انتكست آمال العراق في بداية مشواره بنهائيات مونديال الناشئين بعد خسارته الثقيلة والموجعة بنتيجة (4-1) أمام نظيره السويدي في ثاني مباريات المجموعة السادسة أول من أمس على ملعب استاد خليفة بن زايد في العين.

سجل أهداف السويد كل من جوستاف انجفال (ق 36، 66) والبديل أنتون ساليتروس (ق 72) وعلي سولييتش (ق 87) فيما أحرز هدف العراق الوحيد محمد سلام (ق 54).

آمال وأحلام

دخل المنتخبان إلى أرضية ملعب المباراة وكل منهما يأمل في بداية مثالية لأول مشاركة له بمونديال الناشئين وهو ما يفسر الحذر الواضح الذي كانت عليه البداية، حيث عمل كل فريق على جس النبض لدى الطرف الآخر محاولا اكتشاف ثغرات تؤدي إلى مرماه قبل أن يبدأ الفريق العراقي محاولات جادة مظهرا قدرا من السيطرة الميدانية وضاغطا على مرمى أصحاب القمصان السوداء لتضيع له عدة فرص أبرزها تسديدة قوية لشيركو مرت إلى جوار القائم الأيمن لمرمى الحارس السويدي سكستين، وأخرى علت العارضة لسامر.

وبالمقابل بدا المنتخب السويدي حذرا نوعا ما في محاولاته الهجومية، وعمل على استغلال الهجمات المرتدة للاستفادة من سرعة لاعبه جوستاف، غير أن الدفاع العراقي تعامل مع المحاولات السويدية على النحو المأمول قبل أن تشكل خطورة على مرماه.

الفرصة الأبرز

وظهرت الفرصة الأبرز في المباراة لصالح المنتخب العراقي عندما توغل شيركو داخل منطقة عمليات السويد ومرر الكرة بذكاء إلى زميله سامر إلا أن هذا الأخير أطاح بالكرة فوق العارضة (ق 18).

ومرة أخرى هدد العراقيون خصمهم السويدي عندما سدد شيركو كرة قوية أبعدها الحارس السويدي بصعوبة إلى ركلة زاوية لم تسفر عن شيء.

وافتقد لاعبو المنتخب العراقي إلى التركيز في نقل الكرة إلى منطقة منافسهم، وهو ما أوجد بعض الأخطاء في التمرير والاستلام وجعل الأمر سهلا نسبيا بالنسبة للاعبي السويد في قطع الكرة وإرسالها بطول الملعب إلى منطقة دفاعات العراق على أمل الاستفادة من إحداها في مباغتة الحارس العراقي، وهو ما حدث بالفعل عندما استغل اللاعب غوستاف إينجفال إحدى هذه التمريرات الطويلة ليسجل هدف السبق لمنتخب السويد على عكس مجريات اللعب تماما وذلك في الدقيقة (36).

وجاء المنتخب العراقي في الشوط الثاني بعزيمة كبيرة في إدراك التعادل وتحقيق الأفضلية التي سعى لها منذ بداية المباراة ليبدأ على الفور محاولات هجومية متصلة عن طريق العمق والاطراف لتضيع له العديد من الفرص، قبل أن تثمر جهوده أخيرا عن هدف التعادل والذي سجله اللاعب محمد سلام بحلول الدقيقة (54) عندما تلقى على صدره تمريرة أمجد عطوان ووضعها على الطائر في قلب المرمى السويدي محققا هدفا تعادليا جميلا لمنتخب بلاده.

هجمة مرتدة

وفيما اندفع العراقيون لمهاجمة مرمى منافسهم السويدي استفاد الأخير من هجمة مرتدة سريعة عن طريق اللاعب الخطير غوستاف إينجفال الذي توغل داخل منطقة العمليات مستغلا هفوة في التغطية الدفاعية العراقية، ليسجل هدفه الشخصي الثاني له ولمنتخب بلاده لتصبح النتيجة 2-1 لصالح السويد (ق 66).

وضاعف منتخب الفايكنغ من متاعب اسود الرافدين عندما وسع الفارق لتصبح النتيجة 3-1 بحلول الدقيقة (72) بعد أن سجل البديل أنتون سالتيروس الهدف الثالث مستفيدا من حالة الارتباك التي كان عليها الدفاع العراقي ومن خلفه حارس المرمى.

