ينتظر الجمهور الكروي بكثير من اللهفة افتتاح مباريات المجموعة السادسة بالعين الليلة، وتحديدا المباراة الأولى التي تجمع المكسيك حامل اللقب في النسخة الماضية 2011 ونظيره منتخب نيجيريا أكثر المنتخبات فوزا باللقب (مناصفة مع البرازيل) إذ حصل كل منهما عليه ثلاث مرات..

وبالنظر لمعطيات عديدة أبرزها قوة المنتخبين وطموحهما العريض في الصعود إلى منصة تتويج الإمارات، فضلاً عن ما تضمهما صفوفهما من مواهب كروية بارزة على مستوى العالم فينتظر أن تحمل المباراة التي تنطلق في الخامسة مساء الكثير من الندية والإثارة، ما يجعلها جديرة بلقب (مباراة الحديد والنار).

وتتواصل الإثارة في المباراة الثانية التي تقام في الثامنة حيث يلتقي الوافدان الجديدان على النهائيات منتخب العراق ونظيره السويدي اللذان يصلان لأول مرة في تاريخهما إلى هذه المرحلة من الحدث الكروي البارز بعدما قدما مردوداً فنياً كروياً متميزاً خلال المرحلة التي سبقت التأهل للنهائيات ليرتقيا بجدارة إلى مونديال الإمارات محققين إنجازا كرويا غير مسبوق لبلديهما، وهما يسعيان اليوم لتأكيد عزمهما على المضي قدماً والذهاب إلى أبعد مراحل المنافسة العالمية الكبيرة.

النسور في مواجهة الأبطال

وفي المباراة الأولى يأمل منتخب النسور الذهبية أفضل منتخبات المونديال في بداية مثالية تعزز جهوده وتخدم طموحه في العودة مرة أخرى إلى منصات التتويج ليرفع كأس البطولة للمرة الرابعة في تاريخه عندما يلتقي نظيره حامل لقب النسخة الماضية المنتخب المكسيكي الملقب بـ ( بالأبطال الصغار) والساعي بقوة لبداية مميزة في رحلة الدفاع عن لقبه الذي حصل عليه قبل عامين على أرضه ووسط جمهوره بالمكسيك.

وقد أكمل المنتخبان مناوراتهما الميدانية بمران أخير أجرياه أمس على ملعب المباراة في استاد خليفة بن زايد بالتناوب بينهما.

جاربا مانو .. يشعلها

وأشعل مدرب منتخب نيجيريا (جاربا مانو) المباراة قبل بدايتها عندما أكد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أول من أمس بقاعة المؤتمرات الملحقة باستاد خليفة بن زايد أن على المنتخبات الأخرى في المجموعة أن تخشى من النسور الذهبية، لأنه الأفضل باعتباره الأكثر فوزاً باللقب.

وقال: أكملنا جاهزيتنا لمواجهة الليلة وكل اللاعبين في كامل جاهزيتهم للإعلان عن ظهور قوي وبداية مثالية، خصوصاً وأننا حضرنا قبل أسبوعين إلى الإمارات لنتأقلم أكثر على الأجواء، برغم أنه لا يوجد اختلاف كثير بين أفريقيا وآسيا خصوصا من حيث المناخ، ولذلك فنحن نشعر وكأننا في بلدنا، وما علينا إلا أن نقاتل بقوة اليوم لأجل الوصول إلى هدفنا.

هدوء يسبق العاصفة

من جهته بدا (راؤول جوتيريز) مدرب المنتخب المكسيكي هادئا إلى درجة البرود، (ربما كان ذلك هو الهدوء الذي يسبق العاصفة) وهو يكشف عن استعدادات فريقه للمباراة الأولى له، وقال: إن فوز منتخبه بالنسخة الماضية من المونديال سيعزز بالتأكيد معنويات اللاعبين ويمنحهم الدافع المطلوب لتأكيد جدارتهم في سعيهم للحفاظ على اللقب.

