بعد خسارته الموجعة في المباراة الأولى أمام السويد (1-4) سيتعين على العراق ممثل العرب في المجموعة السادسة بمدينة العين تجنب الوقوع في مصيدة الخروج المبكر من مونديال الناشئين عندما يلتقي في الخامسة من مساء اليوم جريح آخر هو حامل اللقب منتخب المكسيك الذي تلقي هو الآخر هزيمة مذلة أمام منتخب النسور النيجيري (1-6) في اللقاء الافتتاحي، وذلك في الخامسة من مساء اليوم على ملعب استاد خليفة بن زايد لحساب الجولة الثانية من مرحلة المجموعات.

ويرى مدرب المنتخب العراقي، موفق حسين، أن تجاوز رهبة البداية واستعادة الثقة اليوم أمر مهم للعودة للمنافسة، وقال: ثقتي كبيرة في اللاعبين وقدرتهم على تعديل وضعيتهم التي كانوا عليها في البداية، ولابد من الفوز على المكسيك اليوم.

مهمة صعبة

وتبدو المهمة في غاية الصعوبة أمام منتخب الرافدين لبلوغ الدور الثاني من النهائيات إذ يتوجب عليه اتقاء غضبة منتخب المكسيك الملقب بـ (الأبطال الصغار) وإزاحة عقبته أولا ثم انتظار الاختبار الأصعب في مواجهة أقوى المرشحين للتتويج باللقب المنتخب النيجيري يوم الجمعة المقبلة في ختام مباريات الجولة الأولى.

وأكد المدرب العراقي أنهم على دراية بقوة المنتخب المكسيكي برغم خسارته الكبيرة أمام نيجيريا، موضحا أنهم سيعملون على استغلال الثغرات لدى الفريق الخصم من اجل خطف النقاط الثلاث، لكن عليهم التركيز والحذر في نفس الوقت، واوضح أن هناك تغييرات على مستوى الدفاع الغرض منها تصحيح الأخطاء التي قادت للخسارة السابقة، معربا عن أمله في أن يظهر العراق اليوم بصورة مختلفة.

ورغم الآراء المتفائلة لمدربه موفق حسين الذي أكد أن فريقه قادر على الظهور الجيد في مونديال الإمارات، غير أن فرصة العراق في الترقي لثمن نهائي البطولة العالمية الكبيرة ستكون في حكم العدم مالم يتجاوز منتخب الرافدين نظيره المكسيكي اليوم بتحقيق الفوز ولا شيء سواه، لمعادلة فارق النقاط على الأقل بينه والمنتخب السويدي، ثم انتظار تعثر هذا الأخير في مباراته المتبقية شريطة أن يخرج العراق بنتيجة إيجابية أقلها التعادل من مباراته الأخيرة أمام نيجيريا.

ظهور مرتبك

وظهر المنتخب العراقي مرتبكا في المشاركة الأولى له بالمونديال أمام السويد ما قاد لخسارته بنتيجة ثقيلة حيث استغل المنتخب الإسكندينافي العديد من الثغرات والأخطاء التي وقع فيها لاعبو منتخب الرافدين ووصل إلى شباكه أربع مرات، ويتوقع أن يكون المدرب حسين قد عمد خلال اليومين السابقين إلى تصحيح الأخطاء ومعالجة أوجه القصور، خصوصا في الخط الخلفي للفريق، تجنبا لتكرار السيناريو في مواجهة الليلة.

أحلام المكسيك

وبالمقابل يدرك حامل اللقب المكسيكي أن آماله في بلوغ المرحلة التالية من المنافسة متعلقة بالفوز على العراق اليوم، حتى يعزز حظوظه في الاستمرارية، على أمل الذهاب بعيدا في المنافسة للدفاع عن لقبه، خصوصا وأنه سيواجه في المباراة الأخيرة له بهذه الجولة منتخب السويد، الذي ربما صنع له الكثير من المشاكل كونه يتطلع لحجز مقعد له في دور الستة عشر.

ورفض مدرب المنتخب المكسيكي راول جيتريز، الاعتماد على تاريخهم كأبطال في مباراة اليوم، وقال إننا نحتاج لأداء قوي وقتال في الوقت الحالي لنصل إلى هدفنا ولا ينبغي أن نعول على التاريخ لأنه يلعب معنا المباراة.

