حجز المنتخب التونسي مقعده مبكرا في الدور الثاني لمونديال الناشئين عن المجموعة الرابعة بالشارقة بعد فوزه في مباراته الثانية مساء أمس على نظيره الروسي بهدف دون رد، جاء في الشوط الثاني، وبذلك يرفع المنتخب التونسي رصيده إلى 6 نقاط حاصلا على العلامة الكاملة.
فيما بقي المنتخب الروسي بلا رصيد، وستكون مباراة تونس الأخيرة في المجموعة مع اليابان لتحديد بطل المجموعة، ويحتاج المنتخب الروسي لحسبة معقدة، وهو ينتظر الجولة الأخيرة وينتظر حسابات أفضلية الثوالث.
شوط الفرص المهدرة
أهدر المنتخب الروسي فرصا بالجملة في الشوط الأول ونجح الحارس التونسي صبري بن حسين في افساد أكثر من فرصة في وضع انفراد كامل بالمرمى وكان تألق ابن حسين عاملا مساعدا لتماسك فريقه في الشوط الاول في ظل الضغط الهجومي الرهيب للمنتخب الروسي الذي تهيأت له 3 فرص مواتية للتسجيل خلال أول 20 دقيقة عن طريق الثلاثي الكسندر ماكروف وراميل شيدوف وليمر نيرسوف.
وظل المنتخب التونسي يلعب بتحفظ واضح في منطقته حتى نصف الساعة الاولى للشوط، قبل أن تلوح أول فرصة حقيقية له عبر لاعبه نضال بن سالم في وضع انفراد بالحارس الروسي انتون ولكن لم يوفق ابن سالم في اسكان الكرة الشباك حيث سدد لحظة خروج الحارس فوق المرمى، ورد المنتخب الروسي سريعا بفرصة أخطر عبر لاعبه راميل الذي راوغ أكثر من لاعب ولكنه لم يحسن تقدير الكرة لحظة التسديد فذهبت للدفاع التونسي.
وتحسن مستوى الفريق التونسي قليلا بعد الدقيقة 35 بدخول محمد سالم بدلا عن المدافع مروان صحراوي الذي تأثر من الاصابة اثر سقوطه وحده في الملعب.
شوط المدربين
الشوط الثاني بدأه منتخب روسيا بتبديل أول بدخول الكسندر غولفين بدلا من ليمر نورسوف واتبعه المدرب ديمتري بتبديل ثان بدخول ديمرلي بارينوف بدلا من دانيال برانوف، ولم يتغير اللعب كثيرا عن سابق الشوط الاول .
حيث واصل المنتخب الروسي هجومه مع تراجع ملحوظ لتونس ولكن الحارس ابن حسين كان بالمرصاد، واعتمد المنتخب التونسي على المرتدات التي لم تخل من خطورة وكاد حازم حاج حسن يفتتح التسجيل من مرتدة تخطت الدفاع الروسي ولكن فدائية الحارس انتون انقذت الموقف، وتلقى المنتخب التونسي ضربة جديدة بعد مرور 10 دقائق للشوط الثاني بتعرض لاعبه محمد بن عربي للإصابة ليخرج ويحل مكانه ماهر قابسي.
هدف من أول لمسة
ومن أول لمسة للكرة نجح البديل ماهر قابسي في افتتاح التسجيل بعد تلقيه تمريرة طويلة من وسط الملعب في الجهة اليمنى من الملعب فراوغ بمهارة داخل الصندوق ثم سدد في أقصى الزاوية اليمنى للحارس انتون، فكان هدفا أشعل حماس الجمهور التونسي على قلته في المدرجات وحماس الجمهور الاماراتي من طلبة المدارس.
وبعد الهدف التونسي، قام المدرب الروسي باجراء تبديل ثالث بدخول ماكسيم بدلا من راميل، ووضح توتر المنتخب الروسي بعد الهدف وانعكس ذلك في التسرع بالتسديد من مسافات بعيدة والميل للعب العنيف مع لاعبي تونس مما جعل المدرب عبد الحي بن سلطان يحتج أكثر من مرة مطالبا الحكم الكوري الجنوبي كيم دونغ باشهار البطاقات للاعبي روسيا، ما دفع الحكم لانذار ابن سلطان نفسه وتحذيره شفاهة.
واجتهد المنتخب الروسي في تعديل النتيجة والمحافظة على حظوظه في التأهل فلاحت له فرصة عبر البديل ماكس الذي حول كرة عرضية برأسه في الزاوية اليسرى للحارس ابن حسين ولكن الكرة مرت في الآوت، ورد المنتخب التونسي سريعا بهجمة خاطفة انتهت عند حازم حاج حسن فسدد كرة خادعة مرت أيضا للآوت على يسار الحارس الروسي.
ثم فرصة ثانية لتونس بعد لعبة خلفية ماكرة لمعز عبود وضع بها زميله نضال بن سالم في انفراد كامل بالحارس الروسي ولكنه سدد الكرة في جسم الحارس انتون ليضيع هدف تأمين النتيجة، ويتنفس المنتخب الروسي الصعداء.
واستنفد المدرب التونسي عبد الحي بن سلطان تبديلاته قبل 8 دقائق من النهاية بخروج شهاب جبالي ودخول محمد دراغر المحترف في الدوري الالماني لتنتهي المباراة بفوز تونس بالهدف الغالي.
