حفظ ناشئو أسود الأطلس وجه الكرة المغربية التي تعرضت لنكبات كبيرة هذا الموسم بخروج المنتخب الأول من تصفيات كأس العالم 2014 بالبرازيل الى جانب تراجع مستوى الفرق المحلية إفريقياً ومغادرتهم لدوري أبطال افريقيا وكأس الكونفدرالية..

لكن صغار الناشئين استطاعوا أن يحافظوا على بريقهم وألقهم من خلال مشاركتهم الحالية في مونديال الناشئين وتأهلهم للدور الثاني بعد صدارتهم لمجموعة الفجيرة (الثالثة) دون تعرضهم لأية هزيمة وفوزهم على المنتخب الكرواتي مرعب أوروبا بثلاثة أهداف مقابل هدف وتجاوزهم عقبة بنما بأربعة أهدف لهدفين الى جانب التعادل السلبي أمام أوزبكستان في مباراة تسيدها أسود الأطلس طولاً وعرضاً ولكن الحظ عبث لهم في نيل العلامة الكاملة. ورغما عن ذلك حقق الفريق المغربي هدفه بالتربع على قمة المجموعة والبقاء بملعب الفجيرة خلال مباريات دور الـ16 والتي تجمع الأسود بأفيال ساحل العاج يوم الثلاثاء المقبل بالفجيرة الساعة الخامسة عصرا.

تشكيل متجانس

ونجح المدرب الوطني عبد الاله الادريسي المدير الفني للمنتخب المغربي في اختيار تشكيلة متجانسة بعد أن اعتمد على عدد من اللاعبين الواعدين المنتشرين حول العالم في مقدمتهم هداف المنتخب في البطولة الافريقية يونس بنو مرزوق المحترف في ميتز الفرنسي وحمزة الساخي لاعب شاتور الفرنسي الى جانب ثنائي اندرلخت البلجيكي نبيل جعدي وبلال جلال ومحمد البوعزاتي لاعب بروسيا دورتموند الالماني ..

وهناك عدد من النجوم المحليين مثل لاعب الرجاء وليد صابر. وأبلى جميع لاعبي المنتخب المغربي الناشئ بلاء حسناً في الدور الاول وذلك بفضل التجانس الكبير بينهم الى جانب القراءة السليمة للمدرب الادريسي الذي عرف كيف يؤلف ويضع التشكيلة المناسبة للمباريات ساعده في ذلك الجاهزية المطلقة للاعبين وحبهم وغيرتهم على الشعار وسعيهم لاقتحام التشكيلة،

الأساس سليم

أجمع عدد من المدربين والمحللين على أن التكوين السليم والاهتمام بفرق المراحل السنية في الأندية والمنتخبات هو الذي قاد أسود الاطلسي لهذه النجاحات والتي تمثلت في تأهلهم لنهائيات كأس العالم بالإمارات فضلا عن بلوغهم الدور الثاني بعد تصدرهم للمجموعة الثالثة دون هزيمة وتقدم المدرب عبد الله الادريسي مدرب المغرب بالشكر للاتحاد المغربي الذي وفر إمكاناته للمنتخب الناشئ .

استفادة

وألمح المدرب الى انه إستفاد ايضا من احتراف عدد من اللاعبين في كبرى الدوريات الاوربية مثل الفرنسي والألماني والبلجيكي، حيث نجحت الطيور المهاجرة في تقوية خطوط الفريق واختيار افضل العناصر من بين الاندية المحلية لاكتمال المنظومة

تفريخ اللاعبين

من جانبه أكد الكابتن نور الدين بوفلقة مساعد مدرب منتخبنا الوطني السابق والمدرب الحالي بالدوري العماني المتواجد بالإمارات لمتابعة مونديال الناشئين بأن دول المغرب العربي نجحت وبدرجة كبيرة في تفريخ عدد من اللاعبين المتميزين والإشراف عليهم منذ سن مبكرة حددها بـ12 سنة والتي تعتبر مناسبة لبدء تكوين اللاعب الذي يخضع لدراسة ويتم تزويده بحصص تدريبية لا تقل عن سبع حصص إسبوعيا ..

