تعادل منتخبا كندا وإيران 1-1 في مباراتهما مساء أمس، على ملعب استاد راشد بالنادي الأهلي، في الجولة الثانية للمجموعة الخامسة لكأس العالم لكرة القدم للناشئين تحت 17 سنة، ليصل كلا المنتخبين برصيده إلى نقطتين، بعد تعادل كندا مع النمسا في الجولة الأولى 2-2 مع النمسا، وإيران 1-1 مع الأرجنتين، ليزداد الصراع اشتعالاً بين الفرق في مجموعة تستحق لقب "مجموعة الموت".

شهدت الدقائق الأولى من المباراة سرعة وحماس في الأداء من اللاعبين، وأنقذ الدفاع الإيراني مرماه من إنفراد الكندي هانسون بواكاي في الدقيقة 5، وجاء الرد الإيراني قاسياً في الدقيقة 9 بتسديدة لا تصد ولا ترد من خارج منطقة الجزاء عن طريق أمير حسين كريمي، وعانقت الكرة الشباك الكندية معلنة عن هدف إيراني مبكر.

أشعل الهدف حماس المنتخب الكندي الذي اعتمد على الاختراقات من الجانب الأيسر في بناء هجماته، وانفرد جوردان هاميلتون في الدقيقة 11، لكنه سدد الكرة في الشباك الخارجية للحارس الإيراني مهدي أميني الذي تلقى زميله رضا جعفري تمريرة سحرية وضعته في مواجهة الحارس الكندي ماركو كاردوتشي، وحاول لعب الكرة من فوق الحارس، لكن كرته علت العارضة.

هدوء الفريقين

مال أداء الفريقين إلى الهدوء الذي سعى إليه المنتخب الإيراني بالسيطرة على وسط الملعب، وتضييق المساحات أمام تحركات لاعبي كندا الذين هبط أداؤهم فجأة ما سهل كثيراً من مهمة الإيرانيين الذين ارتكب حارسهم خطأ كاد أن يكلفه هدفاً في الدقيقة 30، عندما سقطت كرة سهلة من بين يديه، لكنه عاد ولحق بها قبل أن تصل لمهاجم كندا.

اقترب المنتخب الإيراني من تسجيل هدف ثانٍ بعد حصاره للكنديين في وسط ملعبهم، وانفرد علي هازامي في الدقيقة 32 لكن الحارس الكندي ظهر في التوقيت المناسب وأنقذ مرماه، ومرت بعدها الدقائق المتبقية من عمر المباراة من دون فرص حقيقية تذكر، لينتهي الشوط الأول بتقدم إيران بهدف وحيد.

تعديل مبكر

عاد المنتخب الكندي مبكراً إلى المباراة في الدقائق الأولى من الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 48 عندما استغل جوردان هاميلتون ارتباك دفاع إيران في التعامل مع كرة عرضية من الجانب الأيسر، ووضع الكرة بمهارة في الشباك، معلناً تعادل الفريقين 1-1.

تخلى المنتخب الإيراني عن حذره الدفاعي، واندفع هجومياً وسدد مصطفى هاشمي في الدقيقة 54 كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، وتصدى لها الحارس الكندي، وكاد أن يسجل هانسون بواكاي هدفاً ثانياً لكندا في الدقيقة 69، لكنه تسرع وسدد كرة عالية في السماء، وطمع جوردان هاميلتون في الكرة بالدقيقة 69 وسدد كرة ضعيفة من خارج منطقة الجزاء وأمسكها الحارس الإيراني.

مر الإيراني أمير مظلومي بمهارة عالية من الجانب الأيسر، وسدد الكرة في المرمى الكندي، لكن تصدى القائم للكرة في الدقيقة 71، وبعدها تصدى القائم لتسديدة مجيد حسيني من تمريرة وصلته من ركلة حرة غير مباشرة على حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 75، لتنتهي المباراة الثالثة في المجموعة بالتعادل.

فليمينغ: سعيد بنقطة التعادل ومباراة النمسا مصيرية

أعرب شون فليمينغ مدرب كندا، عن سعادته بحصول فريقه على نقطة التعادل مع إيران، وقال في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: أنا سعيد بنقطة التعادل، خاصة بعد أدائنا القوي في الشوط الأول الذي حصلنا فيه على فرص كثيرة، وفي الشوط الثاني كانت إيران أفضل، وكنا محظوظين لعودتنا إلى اللقاء وتعادلنا في المباراة.

وأضاف: وقعنا في سلبيات وقدمنا إيجابيات كثيرة خلال المباراة، ومنها العودة بالنتيجة بعد التأخر بهدف، بعد أن نجحنا في تنظيم صفوفنا، والتعادل عموماً نتيجة مرضية لأنه يُبقي حظوظنا في التأهل قائمة، وسنحاول تحسين أدائنا في المواجهة المقبلة الأخيرة لأنها ستكون مباراة صعبة ومصيرية أمام الأرجنتين.

مصيرية

تابع فليمينغ: أمامنا مباراة قوية وصعبة في الجولة الأخيرة، ونحتاج إلى الفوز فيها للوصول إلى الدور الـ16، وأعتقد أنه علينا العمل بجهد أكثر خلال الـ72 المقبلة، للتجهيز للجولة الأخيرة بالمجموعة.

