تأهل المنتخب البرازيلي إلى الدور الثاني لكأس العالم للناشئين تحت 17 سنة بعد فوزه على منتخبنا الوطني بستة أهداف مقابل هدف في المباراة التي جرت مساء أمس على استاد محمد بن زايد ضمن مباريات الجولة الثانية من المجموعة الأولى.

وتصدر منتخب السامبا المجموعة بعد أن وصل إلى النقطة السادسة معلناً عن نفسه بقوة في البطولة كأحد أبرز المرشحين بعد أن واصل أداءه الراقي والقوي، بينما باتت فرصة منتخبنا الوطني صعبة بعد خسارته الثانية على التوالي، إلا أنها مازالت متاحة ولم يفقد الأمل تماماً حيث بإمكانه التأهل كأفضل ثالث عن المجموعة في حالة فوزه على سلوفاكيا وانتظار نتائج المجموعات الأخرى.

سجل أهداف البرازيل بوشيليا هدفين 10 و33 وناثان 41 و66 وجواندرسون 73، وجابرييل 84، بينما سجل هدف منتخبنا زايد العامري في الدقيقة 89.

لعب الجهاز الفني لمنتخبنا بنفس تشكيلة المباراة السابقة أمام هندوراس باستثناء خالد درويش المصاب وسلطان الشامسي الموقوف بسبب البطاقة الحمراء.

جاءت بداية اللقاء سريعة من الجانبين إلا أنه وضح الارتباك والخوف على لاعبي منتخبنا والرهبة من المنتخب البرازيلي مما ساهم في التراجع للدفاع مبكراً، وبسط منتخب السامبا سيطرته الواضحة والتامة على مجريات الشوط الأول بالكامل بفضل تحركات لاعبيه وحسن انتشارهم ونقل الكرة بسرعة من لمسة واحدة ومن قدم لقدم، وجاءت أولى المحاولات البرازيلية عن طريق بوشيليا من كرة ثابتة جهة اليمين إلا أن الحارس محمد حسن تصدى لها.

حاول الأبيض امتصاص هجوم البرازيل واللعب على الهجمات المرتدة السريعة إلا أن سرعة وقوة لاعبي البرازيل حالت دون تشكيل أي خطورة حقيقية من جانب لاعبي منتخبنا في الدقائق الأولى من المباراة، وينال فراس صالح بطاقة صفراء نتيجة عرقلة أورو.

ويستغل المنتخب البرازيلي تراجع منتخبنا منذ البداية والارتباك الواضح في الدفاع ويضع الهدف الأول للسيليساو في الدقيقة 10 عن طريق لاعب خط الوسط بوشيليا الذي ظهر أفضل لاعبي المباراة في الشوط الأول بعد أن توغل ناثان جهة اليمين ولعبها عرضية داخل المنطقة قابلها بوشيليا المنطلق من الخلف للأمام مباشرة في المرمى محرزاً الهدف الأول للبرازيل.

ثقة

أعطى الهدف المبكر مزيداً من الثقة للاعبي البرازيل وواصلوا سيطرتهم على المباراة بشكل كامل في ظل تراجع منتخبنا للدفاع من منطقة الجزاء، وتناقل لاعبو السامبا الكرة بسهولة ويسر وأضاعوا أكثر من فرصة للتسجيل لاسيما مع استغلال الاختراق من العمق واللعب بطريقة جيدة على الأطراف مما ساهم في خلخلة دفاع الأبيض الصغير.

حاول هجوم منتخبنا عن طريق محمد العكبري وخالد خلفان إلا أن المحاولات جاءت فردية وعابها البطء الشديد وانتهاء الهجمات مبكراً نتيجة عدم الزيادة العددية في الأمام وضغط لاعبي البرازيل بطول الملعب على حامل الكرة.

