مع انطلاقة نسخة جديدة من كأس العالم للناشئين تحت 17 سنة لكرة القدم في الإمارات، تهرول عيون الكاميرات والسماسرة من كل مكان في رحلة مطاردة بحثاً عن المواهب الجديدة الواعدة بالنجومية في السنوات القليلة المقبلة، وتنتعش بعدها سوق الانتقالات التي ستكون أكثر اشتعالاً خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير المقبل، لعدم وجود فاصل زمني كبير بينها وبين ختام البطولة يوم 8 نوفمبر المقبل، كما يبحث عشاق كرة القدم أيضاً عن هذه المواهب الواعدة بين صفوف المنتخبات خلال المباريات، ويرسم "البيان الرياضي" خارطة مقربة من ملامح نجوم المستقبل في الخريطة العالمية.

أداء جماعي

يمتاز لاعبو المنتخب الإماراتي بالأداء الجماعي والروح القتالية العالية، لكن يوجد لاعبون لا يمكن أن تخطئهم العين عندما يخوض منتخبنا مبارياته في المجموعة الأولى، وهما المهاجم محمد العكبري، ولاعب الوسط حميد عبدالله، ومن الصعب تجاوز مهاراتهما، وسيكونان في تحد كبير ضمن المجموعة نفسها، أمام نجوم هندوراس وعلى رأسهم لاعب خط الوسط ديفرون جراسيا الذي كثيراً ما يندفع للأمام ويشكل خطراً هجومياً على شباك الخصوم، ومعه المدافع كيفين ألفاريز، والمهاجم ألبيرتو إليس.

وتملك البرازيل كتيبة من نجوم المستقبل، يعد أبرزهم أبنير بوسكيليا وكينيدي وروبرت وموسكيتو "المبدع"، وكايو المرشح لنيل جائزة أفضل لاعبي البطولة، ومن سلوفاكيا يبرز مارتن جوناس وأتيلا فارجا ومارتن سلانينكا ولوكاس هاراسلين والذين يتوقع لهم النجومية ولفت الأنظار في المونديال.

نجوم الثانية

وفي المجموعة الثانية، لن تخطئ العين هداف أوروغواي الأول أكوستا فرانكو الذي لقب بجائزة هداف بطولة أميركا الجنوبية الأخيرة برصيد 8 أهداف، ومعه خوسيه إتشيبيري وفابريسيو بوستشيازو وكيفن مينديز وفرانكو بيتزيتشيلو، فيما تضم نيوزيلندا 3 نجوم واعدين هم زاك سبيدي وستيوارت هولتهوسين ومونتي باتيرسون، وفي إيطاليا يوجد المهاجمان ألبرتو تشيري وجينارو توتينو، ومعهما لاعب الوسط ماريو بولييزي، والمدافع ايليو كابرادوسي، والحارس سيموني سكوفيه.

في مثل تلك البطولات، دائماً ما يكون التركيز على لاعبي المنتخبات الأفريقية، ويعد منتخب كوت ديفوار "الأفيال" في المجموعة الثانية، من تلك المنتخبات المعروفة عنها تصديرها لنجوم المستقبل، وينتظر الجميع "انتاج" الأفيال من النجوم، وخلال البطولة الأفريقية الأخيرة بالمغرب، لم تهتز شباكهم إلا في ثلاث مناسبات، بفضل براعة حارس المرمى أبوبكر دياباجاتي والمدافع فرانك كيسي، ومعهم المهاجم دوجبول نيانجبو، ويقول كيسي: سر نجاح منتخبنا، يكمن في عملهم الجماعي، وحظينا باهتمام كبير خلال البطولة الأفريقية، ونأمل أن يستمر ذلك في المونديال، وسنبذل كل ما في وسعنا من أجل التألق، لأننا جئنا إلى الإمارات ليس لمجرد المشاركة.

اللقب الرابع

تستضيف دبي المجموعة الخامسة، وستبحث العيون عن مارادونا وميسي جديدين في صفوف الأرجنتين التي تضم واعدين أمثال أوجوستو باتاليا وإيمانويل مامانا ونيكولس تريبيتشيو وليوناردو سواريز وسيباستيان دريوسي، لكنهم لن يكونوا بمثل موهبة ميسي ومارادونا، وتضم المجموعة مواهب كندا المهاجمين أندرو جوردون وجوردان هاميلتون، ولاعب الوسط هانسون بواكاي، والحارس ماركو كاردوتشي، وسيكونون في مواجهة مواهب النمسا بقيادة المهاجم الخطير الذي يتمتع بمؤهلات فنية عالية أدريان جربيتش لاعب شتوتغارت الألماني، ومعه ساشا هورفاث ودومينيك بومجارتنر وألكساندر شلاجر، وتمثل المواهب الآسيوية في تلك المجموعة من خلال لاعبي إيران رضا شعب ومجيد حسيني وأمير محمد مظلوم وعلي ريجي وسعيد عزت.

