نجح المنتخب التونسي في الحصول على أول 3 نقاط في أولى مواجهات المجموعة الرابعة امام منتخب فنزويلا بالفوز عليه 2 - 1 رغم النقص العددي، حيث أكمل منتخب "نسور قرطاج" المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 38، وبكر منتخب تونس بتسجيل الهدف الأول ثم اعقبه بالهدف الثاني قبل ان يقلص الفنزويلي النتيجة.
بدأت المباراة بحذر من الفريقين، ولكن سرعان ما بادر المنتخب الفنزويلي بهجوم منظم عن طريق لاعبيه جوزيه ماركويز وجوزيه كارابلو وهدد منتخب فنزويلا مرمى الحارس صبري بن حسين كثيراً بعد مرور 5 دقائق وكانت أخطر الهجمات من كرة "خد وهات" بين ماركويز وكارابلو انتهت عند الأخير في وضع انفراد بالمرمى وسدد كرة قوية صداها بن حسين ليضيع هدف مبكر في الدقيقة العاشرة.
وجاء الرد سريعاً من منتخب تونس عبر مهاجمه شهاب جبالي الذي وجد نفسه أمام الحارس الفنزويلي بيكر فلاسكويز ولكن الأخير نجح في استخلاص الكرة في الهواء لتضيع أخطر فرصة لنسور قرطاج، ولكن المنتخب الفنزويلي واصل ضغطه وضاعت له فرصة أخرى من تسديدة قوية للاعبه ديفيد، أناب في صدها القائم الايسر للحارس التونسي.
وجاء الرد للمرة الثانية من التونسي شهاب جبالي وكان رداً قوياً عندما نجح في افتتاح التسجيل في الدقيقة 25 بعد فاصل من المراوغة ثم سدد بقوة على يمين الحارس، هدف تفاعل معه الجمهور التونسي رغم قلته.
تونس بعشرة لاعبين
وجاءت الدقيقة 38 لتعلن عن نقطة التحول في المباراة نتيجة تعرض المدافع التونسي صبري عكروت للطرد بالبطاقة الحمراء بعد نيله الانذار الثاني اثر ارتكابه مخالفة قريبة من الصندوق، ليضطر منتخب بلاده يلعب ناقصاً بعد ذلك، بعدها قام المدرب التونسي بإجراء تغييرات في الملعب لسد حاجة الفريق المدافع بعد طرد عكروت.
وتراجع المنتخب التونسي كثيراً في الدقائق الخمس الأخيرة للشوط الأول واعتمد بشكل واضح على المرتدات والتمرير الطويل ونجح المنتخب التونسي كثيراً في فرض اسلوبه والحد من خطورة منافسه في ظل النقص العددي لينهي الشوط الأول متقدماً بهدف لاعبه شهاب.
شوط مثير
جاء الشوط الثاني مثيراً بكل ما تحمل الكلمة من معنى، حيث بدأه المنتخب التونسي بهجوم مباغت في وقت توقع فيه الجميع أن تكون المبادرة الهجومية لفنزويلا قياساً بالنقص العددي، ونجح منتخب تونس في اربكاك الدفاع الفنزويلي من أول هجمة انتهت بركلة جزاء اثر دفع ديغو اسيو للمهاجم المزعج شهاب داخل الصندوق وتصدى محمد بن عربي للركلة وسجل منها الهدف الثاني في الدقيقة 47 ..
وكان للهدف أثره في بث الحماس لدى الجمهور التونسي المصدوم من طرد عكروت قبل نهاية الشوط الاول، ولكن المنتخب الفنزويلي لم يركن للتأخر بالهدف الثاني فهاجم بضراوة ونجح بعد 5 دقائق في تقليص الفارق بتسديدة قوية للاعبه ماركيز على يسار الحارس صبري بن حسين لتشهد المباراة نقطة تحول جديدة جعلت المنتخب التونسي يعود لمنطقته كثيرا مقابل تقدم واضح لمنافسه الذي قاد هجوم مكثف بالعمق والاطراف ليتحمل الحارس بن حسين وخط الدفاع التونسي العبء الأكبر في المباراة.