وأضاف: نحن غير راضين عن التعادلات الأربعة الأخيرة على التوالي للمنتخب الكندي، بعد خسارة 13 مباراة متتالية، ونسعى لكسر هذا الحاجز النفسي بتحقيق الفوز بالجولة الأخيرة، رغم صعوبة المواجهة أمام المنتخب الأرجنتيني القوي.

3 تغييرات

وعن السر في إجراء 3 تغييرات على التشكيلة الأساسية للمنتخب الكندي في المواجهة أمام إيران، قال فليمنيغ: رغبت في إراحة 3 لاعبين أساسيين، ودفعت بالتشكيلة التي اعتقدت أنها الأصلح لتمثيل المنتخب الكندي بصورة مثالية أمام المنتخب الإيراني، لكنني اكتشفت خلال الشوط الأول، أن التشكيلة غير مناسبة، فأجريت تغييراً مبكراً في الدقيقة 34، وبعدها تحسن الأداء كثيراً.

واختتم قائلاً: "الأرجنتين فريق قوي، ولكن لدينا الأمل القوي بإنهاء المجموعة بشكل جيد، ونعرف أنه ستواجهنا مباراة قوية علينا الفوز بها لضمان التأهل، وسعداء بعد مواجهتنا مع إيران لأننا مازلنا في قلب المنافسة، والجميع متساوٍ وعلينا بذل مجهود أكبر فقط في المواجهة الأخيرة للتأهل إلى الدور الـ16.

خبرة

بدوره، قال علي دوستي مهر مدرب إيران في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: كندا فريق قوي في وسط الملعب، ولديهم خبرة كافية بتلك المرحلة السنية بحكم مشاركتهم السابقة 6 مرات في مونديال الناشئين، واعتقد أننا كنا مرهقين من مباراتنا مع الأرجنتين، ومع هذا كنا جيدين لكننا لم نستطع التسجيل، ونتطلع إلى مباراتنا المقبلة الأخيرة أمام النمسا، وهو فريق قوي لكن اختلاط أوراق المجموعة يصب في صالح الجميع.

وبرر عدم الحفاظ على تقدمه في مباراتين على التوالي، قائلاً: فقدان التقدم مرتين أمام الأرجنتين وكندا، نتيجة لنقص خبرة اللاعبين، واعتقد أننا نستطيع حل تلك المشكلة بالمزيد من المباريات الودية والرسمية مع فرق قوية، لاكتساب المزيد من الخبرات في المباريات المقبلة.

واختتم قائلاً: كل المباريات والمجموعات صعبة في هذه البطولة، لكننا لعبنا بجد أمام كندا والأرجنتين، واعتقد أن النمسا منتخب صعب الفوز عليه، لكننا سنحاول تقديم أقصى جهد وتحقيق الفوز والتأهل، لأن جميع منتخبات المجموعة الخامسة لديها فرصة الوصول إلى الدور التالي، وعلينا الفوز فقط ليكون بطاقتنا إلى الدور التالي.

35

 

دقيقة مرت قبل ظهور الإنذار الأول الذي كان من نصيب الإيراني مجيد حسيني علي للخشونة الزائدة.

فيما حصل إلياس روبوس من المنتخب الكندي على إنذار في الدقيقة 50 للخشونة الزائدة، ونال زملاؤه كيانز فرويسي وإيريك دافيس وأندرو جوردون إنذارات في الدقائق 78 و80 و84.

3

 

هو رقم المشاركة الحالية لمنتخب إيران في نهائيات كاس العالم للناشئين تحت 17 عاما بعد مشاركتين سابقتين، الأولى في مونديال ترينداد وتوباغو في 2001، والثانية في 2009 بنيجيريا وحقق فيها منتخب إيران أفضل نتيجة بتأهله إلى دور الثاني وخرج على يد منتخب أوروغواي بهدف دون رد في الوقت الإضافي.

 

18

 

عدد السنوات التي عاد بعدها منتخب كندا للمشاركة في مونديال الناشئين، بعد آخر مشاركة له في 1995، علماً أنه لعب لأول مرة في نهائيات كأس العالم التي أقيمت على أرضه في 1987، ثم شارك في مونديال اسكتلندا في 1989 وفي اليابان 1993 وفي الإكوادور في 1995، ولم يتجاوز منتخب كندا الدور الأول للتصفيات في جميع مشاركاته.

34

دقيقة مرت من عمر المباراة قبل أن يضطر المدرب الكندي إلى إخراج لاعب الوسط ماركو دومنغيز وإشراك هاينس، في محاولة لإدراك التعادل بعد تأخره بهدف منذ الدقيقة 9.

يذكر أن مدرب كندا شون فليمينغ، أشرك 3 لاعبين جدد في التشكيلة أمام إيران أمس، مقارنة بالمباراة الأولى التي تعادلت فيها كندا مع النمسا 2-2، حيث دفع بايريك ديفيس وأندرو جوردن وماثيو شو منذ البداية، وترك الثلاثي ماركو بوتوس وجوزي لوبيز وجوردن هاينس على دكة البدلاء.

ومرت 61 دقيقة قبل أن يشارك علي غوليزاده من إيران بديلاً لمحمد بازاج، وقابله منتخب كندا بإشراك ماركو بوستوس بديلاً لماثيو تشوو، ثم دفع مدرب إيران بلاعبه يوسف سيدي بديلاً لساسان جعفري في الدقيقة 76، ونزل حسين مهرابان مكان علي هازامي في الدقيقة