يسعى منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم لترويض أسود الرافدين، في مباراة الحسم التي تقام في الثامنة من مساء اليوم بتوقيت الإمارات على ملعب الاستاد الوطني في البحرين، في ختام منافسات خليجي 21، ونيل اللقب الثاني في تاريخه الكروي بعد أن سبق ونال لقب خليجي 18 في العاصمة أبوظبي، لتكون شهادة ميلاد جديدة لمنتخب شاب يعتبر أمل ومستقبل كرة الإمارات خلال السنوات العشر المقبلة.

المهندس المبدع مهدي علي القائد المحنك للفريق وضع خطة جديدة لالتهام الأسود والظفر باللقب للمرة الثانية، بعد أن اطمأن على جاهزية جميع اللاعبين، واستعدادهم الفني والبدني والمعنوي للقاء المصيري، وتبدو معنويات اللاعبين مرتفعة للغاية بعد الفوز الغالي الذي حققه الفريق على الأزرق الكويتي في مباراة نصف النهائي بهدف الموهوب أحمد خليل.

 مفاجأة مهدي

ويعد المهندس مهدي علي مفاجأة للمدرب العراقي حكيم شاكر، رفض الإفصاح عنها وأغلق تدريبات الفريق أمام مختلف وسائل الاعلام، ولكن المفاجأة تكمن في تشكيلة اللعب التي تتناسب مع أهمية المباراة، وقوة المنتخب العراقي، وتنظيمه الدفاعي الجيد، حيث يعتبر من المنتخبات التي لاتجازف أو تغامر خلال المباريات، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة من خلال الثنائي المتميز حمادي احمد .

والمخضرم يونس محمود، ومن خلفهما همام طارق ونبيل صباح، ومن هنا لابد أن يحتفظ منتخبنا بتنظيمه الدفاعي القوي الذي ظهر عليه أمام المنتخب الكويتي، وهو ما عمل عليه الجهاز الفني خلال التدريبات الماضية، حيث ينتظر أن يضع خطة اللعب المناسبة والتشكيلة الأنسب.

خارطة طريق

المهندس مهدي راعي في رسم خارطة الطريق لمواجهة المنتخب العراقي العديد من الاعتبارات، منها ان الفريق العراقي سيلجأ للدفاع من اجل امتصاص حماس لاعبينا واندفاعهم الهجومي والحد من الخطورة الكتيبة البيضاء، او سيعتمد الفريق العراقي على سلاح المباغتة الهجومية المبكرة لتسجيل هدف ثم يلجأ للدفاع والحفاظ عليه، هذه توقعات للأداء العراقي، وسيكون سلاح المهندس مهدي جاهزاً لمواجهة كل الاحتمالات للأداء العراقي، مع الاعتماد على عنصر المفاجأة لإرباك الجهاز الفني العراقي كما حدث مع مدرب الكويت غوران، ويعتمد مهدي علي سلاحه الفعال المتمثل في القوة الهجومية والتنظيم الدفاعي للانقضاض على المنتخب العراقي.

ويسعى المدرب مهدي علي إلى اختيار تشكيلة يلتزم أصحابها بالتنظيم التكتيكي، والتنظيم الدفاعي بشكل كبير، وفرض أدوارا دفاعية على الثنائي خميس اسماعيل وعامر عبدالرحمن من اجل دعم الدفاع، مع الاعتماد على الانطلاقات السريعة للثلاثي عمر عبدالرحمن واحمد خليل وعلي مبخوت، واثبت منتخبنا انه قادر على التسجيل بهذه التوليفة السحرية، بعد ان احسن المدرب التعامل بأسلوب سهل منح الأفضلية لمهاجمينا، وأصبحت المنتخبات تخشي لاعبينا ولا تعرف مصدر الخطورة لتنوعها فى اللعب.

مسار الفريقين

لم يكن المسار الذي خاضه كل من المنتخبين للوصول الى المباراة النهائية سهلا على الاطلاق بوجود مجموعتين قويتين كان يصعب التكهن بهوية المتأهلين منهما الى الدور نصف النهائي، لكن "الابيض" ومنتخب "اسود الرافدين" العراقي كانا محط الأنظار في هذا الدورة منذ الجولة الأولى، فقدما الى الكرة الخليجية اسماء جديدة تعد بمستقبل باهر، واداء فنيا جيدا منحهما علامات التفوق على الآخرين بوضوح.

كل هذا بقيادة مدربين وطنيين، مهدي علي صاحب الانجازات الكبيرة مع نفس الجيل من اللاعبين في منتخب الشباب والمنتخب الأولمبي، والعراقي حكيم شاكر القادم من انجاز المركز الثاني آسيويا مع منتخب شباب العراق الذي أهله للمشاركة في بطولة العالم، ما دفع بالاتحاد العراقي الى اسناد المهمة اليه بعد الاستقالة المفاجئة للبرازيلي زيكو.

قدم منتخبنا الوطني افضل العروض الفنية في "خليجي 21" حتى الآن، بفضل انسجام لاعبيه ومهارتهم وخصوصا عمر عبد الرحمن، مارادونا الخليج، الذي يتعامل مع الكرة بشكل راق جدا ان كان في التمرير او في الاختراق والتسديد او في تخطي اي لاعب منافس، ما يجعله الورقة الرابحة في صفوف "الأبيض".

ويحظى المدرب مهدي علي ايضا بلاعبين قادرين على تحويل مجرى المباراة في أي لحظة كالمهاجمين علي مبخوت (سجل هدفين) واحمد خليل (يتصدر ترتيب الهدافين بثلاثة أهداف)، فضلا عن عناصر متمكنة في جميع المراكز كعامر عبد الرحمن وحمدان الكمالي واسماعيل الحمادي وعبد العزيز هيكل ومهند العنزي وحبيب الفردان وخميس اسماعيل وغيرهم.

تابع تفاصيل  خليجي 21