أكد منتخب كوت ديفوار جدارته بالتأهل للدور الثاني في بطولة كأس العالم للناشئين تحت 17 سنة لكرة القدم بعد نجاحه في تحقيق فوز سهل على منتخب نيوزيلندا بثلاثة أهداف نظيفة في المباراة التي أقيمت بينهما أمس على استاد محمد بن زايد آل نهيان بنادي الجزيرة بالعاصمة أبوظبي ضمن مباريات الجولة الثالثة والأخيرة على مستوى المجموعة الثانية ليرتفع رصيد منتخب الأفيال إلى 4 نقاط، مؤكداً تأهله ضمن أفضل ثالث على مستوى المجموعات الست، اما منتخب نيوزيلندا فودع البطولة برصيد خاوٍ من النقاط.
سجل أهداف كوت ديفوار موسى باكايوكا في الدقيقتين 25 و48 وميت ياكو في الدقيقة 87 .
المباراة في مجملها جاءت متوسطة المستوى غلب على طابعها الحماس من منتخب الأفيال الذي سيطر على مجرياتها من البداية الى النهاية محاصراً منتخب نيوزيلندا المستسلم في منتصف ملعبه وكان بإمكانه تسجيل رقم قياسي من الأهداف لولا تسرع مهاجميه وعدم تركيزهم في اللمسة الأخيرة.
سيطرة كاملة لمنتخب الأفيال
الشوط الأول كان بأكمله لصالح منتخب كوت ديفوار الذي حاصر المنتخب النيوزيلندي في ملعبه طوال الشوط الأول، وجاءت البداية هجومية من منتخب الأفيال من خلال تشكيل هجوم ضاغط من الاجناب عن طريق تقدم الظهيرين شريف جوموه ونارسيس تانو ورفع كرات عرضية في العمق للمهاجمين كوما وموسى سعياً لخطف هدف مبكر لتشكيل ضغط نفسي على المنتخب النيوزيلندي الذي لعب بتكتل دفاعي أمام منطقة مرماه، معتمداً على الهجمات المرتدة عن طريق مونتي وستيورات، ولكن استمرار الضغط لمنتخب الأفيال حال دون تشكيل خطورة لتلك الهجمات .
وفي الدقيقة 11 يسدد كوري براون لاعب وسط كوت ديفوار تسديدة قوية يمسكها الحارس النيوزيلندي زاك على دفعتين. ومن هجمة مرتدة للمنتخب النيوزيلندي في الدقيقة 14 من مجهود فردي لمهاجمه ستيورات يسدد تسديدة قوية من خارج منطقة جزاء منتخب كوت ديفور ينقذها الحارس سيك ببراعة ليشتتها المدافعون، ومع مرور الوقت يستمر ضغط منتخب الأفيال محاصراً منتخب نيوزيلندا في وسط ملعبه..
ولكن عاب تلك الهجمات التسرع وعدم التركيز لتفقد خطورتها، ويلجأ منتخب نيوزيلندا لتهدئة اللعب لامتصاص حماس لاعبي كوت ديفوار الذين استمروا بنفس الأسلوب الهجومي. وفي الدقيقة 23 من إحدى تلك الهجمات تصل الكرة إلى كوما على حدود منطقة جزاء نيوزيلندا يراوغ المدافع نيك فورست ويسدد كرة قوية ينقذها زاك الى ركنية.
هدف ملعوب
وفي الدقيقة 25 مع استمرار هجوم منتخب الأفيال ومن جملة تكتيكية هجومية منظمة من وسط الملعب تصل الكرة لكيومي جهة اليسار يراوغ الظهير الأيمن سبيروس ويلعب كرة عرضية أرضية ينقض عليها المهاجم موسى باكايوكا ويسدد كرة ارضية داخل مرمى نيوزيلندا مسجلاً الهدف الأول للأفيال. ومع مرور الوقت يستمر ضغط منتخب الأفيال مهاجماً بخمسة لاعبين محاصراً منتخب نيوزيلندا في منتصف ملعبه..