وقال: لدينا الآن مشروع جديد نعمل على إنجاحه بالظهور القوي في مونديال الإمارات وعلينا أن نضاعف من جهودنا ونقاتل بقوة على الملعب، فالمنافسة لن تكون سهلة بأي حال من الأحوال، فنحن نواجه خصوماً أقوياء لديهم أهدافهم المشروعة التي يأملون في تحقيقها، ولكننا عازمون على تأكيد جدارتنا، وقد أكملنا جاهزيتنا للمباراة الأولى التي تجمعنا بالمنتخب النيجيري اليوم، وقد تحدثنا إلى اللاعبين بضرورة التركيز والعمل بروح جماعية خلال المواجهة، وهم يدركون أنه ينبغي عليهم أن يقاتلوا لتحقيق النتيجة المأمولة، ونحن على ثقة أنهم سيبذلون قصارى جهودهم في ملعب المباراة.

ويرى المدرب المكسيكي أن فريقه قادر على تأكيد ظهور قوي في مونديال الإمارات الذي يعتبره محطة تتويج جديدة لمنتخب القبعات المكسيكية، غير أنه أكد أن المنافسة لن تكون سهلة في مواجهة منتخبات تضم في صفوفها أبرز مواهب العالم الكروية.

لقاء على صفيح ساخن بين أسود الرافدين والفايكنغ

سيكون اللقاء الثاني في المجموعة السادسة على سطح صفيح ساخن بين وافدين جديدين يخوضان نهائيات المونديال لأول مرة في تاريخهما، هما العراق (أسود الرافدين) والسويد الملقب بالفايكنغ ما يجعل لمواجهتهما طعماً استثنائياً خاصاً، إذ يتطلع كل منهما لإثبات ذاته في الظهور الأول له بهذا المحفل العالمي البارز..

وعلى المنتخبين أن يقاتلا بقوة في مواجهة منتخبي نيجيريا والمكسيك خلال المرحلة المقبلة إذا أرادا أن يمضيا قدماً في النهائيات ليصلا إلى مراحل متقدمة، وهو ما يجعل مهمتهما في غاية الصعوبة إن لم تكن مستحيلة برغم أن كرة القدم لا تعرف المستحيل في أحيان كثيرة.

منتخب الرافدين العراقي الذي يشارك لأول مرة في تاريخه بالنهائيات سيحظى بمساندة جماهيرية عريضة من قبل الجاليات العربية الموجودة في مدينة العين، يأمل في إثبات جدارته بالتواجد في الحدث العالمي البارز بقيادة مدربه موفق حسين الذي أكد في تصريحات له أنه على ثقة من أن فريقه بمقدوره التعامل بشكل مثالي مع مبارياته في المجموعة رغم قوة المنتخبات المنافسة.

وتأهل العراق إلى مونديال الإمارات بعد أن أبلى بلاء حسنا في البطولة الآسيوية بإيران حيث تصدر مجموعته بالفوز على أستراليا بركلات الترجيح ليلتقي جاره المنتخب الكويتي في ربع النهائي ويتغلب عليه بنتيجة 3-1 ليصعد للمرة الأولى في تاريخه إلى كأس العالم تحت 17 سنة برغم خسارته بنتيجة ثقيلة أمام اليابان 5-1 في نصف النهائي.

بداية مثالية

من جهته يسعى منتخب السويد الذي يشارك هو الآخر للمرة الأولى في تاريخه بقيادة المدرب لارسون رولاند إلى بداية مثالية في مباراته الأولى أمام العراق، ليؤكد عزمه المضي قدما في المنافسة والذهاب إلى أبعد مراحل النهائيات بعد أن أكد جدارته في بطولة أوروبا .

وقدم خلالها مستوى فنيا متميزا قاده لمنصات التتويج، بفضل المؤهلات الفنية والبدنية العالية لأصدقاء لاعب متوسط الميدان إلياس أندرسون وأفضل هداف لأصحاب القمصان الصفراء خلال التصفيات لاعب الوسط فالمير بيريشا، فضلا عن المهاجم جوستاف انجفال وهو ما يجعل من المنتخب السويدي منافسا لا يشق له غبار في المجموعة السادسة.

يذكر أن مباريات الجولة الثانية للمجموعة ستنطلق الثلاثاء المقبل.

المجموعة السادسة

المكسيك - نيجيريا

العراق - السويد