تلقى منتخبنا الوطني للناشئين خسارته الثالثة في كأس العالم تحت 17 سنة، بعد الهزيمة من المنتخب السلوفاكي بهدفين مقابل لا شيء، في المباراة التي جرت مساء أمس على ستاد محمد بن زايد في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى. وبهذه الخسارة يودع منتخبنا المونديال وهو الوداع الحزين، بعد أن تجرع الأبيض الصغير مرارة الخسارة في المباريات الثلاث التي خاضها..
وبعد أن ظهر بصورة مخيبة للآمال على الرغم من الطموحات الكبيرة التي صاحبت هذا المنتخب قبل بداية البطولة. وفرط المنتخب في الأمل الضعيف للتأهل إلى الدور الثاني، حيث كان عليه تحقيق ولو فوز شرفي، إلا أن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن وواصل المنتخب أداءه غير المقنع وخسر أمام سلوفاكيا، على الرغم من خوض المنافس الشوط الثاني بأكمله بعشرة لاعبين بعد طرد اللاعب جيكوب جريتيش.
الهدف الأول
تقدم أفضل لاعب في المباراة توماس فيستنيسكي لمنتخب سلوفاكيا في الدقيقة 36، وأضاف نفس اللاعب الهدف الثاني في الدقيقة 68 من عمر المباراة، ليخرج منتخبنا من المونديال بصفر من النقاط، بينما رفع منتخب سلوفاكيا رصيده إلى أربع نقاط وتأهل بنسبة كبيرة إلى الدور الثاني في انتظار بقية نتائج المجموعات الأخرى.
ودفع راشد عامر مدرب منتخبنا الوطني للناشئين بتشكيلة في بداية المباراة، ضمت محمد حسن في حراسة المرمى ومن أمامه رباعي الدفاع راشد أحمد وفراس صالح وعمر جمعة البوت وأحمد راشد، وفي الوسط سلطان الشامسي الذي يعود بعد قضاء عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة، وعبد الله كرامة وكاظم عبد الله وحميد سالمين وفي الهجوم خالد خلفان.
ومحمد العكبري، بينما لعب لاديسلاف بيسكو مدرب كرواتيا بتشكيلة ضمت مارتن جوناس، دينيس فافرو، ميشيل فوديتسكي، جيكوب جريتش، توماس فيستينسكي، جيكوب هرومادا، فيليب ليسناك، سيمون كوبيتش، أندريه كادليتش، لوكاس هاراسلين، ونيكولاس سباليك.
بداية قوية
وعلى الرغم من البداية القوية لمنتخبنا إلا أنها لم تستمر سوى لدقائق معدودة للغاية وعاد الأبيض الصغير إلى نفس الأداء الذي ظهر عليه في المباراتين السابقتين أمام هندوراس والبرازيل، وسط حالة من الارتباك وعدم التنظيم وعدم وضوح الخطة، فلم يكن هناك شكلاً واضحاً لمنتخبنا على مدار الشوط الأول بالكامل باستثناء الدقيقة السادسة التي حاول فيها سلطان الشامسي وانفرد ولكنه سددها في جسد حارس سلوفاكيا مارتن جوناس.
وبدا أن منتخبنا الوطني للناشئين يعتمد على الهجمات المرتدة ولكن المشكلة أنها لم تكن بطريقة منظمة، فما أن يتمكن لاعبو المنتخب من قطع الكرة من المنتخب السلوفاكي إلا ويستعيدها المنافس مرة أخرى وبسرعة، وكثرت التمريرات المقطوعة من جانب لاعبينا بغرابة، وبدا أن الأبيض الصغير يعاني من " لخبطة " في كافة الخطوط وسط عدم تفاهم وترابط بين اللاعبين سواء في الدفاع أو الهجوم الذي غاب تماماً في الشوط الأول والذي كان الأداء خلاله عشوائياً من كافة النواحي.
لاعب مزعج
وكاد هاراسلين أكثر لاعبي سلوفاكيا إزعاجاً في الشوط الأول، من إحراز هدف التقدم للمنتخب السلوفاكي في الدقيقة 20 بعد أن تمكن من مراوغة أكثر من لاعب، وتوغل داخل المنطقة وراوغ الحارس وسدد، إلا أن راشد أحمد تدخل في الوقت المناسب وأخرج الكرة من على خط المرمى.
وأحكم المنتخب السلوفاكي سيطرته التامة على مجريات الشوط الأول وسط دهشة المتابعين للمباراة من أداء الأبيض السلبي والمتراجع كثيراً للخلف، وكاد دينيس فافرو من معانقة الشباك الإماراتية برأسية من داخل المنطقة ولكن الحارس محمد حسن تألق وتصدى لها ببراعة.