والذى لعب بعشرة لاعبين نتيجة طرد مدافعه فوستر فى الدقيقة 34 نتيجة حصوله على الانذار الثاني. وسعي الأفيال لتعزيز الفوز بتسجيل هدف ثان، ولكن نتيجة للتسرع وعدم التركيز في إنهاء تلك الهجمات حال ذلك دون التسجيل، وفي المقابل يستمر المنتخب النيوزيلندي منكمشاَ في ملعبه لاحول له ولا قوة مدافعاً بتسعة لاعبين مع بقاء رأس الحربة ستيورات بمفرده في دائرة منتصف الملعب دون أن تصله الكرة لينتهي الشوط الأول لصالح منتخب الافيال بهدف نظيف.
الشوط الثاني
مع بداية الشوط الثاني أجرى المنتخب النيوزيلندي تبديلين باشراك أندردون جون محل مونتي، واللاعب إليجاه محل اندري، ولكن ذلك لم يحدث تغييراً في شكل المنتخب وأدائه ليستمر ضغط منتخب الافيال وفي الدقيقة 48 من هجمة من جهة اليسار تصل الكرة الى ميتي يوكا يمررها عرضية لموسى باكايوكا المنفرد بالمرمى..
ولايجد صعوبة في إسكانها المرمى مسجلاً الهدف الثاني له ولمنتخب بلاده. ومع مرور الوقت يستمر الوضع على ما هو عليه من خلال هجوم ضاغط ومنوع من منتخب كوت ديفوار افتقد للتركيز والدقة في اللمسة الأخيرة، وانكمش منتخب نيوزيلندا أمام مرماه.
وفي الدقيقة 87 يضيف منتخب الأفيال هدفه الثالث عن طريق ميتو ياكة براسية من كرة عرضية رفعها فرانك كيسي لتنتهي المباراة بفوز منتخب الأفيال بثلاثية نظيفة.
إبراهيم كامارا: لعبنا للفوز ودخول حسابات التأهل
أكد إبراهيم كامارا مدرب منتخب الأفيال أنه دخل مباراة نيوزيلندا بهدف الفوز لأنه الطريقة الوحيدة التي تدخل منتخب بلاده في حسابات التأهل للدور الثاني، لذلك كان التنبيه على اللاعبين من البداية بالتعامل مع المباراة بجدية كاملة، والسعي للتسجيل لعدم التعرض للضغط العصبي، وبالفعل تحقق الهدف الذي لعبنا من أجله، وأعرب عن سعادته بالفوز وعن أداء لاعبيه في الملعب وتعاملهم الجدي مع المباراة..
وواصل مؤكداً ان مستوى منتخب بلاده تحسن من مباراة لأخرى، حيث كانت البداية الخسارة ومن ثم التعادل في المباراة الثانية وأخيراً الفوز، وهذا ما يسعى إليه. واكد ان المشاركة في بطولة كأس العالم تجربة جيدة سيكون لها مردودها الإيجابي على اللاعبين نتيجة احتكاكهم مع لاعبين من مدارس منوعة. وعن أحوال فريقه واستعداداتهم للمرحلة الثانية أشار بأن حارس المرمى الثاني تعرض للإصابة ومن قبله أصيب لاعب آخر قبل انطلاق المنافسة، مما سيشكل ذلك صعوبة عليه ولكن ثقته كبيرة في لاعبيه.
ومن جانبه أكد دارين بازيلي مدرب منتخب نيوزيلندا أنه مصاب بإحباط للخروج من البطولة بدون رصيد من النقاط، مشيراً بأن المجموعة التي لعب بها كانت مجموعة صعبة وخاصة منتخب كوت ديفوار الذي يتميز بالقوة والسرعة وارتفاع المستوى المهاري للاعبيه، كما أن أداء فريقه تأثر بعد الطرد الذي تعرض له مدافعه في الدقيقة 34 من الشوط الأول، مما ترتب على ذلك جهد مضاعف على اللاعبين...
وواصل مؤكدا أنه بالرغم من الخروج من المنافسة من الدور الأول إلا انه استفاد كثيرا من المشاركة، حيث اتيحت للاعبيه الفرصة للاحتكاك مع مدارس مختلفة من اميركا الجنوبية وافريقيا لا تتوفر له لبعد بلده نيوزيلندا عن العالم، وقال إنه من الضروري الاستمرار في الاحتكاك مع مستويات أعلى لاكتساب خبرات جديدة تفيد المنتخب في مشاركاته القادمة، سواء في مراحل الشباب او المنتخب الأولمبي.
المجموعة الثانية
كوت ديفوار - نيوزيلندا

