لم يكن حفلًا عادياً.. هذا الذي دعا إليه الاتحاد الخليجي للصحافة الرياضية مساء أول من أمس بمنطقة «أم الحصم» بمملكة البحرين، بل كان تجمعا «يصعب» وصفه بالكلام.. وتعجز عن كتابة معانيه الحروف والسطور، حيث تجمع الإعلاميون العرب المشاركون في تغطية فعاليات النسخة رقم «21» من كأس الخليج في قاعة بأحد مطاعم العاصمة البحرينية المنامة في جو من الألفة والمحبة، جمع بين التاريخ لأجيال أعطت للصحافة والإعلام عبر سنين والشباب المتطلع لمواصلة العمل على نفس الدرب خلال القادم من السنين.

واستطاع سالم الحبسي رئيس الاتحاد الخليجي للصحافة الرياضية أن يدعو كوكبة من رجال الصحافة والإعلام والقنوات الفضائية احتفالا بخليجي 21 قبيل يوم واحد من الرحيل والختام ليترك انطباعا هو الأحلى بين أجيال الصحافة الرياضية، كما شهد الحفل تكريمًا خاصًا لكبار رجال النقد الرياضي في الخليج بصفة خاصة والوطن العربي بصفة عامة.

و قام الاتحاد الخليجي للصحافة الرياضية برئاسة سالم الحبسي وأعضاء الاتحاد يتقدمهم محمد الجوكر نائب الرئيس وأحمد سالم باتميره الأمين العام للاتحاد وعدنان السيد عضو اللجنة العليا الاستشارية للاتحاد بتوزيع الدروع والهدايا على المكرمين، حيث تم تكريم قناة الدوري والكاس القطرية وقناة دبي الرياضية وقناة أبوظبي والرياضية العمانية والرياضية السعودية والرياضية البحرينية، بعدها كرم الاتحاد كبار رجال الإعلام والنقد الرياضي الذين لبوا الدعوة بالحضور وهم الزملاء رفعت بحيري رئيس القسم الرياضي بالبيان، عقيل السيد رئيس القسم الرياضي بالأيام البحرينية والإعلامي الكبير محمد لوري.

والكاتب الصحافي ناصر محمد من البحرين وخلف ملقي من السعودية وعصام سالم وأشرف محمود وعبد الناصر زيدان من مصر والإعلامي سعدون جواد من العراق وأمل إسماعيل من الإمارات وأحمد ناصر من اليمن والكاتب والباحث الرياضي سلطان الجاسم من قطر.

لم شمل الشعوب

وقال سالم الحبسي رئيس الاتحاد الخليجي للصحافة الرياضية بأنه سعيد لأن الإعلام يواصل دوره في لم شمل الشعوب والشباب العربي من خلال دورات الخليج، وأن الفترة القادمة ستشهد نقلة نوعيه في عمل وأداء الاتحاد، بما يعود بالنفع على الإعلام الخليجي والعربي.

وأشار محمد الجوكر نائب رئيس الاتحاد الخليجي للصحافة الرياضية بأن البحرين قدمت نموذجا رائعا من خلال أكبر تجمع إعلامي فاق الألفين.. وهذا لم يحدث أبدا على مدار تاريخ الدورات الخليجية منذ عام 1970 حيث البطولة الأولى وحتى الآن.

واكد الإعلامي أحمد سالم باتميره أمين عام الاتحاد بأن الحفل كان أكثر من رائع، موجها الشكر لكل الإعلاميين الذين شاركوا في الدورة وكل من ساهم في إنجاح مسيرة الاتحاد الخليجي للصحافة الرياضية، وأكد أشرف محمود رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية الحالي بأن هذه النسخة من خليجي 21 أعادت صياغة الإعلام الرياضي حول كأس الخليج لما شاهده من اهتمام إعلامي تخطى «حاجز» الإعلامي الخليجي المقروء والمسموع والمرئي، مما يبشر بمستقبل كبير لهذا الدور في المستقبل.

وقال الإعلامي الكويتي عدنان السيد عضو اللجنة العليا الاستشارية للاتحاد الخليجي للصحافة الرياضية بأنه لم يتوقع هذا الزخم والحضور الإعلامي الكبير ويعتبر الجميع منتصرا على أرض البحرين، في حين قال عصام سالم مدير تحرير الاتحاد الإماراتية السابق بأنه مبهور لما رآه على أرض المملكة من حسن تنظيم وحضور إعلامي كان أحلى ما فيه روح الود والألفة والمحبة بين الجميع.

 صحافيون: كأس الخليج ليست فقط بطولة «إعلام»

 يرى الكثيرون بأن المنافسة في مسابقة كأس الخليج العربي انتقلت من الملاعب إلى أروقة وسائل الإعلام، لتصبح بطولةإعلام أكثر منها بطولة كروية داخل المستطيل الأخضر،بسبب التصريحات الساخنة التي يرددها المسئولون الرياضيون لتجذب الانتباه أكثر من الأهداف التي يسجلها اللاعبون أو النتائج التي تخرج بها البطولة.

