يسعى الفريق المكسيكي، حامل لقب بطولة كأس العالم لكرة القدم تحت 17 عاماً إلى ترك بصمة متميزة عند قدومهم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في خريف هذا العام، وذلك للدفاع عن لقبه في الدورة الأخيرة من البطولة. سوف تحضر جميع الفرق الأربعة والعشرين المؤهلة إلى دولة الإمارات بين 17 أكتوبر – 8 نوفمبر، حيث يخوضون غمار المنافسة على كأس البطولة بعد انتهائهم من الاستعدادات الشاقة للبطولة. ومع ذلك، وعلى الرغم من المنافسة التي ستكون محتدمة، فإن مدرب الفريق الإماراتي للناشئين، رشيد أمير واثق من أن أداء الفريق الإماراتي سوف يكون متميزاً بغض النظر عمن الفريق المنافس.
لقد شهدت الأشهر القليلة الماضية انتقال الفريق الإماراتي للناشئين بين المعسكرات التدريبية في كل من تركيا والنمسا وماليزيا. بهذه المناسبة، علق المدرب رشيد أمير بالقول: "سوف يشكل الفريق المكسيكي تحدياً كبيراً دون شك، ولكن المنتخب الإماراتي سيكون على أتم الاستعداد لخوض ذلك التحدي. لقد قام الفريق مؤخراً بلعب عدة مباريات ودية مع فرق من الفئات العمرية الأكبر سناً بغية إعداد اللاعبين بدنياً وذهنياً لما سيواجهونه بعد شهرين. سوف تضم البطولة بعض أبرز وأقوى فرق كرة القدم في العالم، بما في ذلك الفريق المكسيكي حامل اللقب، ولن يكون اللعب مع تلك الفرق مهمة سهلة. مع ذلك، فأنا واثق من أن لدى الفريق الأبيض فرصة حقيقية للفوز بهذه البطولة ".
من جهة أخرى، فقد بذل فريق المكسيك جهوداً كبيرة في سياق الاستعداد لبطولة كأس العالم تحت 17 سنة لهذا العام. فبعد عامين من فوز الفريق الرائع بالبطولة على أرضه، سوف يواجه المكسيكيون قريباً تحدياً جديداً في بطولة هذا العام في دولة الإمارات. ويأخذ المدرب راؤول جوتيريز هذا الدور على محمل الجد، إذ قال: "تنطوي مهمة المدرس على العديد من الجوانب. أحدها هو فن التعليم، وهو يبين المقاربات المختلفة التي يمكن اتخاذها لشرح وتوضيح مفهوم ما أو تقديم درس تعليمي. وقد ساعدني ذلك في أداء مهمتي كمدرب في التعبير عن أفكاري – عن ما يجب فعله على أرض الملعب – بطرق مختلفة وبقدر أكبر من الوضوح "
وتتوافق قدرات المدرب المكسيكي التعليمية مع إحدى أهم المجالات الرئيسية لعمله الحالي: تحفيز القوة الذهنية لدى اللاعبين. وأضاف بالقول: "لدى كل منا أشخاص نعجب بعملهم وقدراتهم. وعادة ما يكون لدى هؤلاء الناس أفكار متميزة. وأنا ممن يؤمنون بأن علينا أخذ هذه الأفكار من هؤلاء الأشخاص القدوة، وتطبيقها على طريقتنا، لكي تصبح أفضل".
يشجع جوتيريز على العديد من القيم الأساسية، ولكنه يركز على قيمتين رئيسيتين على وجه الخصوص أثناء تدريبه للفريق الشاب. "على اللاعبين التمتع بقدر كبير من المثابرة إذا كانوا يريدون التفوق على المستوى الدولي. كما أن على اللاعب الذي يمثل بلاده التمتع بروح قيادية، وأن يكون مثالاً يحتذى في ناديه ومجتمعه".
وكان الظهير الأيمن السابق قد بدأ مسيرته المهنية كمدرب بنجاح كبير حيث لا يزال فوز فريقه بكأس العالم لكرة القدم تحت 17 سنة في 10 يوليو 2011 ماثلاً في ذهنه.
وأضاف: "كانت مشاعري لا توصف. كان أول من تبادر إلى ذهني هم أبنائي وزوجتي، الذين كانوا يشاهدون المباراة بين الحضور. ثم استدرت وتوجهت مباشرة نحو المدرجات. لقد حققنا الهدف الذي رسمناه لأنفسنا كفريق واحد، كانت لحظة حلمنا بها جميعاً. في الحقيقة، كل شيء يبدأ بفكرة.. بحلم".
لكن طموحات جوتيريز لم تنتهي عند هذا الحد. فهو يواجه الآن التحدي المتمثل في إلهام جيل جديد من النجوم المكسيكية الصاعدين، والذي سيحضرون إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في أكتوبر القادم من أجل الدفاع عن لقب بلادهم. لكنهم هذه المرة سيخسرون ميزة اللعب على أرضهم وبين جمهورهم.
ولكن بالنسبة للمدرب المحترف، ينبغي ألا يشكل ذلك بالضرورة عائقاً رئيسياً.
وأضاف المدرب: "يلعب الفريق المكسيكي الشاب الكثير من المباريات في الخارج. لقد قمنا في الواقع بتعليم الفريق الذي لعب في عام 2011 كيف يلعب على أرضه".
"اللاعبون يتغيرون، أما الأفكار فلا تتغير. لدينا الآن فريق جديد كلياً، لكن اللاعبين سيتبعون النهج ذاته – سوف يلعبون كفريق واحد، وينافسون بقوة، ولن يستسلموا أبداً. وفي رأيي، تلك هي الخصائص المميزة للاعبي كرة القدم المكسيكيين، لكنهم قادرون على فعل أكثر من ذلك. فهم يتمتعون بقدرات فردية عالية، لكن ذلك يجب أن يكون مدعوماً بذهنية قوية وعمل الجماعي متمكن".
أما بشأن تحقيق انتصار جديد والفوز باللقب ثانية هذا العام، فقد أوضح جوتيريز: "نحن نبني حلمنا على أساس نهج واضح ودقيق". واختتم بالقول بثقة: "سوف نتوجه إلى البطولة ونحن نضع نصب أعيننا تمثيل بلادنا على النحو الأمثل، ونطمح إلى الفوز بالبطولة مرة أخرى. لا يزال أمامنا شهران من الزمن لاستكمال استعداداتنا لهذا الهدف. ولسوف نبذل قصارى جهدنا بغية تحقيق حلمنا هذا، وأن نعود إلى الوطن حاملين كأس البطولة معنا".
تبدأ البطولة بمشاركة الفرق الـ 24 المتأهلة ضمن ست مجموعات تتألف كل منها من أربعة فرق، حيث يتأهل الفريقان الأقوى من كل مجموعة لدور الـ 16. كما تتأهل للدور ذاته أفضل أربعة فرق حلت في المركز الثالث في المجموعات الست، حيث تتنافس الفرق الـ16 ضمن المراحل اللاحقة في البطولة، والتي تغادر فيها الفرق الخاسرة.
