أكد التونسي عبد الحي بن سلطان مدرب المنتخب التونسي ان خسارة منتخبنا الوطني من هندوراس في افتتاح مونديال الناشئين ليست مقياسا للمنتخب الاماراتي، مشيرا إلى ان الامارات لديها لاعبون مميزون وسبق لها الفوز على تونس وديا.
وكشف ابن سلطان في تصريحات خاصة لـ"البيان الرياضي" أسرار فوز منتخبه بعشرة لاعبين على نظيره الفنزويلي في افتتاح المجموعة الرابعة بالشارقة أول من أمس وتحدث عن طموحه في البطولة وعن جمهور الجالية التونسية.
مؤكدا فيها تفصيلا: برهن لاعبو الدكة ان الفريق ليس مقسما إلى لاعبين اساسيين وآخرين بدلاء فكل لاعب دخل في الشوط الثاني كانت له مهمة ونجحنا في المحافظة على التقدم واضفنا هدفا ثانيا رغم النقص العددي، وبين الشوطين كانت التوجيهات واضحة، عدم الركون للدفاع بسبب النقص العددي.
تكتيك
ومضى ابن سلطان في المباريات الودية كنا نركز على اللعب "بنقص عددي" وكنت احرص على اخراج لاعب كي ننفذ تكتيك اللعب بعشرة لاعبين أمام منافس مكتمل العدد وحدث ذلك في المباريات الودية أمام منتخب الأرجنتين وملقا الاسباني وهو تكتيك مطلوب للتعود على الدفاع والهجوم في نفس الوقت عندما نتعرض لهذا الموقف.
وشاهدنا في مباراة فنزويلا كيف هاجمنا بتركيز منذ البداية وسجلنا الهدف الثاني من ركلة جزاء وكنا قريبين من تسجيل هدف ثالث والطرد أمر طبيعي جهزنا انفسنا له في فترة الإعداد متى ما حدث، واللاعبون في هذا العمر يحتاجون للتمارين للتعود على المواقف الصعبة لتعويض الخبرة التي تكاد تكون معدومة للاعب تحت 17 سنة، والحمد لله وفقنا كثيرا في تنفيذ تكتيكنا بعد النقص العددي.
تميز
وأضاف ابن سلطان: الهدف المحدد من الجامعة التونسية "اتحاد الكرة"، الترشح لكأس العالم وبالنسبة لي كمدرب لدي أهدافي، فأرفض حصر الأمر في المشاركة فاللاعب العربي عموما والتونسي على وجه الخصوص يجب أن نعوده على التميز واللعب على الألقاب فالإمكانيات متوفرة والخامات موجودة وقادرون على منافسة أي فريق ونحن كعرب لدينا اللاعبون سواء كان المنتخب المغربي الذي يقوده صديقي المدرب عبد الله الادريسي أو منتخب الامارات أو العراق .
ويجب أن ينشأ اللاعب على المنافسة والطموح لإحراز البطولات بغض النظر عن المنافسين كي تكون الاستفادة ايجابية، وشخصيا لا أرى صعوبات في الترشح لإحراز البطولة لأي منتخب عربي، وهذا المفهوم هو الذي يجعل اللاعب يكبر وينمي امكانياته في المستقبل ويساهم مع فريقه او منتخب بلاده في تحقيق الانجازات.
طموح
وأكد المدرب التونسي ان الذين ينظرون أحيانا للمشاركة من أجل المشاركة فقط في النهائيات خاطئون في تقديراتهم وحتى نتحول إلى فريق بطولات، يجب ان ننشأ بمفاهيم صحيحة ليس من بينها بطبيعة الحال التوقف فقط عند النهائيات.
وبالنسبة لي اعتبر ان الوصول إلى المربع الذهبي هو طموح عادي ومع احترامي للبرازيل والأرجنتين وغيرها، ليس صعبا الفوز عليهما في أي مرحلة ولن نذهب بعيدا فالمنتخب المغربي مؤهل كذلك للمربع الذهبي ومنتخب الامارات كذلك فهو منتخب أكثر من جيد وخسارته من هندوراس يجب الا يُنظر لها بيأس وهو منتخب قادر على الذهاب في البطولة أبعد من الدور الأول.
مساندة
وواصل مدرب تونس: المساندة الجماهيرية جيدة ونحن تعودنا على اللعب في اماكن لم نشاهد فيها غير 5 أو 4 مشجعين لتونس وحدث ذلك في بوركينا فاسو وفي اثيوبيا ومعظم الدول الافريقية والعدد الذي حضر مباراتنا مع فنزويلا في ملعب الشارقة، يجد منا جميعا في البعثة التونسية الاشادة، ونحن نعذر من لم يحضر من افراد الجالية في الامارات، فكل له ظروفه الخاصة.
ولكن بالتأكيد قلوبهم معنا ونحن لا ننظر لقلة الجمهور بشكل سلبي فلن نعاتب أحدا ونجدد شكرنا لمن حضر من التوانسة والأشقاء العرب الذين ساندونا.
خداع
وأوضح ابن سلطان: لا أميل للخداع والمكر في التصريحات الاعلامية، ومن يقولون "الحرب خدعة" ليس صحيحا فالمباراة ليست حربا ونحن نلعب كرة ونتعامل بكل شفافية ونتحدث عن الحقائق، فاللاعب عندما يقرأ في الصحيفة حديثا غير صحيح من مدربه وهو يعلم بالحقيقة، لن يكون في صالحه فالشفافية مطلوبة خاصة ونحن نتعامل مع لاعبين صغار يفترض تنشئتهم بعيدا عن الخداع.
واذا كان هناك مدربون لديهم اسلوب التعامل بالمكر في التصريحات، فلست منهم، ومن الأشياء التي نربي عليها لاعبينا التواضع في التعامل مع النتائج ففوزنا على فنزويلا يجب الا ينسينا ان المشوار طويل، وطرد لاعبنا عكروت وغيابه عن المباراة القادمة أمام روسيا ليس أمرا مزعجا فكما ذكرت أولا ان الدكة فيها الأوراق الرابحة التي لا تقل عمن يبدأ المباراة والغياب للايقاف أو الإصابة متوقع في أي مباراة.
في سطور
بدأ عبد الحي بن سلطان مشواره لاعبا بفريق سكك حديد تونس ثم منه لحمام الأنف ولعب معه حتى عام 99، وحصل على شهادة التدريب وهو لاعب في عام 1994 وبدأ عمله في التدريب أثناء مشواره كلاعب في حمام الأنف .
حيث أشرف على الناشئين في الفريق واستمر مشواره في التدريب بعد الاعتزال في عام 2000 ووصل حتى تدريب الفريق الاول لحمام الأنف ثم عمل في السعودية موسمين مع نادي سدوس من عام 2005 وصعد معه للدرجة الأولى ثم عاد لتونس عام 2007 وبدأ في المنتخبات السنية إلى اليوم.
المجموعة الرابعة
روسيا - فنزويلا
اليابان - تونس

