يحتضن استاد راشد بالنادي الأهلي بدبي في الثامنة من مساء اليوم، مباراة منتخبي الأرجنتين وتونس في دور الـ16 لكأس العالم تحت 17 سنة لكرة القدم، في مواجهة لا تقبل القسمة على الاثنين، لأن المطلوب منها فائز واحد للوصول إلى دور الثمانية، ولقاء الفائز من مباراة منتخبي المغرب مع كوت ديفوار التي تقام في الفجيرة اليوم أيضاً.
يدافع المنتخب التونسي في رحلة الاحلام أمام التانغو عن طموحات العرب في الوصول إلى تكرار الإنجاز السعودي عندما توج "صغار الأخضر" أبطالاً للنسخة الثالثة عام 1989، لكن عليه أن يتجاوز أولاً "مواهب التانغو" الباحثين عن لقب لم يستطيعوا الحصول عليه رغم مشاركتهم في 12 نسخة لمونديال الناشئين.
قدم "نسور قرطاج" أنفسهم بمستوى ونتائج متميزة من خلال تصفيات المجموعة الرابعة التي جرت في الشارقة، واستطاعوا التأهل مباشرة عن تلك المجموعة باحتلال مركزها الثاني برصيد 6 نقاط بعدما كانوا الأقرب لاقتناص الصدارة التي ذهبت إلى المنتخب الياباني بفوزه في الجولة الثالثة الأخيرة بالمجموعة على المنتخب التونسي 2-1، لكن قبلها كان "النسور" قد حسموا أمر تأهلهم بالفوز على منتخب فنزويلا 2-1، وعلى المنتخب الروسي بهدف وحيد.
من جانبه، يستفيد المنتخب الأرجنتيني من ميزة اللعب على أرض استاد راشد التي خاض عليها مشواره في تصفيات المجموعة الخامسة، والذي بدأ خطواته فيه بالسقوط في فخ التعادل مع إيران 1-1، وكانت خطوته الثانية غاية في الصعوبة وحقق فيها الفوز على منتخب النمسا 3-2، واختتم مبارياته بالمجموعة بفوز سهل على المنتخب الكندي بثلاثية نظيفة، ليتصدر "التانغو" المجموعة برصيد 7 نقاط.
يقود الحارس حمزة بن شريفية كتيبة "نسور قرطاج"، في مواجهة القوة المهارية والهجومية لـ"صغار التانغو" ممثلة باللاعبين خواكين إيبانييز وماتياس سانشيز وسيباستيان دريوسي ولياندرو سواريز.
دخول التاريخ
أكد مدرب تونس عبدالحي بن سلطانة، أن الفوز على الأرجنتين فرصة ذهبية لدخول لاعبيه التاريخ، وأن هدفه هو قيادة منتخبه للتتويج بكأس العالم، وقال إنه تحدث مع لاعبيه وطلب منهم الاستمتاع ضد الأرجنتين واللعب بدون ضغوط وتقديم كرة قدم جميلة تشرف الكرة العربية والافريقية في هذا المحفل الكبير.
وأوضح أنه لا أحد يمكن أن يقلل من شأن الأرجنتين كونها أحد أفضل المنتخبات المشاركة في المونديال، ومواجهتها تعتبر فرصة للاعبيه لتقديم أنفسهم للعالم، وأن صعوبة المباراة لا تعني أن حظوظ منتخبه في التأهل إلى الدور ربع نهائي مستحيلة بل وافرة، خاصة أن المنتخبين التقيا منذ مدة قصيرة في اسبانيا في مباراة ودية خلال تحضيراتهما للمونديال وتعادلا 2-2 ما يمنح لاعبيه ثقة مضاعفة وإصراراً على الفوز، مشيرا إلى المباراة الودية سهلت عليه معرفة المنتخب الأرجنتيني من قريب، وقال: "لم تعد مباراتنا ضد منتخب الأرجنتين ضد مجهول، ونحن أيضا نعرفهم بشكل جيد ولن نواجه الصعوبات التي واجهتنا ضد فنزويلا لأننا لم نكن نعرفها".
