كانت الجماهير الإماراتية التي حضرت مباراة الإمارات والبرازيل في المجموعة الأولى لكأس العالم تحت 17 سنة، على ملعب محمد بن زايد في طريقها لمغادرة الملعب قبل دقيقة واحدة من نهاية اللقاء، عندما أرسل محمد العكبري كرة طويلة وصلت إلى المهاجم زايد العامري الذي كسر مصيدة التسلل وتخطى الحارس البرازيلي ماركوس ليسجل في المرمى الخالي.

وبينما لم يحتفل العامري بالهدف الذي سجله، إلا أن الجماهير الإماراتية كانت سعيدة بهذا الهدف على الرغم من النتيجة القاسية والتي قد تمنع أصحاب الأرض من مواصلة المشوار بالبطولة، حيث كانت الخسارة هي الثانية له على التوالي بعد السقوط في المباراة الافتتاحية أمام هندوراس.

ولكن هذا الهدف الذي سجله العامري حمل أهمية كبيرة للاعب الواعد، حيث أصبح على إثره أول لاعب إماراتي ينجح بتسجيل هدف أمام البرازيل في مختلف مواجهات الفئات العمرية بين البلدين، حيث لم يسبق لأي لاعب إماراتي أن زار الشباك بمواجهة البرازيل.

وعندما سأل موقع FIFA.com العامري عن أهمية هذا الهدف بالنسبة له كان متردداً في الإجابة قبل أن يقول "إنه أمر رائع أن أسجل بمرمى المنتخب البرازيلي وأن أكون أول لاعب إماراتي يقوم بهذا الأمر ولكن في نفس الوقت شعور عادي ولست سعيداً بسبب الخسارة القاسية التي تلقيناها."

خجل وتواضع

قد يكون سبب المشاعر المتناقضة أيضاً بالنسبة للاعب الذي يحمل رقم 16 هو أنه لم يشارك في المباراة كأساسي حيث دخل كبديل بداية الشوط الثاني بينما لم يحصل على فرصة إلا للعب دقيقتين فقط أمام هندوراس وبالتالي ربما كان يمني النفس بالحصول على وقت أكثر على أرض الملعب.

إلا أن العامري، الذي يعتبر أصغر لاعب بصفوف المنتخب الإماراتي، استطرد قائلاً "هذا القرار يعود بالدرجة الأولى إلى المدرب والجهاز الفني الذي أعطاني ثقة كبيرة بضمي إلى صفوف المنتخب وهذه الثقة كانت دافعاً كبيراً بالنسبة لي لتقديم أداء جيد."

وأضاف اللاعب الذي سجل 18 هدفاً خلال 22 مباراة خاضها الموسم الماضي مع فريق الجزيرة ومنتخب الناشئين "بالنسبة لي لا يهم إذا ما شاركت أساسياً أم احتياطياً. عندما أدخل في الشوط الثاني، أحاول استغلال الفرص التي تسنح لي والضغط على لاعبي الخصم المتعبين مستغلاً سرعتي ولياقتي الجيدة."

وإذا ما كان الهدف سيفتح الباب أمامه من أجل مستقبل واعد قال اللاعب الخجول "يجب أن أبذل جهداً أكبر من أجل الارتقاء أكثر مع نادي الجزيرة ومع الوقت فإن الأمور ستكون جيدة بالنسبة لي، حيث أطمح لأن تكون مسيرتي الكروية مميزة."

 

التمسك بالأمل

 

ستكون مباراة المنتخب الإماراتي الأخيرة في المجموعة الأولى اليوم في مواجهة المنتخب السلوفاكي الذي حصد نقطة واحدة فقط من مباراتين وبالتالي سيكون على كلا المنتخبين الفوز على أمل أن تلعب النتائج الأخرى لمصلحة الفائز في اللقاء.

وعلى الرغم من صعوبة المواجهة إلا أن العامري تحدث بثقة كبيرة عن قدرة فريقه على الفوز، حيث قال "لقد سبق وأن فزنا على سلوفاكيا بنتيجة 3-1 في مباراة ودية تحضيرية استعداداً للبطولة ونحن باستطاعتنا تحقيق الفوز من أجل إرضاء الجماهير التي نأمل أن تساندنا مجدداً.

" قد يكون سبب ثقة المهاجم، الذي يتخذ من البرازيلي رونالدو مثلاً أعلى بالنسبة له، هو أنه سجل هدفين أمام المنتخب السلوفاكي في تلك المواجهة وبالتالي فإنه سيطمح لتكرار هذا الأمر مجدداً من أجل مساعدة منتخب بلاده لتحقيق الفوز الأول له بالبطولة وإنهاء مرحلة المجموعات بانتصار مشرّف.