خابت آمال منتخب أسود الرافدين في العودة إلى المنافسة على بطاقة التأهل إلى المرحلة التالية من مونديال الناشئين وودع المنافسة في وقت مبكر( مالم تحدث معجزة) بعد أن مني بخسارة أخري قاسية أمام المنتخب المكسيكي ( 3-1)، في المباراة التى جمعتهما أمس على ملعب استاد خليفة بن زايد بالعين في ثاني مباريات المجموعة السادسة ضمن مونديال الناشئين 2013.
فيما حامل اللقب المكسيكي آماله مجدداً في البقاء بالمنافسة واضعاً أول ثلاث نقاط في رصيده، ليتوقف أمله في التأهل على الفوز في المباراة الأخيرة وتعثر أحد المنافسين الآخرين نيجيريا أو السويد اللذين التقيا في الثامنة من مساء أمس.
سجل أهداف المنتخب المكسيكي كل من اليخاندرو دياز ( ق31) وخوسيه ألمانزا ( ق41) وأولسيس ريفاز ( ق84)، فيما سجل هدف العراق الوحيد اللاعب شيركو كريم ( ق61).
تطلعات وآمال
بعد خساريتهما في المباراة الأولى أمام كل من نيجيريا والسويد دخل المنتخبان الجريحان إلى أرضية ملعب المباراة وكل منهما يأمل في الابتعاد عن خطر الخروج المبكر من المنافسة بتحقيق الفوز وخطف نقاط المباراة الثلاث لأحياء آماله في المنافسة على التأهل، ولم تمض سوى 45 ثانية فقط من المباراة حتى حصل المنتخب المكسيكي على أول فرصة من ركلة زاوية، غير أنه لم يستغلها كما ينبغي لتتحول الكرة إلى ركلة مرمى لصالح العراق.
ضغط مكسيكي
وضغط المنتخب المكسيكي على منطقة منتخب الرافدين ليكسب ضربتي زاوية أخريتين خلال دقيقتين فقط لكنه فشل في ترجمة أي منهما، فيما تواصل انكماش العراقيين متخندقين أمام مرماهم ومعتمدين على الهجمات المرتدة دون أية خطورة تذكر على مرمى حامل اللقب.
والذي حصل على الضربة الركنية الرابعة خلال سبع دقائق وأهدرها كسابقاتها، قبل أن يحصل منتخب العراق على أول ركلة ركنية بعد هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة العاشرة لكنه لم يستفد منها.
وتواصل الحصار الخطير على جبهة العراق من لاعبى حامل اللقب الذين تهيأت لهم أخطر فرصة في المباراة عندما وجد اللاعب دياز كرة ارتدت من الدفاع في مواجهة المرمى، غير أنه سدد بروعة خارج الملعب (ق15).
ومع مرور الوقت دخل المنتخب العراق إلى أجواء المباراة وبدأ في مبادلة المنتخب المكسيكي ألعابه وهجماته ليسدد أول كرة خطيرة على مرمى المكسيك بواسط أحمد ناظم، إلا أن حارس المرمى لم يجد صعوبة في الارتماء عليها (ق 21).
الهدف الأول
وأثمرت جهود المكسيكيين في الدقيقة (31) عن أول أهداف المباراة عندما طار اللاعب إليخاندرو دياز لكرة عرضية من الجهة اليسرى ليحولها في المرمى مستغلاً عدم وقوف الحارس العراقي حيدر في المكان الصحيح حيث زحفت الكرة ببطء إلى داخل المرمى.
سيطرة وهدف ثانٍ
ودون مضايقات أو ضغط يذكر من الجانب العراقي تناقل لاعبو المكسيك الكرة في ما بينهم بأريحية كاملة فارضين هيمنتهم على مجريات اللعب، مقابل تراجع مستغرب لأبناء الرافدين برغم تأخرهم بهدف دون رد.
وأصبحت النتيجة 2-0 لصالح المكسيك بحلول الدقيقة (41) عندما تربص اللاعب خوسيه ألمانزا بكرة وصلته عن طريق الخطأ من الدفاع العراقي، ولم يتوان في إيداعها الشباك مؤكداً أفضلية منتخب أصحاب القبعات المكسكسية، الذين حافظوا على تقدمهم ومضوا لينهوا الشوط الأول متقدمين بهدفين للا شيء.
