حملت مباراتا نصف نهائي "خليجي 21" فلسفة تقنية، حيث حاول كل فريق من الفرق الأربعة تأكيد تفوقه علي الآخر، وهذا ما أعطى المنافسة الإثارة و الحماس والمتعة أثناء سير المباراتين بما تضمه الفرق الأربعة من لاعبين يتمتعون بالحيوية ومهارات الشباب، وعناصر تتمتع بالخبرة التنافسية في البطولات الدولية، تلك الفلسفة الفنية كانت اختصارا لمباراتي نصف النهائي، التى كانت مفتوحة لكل الاحتمالات.
الإمارات ـ الكويت
أصبح لاعبو الامارات سببا في صعوبة مهمة أي فريق منافس، وأسقط الأبيض المنافسين في طريقه الواحد تلو الآخر، سواء بالتشكيلة الثابتة أوبالتغييرات التى يجريها مدرب المنتخب مهدي علي بالتشكيلة حسب إدارته للمباراة، وثقته في أدائهم في تنفيذ افكاره، سواء تقدم الفريق المنافس أو كان الأبيض صاحب المبادرة التهديفية، فأثبت منتخب الإمارات قدرته على تحقيق الفوز و تسجيل هدف في الزمن غير المتوقع، وهو ما تأكد في هذه المباراة التى خطف فيها فوزا قاده إلى التأهل للنهائي .
واقعية الأزرق
لعب جوران بالإسلوب الواقعي الذي يجيده منتخب الكويت، من خلال التوازن الشديد بين أداء الواجبات الدفاعية والهجومية، خاصة أن جوران يلعب دائما وفق هذا المبدأ، لذلك كان من الصعب الاعتماد على الهجوم بدرجة أكبر بحثا عن الفوز، لان المخاطرة من الممكن ان تؤدي الى نتيجة عكسية، حيث البحث عن افضل نتيجة طوال وقت المباراة دون مخاطرة غير محسوبة.
الحذر والمنطق في أفكار المدربين كانت واضحة من الناحية التنظيمية والانضباط في تنفيذ المهام التكتيكية فالمباراة كانت مفتوحة على كل الاحتمالات، التى قد تنتج من المخاطرة الغير محسوبة من لاعب أو هفوة فردية ، لذلك غاب عن تشكيلة مهدي علي 3 لاعبين، وتم التعويض بلاعبين لديهم نسبة الانضباط والالتزام في اداء المهام التكتيكية، بحيث يتم تحييد مفاتيح اللعب في منتخب الكويت، خصوصا بدر المطوع الذي كان مصدر إزعاج في تحركاته من خلال صناعة اللعب أثناء التحول الهجومي للمنتخب الكويتي .
التنظيم الدفاعي في وسط الملعب بالتوازن العددي، خصوصا أن عمر عبد الرحمن في صناعة اللعب يفقد فاعليته إذا ما أسندت اليه المهام الدفاعية، لذا كان الخط الدفاعي الأول في التنظيم هما عامر عبد الرحمن وحبيب الفردان، ثم لاعب الارتكاز الدفاعي أمام العمق الدفاع خميس اسماعيل، ثم الخط الدفاعي مهند سالم، محمد احمد، عبدالعزيز هيكل، عبدالعزيز صنقور، ونجح مهند في عزل يوسف ناصر عن التمريرات إلى الوسط، والتزم لاعبو الأطراف في الدفاع دون المجازفة في المساندة الهجومية، وترك احمد خليل وعلي مبخوت للإنطلاقات الهجومية أثناء تواجد المساحات الدفاعية في المنطقة الدفاعية للكويت.
التبديل التكتيكي
التبديل التكتيكي بدخول حبوش صالح بديلا من حبيب الفردان للمحافظة على التوازن التكتيكي لمنطقة وسط الملعب مع فاعلية انطلاقاته بالاختراق والمراوغة، و بهذا السيناريو جاء هدف الفوز بعد تمريرة عرضية من الجهة اليمنى لحارس الكويت نواف الخالدي الذي أدت اتكاليته على الدفاع وسوء تقديره للتمريرة في وصــول احمد خليل الخالي مـــن المـراقبة خلف المدافعين، ليسجل هدف الفوز في الوقت الصعب، وفيه التعويض بأي تبديلات أو مجازفة هجومية.
