعله هو الانتظار حتى يوم 08 نوفمبر المقبل لنرى ما إذا كان التاريخ سيعيد نفسه أم لا فيما ستواصل المكسيك الاعتماد على حامل مفاتيح الفوز أليخاندرو دياز.
