يعرض مجموعة من الكتاب البحرينيين، من خلال المنتديات الرياضية الإلكترونية، أراءهم في أسباب عدم قدرة المنتخب البحريني على الفوز بكأس الخليج، على الرغم من استضافة البحرين للحدث للمرة الرابعة في تاريخها.
ويقول أحد هؤلاء الكتاب: باختصار مشكلة منتخبنا وعلة منتخبنا في المهاجم، لا يوجد لدينا اللاعب الذي «يخلص الكرة في الجول». لو تكلمنا بشكل فني، قدم المنتخب أداءً رائعاً، لكن لو جئنا لأهدافنا في البطولة نلاحظ سجلنا ثلاثة أهداف، اثنان منها من كرات ثابتة!! (ركلة جزاء وضربة ثابتة)، وكإحصائية، مهاجمونا لم يسجلوا أي هدف، الأهداف الثلاثة سجلها لاعبي خط الوسط (عبد الوهاب المالود، فوزي عايش (ركلة جزاء) وحسين بابا (ضربة حرة).. فأين الهجوم؟!.
استنساخ
ويتابع برأيه: المدرب أشرك ثلاثة مهاجمين في البطولة لم يستطعوا تسجيل أي هدف (إسماعيل عبد اللطيف، جيسي جون وعبد الله يوسف). وأكثر من حصل فرصته هو إسماعيل عبد اللطيف، ولم يستطع أن يسجل أي هدف في البطولة، وهذا دليل ضعف المهاجمين عندنا، وهذا هو السبب الرئيس الذي أخرجنا من البطولة، لذلك نحتاج مهاجم هداف بأي طريقة (تصرفوا حتى لو اضطررتم لاستنساخ مهاجم الكويت أو مهاجم الإمارات)! المهم نحتاج مهاجم يستدل المرمى!.
ويكمل: علة منتخبنا واضحة الآن، لا يوجد لدينا المهاجم الهداف، في السابق كنت أقول عبد الرحمن مبارك، صحيح عبد الرحمن مبارك يستحق الوجود في المنتخب، لكن عبد الرحمن مبارك قصير القامة نسبياً، لذلك في خطة 4-5-1 صعبة على عبد الرحمن، وإن كان من الممكن إشراكه كاحتياط، لكن المنتخب يحتاج أيضاً مهاجماً طويل القامة، وجسمه قوي وهداف لا يخطئ طريق المرمى.
دوري ضعيف
ويلخص صاحب القلم البحريني المشكلة بقوله: المشكلة الأكبر، دورينا ضعيف جداً لا يساعد على بروز مهاجمين، لكن الأكيد امتلاكه مواهب موجودة، فالبحرين لديها العديد من المواهب، أحدها سامي الحسيني، لكنه شارك في هذه البطولة في مركز الجناح، ولم ينل فرصته الكافية كمهاجم. المهم رغم الخسارة المريرة والخروج من البطولة، لكن أعتقد أن كالديرون عرف علة المنتخب، وإن شاء الله يعمل على إصلاحها ويبحث عن مهاجم هداف.
ويقول كاتب آخر في المنتدى: عبد الرحمن مبارك.. محمد الطيب الذي كنتم تنتقدونه على الأقل يسجل.. سعد العامري.. سيد علي عيسى (علاوي).. إبراهيم أحمد حبيب والرميحي مهاجم نادي البحرين، هؤلاء يستحقون الفرصة، لكن للأسف يشتركون في مباراتين أو 3 مباريات ودية لمدة 10 دقائق، ويقولون لهم «روحوا الله وياكم».
بينما جيسي جون وإسماعيل عبد اللطيف مستمران في القائمة رغم فشلهما المستمر. ويكمل: طبعاً إسماعيل على الأقل كان له فائدة في وقت من الأوقات، لكن الآن مستواه صفر للأسف، لنرَ منتخب العراق، فالقائمة نصفها لاعبون شباب أعمارهم 18 أو 19 و20 عاماً، وأضافوا لهم عدداً من لاعبيه الخبرة، فوصلوا نهائي البطولة، عكس البحرين رغم الفشل المستمر تتواصل نفس القائمة.