عودة مختلفة لمنتخب الرافدين
وجاء منتخب الرافدين إلى شوط اللعب الثاني بصورة جديدة ورغبة واضحة في العودة للمباراة، حيث نظم صفوفه على نحو رائع، ما مكنه من السيطرة على منطقة المناورة، ليقدم لاعبوه فواصل متميزة من الألعاب والهجمات صنعوا خلالها أكثر من فرصة خطيرة على مرمى المكسيك الذي تفاجأ لاعبوه بالضغط العراقي فتراجعوا إلى منطقتهم.
ما أتاح المساحة والزمن للعراقيين الذين تابعوا حصارهم، حتي اثمرت جهودهم في الدقيقة (61) عندما سدد أحمد ناظم كرة قوية ارتدت من الدفاع المكسيكي لتجد المتألق شيركو كريم الذي تابعها بتسديدة أرضية زاحفة إصطدمت بالقائم الأيسر ودخلت المرمي كهدف أول للمنتخب العراقي.
معنويات الهدف
وعزز الهدف من معنويات لاعبي العراق الذين كثفوا من جهودهم على أرضية الملعب وتضاعفت رغبتهم أكثر في اعادة المباراة إلى نقطة البداية، فيما تراجع المنتخب المكسيكي وبدا متربصا عبر الهجمات المرتدة السريعة، غير أن الدفاع العراقي تعامل معها على قلتها على نحو مثالي ليفشل كل المحاولات المكسيكية أمام منطقة حارس الرافدين حيدر محمد، فيما تهيأت فرصة خطيرة أخري للعراقيين عبر ركلة ركنية تطاول لها شيركو، ولكن رأسيته ذهبت بعيدا عن المرمي.
دور مؤثر
ولعب كل من أمجد كريم وبشار وشيركو دوراً مؤثراً وفعالًا في منطقة الوسط لمنتخب الرافدين خصوصاً أمجد كريم الذي قام بجهود كبيرة ومتميزة في مساندة الدفاع وتمويل الهجوم في الوقت نفسه، وهو ما حرر اللاعب شيركو وخفف عليه عبء النزول إلى الوسط لاستلام الكرة وفي نفس الوقت قلل من الرقابة التي فرضها عليه الدفاع المكسيكي.
هدف قاتل
في الوقت الذي شدد فيه العراقيون من حملتهم الهجومية بغية الوصول إلى مرمى المكسيك لتعديل النتيجة استغل الأخير إحدى هجماته المرتدة السريعة وأضاف الهدف الثالث في شباك الحارس حيدر محمد بتسديدة قوية للاعب أولسيس ريفاز في الدقيقة (84 )، ليحبط الجماهير العراقية المتواجدة على مدرجات ملعب المباراة والتى كانت تترقب الخبر السعيد بعودة منتخب بلادها إلى المباراة.
ولم يستفد المنتخب العراقي من ركلتي زاوية كسبهما في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة بعد أن كثف لاعبو المكسيك تواجدهم أمام مرماهم ونجحوا في إبقاء النتيجة على ما هي عليه، ليطلق الحكم صافرته معلنا نهاية اللقاء بخسارة قاسية للمنتخب العراقي الذي ودع المنافسة من أدوارها الأولى.
مدرب العراق : كسبنا شرف المحاولة ومنتخبنا مميز
قال مدرب المنتخب العراقي موفق حسين إن خسارة منتخبه للمباراة الثانية له في المجموعة أمام المكسيك أمس لا تقلل من العمل الكبير الذي قام به اللاعبون على أرضية ملعب المباراة، مؤكداً أنهم كسبوا منتخباً قوياً، وكان لهم شرف المحاولة في أول مشاركة لهم في التاريخ بنهائيات مونديال الناشئين، بعد أن أثبت اللاعبون وجودهم في الملعب وقاتلوا بقوة أمام المنتخب البطل الذي حصل على لقب النسخة السابقة من المنافسة العالمية، وهو يتمتع بالخبرة والقوة، ويضم في صفوفه لاعبين متميزين.
وأشار حسين إلى أن هناك بصيص أمل لدى منتخب الرافدين في التأهل للمرحلة التالية كأفضل الثوالث، قياساً على نسبة الأهداف القليلة التى ولجت مرماه، مقارنة بمنتخبات أخري، شريطة أن يلعب المنتخب في المباراة الأخيرة بالمجموعة بقوة هجومية ضاربة لتسجيل أكبر عدد من الأهداف، على أمل أن يعمد المنتخب النيجيري إلى إراحة بعض لاعبيه الأساسيين في حال كسب مباراته أمام السويد وضمن التأهل للمرحلة التالية.