ويترجم المنتخب البرازيلي سيطرته بهدف ثان في الدقيقة 33 أحرزه بوشيليا وهو الهدف الثاني له في المباراة بعد أن وصلته الكرة على حدود المنطقة من زميله جوستافو هيأها لنفسه وسددها بيسراه لولبية قوية على يمين الحارس محمد حسن وتصبح مهمة الأبيض أكثر صعوبة.

ويجري راشد عامر مدرب منتخبنا التبديل الأول ويدفع بعبد الله كاظم بدلاً من عبدالله الحمادي.

بعد الهدف الثاني سعى لاعبو منتخبنا إلى التقدم الهجومي وتحسن الأداء قليلاً وسدد حميد سالمين كرة قوية من ركلة حرة مباشرة خارج منطقة الجزاء أخرجها حارس البرازيل ماركوس بصعوبة إلى ركنية، ويهدر البديل عبدالله كاظم فرصة ثمينة للتسجيل في مرمى السامبا عندما وصلته كرة بينية جميلة داخل المنطقة وبدلاً من أن يسدد بيسراه في المرمى لعبها دون اعتناء بجوار القائم الأيمن لحارس البرازيل لتضيع فرصة هدف محقق للإمارات.

وينجح المتألق ناثان في تسجيل الهدف الثالث للبرازيل في شباك منتخبنا في الدقيقة 41 مستغلاً أخطاء المدافعين الذين تركوا اللاعب يتوغل داخل المنطقة وراوغ الحارس محمد حسن ووضعها في الشباك لينتهي الشوط الأول بتقدم البرازيل بثلاثية.

تفوق

مع بداية الشوط الثاني دفع راشد عامر باللاعب زايد العامري مكان سهيل النوبي، وظل الحال على ما هو عليه تفوق برازيلي على الرغم من الرغبة الإماراتية في تسجيل هدف مبكر مع بداية الشوط الثاني إلا أن لاعبي البرازيل أجهضوا المحاولات الإماراتية وأعادوا السيطرة على مجريات الأمور مرة أخرى.

وأدخل راشد عامر اللاعب عمر جمعة مكان سلطان البدراني وهو التغيير الثاني لمنتخبنا في محاولة للظهور بشكل أفضل، وكاد موسكيتو أن يحرز الهدف الرابع في الدقيقة 63 بعدما لعب رأسية قوية أمسكها الحارس محمد حسن على مرتين.

ووضح أن منتخبنا يعاني على المستوى البدني أمام قوة لاعبي البرازيل، وتضيع فرصة أخرى من ناثان في الدقيقة 64 بعد أن انفرد بالمرمى تماماً ولكنه سدد في جسد الحارس.

ويواصل المنتخب البرازيلي تألقه وأداءه المميز حيث لم يجد صعوبة في المرور إلى مرمى محمد حسن وتعدد المحاولات خصوصاً عن طريق الاختراقات في العمق في ظل التمريرات البينية المتقنة من جانب البديل جابرييل والذي نجح في تمرير الكرة بصورة رائعة إلى ناثان لينفرد على إثرها الأخير ويضعها بثقة وهدوء وقت خروج الحارس لتسكن الكرة الشباك محرزاً الهدف الرابع للبرازيل.

واخترق محمد العكبري وتوغل إلى منطقة الجزاء في الدقيقة 72 إلا أن المدافع البرازيلي أبعد الكرة من أمامه قبل أن يسدد في المرمى.

ويرفع المنتخب البرازيلي غلة الأهداف إلى خمسة بعد أن أحرز البديل جواندرسون الذي شارك مكان دانيللو الهدف الخامس في الدقيقة 73 من تسديدة بالقدم اليسرى من داخل المنطقة سكنت الزاوية اليمنى لمرمى الأبيض الصغير، وتواصل الطوفان الأصفر على مرمى محمد حسن والذي عانى كثيراً لكثرة تهديد مرماه وسدد بوشيليا كرة أرضية مرت بجوار القائم الأيسر.

