جاء خروج المنتخب الوطني للناشئين من الدور الأول لكأس العالم تحت 17 سنة صفر اليدين وكانت الرهبة والضغوط الهائلة وراء الصفر ليطرح الخروج الصعب علامات الاستفهام حول الأداء والنتائج المخيبة للآمال والتي جاءت عكس التوقعات وأكد المدرب المواطن عيد باروت رفضه الشديد للحملة الشرسة على المنتخب .
وأكد عبد القادر حسن مدير المنتخبات أن أحد أهم أسباب المستوى غير المتوقع الذي ظهر عليه منتخبنا الوطني للناشئين هو الضغط الهائل على اللاعبين نتيجة الرغبة والشعور بضرورة الفوز وهو ما أثر على المستوى الفني ، وقال : لاأجد تفسيراً فنياً لانخفاض المستوى بالمقارنة بالنتائج الإيجابية خلال فترة الإعداد.
وقال : لا أفضل القول إن المنتخب أخفق في المونديال أولاً لأنه شارك باعتباره منتخب الدولة المستضيفة وبالتالي فالضغوط كانت كبيرة، واللاعبون أصيبوا بالرهبة، وقد عايشت المنتخب عن قرب خلال فترة الإعداد وهم أنفسهم اللاعبون الذين قدموا مستويات طيبة في المباريات الودية وأمام منتخبات كبيرة..
وكانت لديهم رغبة في تقديم شيء مميز ، وأشعر بالدهشة من التناقض الغريب بين نتائج المباريات الودية والمباريات الرسمية مشيراً إلى أن اتحاد الكرة وفر كل سبل النجاح للأبيض الصغير من خلال برنامج الإعداد وما طلبه الجهاز الفني وأعطتنا التجارب الودية مؤشرا على أن المنتخب قادر على تحقيق شيء.
قارب واحد
وتابع : كلنا في النهاية في قارب واحد ولا نحمل شخصا بعينه المسؤولية والجهاز الفني اجتهد وعمل بشكل جيد وكانت علاقته ممتازة باللاعبين ولم تحدث مشكلة بتاتاً منذ تكوين هذا المنتخب، ووضح أن الأمور تسير في الطريق الصحيح، وأننا بإمكاننا التأهل إلى الدور الثاني على الأقل ، إلا أننا يجب أن نعترف بأن هناك فوارق فنية وجسدية بين منتخبنا والمنتخبات الأخرى، فهناك لاعبون في البطولة يلعبون في الفريق الأول في أنديتهم وهناك أيضاً لاعبون محترفون .
تحامل
يرى المدرب المواطن عيد باروت المدير الفني لفريق الكرة بنادي الإمارات أن هناك تحاملاً أكثر من اللازم على المنتخب الوطني للناشئين بعد خروجه من المونديال وأنه يتعرض لحملة شرسة قد تهدم اللاعبين الصغار خصوصاً وأنهم مازالوا في بداية مشوارهم مع كرة القدم، وقال " أعتقد أن هناك تحاملاً وحملة شرسة يتعرض لها منتخب الناشئين بسبب توديع البطولة ..
وهو أمر من المفترض ألا يحدث بهذه الطريقة، فكأس العالم بطولة ليست " بالهينة " ويشارك بها منتخبات قوية والأبيض واجه منتخبات قوية في مقدمتها البرازيل وبالتالي لماذا كل هذه القسوة على المنتخب، فهل كان مطلوب منه أن يصعد إلى النهائي؟
وأضاف : رهبة البداية والضغط النفسي على اللاعبين والناتج عن الشعور بضرورة الصعود إلى دور 16 ساهم في الخروج المبكر ، كما أنه ليس مطلوب من كل جيل من اللاعبين أن يحقق نفس الإنجازات التي حققها الجيل الذي سبقه، ويوجدأكثر من لاعب على مستوى جيد نأمل أن يواصلوا مشوارهم في المستقبل.
مطر غراب : الإعداد النفسي لم يكن في المسار الصحيح
اتفق محمد مطر غراب مع الآراء التي تؤكد أن السبب الأول في إخفاق منتخب الناشئين يتعلق بالجانب النفسي وتهيئة اللاعبين نفسياً قبل وأثناء البطولة، وقال : اتحاد الكرة أغفل نقل التجارب السابقة للمنتخبات التي حققت إنجازات ومنتخب الشباب المشارك في كأس العالم 2003 في الإمارات إلى لاعبي منتخب الناشئين والاستفادة منها لأن المونديال يختلف عن كأس آسيا أو كأس الخليج والتجارب الودية وأعتقد أن هذا الجانب تم إغفاله.
وقال : الإعداد النفسي للاعبين يمثل الجزء الأكبر من أسباب خروج المنتخب من المونديال، ولم يكن في المسار الصحيح، وبناء على التحضيرات والتجارب الودية التي خاضها المنتخب قبل البطولة كان هناك شبه اطمئنان على أن الابيض سيذهب أبعد من الدور الأول بكثير وهو ما سبب ضغطاً على اللاعبين لحظة انطلاق البطولة مباشرة.
وأضاف : هناك سبب آخر هو أن أغلب لاعبي المنتخب غير معتادين على اللعب في مثل هذه الأجواء التي تصاحب بطولة كبيرة ككأس العالم، كما أن الإصابات التي ضربت عددا من اللاعبين قبل وأثناء المونديال أضعفت من قوته، بالإضافة إلى أن التجارب الودية القوية التي خاضها ربما قد تكون أثرت من الناحية البدنية على اللاعبين، ولكننا نؤكد في النهاية أنها تجربة لا شك أنها ستفيد في المستقبل.
وجهان
وتابع : نحن أمام عملة ذات وجهين الأول النتائج الإيجابية التي حققها منتخب الناشئين قبل بداية البطولة خلال التجارب الودية، والثاني أن نفس المنتخب لم يعط الوجه الحقيقي لمستواه وبالتأكيد هناك خلل حدث ما بين الفترتين، وهناك العديد من التساؤلات التي تطرح نفسها وهي لماذا لم يظهر اللاعبون بنفس الصورة، وهل كان التركيز خلال الوديات أكبر من مباريات البطولة؟،
وهل عدم اللعب تحت ضغوط تسبب في التراجع؟، والإجابة على كل هذه الأسئلة سوف يقودنا للأسباب الحقيقة وراء الخروج والمفترض أن يجيب عنها المقربون من المنتخب والجهاز الفني والإداري، وأتصور أن اتحاد الكرة كان عليه مسؤولية بنقل التجارب السابقة للمنتخبات التي حققت إنجازات ومنتخب الشباب المشارك في كأس العالم 2003 في الإمارات لنقلها إلى اللاعبين والاستفادة منها لأن المونديال يختلف عن كأس آسيا أو كأس الخليج والتجارب الودية وأعتقد أن هذا الجانب تم إغفاله.
المجموعة الأولى
الإمارات - البرازيل
سلوفاكيا - هندوراس

