ينطلق اليوم عرس مونديال الناشئين لكرة القدم تحت 17 سنة في نسخته رقم 15 من استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة في أبوظبي. ويقص الأبيض شريط الافتتاح في مباراة التحدي أمام هندوراس في الثامنة مساءً في إطار مباريات المجموعة الأولى، وتسبقها رقصة السامبا على إيقاع السلوفاك في الخامسة عصراً، وتعيش الجماهير الإماراتية 22 يوماً، من المتعة والإثارة وقوة كرة القدم العالمية من خلال المونديال وتستمر المنافسات حتى 8 نوفمبر المقبل، وتقام مبارياته على 6 ملاعب في أبوظبي والعين ودبي والشارقة والفجيرة ورأس الخيمة.

وتنتظر جماهير الأبيض فرحة العيد بفوز المنتخب في ضربة البداية. يقام حفل الافتتاح لمدة 10 دقائق فقط، ويقام عقب انتهاء مباراة البرازيل وسلوفاكيا ويتضمن فقرات معبرة عن التراث الإماراتي، ويبدو أن المهارات الفنية ستكون في مواجهة القوة البدنية في هذه المرحلة السنية.

البداية

يبدأ منتخبنا الوطني بقيادة مدربه الوطني راشد عامر، مشواره في كأس العالم، بمواجهة منتخب هندوراس، وتبدأ معها مسيرة الحلم في النسخة 15 لكأس العالم، ويقف جمهور الأبيض الكبير مسانداً وداعماً لنجومنا من أجل تحقيق الطموحات الكبيرة بصعود منصة التتويج في المشاركة الثالثة في كأس العالم.

حيث سبق وشارك "الأبيض" في مونديال الناشئين في إيطاليا 1991 بعد الحلول في المركز الثاني بالتصفيات الآسيوية، وكانت المشاركة الأولى مخيبة للآمال بالخروج من مرحلة المجموعات، فيما كانت المشاركة الثانية في نيجيريا 2009 بعد الوصول إلى نصف نهائي كأس أمم آسيا تحت 16 سنة 2008، أفضل بتأهل "الأبيض" إلى دور الـ16 باعتباره أحد أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في مرحلة المجموعات، ولكنه خسر أمام تركيا بهدفين نظيفين.

مساندة

يتوقع أن تكون المشاركة الإماراتية الثالثة في المونديال، أفضل كثيراً من سابقتيها بفضل الاهتمام الذي تلقاه منتخبات الفئات العمرية في الدولة، وخاصة في ظل المساندة الجماهيرية الكبيرة المتوقعة، في ظل استعداده منذ شهور طويلة لتلك اللحظة التي تطأ فيها أقدام لاعبيه أرض ملعب كأس العالم 2013، بعد الغياب عن مونديال 2011 الأخير في المكسيك، حيث تم الدفع بالمنتخب الإماراتي للناشئين للعب في الدوري المحلي تحت 19 سنة، إلى جانب خوضه العديد من المعسكرات الخارجية والمباريات الودية الدولية التي واجه فيها منتخبات مختلفة الفئات العمرية مثل أستراليا وكندا والكويت والهند وتونس والسعودية والصين وأذربيجان وأوزبكستان واليابان وكوت ديفوار والأرجنتين وغيرها، وبات الفريق جاهزاً بمجموعته الحالية من اللاعبين لأولى مواجهاته بالمجموعة الأولى في المونديال.

روح قتالية

يتسلح لاعبونا بالروح المعنوية والعزيمة القتالية لمواجهة منتخب هندوراس الذي لا يتوقع الخبراء أن يكون منافساً قوياً في البطولة أو في مباراة اليوم، على ضوء النتائج المميزة التي حققها منتخبنا في المباريات القوية الودية التي خاضها، واستناداً إلى أن هندوراس لم تحقق الكثير في هذه الفئة العمرية الصغيرة، وحتى أنها لم تسجل سوى 4 أهداف في التصفيات المؤهلة للمونديال، وسكنت شباكها 15 هدفاً، لكنها تشترك مع "الأبيض" في التأهل إلى نهائيات العالم مرتين، الأولى في كوريا الجنوبية 2007، والثانية في نيجيريا 2009 مثل منتخبنا، لكنها لم تنجح في اقتناص أي نقطة، وفشلت بعدها في الوصول إلى المكسيك 2011، وأقصى ما تتمناه تقديم أداء مشرف في مونديال الإمارات 2013، والذي وصلت إليه باحتلال المركز الرابع في تصفيات اتحاد الكونكاكاف التي استضافتها بنما في وقت سابق من العام الحالي.