وتشهد الدقيقة 84 الهدف السادس للمنتخب البرازيلي الذي أحرزه البديل جابرييل بعد أن وصلته الكرة نتيجة غياب الرقابة والتحرك بحرية في المناطق الخلفية لدفاع الأبيض ووضعها بسهولة وقت خروج الحارس محمد حسن ليواصل منتخب السامبا إبداعاته.

وقبل النهاية بدقيقة واحدة وتحديداً في الدقيقة 89 يتمكن زايد العامري من إحراز هدف شرفي لمنتخب الإمارات بعدما انفرد وراوغ ماركوس حارس المرمى ووضعها في المرمى الخالي مسجلاً الهدف الأول للأبيض، الذي حظي بتشجيع وتحية الجماهير في المدرجات في ظل التفوق التام من جانب البرازيل والتي أظهرت قوتها كأبرز المرشحين للمنافسة على لقب المونديال.

معاناة

عانى الإعلاميون خلال تغطية مباريات المجموعة الأولى في استاد محمد بن زايد أمس من عدم توافر مواقف السيارات الخاصة بهم من أجل تغطية البطولة حيث فوجئ الإعلاميون بإغلاق مواقف السيارات الخاصة بهم على الرغم من امتلاكهم البطاقات الخاصة بالمواقف.

وهي المرة الثانية بعد اليوم الافتتاحي للبطولة التي بحث فيها الإعلاميون عن أماكن الوقوف الخاصة بالسيارات وبعد معاناة إلا أنهم لم يتمكنوا من استخدامها نتيجة غلقها دون معرفة السبب مما اضطرهم إلى إيقاف سياراتهم في أماكن بعيدة تماماً عن ملعب محمد بن زايد وهو ما صعب من مهمتهم في الوصول لملعب المباراة.

 

تشكيلة المنتخبين

 

بدأ منتخبنا المباراة بتشكيلة مكونة من أحمد حسن في حراسة المرمى ومن أمامه رباعي الدفاع أحمد راشد، وراشد أحمد وسلطان البدراني، وفراس صالح، وفي الوسط عبدالله كرامه وحميد سالمين وعبدالله الحمادي وسهيل النوبي وفي الهجوم الثنائي محمد العكبري وخالد خلفان.

بينما لعب المنتخب البرازيلي بنفس تشكيلته المعتادة والتي ضمت ماركوس ولوكاس، إدواردو، ابنر، دانيللو، جوستافو، بوشيليا، ناثان، كايو وموسكيتو.

 

12

 

بعد السداسية في مرمى منتخبنا من جانب البرازيل، بات منتخب السامبا أقوى المنتخبات هجوماً في البطولة بإحرازه 12 هدفاً في مبارتين بواقع ستة أهداف في مرمى هندوراس وستة أهداف في مرمى منتخبنا الوطني للناشئين.

انضم ناثان مهاجم البرازيل إلى قائمة هدافي البطولة بعد أن سجل هدفين في لقاء الإمارات ليرفع رصيده إلى أربعة أهداف ويعلن عن نفسه بقوة أحد أفضل اللاعبين في البطولة بجانب زميله موسكيتو.

8220

 

تواصل ضعف الحضور الجماهيري لمباريات منتخبنا الوطني للناشئين على الرغم من خوضه مواجهة مهمة مع نظيره البرازيلي أحد أقوى منتخبات البطولة والذي يقدم كرة قدم ممتعة، ولم تحظ مباراة منتخبنا مع البرازيل بحضور جماهيري سوى بـ 8220 متفرجاً وهو تقريباً نفس العدد الذي شاهد مباراة الافتتاح.

في الوقت الذي كان يحتاج فيه الأبيض الصغير إلى مساندة ومؤازرة جماهيرية أكبر ولكن يبدو أن هناك صعوبة في التغيير وأن الأمور ستظل على حالها،

مباريات المجموعة الأولى