وعبر المدرب العراقي عن عتابه لنظيره مدرب منتخب المكسيك لأنه حسب تعبيره لم يصافحه لا قبل ولا بعد المباراة، وقال إنه لم يكن يتوقع ذلك منه.
تنظيم صفوف
من جانبه، قال روؤل جيتريز مدرب منتخب المكسيك إنه سعيد لأن فريقه استفاد من الأخطاء التي وقع فيها خلال المباراة الأولى وقادت لخسارته أمام نيجيريا، حيث نظم صفوفه ورتب أوراقه وعاد إلى مباراته الثانية أمام العراق برغبة قوية في التعويض وإدراك الفوز مسجلا ثلاثة أهداف، تطلعا للبقاء في المنافسة على بطاقة التأهل، وقال ان لاعبي المنتخب أثبتوا أنهم يملكون الخبرة التي تجعلهم قادرين على تجاوز آثار الخسارة والعودة بشكل أفضل، كما حدث أمام العراق بعد خسارتهم من نيجيريا.
وقال: لدينا بعض المراجعات التي سنقوم بها فيما يخص المستوى الفني للمنتخب خصوصاً على مستوى الخط الخلفي، حتى نضمن أن الفريق سيمضي على خير نسق في البطولة، وسيكون لدينا عمل كبير ننجزه خلال الفترة المقبلة، ونأمل أن نوفق في مباراتنا الأخيرة أمام السويد.
من جهة أخرى عبر المدرب المكسيكي عن أسفه لعدم مصافحته مدرب العراق، وقال إنه لم يكن يتعمد هذا الأمر، ولذلك ذهب إليه في غرفة الملابس وقدم له اعتذاره، مؤكداً أنه سيحرص في المرة المقبلة على مصافحة المدربين حتى لا يتكرر منه هذا الخطأ.
19
احتسب حكم مباراة العراق والمكسيك خلال اللقاء الذي جمع المنتخبين أمس على ملعب استاد خليفة بن زايد بنادي العين في ثاني مباريات المجموعة السادسة 19 مخالفة لصالح الطرفين، منها 11 مخالفة لصالح منتخب الرافدين، و8 لصالح المكسيك، غير أن أيا من الطرفين لم يستفد من المخالفات التى احتسبت ضده، كما شهدت المباراة نحو 12 تسديدة نحو المرمى منها 7 لصالح المكسيك و5 للعراق، وذلك خلافاً للتسديدات التي تحولت إلى أهداف .
13
شهدت مباراة العراق والمكسيك أمس 13 ركلة ركنية احتسبها الحكم لصالح المنتخبين، منها 7 ركنيات لمنتخب الرافدين العراقي و6 للمنتخب المكسيكي، والمفارقة أن الأخير كسب أربعة ضربات ركنية في سبع دقائق فقط خلال الشوط الأول ما يدل على أنه متفوقا إلى حد كبير خاصة وأن نسبة سيطرته كانت 64% مقابل 36 % للمنتخب العراقي.
غير أن هذا الأخير عاد في الشوط الثاني ليظهر بصورة مختلفة، حيث نظم صفوفه وبادل حامل اللقب خطورته وألعابه بل وأجبر المكسيكيين على التراجع إلى منطقتهم معتمدين على الهجمات المرتدة، غير أن العودة المتأخرة للعراق لم تشفع له، حيث خسر اللقاء في النهاية.
7
بخسارته بثلاثة أهداف مقابل هدف أمام المنتخب المكسيكي أمس على ملعب خليفة بن زايد بالعين في ثاني مباريات المجموعة السادسة تكون شباك المنتخب العراقي قد تلقت حتى الآن 7 أهداف، حيث سبق وأن خسر المباراة الأولى أمام المنتخب السويدي بنتيجة أربعة أهداف لهدف، فيما سجل منتخب الرافدين هدفين في المباراتين بواقع هدف في كل مباراة، وربما ساعدت نسبة الأهداف القليلة في الإبقاء على بصيص أمل له في الترقي للمرحلة التالية كأفضل الثوالث .