ويضيف: ويزيدون الطين بلة، يضاف للقائمة لاعبون احتياط في أنديتهم أو العائدون من إصابة طويلة المدى، وهنا الفرق بين البحرين وبين المنتخبات الأخرى. لذا أتمنى الاعتماد على الشباب لاعبي المنتخب الأولمبي، فهم نواة المستقبل، مع الإبقاء مع على عدد من لاعبي الخبرة للمزج بين حيوية الشباب.
غياب القدرة
ويقول ثالث هو أيضاً صاحب رأي في الموضوع: ليس لدى المنتخب البحريني القدرة على بناء هجمة صحيحة من الخلف للإمام، ولا يوجد تكتيك معين وأسلوب لعب كرة معين، وباختصار، أستغرب مطالبتنا بالبطولات في ظل عدم تعليم الشباب والناشئين أساسيات الكرة. ولنرَ منتخب الإمارات إلى أين وصل، في الأصل هذا المنتخب كله كان يمثل الشباب وانتقل للأولمبي.
ويضيف: سامي الحسيني موجود، وبنظري أفضل من أي مهاجم بحريني آخر، لكن للأسف لم يحصل على فرصته الكاملة كمهاجم مع المدرب، بل اعتمد عليه كطرف أيمن في خليجي 21، وهذا التصرف من كالديرون جعلني أكون مستاءً في طريقة توظيفه لسامي الحسيني، لأن المفروض من المدرب أن يجد حلاً للهجوم، وسامي موجود، وهذا مركزه الأصلي، فلماذا لم يستغله؟!، لكن الحمد لله سامي تألق كطرف أيمن وقدم مستويات جميلة.
اعتقاد خاطئ
ويتناول كاتب بحريني رابع الموضوع في المنتدى الإلكتروني من زاوية: بصراحة أنا قبل البطولة كان عندي اعتقاد قوي وراسخ بأن منتخبنا لن يعاني من الناحية الهجومية، بل اعتقدت بأننا نملك خط هجوم قوياً يمكن اعتباره أقوى خط هجوم من بين المنتخبات المشاركة في البطولة، وأن مشكلتنا تتمثل في ضعف خط الدفاع.
ومن بعده خط الوسط، بل إن اعتقادي وظني ذهبا إلى أن «كالديرون» مدرب منتخبنا الوطني سيعاني الكثير في صعوبة اختيار تشكيلة خط الهجوم من كثرة المهاجمين المتوفرين لديه في المنتخب وقوتهم.. ولكن أرض الواقع أثبتت أن ظني واعتقادي مجرد وهم وخيال، ما أصابني أنا وكثيرين بالخيبة.
ويضيف: ظهر هجوم منتخبنا عقيماً وعاجزاً من أول مباراة حتى آخر مباراة في البطولة، وتفنن مهاجمونا في إضاعة الفرص، وغابت أهدافهم، وعجزوا بصفة عامة عن هز شباك المنافسين.
سوء التوظيف
ويستطرد: هناك أسباب وعوامل لظهور مهاجمينا بهذه الصورة التي لا تليق بهم، ولا تعكس الصورة المعروفة عنهم، وقد تفضل الإخوة الأعضاء الأعزاء في شرح وتوصيف هذه الأسباب، منها سوء التوظيف لبعض المهاجمين مثل سامي الحسيني (الذي كنت أعتقد هذه البطولة ستكون بطولته)، أو فوزي عايش الذي لعب في مركز غير مركزه.