يعتمد منتخب هندوراس بقيادة مدربه خوسيه فالاداريس، على المزاوجة بين القوة البدنية للاعبيها والمهارات الفنية عند تنفيذ الهجمات المرتدة التي مكنتها من الفوز في التصفيات عل كوبا 4-1، لكن لم تنقذها من الخسارة أمام المكسيك بطلة العالم، لتحتل المركز الثاني في مجموعتها بالتصفيات وتأهلت إلى دور الثمانية لتحقق كبرى المفاجآت بالفوز 3-1 على الولايات المتحدة الأميركية وتصل إلى المربع الذهبي والنهائيات العالمية، وتطيح بالمنتخب الأميركي من المشاركة في المونديال للمرة الأولى، إلا أن مشوارها توقف بالخسارة مجدداً 1-3 على يد المكسيك في الدور نصف النهائي.

البرازيل وسلوفاكيا

ستكون المواجهة الثانية في الجولة الافتتاحية للمجموعة الأولى، بين المنتخب البرازيلي المرشح الأقوى للفوز باللقب الذي سبق وتوج به 3 مرات، ومنتخب سلوفاكيا الوافد الجديد على مونديال الناشئين الذي لم يسبق أن شاركت فيه من قبل منذ استقلالها عام 1993، وتحلم سلوفاكيا ببلوغ الدور الثاني على الأقل في الإمارات، لتكرار إنجاز منتخبها الأول الذي نجح في تجاوز دور المجموعات خلال مشاركته الأولى بكأس العالم للرجال بجنوب أفريقيا 2010.

يسبق المنتخب البرازيلي (السامبا) تاريخ كبير على صعيد الناشئين يتضمن بخلاف تقاسمه لصدارة المنتخبات الأكثر فوزاً باللقب برصيد 3 مرات مع المنتخب النيجيري، تواجده ضمن الثلاثة الأوائل في 6 نسخ، وعدم الغياب عن المنافسة سوى في نهائيات اليابان 1993، وفي النسخة الأخيرة بالمكسيك حل رابعاً بعد خسارته في الدور نصف النهائي أمام أوروغواي في مباراة مثيرة، ويمكننا اعتبار الحصيلة البرازيلية في تاريخ هذه المسابقة إيجابية وباهرة بكل المقاييس.

تأهلت البرازيل إلى مونديال 2013 بعد مشوار مميز في بطولة أميركا الجنوبية تحت قيادة مدربها ألكسندر جالو، إذ حل الفريق في المركز الأول في مجموعته، متساوياً مع فنزويلا والأرجنتين برصيد 9 نقاط، وبقوة دفاعية أنهت مشواره وفي شباكه 6 أهداف في 9 مباريات، ولعل ما يميز المجموعة الحالية، الانسجام الكبير فيما بينها من خلال اللعب معاً في المنتخب البرازيلي الفائز ببطولة أميركا الجنوبية تحت 15 سنة في 2011.

بينما سيكون السلاح السلوفاكي لمواجهة التفوق المهاري البرازيلي المعروف، قاصراً على المعنويات العالية والعزيمة القتالي التي يعتمد عليها الفريق في ظهوره الأول، على اعتبار أن مشاركته الأولى التي لا تحتسب كانت تحت راية تشيكوسلوفاكيا في بطولة اليابان، ووقتها احتلت المركز الأول في مجموعتها، وخسرت أمام تشيلي في دور الثمانية 1-4.

نجحت سلوفاكيا في التأهل إلى مونديال الإمارات من خلال بطولة أمم أوروبا تحت 17 سنة التي استضافتها، واحتلت فيها المركز الأول في مجموعتها، بعد التفوق على النمسا والتعادل مع سويسرا 2-2 والسويد سلبياً، وخسرت من إيطاليا بهدفين نظيفين في الدور قبل النهائي، بعد الحصول على بطاقة التأهل إلى مونديال الناشئين.

 

14

تعتبر الولايات المتحدة الأميركية الأكثر مشاركة وأبرز الغائبين، حيث شاركت في النسخ الـ 14 الماضية، كما يغيب المنتخب الأسترالي الذي سبق وشارك 12 مرة، فيما سيتواجد المنتخب الأرجنتيني للمرة 13، والمكسيكي للمرة 12، والنيجيري للمرة 11، والإيطالي والياباني للمرة الثامنة، وأوروغواي وكندا ونيوزيلندا للمرة السابعة ، وكوت ديفوار للمرةالخامسة والإمارات وتونس وإيران وهندوراس للمرة الرابعة، وأوزبكستان وبنما وكرواتيا للمرة الثالثة، وتتواجد المغرب وفنزويلا والسويد والنمسا وروسيا للمرة الثانية، وتظهر سلوفاكيا كوافد جديد للمرة الأولى بعد الاستقلال.