تجانس قرطاج

أهم ما يميز تونس في المجموعة الرابعة، هو تجانس لاعبيها بالاعتماد على المجموعة نفسها التي فازت بلقب كأس العرب تحت 17 سنة العام الماضي، وفي مقدمتهم الثنائي المتميز فراس بلعربي وحازم الحاج حسن اللذان سجلا معاً أكثر من نصف أهداف المنتخب التونسي في البطولة الأفريقية، بعدما سجل كل لاعب منهما 4 أهداف ليحتلا معاً المركز الثالث في ترتيب الهدافين، وتميز معهما قائد "نسور قرطاج" شمس الدين الصامتي ونضال بن سالم ومعز عبود.

وتعد المجموعة غنية بالمواهب الواعدة، بالوجوه الجديدة في فنزويلا وعلى رأسهم أندريس بونسي وخوسيه ماروفو وفرانكو دياز، ومعهم حارس روسيا وقائد الفريق أنطون ميتريوشكين، إلى جانب زملائه أنتون ميتريوشين ودنيس ياكوبا ودزامالدين خودزانيازوف وأليكسي جاسيلين، مع منافسة قوية متوقعة من نجوم الكرة اليابانية الواعدين تارو سوجيموتو وأوجاوا هيروكي وساساكي واتارو ويويا ناجاساوا.

 

5

انطلق الأسباني سيسك فابريغاس عندما برز للمرة الأولى على الصعيد العالمي وقدم عرضاً رائعاً في كأس العالم تحت 17 سنة فنلندا 2003، وقاد أسبانيا إلى نهائي فنلندا 2003، وتوّج فابريغاس هدافاً للبطولة، وسجل 5 أهداف، وفاز بلقب أفضل لاعب في البطولة.

ويعد فابريغاس أحد العلامات المميزة في الكرة الأوروبية، وقدوة للاعبين الصاعدين، وحطم العديد من أرقام ناديه برشلونة القياسية، وكسب شهرته كواحد من أفضل اللاعبين الشباب بمركزه، واُستدعي إلى المنتخب الأول في عام 2006، وقد لعب في كأس العالم 2006 وكأس الأمم الأوروبية 2008 وكأس العالم 2010، وساعد إسبانيا في إحراز بطولتين.

حصد فابريغاس ألقاباً عدّة سواء مع فريق أرسنال أو برشلونة أو مع المنتخب الإسباني لكرة القدم.

 

1

يشارك العراق للمرة الأولى في البطولة، رغم تاريخه الناصع على مستوى كأس العالم للشباب، حيث تأهل إلى نهائياتها أربع مرات، وتأهل المنتخب إلى النسخة الحالية بعد احتلاله المركز الرابع في بطولة آسيا، تحت 16 سنة عام 2012 في ايران، وحلوله ثانياً في كأس العرب تحت 17 سنة في العام نفسه. قدم العراق وجوها ً صاعدة لاعب نادي الشرطة شيركو لطيف افضل لاعب في كأس العرب الأخيرة، وهدافها برصيد 7 أهداف، ولاعب الوسط سامر مجيد والمهاجم ساجد حسين.

 

الأخطر

تعتمد كرواتيا على لاعبها ألين هاليلوفيتش وعمره 16 سنة، ويعد أحد أبرز المواهب الكروية على مستوى القارة الأوروبية، ويلعب منذ عام 2012 لصالح الفريق الأول لدينامو زغرب بطل الدوري الكرواتي، وسبق له المشاركة في دوري أبطال أوروبا، ويعد أصغر لاعبي تلك البطولة، وأحد الهدافين الكبار في بلاده حالياً، ووصفه الكثيرون بأنه "الأخطر" في أوروبا، ويجب أن تعمل له باقي فرق المجموعة ألف حساب، ومعه زملاؤه فران بروديتش وجوسيب باسيتش وبيتار ماميتش وماركو ماريتش.

ويقود نجوم أوزبكستان الواعدة، الحارس سارفار كريموف، الذي أصبح بطل الفريق بلا منازع، بعد نجاحه في صد سلسلة من الركلات في طريق أوزبكستان إلى الفوز بلقب البطولة الآسيوية، ومعه أكبر تورايف وشوكوروف أوتابيك وأركميون كوميلوف.