مخطئ من يظن أن مباراتي الدور قبل النهائي سهلتان تحكيمياً، ومخطئ أيضاً من يعتقد أن الحكمين العماني عبد الله الهلالي والأوزبكي رافشان لم ينجحا في إدارة المباراتين الحاسمتين، نعم هناك أمور ونقاط تحكيمية مهمة جداً يقف عندها أي محلل تحكيمي لرصدها وتحليلها بعمق.
والسؤال السريع والجاهز، هل أثر أي قرار خاطئ على النتيجة ؟ وهو سؤال تقليدي أنا شخصيا لا أحبذ الكلام فيه بعمق، وهل كان القرار صعباً، في هذه النقطة نتحاور، ونضع الأسباب أمام أهمية المباراتين وسرعتهما، وهل كان القرار التحكيمي سبباً في إبعاد أي منتخب! أو كان سبباً في الضغط على أي تكتيك أو مهام للمنتخب ككل أو للاعب ما ؟
وعموماً .. ما أود الإشارة إليه هنا: العدالة واقصد لحسن حظ للحكمين أنها لم تنل كثيرا من صافرة أصحاب العدل والمقصود "الحكام "، وأيضاً من المهم أن نشير الى أن مباريات الحسم وخاصة عالية المستوى تحتاج أيضاً الى فكر وتكتيك مختلف، في الإدارة التحكيمية، وفي هذه النقطة هناك بالذات الكثير من الإيجابيات للحكمين، وثمة نقاط تحتاج إلى وقفة.
نجاح "الهلالي"
نسلط ونركز الضوء على القرارات الصعبة وهي قطعاً في المباراتين تنحصر داخل منطقة الجزاء، ففي مباراة الإمارات والكويت حالتان: الأولى هجمة للإمارات داخل منطقة الجزاء الكويتية، مدافع الكويت يلعب الكرة بيده، طبعاً الحكم الهلالي يتابع عن قرب من الجهة الأبعد عنه، وهناك تكتل من لاعبي الكويت، ولو أنه شاهدها لما تردد في احتسابها، وهي حالة سريعة جداً قد يكون الحكم المساعد أقدر على تقدير الحالة.
والثانية: حالة مسك علي مبخوت من المدافع الكويتي داخل منطقة الجزاء وهو منفرد بالحارس الكويتي: ونتكلم عن هجمة سريعة ورؤيا للحكم وحالة المسك، وأيضاً المسك تم سريعاً، لكن اللاعب مبخوت من سرعته أكمل الجري، صحيح أن المسك خفف من انطلاقته، ولو رأى الهلالي الحالة أيضاً بوضوح لما تردد في احتسابها، واذا احتسبت لكان القرار يحتاج بخلاف ركلة الجزاء الى الطرد لأنها فرصة محققة.
والثالثة: حالة التسلل على مهاجم الإمارات علي مبخوت من قبل المساعد الثاني وهي ليست تسللاً وكان يمكن أن يسجل اللاعب منها.
وأما عن دقة احتساب الأخطاء والمقرونة بالبطاقات، الإنذار الأول للإمارات في الدقيقة 10 ضد خميس إسماعيل، فالحالة تتمثل في أن خميس ركز على لعب الكرة واثر على المهاجم بدر المطوع لكن بإهمال، وذلك لا يعفيه من البطاقة الصفراء، وبقية الحالات تميز الهلالي فيها وكان المساعدان حمد يماحي وسيف الغافري جيدين، باستثناء الحالة الأخيرة لعلي مبخوت، والهلالي كان واثقاً من نفسه حيث اشهر البطاقة الصفراء 6 مرات 4 منها للإمارات، وكان ينفذ أسلوباً جريئاً متطوراً، ربما احتاج الى الرؤية الأفضل في بعض المواقف، لكن هذا لا يمنع أن نقول انه سيطر على المباراة ولم تؤثر قراراته على إبعاد منتخب لحساب منتخب آخر، ويجب أن نأخذ في الحسبان السرعة والمهارة للاعبين، وأيضاً متغير سيطرة المنتخبين كان متبادلاً، ما يحتاج الى جهد من الحكم وهو ما قام به الهلالي ورفاقه .
