نجح "فيروس" سويدي في تعطيل الكمبيوتر الياباني وأقصاه من دور الـ16 لمونديال الناشئين في المباراة التي جرت مساء أمس باستاد الشارقة، ونجح المنتخب السويدي المتأهل ثالثا من المجموعة السادسة في العين، فيما فشل فيه كل منتخبات المجموعة الرابعة، بالفوز على المنتخب الياباني 2-1 في مفاجأة من العيار الثقيل ويلعب السويد مباراته في العين في نفس الملعب الذي خاض فيه الدور الأول وتاهل من المركز الثالث بالمجموعة السادسة، وكانت النتيجة صدمة كبيرة للساموراي.
مفاجأة سويدية
على عكس معظم التوقعات وبعيدا عن حسابات الأرقام بالدور الأول التي جاءت بالمنتخب الياباني متصدرا لمجموعته والسويد ثالث مجموعته، جاء سيناريو الشوط الأول في مباراة الأمس فالمنتخب الياباني الذي صرع جميع منافسيه بالدور الأول وحصل على العلامة الكاملة، فشل في اختراق الجدار الدفاعي للوصول لمرمى الحارس السويدي سكستن ، وفي الجانب الآخر اعتمد المنتخب السويدي على طريقة مثالية، أكد بها صدق ما ذكره المدرب لارسون قبل المباراة بأن لديه خطة مثالية تناسب الياباني، حيث اعتمد على المرتدات والتمرير الطويل والتركيز على الهجوم عبر المهاجم السريع ميلزا في الجهة اليمنى للدفاع الياباني.
تنفيذ الخطة
ونجح اللاعبون السويديون في تنفيذ خطة المدرب بدرجة عالية من الكفاءة ليتغلبوا على فارق المهارة وسرعة اللعب الجماعي التي يتميز بها منافسهم، ومن أول هجمة سويدية، نجح بريشا في تسجيل هدف السبق "11" مستغلا عرضية ميلزا داخل الست ياردات وكان الهدف بمثابة صدمة لليابانيين، وقبل أن يفيقوا من صدمة هدفي بريشا، اذا بالمهاجم السويدي جوستاف يضيف الهدف الثاني بنفس الطريقة، تمريرة طويلة لميلزا في الناحية اليمنى لدفاع اليابان فسدد كرة سهلة سقطت من الحارس شيروكا ليقابلها جوستاف ويضعها بسهولة في المرمى "36".
وبعد الهدف الثاني، حاول اليابانيون العودة للمباراة وتقليص الفارق وضاعت لهم فرصة من تسديدة قوية لكوزي اوريو صدها ببراعة الحارس السويدي سكستن، وصمد المنتخب السويدي بعدها حتى انتهى الشوط الأول بتقدمه بهدفين دون رد.
تقليص الفارق بالخطأ
اجتهد هيرو مدرب اليابان لوضع بصمته في شوط المدربين، فأدخل هيروكي بدلا من كيوكا مع بداية الشوط، لينجح البديل كيوكا في صناعة هدف تقليص الفارق "56" عندما مرر كرة عرضية داخل الست ياردات، حولها بالخطأ في مرماه اللاعب السويدي لينوس، وشعر المدرب السويدي لارسون بعدها بخطورة الموقف فأجرى أول تبديل بخروج فيكتور نوردين ودخول انتون سالتروس، وارتفع ايقاع المباراة وزاد حماس الفريقين، وتراجع المنتخب السويدي مبكرا لمنطقته قبل نصف ساعة من نهاية الوقت الأصلي للمحافظة على تقدمه والاعتماد على الهجمات المرتدة التي لم تخلو من خطورة بفضل التسديد القوي للاعب ميلزا، وظل المنتخب الياباني هو الأخطر والأكثر استحواذا للكرة ولكن كثافة المدافعين السويديين أفسدت معظم الهجمات ليمر الوقت سريعا على اليابانيين في سيناريو أشبه بـ"الكابوس" حتى أعلن الحكم عن نهاية المباراة بفوز السويدي 2-1 وتأهلها للدور ربع النهائي في أول مفاجآت الدور الثاني لمونديال الناشئين 2013.
عودة الحارس شيروكا
عاد الحارس الياباني ذو الملامح الافريقية تيموشي شيروكا لتشكيل منتخب بلاده في مباراة الأمس أمام السويد في الدور الثاني، بعد غيابه مباراتين على التوالي أمام روسيا وتونس، حيث احتفظ به لمنح الفرصة لجميع لاعبيه في القائمة، ويبدو ان الغياب أثر عليه فظهر بشكل مختلف كثيرا عن مستواه في أول مباراة أمام فنزويلا، وأخطأ التقدير في الخروج من مرماه وفي صد الكرات العكسية.
%74
مفارقة كبيرة حدثت في الشوط الأول لمباراة اليابان والسويد، حيث أشار الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في رصده لتفاصيل المباراة، إلى ان نسبة استحواذ المنتخب الياباني للكرة خلال الشوط الأول وصلت 74% مقابل 26% فقط للمنتخب السويدي، وبرغم الفارق الكبير، اختلفت النتيجة كثيرا فتقدم المنتخب السويدي بهدفين دون رد، جاءا من هجمتين فقط قادهما المنتخب السويدي طوال الشوط الأول.
33
لاحت فرصة ذهبية في الدقيقة 33 للمنتخب الياباني لتعديل النتيجة بعد تأخره بهدف، وانتهت الهجمة عند كوجي ميوشي الذي نجح في وضع الكرة في المرمى، ولكنه كان في وضع تسلل، وتأخر الحكم السنغالي دياتا في احتساب التسلل، وتنبه بعد تسديد الكرة لإشارة الراية من مساعده تشير للحالة، ليطلق الصافرة وتضيع معها فرحة اللاعبين اليابانيين، وكان كوجي صاحب أول تهديد للمرمى السويدي بعد مرور 7 دقائق وسدد جوار القائم.
10
دافع المنتخب السويدي بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 60 في محاولة منه للمحافظة على تقدمه بنتيجة 2-1 على اليابان، واختار المدرب لارسون أن يكون البديل الأسمر كارلوس هو الوحيد في الهجوم ليتحول المهاجم الثاني مع لاعبي خط الوسط لتشكيل خط دفاع آخر أمام خط الدفاع الأصلي، وتحولت المباراة بعد ذلك في النصف الثاني للملعب حيث منطقة السويد ليضطر اليابانيون لمزيد من التحضير لاختراق جدارين دفاعيين.
الأوروبيون لم يشجعوا واليابانيون لم يتوقفوا
حضرت أعداد كبيرة من الجمهور الأوروبي لمدرجات استاد الشارقة تعاطفا مع المنتخب السويدي ولكنهم جلسوا متفرجين طوال الوقت فلم يبادروا بالتشجيع في أي وقت من المباراة، في حين وجد المنتخب الياباني تشجيعا متواصلا بالدفوف والهتاف منذ دخوله الملعب من جاليته الكبيرة التي اختارت الجلوس في مقاعد الدراجة الثانية المواجهة للمنصة، وقام الجمهور الياباني بوضع اللافتات الكبيرة وكتب عليها باللغة اليابانية عبارات تحث لاعبيه على الفوز وتمجد الكرة اليابانية، ولفت الجمهور الياباني، الأنظار إليه وهو يواصل تشجيعه الحماسي حتى بعد التأخر بهدفين ليظهر كما لو كان اليابان متقدما في النتيجة وليس العكس.