البعض يرى أن الإعلام يلعب دورًا مكملاً لنجاح البطولة، وكان أحد العناصر الرئيسية لنجاحها واستمراريتها والبعض الآخر يراه يلعب دورًا سلبيًّا في الكثير من الأحيان.

ويرى المذيع بقناة الدوري والكاس القطرية خالد القحطاني أن تاريخ كأس الخليج ومكانتها في نفوس جميع الأشقاء الخليجيين هو أبلغ رد على تصريح أتوري، لكني احترم رأي المدرب.

وأضاف القحطاني: الدورة تحتل أهمية كبيرة في نفوس أهالي الخليج ولعبت دورًا بارزًا في تقدم اللعبة، وأرى أن الإعلام ساهم في زيادة شعبيتها ومكانتها ولا يمكن إلغاء دوره بأي حال من الأحوال، موضحًا أن كأس الخليج حققت الكثير من المكاسب الاقتصادية والاجتماعية والفنية والثقافية والإعلامية لمواطني دول مجلس التعاون .

ولم يقتصر الدور على المنافسات الرياضية فقط وهو الأمر الذي يزيد من أهميتها ومكانتها. ويرى المنسق الإعلامي باتحاد الكرة العماني فاضل المزروعي أن الإعلام موجود من أجل البطولة وليس العكس، وبالتالي لا يمكن أن نسمي كأس الخليج بطولة إعلام، فالبطولة لو لم تكن ناجحة لما تهافتت عليها وسائل الإعلام من صحف وقنوات فضائية وإذاعات لتغطية كل شاردة وواردة فيها، وتابع:أختلف كثيرًا مع أتوري، فالبطولة ساهمت في جذب وسائل الإعلام إليها،بدليل المنافسة الشرسة بين القنوات الفضائية على شراء حقوق البث الحصري بمبالغ طائلة.

لمعلوماتك

 جاءت دورة الخليج الثامنة في المركز الثالث من بين البطولات من حيث الغزارة التهديفية، بمعدل تهديفي وصل إلى 53 هدفا، وبنسبة بلغت 2.52 في المباراة.

وفيما يتعلق بأقل الدورات تسجيلا للأهداف، كانت النسخة الأولى للبطولة في مملكة البحرين، وشهدت تسجل 19 هدفا، بنسبة 3.17 في المباراة، لكن لابد من الإشارة إلى أن البطولة شهدت مشاركة 4 منتخبات فقط هي الكويت، البحرين، السعودية وقطر.

أقل معدل للأهداف في البطولة كان في "خليجي 9" في السعودية بمعدل 1.62 في المباراة، حيث بلغ مجموع الاهداف في 21 مباراة 34 هدفا. وحققت البطولة التاسعة أيضا العدد الأكبر في انتهاء المباريات بالتعادل بلغت 6 مباريات، بينما لم تشهد البطولة الحادية عشرة اية مباراة بالتعادل.

الأكثر فوزا

حقق المنتخب الكويتي أكبر عدد من الانتصارات في المباريات ففاز في 53 مباراة ليكون صاحب أعلى نسبة فوز أيضا في المباريات بنسبة 53.54%. ويعد المنتخب اليمني حالة فريدة في دورة الخليج، إذ من مشاركته في آخر خمس بطولات لم يحقق أي فوز حتى الآن، وكان منتخب عمان الأقل رصيدا من الانتصارات وفاز في 16 مباراة فقط من بين 91 مباراة خاضها لتبلغ نسبة الفوز 17.58%. وهو أقل معدل فوز أيضا بين الفرق التي شاركت في البطولة بخلاف المنتخب اليمني.

أما بالنسبة للمباريات التي انتهت بالتعادل فتعد البحرين ملكة التعادلات، حيث تملك البحرين أكبر عدد منها (27 مباراة من 91 مباراة خاضتها) بينما تستحوذ العراق على أعلى نسبة للتعادلات حيث تعادلت في 14 من 45 مباراة خاضتها بنسبة بلغت 31.11% رغم كونها ثاني أقل الفرق تحقيقا للتعادل بعد اليمن التي تعادلت في ثلاث من 18 مباراة خاضتها لتصبح اليمن أقل المنتخبات في التعادل بنسبة 16.67%.

وتلقت عمان أكبر عدد من الهزائم (55 مباراة) لتكون صاحبة ثاني أعلى نسبة هزائم بنسبة 60.44% بعد اليمن التي خسرت في 15 من 18 مباراة خاضتها بنسبة 83.33%، أما المنتخب العراقي فلم يتلق سوى تسع هزائم في 45 مباراة خاضها لتبلغ نسبة هزائمه 20% وهي أقل نسبة أيضا بين جميع المنتخبات الثماني المشاركة في بطولات كأس الخليج.