«رافشان» وحسن الاختيار
واما الأوزبكي رافشان فجاء اختياره لإدارة لقاء البحرين والعراق موفقاً، ونأخذ في الاعتبار هنا أن المباراة امتدت الى أشواط إضافية وركلات ترجيح لحسمها، وذلك يتطلب من الحكم جهداً عالياً، ونتحدث عن نقطتين مهمتين وهما بالطبع الهدفان: هدف العراق الأول من هجمة مرتدة سريعة، والحوار كان بين يونس محمود مهاجم العراق وعبد الله المرزوقي مدافع البحرين، ويونس قام بدفع المدافع ونيل فائدة بأفضلية التقدم بالكرة من دون مضايقة أو تنافس مشروع، ثم قام بالضغط على قدم نفس المدافع ما أعاقه مرة ثانية من إمكانية الدفاع، صحيح رافشان كان بعيداً نوعا ما لطبيعة الحالة وسرعتها، وكان يفترض أن يقوم المساعد الأول بالمساعدة بعد أن اصبح دوره حكماً لاختفاء إدارة خط التسلل، واصبح خارج الحسبان مؤقتاً، وتم تسجيل الهدف.
إشادة
عزوز: الكرة أنصفت منتخبنا
أكد الكابتن عبد العزيز محمد "عزوز" لاعب منتخبنا السابق ان وصول المنتخب للمباراة النهائية إنصاف من كرة القدم لمنتخب تميز وقدم كل شيء في الكرة.
وقال بعد خروجه من الاستاد الوطني في البحرين ومتابعته مباراة منتخبنا مع الكويت رفقة زميله السابق في المنتخب حسين غلوم أنهم حضروا كل مباريات المنتخب في الاستاد وكانوا يحضرون في نفس اليوم ويعودون إلى الإمارات ولكن بعد التأهل للنهائي سيبقون في البحرين مساندين للمنتخب مثلهم مثل كل الجمهور الوفي، وقدم عزوز شكره لأصحاب السمو رئيس الدولة ونائبه وأعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات لدعمهم ومساندتهم للمنتخب من خلال المبادرات التي سهلت للجمهور الحضور للبحرين، وقال ان توفير هذا الكم الكبير من الرحلات الخاصة بالطيران أحد الدوافع المحفزة للمنتخب، وأشاد عزوز بالمدرب مهدي علي وجميع اللاعبين على ما قدموه من مستوى طوال الدورة وليس في نصف النهائي فقط.
تأكيد
النابودة: ثقتنا كبيرة في منتخبنا
أكد عبد الله النابودة نائب رئيس لجنة دوري المحترفين، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي أن الثقة دوماً حاضرة في منتخبنا الوطني بلاعبيه وجهازيه الفني والإداري، وقدرتهم على تجاوز المباريات الصعبة كما حدث عند مواجهة المنتخب الكويتي في الدور نصف النهائي للبطولة.
وأضاف النابودة: توقعت أن يقدم منتخبنا الوطني مباراة كبيرة أمام الأزرق، وإن كان هناك شيء من الضغط النفسي على اللاعبين شعرنا به مع بداية المباراة، إلا أن اللاعبين سرعان ما عادوا ومسكوا زمام المبادرة في المباراة، فكان منتخبنا الأحق بنيل بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية.
تهنئة
مكتوم الشرقي: فخور بإنجاز شباب الأبيض
هنـأ الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي رئيس الاتحاد الدولي لبناء الأجسام، القيادة الرشيدة بتأهل منتخبنا للمباراة النهائية لبطولة خليجي 21 وملاقاة العراق على اللقب، وبدعم سموهم الكبير لمسيرة المنتخب خلال هذه المشاركة الناجحة، وقال: أنا فخور بإنجاز هذا الجيل من اللاعبين الشباب، وبجهدهم وحماسهم وإصرارهم على تحقيق الفوز فى كل المباريات وإدخال البسمة على كل أبناء الشعب ومقيميه.
وقال الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي الذي حرص على التواجد في البحرين، خلال مباراة منتخبنا أمام الكويت، وتقديم التهنئة للاعبين، إن هذا الفريق الشاب اعطى صورة مشرفة لشباب الدولة، بحماسهم واخلاصهم لمهمتهم وعطائهم الكبير فى مختلف المحافل التي شاركوا فيها، سواء مع المنتخب الاولمبي او الأول، مما أصبح مصدر فخر وتفاؤل لكل أبناء الوطن من قيادات وجماهير.