وأجرى مدرب العراق أكثر من تبديل في صفوف فريقه على أمل تغيير واقع المباراة ولكن الأمور بقيت على ما هي عليه، فيما عزز الهدف الثالث من معنويات السويديين الذين انفتحت شهيتهم على مرمى العراقيين وهدوده بمحاولات أخرى أسفرت عن هدف رابع سجله اللاعب علي سوليييش (ق 87) لتنتهي المباراة بفوز السويد بأربعة أهداف مقابل هدف.

 

30

 

شهدت مباراة العراق والسويد أول من أمس في ثاني مباريات المجموعة السادسة بالعين 30 تسديدة منها 19 لصالح العراق و11 للمنتخب السويدي، فيما تعادل المنتخبان في عدد التسديدات نحو المرمى بمعدل 8 تسديدات لكل فريق، كما نال كل منتخب بطاقة صفراء واحدة حيث أشهر الحكم البطاقة الأولى ضد لاعب السويد جينتريت سيتاكو بعد مرور نصف الساعة من زمن المباراة، فيما أخرج البطاقة الثانية للاعب العراق علاء مهاوي قبل ثلاث دقائق فقط من نهاية المباراة (ق 87).

%56

 

نسبة السيطرة الميدانية وامتلاك الكرة لصالح العراق و44% للسويد وهي نسبة لا تعبر عما آلت إليه المباراة في النهاية حيث خسر صاحب النسبة الأكبر بنتيجة (1-4)، وكان المعقول إزاء هذه المعادلة من النسب أن يتعادل المنتخبان على الأقل، غير أن ذلك لم يحدث، ما يشير بوضوح إلى أن سيطرةالعراق وامتلاك لاعبيه للكرة لم يكن بالصورة الناجعة والفعالة التي يمكن أن تترجم بموجبها هذا التفوق إلى أهداف في الشباك السويدية.

3000

 

قال رئيس رابطة جماهير العين محمود موسى إن نحو 3000 بقوا خارج الملعب في مباراة نيجيريا والمكسيك في افتتاح مباريات المجموعة السادسة، مشيرا إلى أن هذا العدد أو أكثر منه لم يستطع الدخول لمشاهدة المباراة من المدرجات التي امتلأت عن آخرها بالجمهور.

وشهد مباراةالافتتاح بين نيجيريا والمكسيك نحو 11820 مشجعا ضاق بهم ملعب خليفة بن زايد عن آخره،لتحقق مباريات مجموعة العين النجاح الأبرز من حيث الحضور الجماهيري حتى الآن.

هدف غير محتسب

 

لم يحتسب الحكم هدفا للعراق سجله اللاعب علاء في الدقيقة 38 بحجة أن اللاعب كان في وضع متسلل لحظة تمرير الكرة.

وتألق الحارس حيدر محمد في إنقاذ المرمى العراقي من هدف ثان عندما طار في الهواء ليبعد تسديدة قوية لغوستاف انجفال إلى ركلة زاوية لم يستفد منها المنتخب السويدي (ق 40).

وقبل دقيقة من نهاية شوط اللعب الأول قام علاء مهاوي بمجهود فردي رائع على الجهة اليمنى بعد أن تخطى أكثر من لاعب سويدي متوغلا داخل منطقة العمليات قبل أن يسدد كرة زاحفة قوية تصدى لها الحارس سكستين، لينتهي الشوط الأول بتقدم منتخب الفايكنغ بهدف دون رد.

 

لارسون: نملك الإرادة لإنجاز المطلوب منا ولا نعترف بالمستحيل

 

قال هانز لارسون مدرب منتخب السويد إنهم لا يخشون مواجهة نيجيريا غدا الثلاثاء في ثاني جولات المجموعة السادسة على ملعب خليفة بن زايد بالعين، لافتا إلى أن فريقه يمتلك الإرادة الجيدة لإنجاز ما هو مطلوب منه على ملعب المباراة، تطلعا لمتابعة نتائجه الجيدة في أول مشاركة له بنهائيات كأس العالم للناشئين بعد فوزه على العراق، مشيرا إلى قوة المنتخب النيجيري الذي يضم مجموعة قوية من اللاعبين، ما يجعل الأمور صعبة، ولكنها ليست مستحيلة.

ويتعين على المنتخب الإسكندنافي أن يستفيد من المعنويات الجيدة التي حصل عليها لاعبوه بعد فوزهم العريض على العراق أول من أمس في استهلالية مشوارهم بالمنافسة العالمية الأبرز ليخرج بأفضل النتائج عندما يلتقي نيجيريا المنتخب الأفضل في كأس العالم للصغار يوم الثلاثاء.

