بعد فوز المكسيك على العراق بثلاثية، وحصوله على النقاط الثلاث، وتعادل نيجيريا والسويد بثلاثة أهداف لكل منهما وتساويهما في عدد النقاط (4 نقاط لكل) في ثاني جولات مجموعة العين،تأجل تحديد هوية المتأهلين إلى المرحلة التالية من مونديال الناشئين حتى نهاية مباريات الجولة الأخيرة، حيث ستلتقي السويد مع المكسيك ونيجيريا مع العراق يوم الجمعة المقبل.

وكان يمكن أن يتأهل مباشرة أي من منتخبي السويد أو نيجيريا في حال حقق أحدهما الفوز على الآخر، غير أن الفوز الذي حققه المنتخب المكسيكي جعل حظوظه قائمة في التأهل، شريطة أن يحقق الفوز على السويد في مباراته الأخيرة، فيما سيحتفظ بورقة رهان التأهل كأفضل الثوالث في حال حصل على التعادل،الذي يؤهل السويد مباشرة بوصوله للنقطة الخامسة، وباغت منتخب الفايكنغ السويدي خصمه منتخب النسور النيجيري..

وتقدم عليه في مباراتهما،أول من أمس، بهدف مبكر في الدقيقة 11 عن طريق لاعبه فالمير برشيا الذي استفاد على نحو مثالي من خطأ للحارس النيجيري ألامباسو بخروجه غير الموفق من مرماه ليرفع الكرة من فوقه في الشباك مانحاً أصدقاءه في منتخب شمال أوروبا سبق التقدم، في حين رد النيجيريون بهجمة خاطفة لم يكتب لها النجاح، بعد أن تحولت تسديدة إسحاق نوكون إلى ركلة زاوية لم تسفر عن شيء.

وبينما كان المنتخب النيجيري ساعياً إلى العودة للمباراة بإدراك التعادل فاجأه أبناء المدرب لارسون بهدف ثان عن طريق اللاعب بريشيا نفسه الذي قابل كرة عرضية أمام المرمى وحولها برأسه لتغالط الحارس النيجيري ألامباسو وتهز الشباك، لتصبح النتيجة 2-0 لصالح السويد بحلول الدقيقة 19.

تقليص الفارق

وتوالت أحداث المباراة تباعاً، فبعد دقيقتين فقط من هدف السويد الثاني قلص النيجيريون الفارق بتسجيل هدفهم الأول عن طريق اللاعب سوكسيس إسحق، الذي قابل تمريرة طويلة خلف المدافعين بتسديدة على الطائر في قلب الشباك السويدية لتصبح النتيجة 2-1 في الدقيقة 21.

ومني النيجيريون بضربة قاسية لإصابة اللاعب المتألق سوكسيس إسحق وخروجه من الملعب بعد عشر دقائق من تسجيله هدف منتخبه، ليحل مكانه اللاعب أوونيي، وهو التبديل الاضطراري الثاني في المباراة بعد الأول الذي كان من نصيب السويد عندما خرج اللاعب سيوان كامبو ليحل مكانه هالفادزيدتش، فيما كاد المنتخب السويدي أن يسجل للمرة الثالثة..

ولكن الحارس ألامباسو تصدى بفدائية لرأسية سالتيروس وحولها إلى ركلة ركنية لم يستفد منها المنتخب السويدي ق 37.

وغافل اللاعب النيجيري أوكون الجميع حينما سدد من بعيد كرة عالية فوق الحارس السويدي لكن الأخير تطاول لها بمرونة وحولها بأطراف أصابع يده فوق العارضة، لتصبح ركلة ركنية لم يستفد منها النيجيريون، (ق 42)، وفيما شدد منتخب النسور من ضغطه على السويد ووضعه تحت الحصار الهجومي مهدراً المزيد من الفرص، حافظ الأخير على تقدمه ومضى لينهي الشوط الأول لصالحه بهدفين مقابل هدف.

تقدم سويدي

وعلى عكس مجريات اللعب تماماً قاد المنتخب السويدي هجمة مرتدة خاطفة ليسجل من خلالها هدفه الثالث بوساطة البديل هالفادزيدتش الذي تربص بكرة عبرت الدفاع النيجيري، وغمزها بسن قدمه في الشباك النيجيرية ليتقدم منتخب شمال أوروبا 3-2 (ق65).

وكشر المنتخب النيجيري عن أنيابه ليهاجم منافسه بضراوة حتى أدرك التعادل في ختام لعبة تكتيكية رائعة انتهت عرضية أمام المرمى حولها اللاعب البديل أوونيي برأسه في الشباك معيداً المباراة إلى نقطة البداية بتعادل الفريقين 3-3.