وقال: من المهم بالنسبة لنا التحلي بالشجاعة والعمل بجد لتعويض خسارتنا أمام نيجيريا، وقد عمدنا إلى تصحيح السلبيات ومعالجة القصور لأحداث التوازن المطلوب وتأكيد حضورنا القوي في المنافسة .

 

دستة أهداف

 

تلقى أصحاب القبعات المكسيكية هزيمة قاسية في مباراتهم الافتتاحية أمام نيجيريا بنتيجة بلغت نصف دستة أهداف، وهو ما أثار العديد من التساؤلات والشكوك بخصوص قدرة القبعات المكسيكية على الدفاع عن اللقب الذي حصلوا عليه في النسخة الماضية بأرضهم ووسط جمهورهم.

ويأمل المكسيكيون في تغيير الصورة الباهتة التي ظهروا عليها في استهلالية مشوار حملة الدفاع عن لقبهم على حساب العراق اليوم، وهو ما يتطلب منهم مضاعفة الجهود والقتال بقوة لأن المنافس هو الآخر يرغب في التعويض ولن يكون صيدا سهلا على أية حال .

 

جاربا: قادرون على اللعب تحت الشمس أو في قلب الثلوج

 

يواجه منتخب النسور النيجيرية اختبارا قويا لتأكيد جدارتهم بترشيحهم للحصول على اللقب عندما يلتقون منتخب الفايكينغ السويدي في مواجهة نارية تستحق وصفها بلقاء الجبابرة الصغار لما يملكه الفريقان من إمكانات وطموحات ودوافع، وذلك الثامنة من مساء اليوم على ملعب استاد خليفة بن زايد في ثاني مباريات المجموعة السادسة.

ويرى مدرب المنتخب النيجيري جاربا أن الفوز الأخير على المكسيك قد عزز من معنويات اللاعبين في مواجهة اليوم، لافتا إلى أنهم يركزون في اللقاء الجديد الذي يجمعهم بالسويد وينبغي أن يظهروا بالمستوى الذي يقودهم للفوز، وقال إنه لا يتصور أن يكون الفوز الكبير على المكسيك سببا في تراخي اللاعبين وتراجع تطلعاتهم للترقي إلى الدور المقبل من المنافسة.

تحديد المصير

وقال : أمامنا ساعة ونصف ستحدد مصير نيجيريا أمام السويد، علينا أن نعتمد على التاريخ الذي يحفظ في سجلاته أننا حصلنا على اللقب ثلاث مرات وهو أمر يدعو في اللقب لكن التاريخ لن يلعب معنا في الميدان اليوم، وثقتنا كبيرة في جميع اللاعبين لمتابعة التفوق.

ويعيش النيجيريون أجواء مثالية بفضل الفوز التاريخي الذي تحقق لهم على حساب المكسيك حامل اللقب في اللقاء الافتتاحي والذي بلغت نتيجته (6-1)، وهم يأملون في متابعة تفوقهم في المجموعة بقيادة مهاجمهم الخطير كيليتشي إيهناتشو صاحب أول سوبر هاتريك في المونديل بعد تسجيله أربعة أهداف من جملة الأهداف الستة المحرزة في الشباك المكسيكية.

تحت الشمس وبين الثلوج

وقال المدرب النيجيري: إن فريقه مستعد لأداء المباريات في ظل أي ظروف حتى لو كانت تحت الشمس أو في قلب الثلوج، بهدف تأكيد جدارتهم في البطولة، والفوز باللقب كهدف لن يتراجعوا عنه، خصوصا وأن منتخبهم يملك المقومات التي تساعده على تحقيق تطلعاته، دون التقليل من قيمة المنتخب السويدي.

ولن يكون السويد الطامح للترقي إلى دور الستة عشر من المسابقة صيدا سهلا أمام نسور نيجيريا، خصوصا وأنه يملك ذات الرصيد من النقاط الثلاث بعد فوزه العريض على المنتخب العراقي في الجولة الأولى، وهو ما يدركه النيجيريون الساعون لتأكيد علو كعبهم بالمجموعة، باكتساح منتخباتها في جميع المباريات بهذه الجولة من مرحلة المجموعة.