وضاعت فرصة ثمينة للمنتخب التونسي لتأمين النتيجة من انفراد كامل بالمرمى للاعب معز عبود ولكنه سدد في الاوت على يسار الحارس ورد المنتخب الفنزويلي بعدة هجمات انتهت عند الحارس المتألق صبري بن حسين لتنتهي المباراة بفوز تونس على فنزويلا 2-1.
سيناريو
من جهة ثانية أوضح المدرب التونسي عبد الحي بن سلطان مدرب منتخب بلاده بعد الفوز على فنزويلا انه توقع سيناريو الطرد الذي جعل فريقه يلعب اكثر من 55 دقيقة ناقص لاعب، مشيراً إلى أن كل شيء متوقع في كرة القدم، وقال إن مواقف كثيرة مشابهة حدثت لمنتخبه بنفس المجموعة الحالية من اللاعبين كان أبرزها أمام الارجنتين، كما أن التدريبات التي سبقت المباراة تم فيها التركيز على مثل هذا السيناريو، حيث لعب الفريق المرشح ناقص لاعب أمام البدلاء مثلما حدث في المباراة.
وبين أنه حرص على عدم اشعار اللاعبين بصعوبة الموقف بين الشوطين فلم يوجههم على التراجع او اللعب بخطة دفاعية، بدليل التقدم من اول دقيقة وإضافة الهدف الثاني من ركلة جزاء، خاصة وأن المهمة لم تكن سهلة والفريق الفنزويلي قدم مستوى جيد في الشوطين ولكن عزيمة لاعبيه تغلبت في النهاية ونجحوا في المحافظة على تقدمهم.
وأكد بن سلطان ان الفوز يعتبر خطوة مهمة في المنافسة على التاهل للدور الثاني، مشيرا الى ان الحديث عن التأهل بهذا الفوز فقط ليس صحيحاً، فالمباراتان القادمتان امام اليابان ثم روسيا تحتاج لمجهود مضاعف.
صدمة
ومن جهته عبر المدرب رافئيل مدرب فنزويلا عن صدمته من النتيجة، وقال ان منتخبه لم يحسب للخسارة بهذا السيناريو الغريب حسب وصفه وقال ان منتخب تونس قدم مستوى باهراً اهله للمحافظة على تقدمه برغم النقص العددي، وأوضح رافئيل ان صدمته من الخسارة سببها ان المباراة كانت في متناول منتخبه سواء قبل أو بعد الطرد.
ورفض رافئيل تحميل المسؤولية للاعبيه وقال انه يثق في جميع اللاعبين ولكن هذا حال كرة القدم لا تعترف بالتفوق العددي او غير ذلك وفيها عامل حظ وتوفيق، مشيرا الى ان المباراة القادمة مع روسيا تحتاج لتركيز كبير ولا بديل له غير الفوز والحصول على الثلاث نقاط.
وأبدى رافئيل اشادة خاصة بجمهور بلاده من افراد الجالية الفنزويلية الذين شجعوا بحرارة طوال المباراة وتمنى اسعادهم في المباراة القادمة.
عصام بن صقر يشهد افتتاح «الرابعة»
شهد افتتاح المجموعة الرابعة في الشارقة أمس، الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم وخميس السويدي رئيس المجموعة وعيسى هلال مدير المجموعة وعدد من أعضاء وفد الفيفا ومحمد عبد العزيز عضو مجلس ادارة اتحاد الكرة.
من جانب آخر واجه عدد كبير من الزملاء الاعلاميين صعوبات كبيرة في الدخول للانترنت باستاد الشارقة في اليوم الاول للمجموعة الرابعة، واضطر الكثيرون الانتظار لنهاية المباراة والتوجه إلى صالة المركز الاعلامي لحل الصعوبات التقنية.
المجموعة الرابعة
روسيا - فنزويلا
اليابان - تونس