وتعد البرازيا ونيجيرا أبرز المنافسين على كسر الرقم القياسي للبطولات بتسجيل اللقب الرابع.

 

4

احتل منتخب هندوراس المركز الرابع في التصفيات المؤهلة للمونديال بفوزه بنتيجة 4-1 على كوبا، ثم الخسارة على يد المكسيك بطل العالم المتوج عن هذه الفئة العمرية، بيد أن ذلك كان كافياً لاحتلال المركز الثاني في المجموعة والتأهل لربع النهائي الذي شهد فوزاً مفاجئاً للجميع بنتيجة 3-1 على المنتخب الأميركي، وبلوغ المربع الذهبي والنهائيات العالمية على حساب أميركا التي تغيب للمرة الأولى من نهائيات المونديال.

 

22

ستكون مباراة منتخب الإمارات الوطني للناشئين لكرة القدم أمام نظيره البرازيلي صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب بطولة كأس العالم تحت 17 عاماً أعوام 1997 و1999 و2003، يوم الأحد المقبل على ملعب محمد بن زايد بنادي الجزيرة بالعاصمة أبوظبي ضمن الجولة الثانية في المجموعة الأولى للمونديال، المواجهة الثانية التي تجمع المنتخبين في المسابقة ذاتها بعد الأولى منذ 22 عاماً.

والتقى أبيض الناشئين نظيره منتخب السيلساو للمرة الأولى ضمن الجولة الثانية أيضاً في المجموعة الثالثة لنهائيات كأس العالم تحت 17 بإيطاليا 1991، والتي جرت على ملعب مدينة ماسا الإيطالية وانتهت بتفوق السيلساو برباعية نظيفة.

ويطمح المنتخب البرازيلي إلى فك الشراكة على صدارة المنتخبات الأكثر تتويجاً باللقب مع نيجيريا خلال النسخة الحالية، والمتأهل للمرة الرابعة عشرة إلى نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة.

 

3

ستكون مواجهة منتخبنا أمام سلوفاكيا في الجولة رقم 3 بالمجموعة الأولى في النهائيات مختلفة تماماً، عن المباراة الودية التي خاضها الأبيض أمام المنتخب نفسه بمدينة اسطنبول التركية مطلع أغسطس الماضي في فترة الإعداد، والتي انتهت بتفوق منتخبنا (3- 1)، ضمن برنامج تحضيرات المنتخبين للنهائيات.

وكان المنتخب السلوفاكي قدم مستوى جيداً خلال مشاركته في بطولة أوروبا تحت 17 عاماً التي استضافتها بلاده في مايو الماضي، حيث نجح في التأهل لمونديال الإمارات 2013 باحتلاله المركز الأول في مجموعته بتفوقه على النمسا بهدف دون مقابل وتعادل في مباراتيه الثانية والثالثة مع سويسرا 2- 2 والسويد من دون أهداف، قبل أن يخسر في نصف النهائي أمام إيطاليا (0- 2).

 

63

قام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعيين 63 حكماً لإدارة المباريات خلال نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة "مونديال الإمارات"، حيث يقودون 52 مباراة خلال البطولة العالمية والتي ستقام في ست مدن هي أبوظبي، دبي، الشارقة، العين، الفجيرة، رأس الخيمة، وقامت اللجنة المنظمة بتوفير كل الإمكانات لنجاح الحكام في مهمتهم، كما تم إعداد غرف الحكام باستادات البطولة وفقاً للمواصفات التي طلبها "فيفا".

 

7

يحمل رصيد منتخب الإمارات في نهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً 7 مباريات، حيث أدى ثلاث مباريات في إيطاليا 1991 وأربع مباريات في نيجيريا 2009، وحصد المنتخب الفوز في مباراة واحدة أمام مالاوي في افتتاح مشاركته في مونديال 2009 والتعادل في اثنتين، مقابل الخسارة في أربع مباريات.

ويتطلع منتخبنا إلى تحقيق نتائج إيجابية في البطولة التي تقام بالإمارات للمرة الأولى، ويسعى لاعبو الأبيض الوصول إلى مراحل متقدمة في النهائيات، بعد أن نجح منتخبنا من قبل في الوصول إلى الدور الثاني خلال مشاركته الثانية في المونديال عام 2009 بنيجيريا بعد الأولى عام 1991 بإيطاليا.

ويسعى منتخب هندوراس لتحقيق نتائج أفضل خلال مشاركته الثالثة في النهائيات بعد الأولى في كوريا الجنوبية 2007 والثانية في نيجيريا 2009، والتي لم ينجح خلالها في اقتناص أي نقطة خلال ست مباريات خاضها في البطولتين.