وهذه تؤهل اللاعبين جيدا وبشكل مميز الذين يبلغون 17 عاما وهي المرحلة التي تؤهلهم للعب في الفريق الاول ونوه بوفلقة الى ان دول المغرب وتونس تعتمد على النظام الاوروبي في تأهيل اللاعب وتزرع فيه الثقة بالنفس لرفع معنوياته. واستشهد بالمثل القائل "التعليم في الصغر كالنقش على الحجر"، مشيراً الى أن الاختلاف بين وجه الشبه في التدريبات بين المغرب ودول الخليج في الطقس..

مشيراً الى أن لاعبي المغرب وتونس يتدربون في اليوم صباح ومساء، اما اللاعب الخليجي فهو محروم من هذه الميزة لسخونة الطقس وبالتالي تفوق المغاربة بعدد ساعات الحصص التدريبية وسرعة التكوين البدني والجسماني واكتساب مهارات جديدة خصوصا وأنه يكون في تواصل مستمر، مشيراً الى ان الهوة بين لاعبي شمال افريقيا واخوانهم في الخليج تزداد اتساعا ويصبح الفرق كبيرا بين المدرستين الخليجية والمغاربية.

اكتشاف المواهب

ودعا المدرب الذي عمل قبل سنوات بمراكز التكوين بنادي باريس سان جيرمان الفرنسي الى ضرورة اكتشاف مواهب في مجال كرة القدم منوهاً الى ان بعض الدول المتطورة تراقب وبشكل كبير الأطفال منذ الصغر وتحدد موهبتهم بعد إخضاعهم لأجهزة ومختصين، مشيرا الى وجود لاعبين قصار البنية على شاكلة الارجنتيني ميسي لكنه يمتلك مهارات تفوق نظراءه من اللاعبين الطوال، وألمح بوفلقة الى أن كأس العالم الحالية جمعت أفضل اللاعبين في العالم.

الأسود توالي الإعداد

يوالي أسود الاطلس إعدادهم تأهباً لموقعة الثلاثاء المقبل بملعب الفجيرة أمام ساحل العاج في دور الستة عشر، وسيتدرب المغرب على الملعب الرئيسي غدا.

 ناصر اليماحي يشكر الجمهور المغربي ويثمّن جهود المتطوعين

أشاد ناصر اليماحي مدير مجموعة الفجيرة لكأس العالم للناشئين بالدور البارز الذي قدمته جميع اللجان الفرعية العاملة في البطولة وخص المتطوعين للواجبات والأعمال المنجزة خلال المنافسات وقاد التنظيم بشكل عام للظهور بشكل مميز. وثمن اليماحي كل الجهود التي وصفها بأنها أسهمت بشكل كبير في تحقيق الدولة بشكل عام والفجيرة بشكل خاص لكافة النجاحات المنشودة حتى الآن بملعب الفجيرة..

مشيراً الى أنها ليست بغريبة على أبنائنا. وقال اليماحي الكل أدى واجبه باجتهاد عالٍ ومميز دون استثناء والكل أدى واجبه بحرص كبير قائلا: نحن سعداء لذلك مؤكدا بان كل تلك النجاحات سواء في التنظيم او الاستضافة وفي مختلف الاتجاهات تنبع من خلال التوجيهات التي يوصي بها الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي رئيس نادي الفجيرة لتحقيق أعلى درجات النجاح.

جذب الجمهور

من جهة اخرى عبر اليماحي عن امتنانه وشكره لنجاح لجنتي العلاقات العامة والتسويق والترويج بجذب أعداد كبيرة من الجمهور ووصفها بأنها كانت فاكهة البطولة خصوصاً وان استاد الفجيرة الدولي امتلأ عن آخره في أربع مباريات من أصل ست مباريات جرت عليه وحضر بكثافة في المباراتين التاليتين. وذكر اليماحي بأن الجمهور الحاضر كشف عن رقي عالٍ بالتشجيع الحضاري ..

وتمتع بروح عالية تؤكد مكانته الراقية التي وصل اليها. ووجه ناصر اليماحي شكره للجمهور العربي المغربي الذي توافد من كافة انحاء الدولة ومن الدول المجاورة لتشجيع منتخبه ووصفه بالجمهور الحماسي والحريص على دعم منتخب بلاده .