العراق ضد البحرين
لم يدرك لاعبو البحرين في الجزء الأول من المباراة، متى يمكن عمل المجازفة الهجومية؟ وذلك من اللعب المفتوح بتشكيل هجومي، وهو ما استغله لاعبو البحرين في السيطرة على منطقة وسط الملعب، حيث كانت فاعليتهم واضحة لحظة افتقاد الكرة باسلوب الضغط المباشر على اللاعب المستحوذ على الكرة لتحييد البناءات الهجومية السريعة من خلال الهجوم المرتد بالاعتماد على انطلاقات يونس محمود الذي تمكن من تسجيل الهدف الاول بعد ال 20 دقيقة الاولى من الشوط الاول.
أفراح الأبيض
عمت الفرحة بفوز المنتخب الإماراتي لكرة القدم في مبارة التأهل لنهائي خليجي 21، أرجاء مبنى الطلاب في كليات التقنية العليا بدبي، الذين تبادلوا التهاني بهذه المناسبة، ونشروا في الساحات، ومبنى المطاعم شعار حملتهم المؤازرة للمنتخب "منتخبنا فرحتنا".
الطلاب بدأوا التحضير لمساندة قوية للمنتخب الوطني الإماراتي في المباراة النهائية للظفر بكأس البطولة الخليجية 21 من خلال حملة المؤازرة الكبرى التي تدعو إلى الوقوف خلف الأبيض ليحقق الفوز المنشود، ودعم خطة المدرب الوطني للمنتخب مهدي علي في تعزيز خطوط الفريق على أرض الملعب ليظهر بالصورة المشرفة للكرة الإماراتية.
قال الطالب عبدالرحمن أحمد إنه على ثقة بقدرة المنتخب على الظفر بالكأس، خاصة أن المدرب اتبع خطة تجعل اللاعبين متفاهمين للغاية على أرض الملعب، وهو ما يعزز فرص الفوز. ويثني على هذا الكلام زميله محمد نبيل علي الذي يرى المنتخب في أفضل حالاته، ومن بين أفضل المنتخبات التي قدمت صورة كبيرة للتفاهم بين أعضائها خلال البطولة.
يؤكد الطالب محمد يوسف محمد أهمية تعزيز خط الوسط في المنتخب، ويدعو المدرب إلى الانتباه لهذا الأمر، من وجهة نظره كمتابع دقيق لأداء اللاعبين في المباريات السابقة، فيما يعتقد زميله حمد أحمد الورد أن خطة المدرب مهدي علي كانت مفتاح النجاح، وليس فقط قدرات اللاعبين، حيث نفذ اللاعبون الخطة التدريبية بدقة وحققوا بذلك النصر.
يؤمن الطالب مانع عبدالرحمن العلي بأن قيادة الفريق نحو الفوز باللقب الخليجي تبدأ بخطة تدريبية قوية، تركز على تعزيز خط الوسط، والتمريرات القصيرة، وعدم التسرع، وهو ما يراه الطالب حسن يوسف حسن ميزة في التفكير التكتيكي عند المدرب مهدي علي.
يقدم الطالب خليفة عبدالله ملاحظة، وهي أن المنتخب يلعب بطريقة حديثة، وهو يضم أفضل جيل لكرة القدم، من حيث التشكيلة والتفاهم بين اللاعبين، بعد جيل عدنان الطلياني، ويدعو خليفة الجماهير الإماراتية إلى الوقوف خلف المنتخب في مباراته النهائية.
ضربة الإنقاذ
رغم التفوق في الشوط الثاني في الانفتاح الهجومي للبحرين، الا انه لم يستطع تغيير النتيجة الا بضربة حرة ثابتة من تسديدة مباشرة خارج المنطقة نفذها اللاعب حسين بابا بقوة في مرمى نور صبري، خاصة ان العراق انكمش للدفاع بكفاة خطوطه في مواجهة انتفاضة البحرين الهجومية واعتمد فقط علي المرتدات، لكن ما كان واضحا على لاعبي العراق تأثرهم بدنيا بالجهد الذي بذلوه في الشوط الاول على عكس البحرين .
انتهت المباراة بالتعادل، وبعدها امتدت الى الزمن الاضافي فكانت كل الاحتمالات واردة، ان يخطف اي فريق الفوز او استمرار التعادل لتحسم بضربات الترجيح، لاعبو البحرين كانوا أكثر اصرارا ورغبة في الفوز، فكانوا اكثر هجوما لكن بدون فاعلية، العراق أكثر تنظيما في الدفاع ، فكان اللجوء الى ضربات الترجيح، ليحسمها العراق ، لتتأهل العراق الى المباراة النهائية.