جاهزية النسور
أكد ابن سلطانة جاهزية منتخبه "نسور قرطاج" لمواجهة الأرجنتين، وأشار إلى أن إحرازه المركز الثاني مكنه من الاستفادة من 24 ساعة، وبالتالي من حصة تدريبية إضافية، وإلى أن طموحاته ولاعبيه كبيرة في كأس العالم، وأن الفوز على روسيا بطل أوروبا وفنزويلا وصيف أميركا الجنوبية، لم يكن صدفة بل نتيجة عمل كبير ،وأن الخسارة من اليابان ليست مقياسا حقيقيا لمستوى فريقه باعتبار أنه أشرك 8 لاعبين احتياطيين.
وشدد على أهمية العامل النفسي للاعبيه، ودعاهم إلى ضرورة اللعب على امكانياتهم دون خوف، مشيرا إلى احترامه لجميع المنتخبات، وأنه لا يخشى أحد وأن تشكيلة منتخب تونس ستشهد بعض التغييرات نظرا لطريقة لعب الأرجنتين.
غروندونا: تونس كتاب مفتوح
أكد مدرب الأرجنتين هومبرتو غروندونا، أن منتخبه لن يكون في مهمة سهلة للفوز على منتخب تونس كما يعتقد البعض، وأشار إلى أن تونس كتاب مفتوح بالنسبة له، بعد أن واجهها في مباراة ودية قبل انطلاق المونديال في ماربيا الاسبانية وتعادل معها 2-2، وإلى أنه أعاد مشاهدة مبارياتها ضد اليابان وروسيا وفنزويلا وحدد قائمة اللاعبين المؤثرين في التشكيلة، رافضا الحديث عن نقاط ضعف تونس، وقال: "كل منتخب لديه نقاط ضعف، وسنعمل على استغلالها للفوز، ومهمتنا لن تكون سهلة، بعدما شاهدت تونس بالدور الأول، ولديه لاعبين جيدين ويتميز بالسرعة وقادر على مفاجأة منافسيه في أي وقت، ويجب أن نكون حذرين ونراقب لاعبيه".
وأوضح: "تونس تغلبت على روسيا بطلة أوروبا، وفنزويلا وصيفة أميركا الجنوبية، ولن تكن منافسا سهلا للأرجنتين، وعلى لاعبي فريقي عدم استسهال المباراة واللعب بجدية مثلما لعبوا امام النمسا وكندا، ونجحنا في التأهل من مجموعة صعبة وبإمكاننا تحسين أدائنا اليوم، خاصة أن صفوف فريقنا مكتملة".
أعرب غروندونا، عن رضاه على مستوى الأرجنتين بالدور الأول، وقال: "أظهرنا تطوراً كبيراً من مباراة إلى أخرى، ويجب المحافظة على التطور ونؤكده أمام تونس".
وأشاد بالمنتخبات الإفريقية المشاركة لضمها للمواهب في مختلف المراحل السنية، وأكد أن منتخب الأرجنتين لا يفكر في الفوز فقط اليوم، بل يبحث عن التقدم بعيداً في المونديال، ولا يهتم بمن يواجه في الأدوار المقبلة، والمهم إليه تجاوز تونس ثم إيجاد الوقت الكافي للتفكير في المقبل.
وأوضح، أن الأخطاء، التي ارتكبها منتخبه أمام إيران والنمسا لم تكن موجودة أمام كندا، وأنه حريصاً على عدم تكرار تلك الأخطاء أمام تونس، خاصة أن بإمكان لاعبيها استثمارها ومفاجأة الأرجنتين التي تعلمت العديد من الدروس بالدور الأول، وستحاول استغلال النقاط الايجابية اليوم، معربا عن رضاه بشكل عام على أداء لاعبيه وتفاؤله بقدرة منتخبه على الفوز.
وعن زيارة برج خليفة أول من أمس، قال غروندونا: "عندما صعدنا، شعرت أننا في كوكب آخر، لأنه يمكنك مشاهدة كل من حولك، وأدعو أي شخص بالعالم لزيارة دبي واكتشاف جمالها، وأشار إلى أنه استغل الراحة، للقيام بجولة ترفيهية بنخلة جميرا وبرج خليفة ونافورة دبي التي اعتبرها أجمل ما شاهد في حياته.