ولذلك يتوقع أن يشهد لقاء الفريقين ندية قوية وقتالا شرسا على أرض ملعب المباراة، خصوصا وأن كلا منهما يملك عناصر متميزة ولاعبين أقوياء قادرين على إحداث التفوق في أي لحظة من زمن اللقاء، وإذا كان الفريق النيجيري يضم في صفوفه نجوما امثال إيهناتشو وساكيس إيسك وشيدرا إيزيه، فلدي المنتخب السويدي عناصر مميزة ونجوم واعدة في كرة القدم أمثال ألياس اندرسون وجوستاف إينجفال وأنتون سالتيروس.

العزيمة سلاح السويد

وشدد مدرب السويد لارسون على ضرورة التسلح بالعزيمة والتركيز في مواجهة نيجيريا وقال: من المهم أن نعزز النتيجة الجيدة التي حصلنا عليها أمام العراق، لافتا إلى أنه حاول وضع اللاعبين في أجواء المباراة بمتابعة لقاء نيجيريا والمكسيك، وأشار إلى فريقه يملك لاعبين قادرون على الصمود ولديهم رغبة الفوز.

ودعا لارسون لاعبيه للاستمتاع بمباراة اليوم وتقديم مردود قوي خصوصا لأنهم يعرفون لاعبي نيجيريا، وقال: عليهم أن يبادروا بردة فعل والقيام بعمل جيد في الميدان لتعزيز حظوظهم في التأهل للمرحلة التالية.

ورغم أن الترشيحات تميل بشدة صوب المنتخب النيجيري لتحقيق الفوز في مباراة اليوم، غير أن ثمة معطيات أخرى تجعل من المنتخب السويدي خصما قويا يمكنه أن يعرقل جهود النسور، بفضل المؤهلات البدنية الرائعة للاعبيه والقراءة الفنية المتميزة لمدربه لارسون الذي أكد في تصريحات سابقة له أن منتخبه قادر على تقديم نفسه بصورة مثالية في مونديال الإمارات، موضحا أنه لا مستحيل في كرة القدم في إشارة منه إلى إمكانية التفوق على المنتخب النيجيري في مباراة اليوم.

 

12

 

شهدت مباراتا الافتتاح في لمجموعة السادسة والمقامة على ملعب استاد خليفة بن زايد بنادي العين تسجيل 12 هدفا بعد فوز نيجيريا على المكسيك (6-1) في اللقاء الأول، وفوز السويد على العراق ( 4-1 ) في اللقاء الثاني، والنسبة مرشحة للزيادة بنهاية مباراتي اليوم بين العراق والمكسيك، ونيجيريا والسويد.

خصوصا في مباراة الأخيرين بفضل وجود مهاجمين أقوياء في صفوف الفريقين النيجيري والسويدي أمثال النسر الصغير كيليتشي إيهناتشو الذي سجل وحده أربعة أهداف منفرد بصدارة الهدافين، والمهاجم السويدي القوي غوستاف إينجفال الذي سجل هدفين من جملة الأهداف الأربعة التي أحرزها منتخب بلاده في شباك العراق.

 

2005

 

العام الذي توج فيه المنتخب المكسيكي باللقب العالمي أول مرة عندما أنزل هزيمة ثقيلة بالبرازيل بثلاثية نظيفة في النهائي الذي جمعهما في بيرو، وبعد ست سنوات عاد أصحاب القبعات المكسيكية ليعلنوا عن أنفسهم كأبطال صغار عندما صعدوا إلى منصات التتويج وحصلوا على اللقب الغالي للمرة الثانية على ملعب أزتيكا بالمكسيك، بعد تجاوزهم عقبة أوروجواي أمام 90 ألف متفرج في وقت سابق من العام 2011.

وبعد خسارته الثقيلة في مباراته الافتتاحية بالمجموعة السادسة يتعين على المكسيك العمل بجد من أجل استعادة الأمل في إمكانية الاستمرار بالمنافسة وتعزيز حظوظه في الدفاع عن لقبه.

مباريات المجموعة السادسة