إذا ما أراد تعزيز حظوظه في المنافسة على التأهل للمرحلة التالية، وهو ما يبدو صعبا إلى حد كبير قياسا بالإمكانات الكبيرة التي يملكها منتخب النسور الخضر أقوى المرشحين للفوز باللقب، والذي أذل حامل اللقب المنتخب المكسيكي بسداسية تاريخية في افتتاح مباريات المجموعة.

غير أن المدرب السويدي لارسون الذي كان يتكلم في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة أكد أنه لا مستحيل في ملاعب كرة القدم، وأنه يثق في قدرة منتخبه على التجاسر بصورة جيدة في جميع مباريات هذه المرحلة من المنافسة.

وقال: مطلوب من اللاعبين ظهور قوي في مواجهة نيجيريا لتقديم أنفسهم للعالم بمظهر لائق من جهة وللتعبير عن طموحاتهم الكبيرة في البطولة من جهة أخرى، خصوصا وأننا نتطلع للتأسيس لمنتخب قوي ولا بد من التعامل مع الواقع بالصورة المثالية خلال المرحلة المقبلة.

واعتبر لارسون أن النتيجة التي حصل عليها فريقه أمام العراق أول من أمس هي الأفضل للمنتخب في بداية مشواره بالمنافسة، وقال: فريقي يضم مجموعة طيبة من اللاعبين الصغار القادرين على فعل أشياء مهمة وجيدة في البطولة، ولدينا الأفضل بالتأكيد لنقدمه في المباريات المقبلة.

ولفت المدرب السويدي إلى أن منتخب بلاده عاد لأجواء مباراته أمام العراق بعد البداية الجيدة لهذا الأخير، موضحا أن السويد لم يكن في حالة مناسبة في الجزء الأول من المباراة، غير أن الأوضاع تغيرت إلى الأفضل مع مرور الوقت، حيث نجح اللاعبون في الضغط على المنافس ليبادروا بتسجيل الهدف الأول، والذي قاد إلى تعزيز معنويات الفريق ليسجل ثلاثة أهداف أخرى برغم إدراك العراق للتعادل 1-1.

وعزا لارسون أفضلية فريقه في المباراة إلى التمركز الدفاعي الجيد وبراعة حارس المرمى، فضلا عن ثقة لاعبي فريقه، والتبديلات المثالية الإيجابية التي أجراها.

رهبة البداية

عزا مدرب منتخب العراق موفق حسين الخسارة الثقيلة التي تعرض لها فريقه أمام السويد أول من أمس بنتيجة (1-4) في استهلالية مشواره بالبطولة إلى غياب التركيز ورهبة البداية التي كان عليها لاعبو منتخب بلاده في المواجهة الأولى لهم بالمونديال.

واعترف حسين أن فريقه لم يقدم المستوى المتوقع منه في المباراة، مشيرا إلى أن الهدف السويدي الأول لم يكن معبرا عن مجريات اللعب بعد أن كان المنتخب العراقي في وضعية أفضل ومسيطرا بطريقة جيدة على ملعب المباراة، حيث قاد العديد من المحاولات الخطيرة على مرمى السويديين.

وبرغم ردة فعله الممتازة والتي أدرك بموجبها التعادل بعد تقدم السويد بهدف إلا أن ممثل العرب في مجموعة العين تراجع بصورة مستغربة وانهار أمام محاولات منتخب أوروبا ليتلقى المزيد من الأهداف في شوط اللعب الثاني، متجرعا الهزيمة بالأربعة في أول ظهور له بنهائيات كأس العالم للناشئين.

وقال المدرب العراقي خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة إن لاعبي فريقه خرجوا من أجواء المباراة برغم بدايتهم الجيدة، لافتا إلى أنهم لم يتدربوا كفاية في العراق بسبب الأوضاع المعروفة للجميع هناك.

انتقاد عراقي

انتقد موفق حسين الأداء التحكيمي لمباراة فريقه أمام السويد أول من أمس وقال إنه لم يقد المباراة بالشكل المطلوب بعد أن تجاهل الخشونة الواضحة للاعبي السويد ضد لاعبي العراق، كما عكس بعض الحالات ضد مصلحة فريقه. وقال: انتهت مباراتنا الأولى وأصبحت من الماضي وعلينا العمل بجد من أجل تقديم صورة حسنة عن الكرة العراقية .