راشد غاضب
وسيطر الغضب على راشد عامر مدرب منتخبنا بسبب أداء اللاعبين المخيب للآمال، على الرغم من حاجة منتخبنا إلى الفوز وتغيير الصورة السيئة التي ظهر عليها منذ بداية البطولة، وإمكانية أن يسانده الحظ والتأهل في حالة الفوز، إلا أنه يبدو أن الرغبة لم تكن قوية، ولا يمكن لوم اللاعبين بسبب صغر سنهم وإنما الإعداد النفسي والذي لم يكن على المستوى المطلوب.
وبالفعل ينجح المنتخب السلوفاكي في ترجمة تفوقه في الدقيقة 36 وتقدم بهدف عن طريق توماس فستينسكي برأسية من الضربة الحرة المباشرة، التي لعبت من جهة اليمين ارتقى لها عالياً وسط عدم رقابة من مدافعينا وضعها في الشباك على يسار الحارس محمد حسن محرزاً الهدف الأول لسلوفاكيا.
تفوق السلوفاك
وفشل منتخبنا في أن يكون له ردة فعل قوية عقب الهدف واستمر الحال على ما هو عليه، إلا أن الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول شهدت طرد اللاعب جيكوب جريتش للإنذار الثاني بعد تدخله القوي مع خالد خلفان. وبرهنت إحصائيات الشوط الأول عن تفوق المنتخب السلوفاكي من كافة النواحي، حيث جاءت التسديدات بواقع 8 تسديدات على مرمى منتخبنا والذي لم يسدد من جانبه سوى تسديدة واحدة فقط على مرمى المنافس.
وأجرى راشد عامر مدرب منتخبنا تبديلين في بداية الشوط الثاني ودفع بإبراهيم لشكري وزايد العامري بدلا من كاظم عبد الله وعمر جمعة البوت من أجل تنشيط الهجوم والاستفادة من النقص العددي للمنتخب السلوفاكي، وحاول لاعبو منتخبنا السيطرة على وسط الملعب، وسدد محمد العكبري قوية من خارج المنطقة أخرجها الحارس السلوفاكي بأطراف أصابعه إلى ركنية.
التبديل الثالث
ودفع مدرب منتخبنا بالتغيير الثالث وأدخل فيصل حسين مكان خالد خلفان، وبالفعل أدى النقص العددي في صفوف المنافس إلى أفضلية نسبية للأبيض الصغير، إلا أن الهجمات افتقدت كثيراً للفاعلية المطلوبة ودون خطورة حقيقية على مرمى المنتخب السلوفاكي، الذي اعتمد على الهجمات المرتدة السريعة ونجح في التماسك في النصف الأول من عمر الشوط الثاني، بعد أن لجأ إلى تأمين الدفاع ومحاولة إيقاف مفاتيح لعب منتخبنا.
وسدد راشد أحمد من ركلة حرة ثابتة من خارج المنطقة ولكنها بعيدة تماماً عن مرمى جوناس. وفي الوقت الذي كان منتخبنا بحاجة إلى هدف التعديل، هاجم المنتخب السلوفاكي وأضاع هدفاً محققاً عن طريق فيستنيسكي بعد أن من الدفاع وتوغل داخل المنطقة وسدد، إلا أن محمد حسن كان لها بالمرصاد.
ونجح نفس اللاعب في تسجيل الهدف الثاني له ولمنتخب بلاده برأسية، مستغلاً الركنية التي أرسلها فيليب لسنياك وارتقى لها أعلى من الجميع وسط مشاهدة من مدافعي منتخبنا ووضعها قوية في الشباك، ليعزز من تقدم المنتخب السلوفاكي في الدقيقة 68. وأنذر الحكم الفنزويلي خوان سوتو كابتن منتخبنا حميد سالمين في الدقيقة 72 لادعاء السقوط داخل منطقة الجزاء، وينال فيصل خوري إنذارا هو الأخر لتدخله مع حارس مرمى سلوفاكيا.
تبديل موفق
ودفع بيسكو مدرب المنتخب السلوفاكي باللاعب يوراي خافاتال مكان المتألق وأفضل لاعبي المباراة توماس فيستنيسكي، ويضيع البديل يوراي فرصة الهدف الثالث في الدقيقة 83 من المباراة بعد أن وصلته الكرة داخل المنطقة دون مضايقة من الدفاع ولكنه سددها بغرابة وهو منفرد فوق العارضة لتضيع فرصة هدف محقق من المنتخب السلوفاكي. ومرت الدقائق الباقية وسط سيطرة ومحاولات من المنتخب السلوفاكي إلى أن أطلق حكم المباراة صافرة النهاية معلناً فوز سلوفاكيا وخروج منتخبنا من مونديال الناشئين.
المجموعة الأولى
الإمارات - سلوفاكيا