تعادل مبكر

 لم تكد تمضي دقيقتان فقط على بداية الشوط الثاني حتي أدرك نسور نيجيريا التعادل مسجلين الهدف الثاني، عندما صوب موسى يحيى كرة قوية من خارج حدود المنطقة غالطت الحارس السويدي موهلين..

وولجت الشباك، لتصبح النتيجة تعادلية 2-2 (ق 48)، لتهتز مدرجات الجماهير النيجيرية فرحاً بالتعادل الذي كان له مفعول السحر في تحويل مجريات الأمور داخل الملعب، بعدما تحولت السيطرة للمنتخب النيجيري الذي امتلك منطقة المناورة وفرض هيمنته على وسط الملعب، مقابل تراجع غير مبرر للمنتخب السويدي.

مدرب السويد: أعيش حالة إحباط بعد التعادل

عبر مدرب المنتخب السويدي، رولاند لارسون، عن شعوره بالإحباط من جراء نتيجة التعادل التي انتهت عليها مباراة فريقه أمام نيجيريا، أول من أمس، في حين كان يمني نفسه بخطف الفوز وورقة التأهل مباشرة، بعد تألق أبنائه على أرضية ملعب المباراة وتقدمهم بهدفين سريعين.

ونحى لارسون باللائمة على الحظ، وقال إنه غاب عن فريقه بعد تقدمه مرتين، غير أنه فشل في الحفاظ على توازنه وبالتالي أفضليته ليعود النيجيريون إلى المباراة ويتقاسموا معهم النقاط.

وقال المدرب السويدي الذي كان يتكلم في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: إن لاعبي فريقه تجاسروا على نحو جيد أمام خصم قوي حقق فوزاً عريضاً على حامل اللقب المكسيكي بنتيجة 6-1 لافتاً إلى أنهم سيركزون على الإيجابيات التي قادت للعمل الجيد أمام السويد قبل مواجهة المكسيك، يوم الجمعة، لضمان الترقي إلى المرحلة التالية من المنافسة العالمية الأبرز.

قلب التوقعات

ولم يخف لارسون غبطته بالواقع الذي انتهى إليه منتخب السويد، عندما أشار إلى أن فريقه الذي يشارك لأول مرة في المونديال قلب كل التوقعات وظهر بأفضل مستوى في مجموعته التي تضم منتخبات قوية ليصبح الآن مرشحاً بقوة للوصول إلى المرحلة الثانية من النهائيات.

ولفت مدرب السويد إلى أنهم بصدد وضع ترتيبات فنية مثالية لمواجهة حامل اللقب في الجولة الأخيرة، خصوصاً وأن هذا الأخير يضم في صفوفه العديد من العناصر القادرة على اللعب بطريقة جماعية منظمة كما ظهر في مباراته مع نيجيريا، ما سيتسبب في الكثير من المشاكل لنا إن لم نضع احتياطاتنا المناسبة.

وأكد لارسون ثقته القوية في لاعبي منتخبه لتجاوز الفريق المكسيكي الذي عزز حظوظه في التأهل بعد فوزه على العراق، وقال إنهم سيقاتلون لتحقيق تطلعاتهم في البطولة، بغض النظر عن هوية وطبيعة الخصم، مشيراً إلى أن وجود عناصر متميزة في المنتخب السويدي يجعل الأمر بالنسبة لهم يتخطى مجرد المشاركة في المسابقة إلى إنجاز عمل كبير.

صعوبات كبيرة

من جهته، قال مانو جاربا مدرب المنتخب النيجيري: إن فريقه واجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى مرمى السويد، بعد أن أغلق هذا الأخير جميع المنافذ وضيق المساحات بالضغط المتصل على لاعبينا لحظة استلام الكرة، موضحاً أن ذلك لم يمنع نسور نيجيريا من العودة إلى المباراة بعد التقدم السويدي في ثلاث مناسبات ليحصلوا على نقطة مستحقة.

ولم ينكر جاربا أن المستوى الفني لمنتخب نيجيريا أمام السويد، أول من أمس، كان أقل كثيراً منه في المباراة الأولى أمام المكسيك بنسبة 60% إلى 90%، وقال إنهم جاؤوا إلى ملعب المباراة بهدف متابعة النتائج الجيدة والظهور القوي ولم يلعبوا من أجل التعادل، غير أن الأمور مضت على غير المطلوب، فقد تمكن المنتخب السويدي من التسجيل ثلاث مرات.

وشدد المدرب النيجيري على ضرورة الفوز في المباراة الأخيرة أمام العراق دون النظر لوضعيته وظروفه التي أدت لخسارته المباراتين السابقتين، ويتوجب علينا احترام طموحاته في البقاء في المنافسة وسيقاتل من أجل التمسك بفرصته، وعلينا أن نكون حذرين لأننا نطمح إلى المرور إلى الدور التالي من البطولة بعد التربع على صدارة المجموعة السادسة.

المجموعة السادسة

المكسيك - العراق