وتحدث عن احتفالية عيد ميلاده بدبي قائلاً: "رغم أنها المرة الأولى التي أحتفل فيها بعيد ميلادي بعيداً عن عائلتي، إلا أن الاحتفالية كانت الأروع بحضور اللاعبين والطاقم الإداري والفني لمنتخب الأرجنتين.
رينا: نجاح الإمارات من الصعب تكراره
اعتبرت اليابانية رينا أوياموتو المسؤولة عن المؤتمرات الصحافية في استاد راشد أن الإمارات حققت نجاحاً غير مسبوق في تنظيم المونديال ومن الصعب تكراره مرة أخرى. وقالت: أنا في قمة السعادة لأن زيارتي الأولى للخليج كانت للإمارات التي طالما سمعت عنها.
روت رينا قصة عملها مع «فيفا» قائلة: بدأت عملي الرسمي مع فيفا في 2007 من خلال كأس العالم للسيدات بالصين، وقبلها عملت كمساعدة في إحدى المراكز الصحافية لمونديال 2002 وتوليت رئاسة المركز الصحافي في مونديال الأندية في 2005.
وأضافت: ارتبطت بكرة القدم من خلال عملي مع عدد من الأندية اليابانية.
وتابعت رينا: زوجي مارس الكرة على مستوى الهواية فقط
وعن نظرتها لمستقبله قالت :أتمنى البقاء والعمل لأطول فترة ممكنة في " فيفا"، ولا أطمح إلى الرئاسة.
كشفت رينا عن أمنيتها القيام بجولة سياحية في الإمارات بعد المونديال.
13
خاض المنتخب التونسي في مشاركاته الثلاث السابقة والحالية بكأس العالم للناشئين، 13 مباراة. وسجل خلالها 18 هدفا، ودخل مرماه 19 هدفا، وحقق الفوز في 7 مباريات، وخسر 6 مباريات، ولم يتعادل في أي مباراة، ولم يحصل أيضاً على أي مركز متقدم في تاريخ مشاركاته.
في المقابل، خاض المنتخب الأرجنتيني في مونديال الناشئين 60 مباراة حتى الآن في 13 مشاركة منها مونديال الإمارات، وسجل 86 هدفا، ومني مرماه بـ 60 هدفا، وحقق التعادل في 15 مباراة، والفوز في 29 مباراة منها مباراتان بركلات الجزاء الترجيحية، وخسر 16 مباراة منها مباراة واحدة بركلات الترجيح، ولم يفز باللقب حتى الآن، وأفضل نتائجه في كأس العالم تحت 17 سنة، كانت المركز الثالث 3 مرات، والمركز الرابع مرة واحدة.
7 - 6
صعد لاعبو تونس من الدور الأول بـ 7 إنذارات، ما يهدد مشاركاتهم في دور الثمانية في حال تأهلهم، واللاعبون هم ياسر السليمي ومروان الصحراوي وبهاء الدين عثمان ووسيم النغموشي ومحمد دراغر ونضال بن سالم وراشد عرفاوي.
في المقابل، نال المنتخب الأرجنتيني 6 إنذارات للاعبيه نيكولاس تريبيتشيو وجيرمان فيرييرا وجوناثان كانييتي وزاكارياس موران كوريا ولويس ليسزتسزوك وماتياس سانشيز.
1995
بدأت مسيرة النرويجي أودفار موين المكلف بإدارة مباراة الأرجنتين وتونس، في عالم التحكيم عام 1995 ، ويعاونه اليوم مواطنيه كيم هاجلوند وفرانك أنداس كحكمين مساعدين، ويراقب الحكام الألماني وولفجانج ستارك.
ولد سفين يوم 22 يناير 1979، وبدأ مسيرته التحكيمية في سنة 1995، وأدار أول مباراة في الدرجة الممتازة سنة 2003، وهو من المرشحين للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2014 في البرازيل.