وأشاد الشيخ مكتوم بجهد الجهاز الفني لمنتخبنا، بقيادة المهندس مهدي علي، وقال ان المدرب نجح فى حسن استغلال قدرات وإمكانات لاعبينا بشكل مميز، وفرض شخصية قوية للمنتخب وأسلوبا رائعا، مما جعل الفريق له مكانة محترمة وسط باقي المنتخبات، ونحن فخورون أن يحقق هذه الإنجازات شاب من شباب الوطن فله منا كل التحية والتقدير.
أرقام وإحصائيات
يذكر تاريخ دورات كأس الخليج، أن منتخب الكويت الأكثر تتويجاً بالبطولة وحققها 10 مرات يليه العراق والسعودية 3 مرات لكل منهما ثم قطر مرتين ثم الإمارات وعمان مرة واحدة لكل منهما.
منتخب الكويت الأكثر تهديفاً في تاريخ الدورة حيث سجل 184 هدفاً حتى الآن، وهو الأكثر فوزاً في 54 مباراة.
اليمن لم يحقق أي فوز في 21 مباراة في تاريخ مشاركته في بكأس الخليج، البحرين الأكثر تعادلاً في 28 مباراة، وعمان الأكثر هزيمة في 57 مباراة، والعراق الأقل هزيمة في 8 مباريات.
الكويت وقطر أكثر المنتخبات مشاركة 21 مرة لكل منهما ثم الإمارات والسعودية والبحرين 20 مرة ثم عمان 19 مرة ثم العراق 10 مرات واليمن 6 مرات.
الكويت أكثر المنتخبات مشاركة في عدد المباريات 103 مباريات ثم قطر 100 مباراة ثم السعودية والإمارات 97 مباراة ثم البحرين 95 وعمان 94 ثم العراق 49 مباراة ثم اليمن 21 مباراة.
المباراة الافتتاحية في الدورة التاسعة بين السعودية المضيفة وعمان تحمل الرقم القياسي في عدد الحضور الجماهيري، حيث بلغ عدد الحضور 70 ألف متفرج يليه في المرتبة الثانية المباراة الافتتاحية في خليجي 15 بالسعودية أيضاً بين السعودية والكويت، حيث بلغ عدد الحضور 64 ألف متفرج، وفي المرتبة الثالثة المباراة النهائية في خليجي 18 في الإمارات بين الإمارات وعمان، حيث بلغ عدد الحضور 60 ألف متفرج.
شهد خليجي 18 في الإمارات أكبر حضور جماهيري، حيث بلغ إجمالي الحضور ما يقارب 420 ألف متفرج، يليه في المرتبة الثانية بطولة خليجي 15 في السعودية، حيث بلغ إجمالي الحضور ما يقارب 330 ألف متفرج، وفي المرتبة الثالثة بطولة خليجي 19 في عمان، حيث بلغ إجمالي الحضور ما يقارب 310 آلاف متفرج.
الكويتي جاسم يعقوب أفضل هداف في تاريخ الدورات، حيث سجل 18 هدفاً، والبحريني أحمد سالمين صاحب أول هدف وأحرزه في مرمى منتخب قطر بدورة الخليج الأولى، والعراقي حسين سعيد أكثر اللاعبين تهديفاً في دورة واحدة برصيد 10 أهداف في الدورة الخامسة بالعراق، والسعودي محمد المغنم صاحب أسرع هدف في تاريخ دورات كأس الخليج وأحرز هدفه بعد 17 ثانية في مرمى منتخب الإمارات في الدورة الثانية في السعودية، وماجد عبدالله النجم السعودي والنجم الكويتي جاسم الهويدي الأكثر تهديفاً في مباراة واحدة برصيد 5 أهداف في مرمى منتخب قطر في الدورة الخامسة بالعراق والدورة الرابعة عشرة في البحرين على التوالي.
دموع الفرح
هدف التعادل للبحرين، كان موقف الأوزبكي رافشان فيه من حيث التواجد كان صحيحاً، ولكن تقديره للحالة لم يكن كما يجب، فالكرة لعبها مدافع العراق بأعلى الكتف، وهو ليس جزءاً من اليد أوالذراع، ومن نفس الخطأ سجلت البحرين التعادل بواسط "بابا"، والخلاصة أنه رغم الاختلاف في قراءة الحالات، فإن قرارات رافشان بوجه عام لم تؤثر على نتيجة اللقاء الذي حسم في النهاية بركلات الترجيح، وقد استخدم البطاقة الصفراء 6 مرات 5 منها للعراق وكان محقاً، ونقول إنها كرة القدم، والأخطاء ستبقى وستظل هي أحد فصول الإثارة في المباريات.