تحية عربية ثانية في استاد الشارقة
حرص لاعبو المنتخب التونسي وجهازهم الفني بعد انتهاء المباراة مع روسيا على الطواف حول الملعب والوقوف كثيرا أمام المدرج يسار المنصة حيث يتواجد الجمهور التونسي والجمهور العربي، وقام اللاعبون التوانسة بتحية الجمهور العربي كما فعلوا في مباراة فنزويلا وظل الجمهور التونسي متفاعلا مع لاعبيه لفترة طويلة بعد نهاية المباراة وبعد عودتهم من ناحية الجمهور وقف اللاعبون التوانسة مع جهازهم الفني امام دكة البدلاء مرددين النشيد الوطني لبلدهم فرحة بالفوز والتأهل.
مدرب تونس: أصداء الفوز الأول قادتنا إلى التأهل المبكر
قال عبد الحي بن سلطان مدرب المنتخب التونسي ان فوز منتخبه للمرة الثانية والتأهل مبكرا، يمثل فرحة كبيرة لكل الشعب التونسي والجمهور العربي كذلك، مشيرا إلى انه مع اللاعبين تابعوا أصداء الفوز في المباراة الاولى على فنزويلا وكيف كان الشعب التونسي سعيدا بذلك، مما انعكس عليهم في مباراة امس فكان الفوز الثاني الذي يمثل لهم الكثير خاصة وان منتخبات قلة حصلت على 6 نقاط من مباراتين.
وعن المباراة الثالثة مع اليابان، قال ابن سلطان انه سيتعامل معها بكل جدية والتأهل للدور الثاني لن يثنيه عن خوض المباراة بذات الحماس برغم الاصابات التي تعرض لها فريقه في مباراة امس مع روسيا.
وأوضح ابن سلطان ان سقف طموحاته لم يتغير مع النتائج، مشيرا إلى ان الطموح موجود من قبل الحضور للامارات، وقال ان هدفه تحقيق الفوز في كل مباراة يلعبها ويتعامل مع البطولة بالقطعة.
الراية البيضاء
ورفض المدرب الروسي ديمتري رفع الراية البيضاء بعد خسارة منتخبه الثانية في مونديال الناشئين وقال بعد مباراته أمس امام تونس: خسرنا نعم ولكن يوجد امل للتأهل وسوف نلعب بنفس الروح العالية والحماس فلدينا مباراة أخيرة مع فنزويلا يوم الخميس، والفوز فيها مهم حتى نحافظ على حظوظ التأهل ضمن أفضل الثوالث على أقل تقدير.
وأكد ديمتري على تأثير الطقس في الامارات على منتخب بلاده فقال ردا على سؤال من أحد صحفيي بلاده: الطقس اكيد يوجد فيه فرق والاختلاف معروف في الاجواء بين روسيا والامارات ويصل الفرق 30 درجة والطقس وبطبيعة الحال تأثر اللاعبون بالطقس وواجهوا صعوبة كبيرة خاصة وان المباراة بدأت تحت أشعة الشمس، ولكن في النهاية الخسارة هي الخسارة وكثير من المنتخبات لم تتعود على الطقس ولكنها فازت.
وختم ديمتري قائلا: سبب خسارتنا يعود لعامل الخبرة وفارق الاعداد وسبق أن ذكرت ذلك في المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراتنا مع تونس.
54%
أظهرت احصائيات الشوط الاول لمباراة تونس وروسيا التي تعدها اللجنة الفنية للفيفا، أفضلية منتخب روسيا حيث استحوذ على الكرة بنسبة 54% مقابل 46% لمنتخب تونس، ومن بين الاحصائيات 8 تسديدات تجاه المرمى لمنتخب روسيا نصفها بين الثلاث خشبات مقابل 7 تسديدات لتونس منها واحدة فقط في المرمى وبلغت المخالفات لصالح روسيا 13 مقابل 11 لتونس.
2
حضرت أعداد كبيرة من طلاب المدارس في الشارقة مباراة المنتخبين التونسي والروسي باستاد الشارقة، وهي المرة الأولى التي يحضر فيها طلبة المدارس بعد التنسيق الذي تم بين مجموعة الشارقة والمنطقة التعليمية في الامارة، حيث لم يتم تنفيذ الاتفاقية في الجولة الاولى للمجموعة الجمعة الماضية، وتم التنفيذ في الجولة الثانية، نظرا لتزامن انطلاقة المجموعة مع العطلة الاسبوعية.
وكان لحضور الطلاب ومساندتهم لمنتخب تونس أثره في اضفاء نوع من الحماس الجماهيري في المدرجات، خاصة وان جمهور الطلاب جلس في مدرجات الدرجة الثانية في مواجهة المنصة.
62
كان المنتخب التونسي على موعد التسجيل في مرمى روسيا في الدقيقة 62 عبر البديل قابسي، الذي تأخر دخوله الملعب أكثر من دقيقة انتظارا لخروج الكرة من الملعب، ولكن التأخير كان مؤثرا في تسجيل الهدف، فمجرد دخوله الملعب من الناحية اليمنى لدفاع تونس، وصلته تمريرة طولية وصلت الملعب فتقدم بها وسجل الهدف الذي كان بمثابة انقاذ لفريقه في وقت دانت فيه السيطرة لمنتخب روسيا.