وطلب منه أداء دور هجومي ليس باستطاعته القيام به، بالإضافة إلى انخفاض مستوى إسماعيل عبد اللطيف الذي كنا نعول عليه كثيراً في تحقيق الحلم الكبير، وهو نيل الكأس العصية، فكان ضياع الفرص وترجمتها إلى أهداف هي السمة التي عرف بها خط هجوم منتخبنا، لدرجة أن هرم الرياضة الخليجية الشيخ عيسى بن راشد، صرح أثناء البطولة واصفاً حال منتخبنا بما معناه أن «كالديرون ضبط خطي الدفاع والوسط وبقي عليه معالجة مشكلة العقم التهديفي لدى خط الهجوم».
تاريخ
يمتلك المنتخبان الكويتي والقطري الرقم القياسي في عدد المشاركات ببطولات كأس الخليج منذ انطلاقها في عام 1970 في البحرين التي تشهد عودة البطولة إلى عاصمتها المنامة للمرة الرابعة، حيث تستضيف منافسات النسخة 21 للبطولة. وحيث شارك كل منهما في جميع الدورات العشرين التي أقيمت حتى الآن على مدار تاريخ البطولة.
وابتعد المنتخب البحريني عن هذا الرقم القياسي بعد حادثة الانسحاب الأولى التي سجلها على مستوى دورات كأس الخليج في الدورة الثانية في المملكة العربية السعودية عام 1972. ووصل عدد الأهداف في البطولات العشرين الماضية إلى 798 هدفا منها 191 هدفا فقط في آخر خمس دورات للبطولة رغم انضمام اليمن للمشاركين في البطولة بداية من الدورة السادسة عشرة وارتفاع عدد المشاركين إلى ثمانية منتخبات بداية من الدورة السابعة عشرة. وأحرزت هذه الأهداف في 314 مباراة أقيمت على مدار البطولات العشرين الماضية ليبلغ معدل التهديف 2.45 هدف في المباراة الواحدة وكان المنتخب الكويتي هو أكثر الفرق تهديفا حيث سجل 181 هدفا.
وكان "الأزرق" أكثر المنتخبات مشاركة في البطولة أيضا حيث شارك في جميع الدورات العشرين السابقة بالتساوي مع قطر مقابل 19 لكل من الإمارات والبحرين والسعودية و18 لعمان وتسع بطولات فقط للعراق بينما شاركت اليمن في البطولة خمس مرات فقط حتى الآن.
وفيما يتعلق بـ "الأبيض"، فقد خاض منتخبنا 93 مباراة، بينما يمتلك المنتخب الكويتي الرقم الأكبر للمباريات التي خاضها بـ 99 مباراة مقابل 97 مباراة لقطر و94 للسعودية و93 للإمارات و91 لكل من البحرين وعمان و45 للعراق و18 لليمن.
وبمراجعة تاريخية لدورة الخليج، ارتقى عدد المباريات عن 6 لأول مرة في دورة الخليج الثالثة وبلغ حينها 13 مباراة، بينما وصل عدد مباريات البطولة إلى 22 لقاء في الدورة الرابعة، قبل أن يصبح 21 لقاء في الدورة الخامسة، ثم 15 في الدورة السادسة، ثم عاد عدد المباريات إلى 22 مباراة في النسخة السابعة للبطولة، ثم 21 مباراة في الثامنة والتاسعة.
وشهدت دورة الخليج في نسختها العاشرة لعب 10 مباريات، بينما ثبت عدد المباريات بمعدل 15 مباراة في البطولات الحادية عشرة، والثانية عشرة والثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة. وعاد العدد إلى الارتفاع في الدورة السادسة عشرة حيث بلغ مجموع المباريات 21.
واعتمد النظام الجديد لدورة كأس الخليج في النسخة السابعة عشرة للبطولة والتي اقيمت في قطر، بتوزيع المنتخبات على مجموعتين، ولعبت 16 مباراة، ثم استقر العدد على 15 مباراة في النسخ الثلاث الاخيرة للبطولة.
