تعيش المقاهي وقاعات الشاي في دبي أجواءً خليجية رائعة تجمع مواطنين وعمانيين وكويتيين وسعوديين وقطريين وبحريين وعراقيين ويمنيين وأبناء جاليات عربية وأجنبية لمتابعة مباريات "خليجي 21"، وتنوعت وجوه الحضور بين نجوم كرة ومشاهير فن وأسر ومتحمسين، كباراً وصغاراً، تابعوا وشجعوا وحللوا بمنتهى الحماس مع كل هجمة، يطلقون الآهات لكرة ضائعة ويصفقون لهدف سجل.
وحسب أحد أصحاب قاعات الشاي فإن توافد المشجعين، وخصوصا الشباب منهم يبدأ قبل ساعة أو أكثر من انطلاق المباراة، حيث لا مكان للمتأخر في أغلب مقاهي دبي أيام البطولة وخاصة عندما يلعب منتخبنا الوطني وحتى وإن لم تكن هناك مباراة مبرمجة تشهد المقاهي حالة من الاكتظاظ في المساء، والسبب هو رغبة العديد من الزبائن في الاطلاع على أخبار "خليجي21" وهم يرتشفون فنجان قهوة أو شاي.
وقال ضياء مصطفى مسؤول بمقهى "كلاسيكيات" بعود ميثاء: يحظى الأبيض بنسبة مشاهدة عالية في مقهى "كلاسيكيات" يليه المنتخب السعودي في المركز الثاني ثم المنتخبان الكويتي والعراقي.
وأضاف: أتمنى أن تكون هناك مباراة يوميا في كأس الخليج حتى ترتفع الأرباح، حيث تشهد البطولة متابعة مكثفة من جميع الجنسيات وخاصة العربية.
وشدد مالكو مقاه وعاملون فيها على أنهم عملوا بسعادة خلال الأسبوع الماضي الذي شكل تغييراً كبيراً بالنسبة لعملهم، حيث تواجد المتابعون بكثرة منفعلين ومساندين لمنتخباتهم ونجومهم، حتى إن أرباح أحد المقاهي ارتفع بالأمس حتى وصل رقما قياسيا وسادت أجواء التحدي أوساط المتابعين أول من أمس، وأعقبها شعور بالتباهي لمن صدقت توقعاته.
وبلغ الاكتظاظ أول من أمس أشده في المقاهي بمناسبة مباراة منتخبنا ونظيره الكويتي، حيث تم عرضها بواسطة جهاز البروجكتر على شاشات تلفزيونية ضخمة بمؤثرات صوتية عالية التقنية، فكان الإقبال منقطع النظير من الجنسين متسماً بحماسة عالية في أجواء من الإثارة، أضاف عليها الشباب رونقاً بارتدائهم قمصان الأبيض.
وقال أحد الموجودين بمقهى بعود ميثاء غدير محمد إن "خليجي 21" من أفضل الدورات في تاريخ البطولة خاصة بالنسبة لمنتخبنا الوطني، الذي بصدد تقديم أداء ممتع وأضاف "بطولة كأس الخليج أضفت على حياتنا اليومية تغييراً من نوع خاص، وشعرنا بالتجديد من خلال التقاء الناس ببعضهم في المقاهي".
وأوضح أن هناك عددا من اللاعبين، الذين خطفوا الأنظار إليهم في البطولة مثل لاعبي الأبيض عمر عبد الرحمن ومبخوت وأحمد خليل ولاعب الكويت العنيزي وبعض لاعبي المنتخب البحريني.
وقال المشجع حسن أحمد إن مشاهدة المباريات في المقهى تزيد الحماس ودرجة الاستمتاع
وأضاف: أفضل مشاهدة المباراة في الملعب لكن بسبب الدوام وجدت نفسي مضطرا لأشاهدها في المقهى، مشيرا إلى أن "خليجي21" تميزت بتنظيمها الرائع ومستواها الفني الراقي.
وعن اللاعبين، الذين نالوا إعجابه في البطولة، أشاد حسن أحمد بجميع لاعبي منتخبنا ولاعب الأزرق الكويتي بدر المطوع وحارس مرماه.
وتأسف حسن محمد على خروج البحرين من المنافسة وقال إنه كان يتمنى وصوله إلى النهائي مع الأبيض.
أما المشجع فيصل غازي وهو عراقي قال "لو بقيت في البيت وحدي لما شاهدت كرة القدم، لكنني أحببتها من خلال الأجواء التي أعيشها في المقهى" وأوضح أنه شهد دورات سابقة في كاس الخليج لكنه يعتبر أن "خليجي21" الأفضل والأقوى وأنه أعجب كثيرا بمستوى المنتخب الإماراتي وخاصة بلاعبه عمر عبد الرحمن، مشيرا إلى أنه تأسف على خروج المنتخب السعودي.
وأضاف: شجعت منتخب الإمارات من كل قلبي، لأن الإمارات لها فضل كبير عليّ، وأعتبر أن منتخبيّ في البطولة هما الإمارات والعراق.
مشجع ينتقل بين مقاهي الإمارات لجلب الحظ للأبيض
في مقهى "كلاسيكيات" بعود ميثاء التقينا مشجعاً من نوع خاص (الكعبي)، يحرص على الانتقال بين إمارات الدولة ليشاهد كل مباراة من مباريات منتخبنا الوطني في إمارة. وقال إنه يستمتع بالمباراة أينما حلّ وإنه بهذه الطريقة يجلب الحظ لمنتخبنا، حيث شاهد مباراة الجولة الأولى، التي فاز فيها منتخبنا على نظيره القطري (3-1) في أبوظبي ثم شاهد المباراة الثانية في العين والثالثة في عجمان والرابعة أمام الكويت في دبي، وسيشاهد المباراة النهائية في الشارقة.
وأضاف: أستمتع أكثر بالمباراة عندما انتقل من مكان إلى آخر وأنقل معي فرحة الفوز من إمارة إلى أخرى، حتى ترتبط الذكريات الجميلة لكل فرحة بمكان محدد على أرض هذا الوطن العزيز، أعتقد أني لنأنسى يوماً ما أننا تأهلنا على حساب الأزرق الكويتي إلى نهائي بطولة الخليج، وسأذكر دائما أني شاهدت تلك المباراة في دبي.
وعن رأيه في مستوى البطولة قال الكعبي: البطولة تطورت كثيرا من الناحية الفنية والتنظيمية وأتمنى أن يعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ضمن أجندته الرسمية. وشدد على أن لاعبنا عمر عبد الرحمن أفضل لاعب في "خليجي21"، وقال إن المنتخبات الخليجية حسنت مستواها.
متابعة
مجالس الأندية تنافس المقاهي
أصبحت مجالس الأندية مكانا مفضلا لمشجعي منتخبنا الوطني، حيث يحرص عدد كبير من جماهير أنديتنا على مشاهدة "خليجي21" بمجالس أنديتهم، وفي هذا السياق قال محمد ابراهيم الجناحي إنه تعود على متابعة البطولة مع أصدقائه في مجلس محبي النصر بحثاً عن الاستمتاع بأحداث المباراة وبحماسها.
وأوضح سامي اسماعيل أن منتخبنا صنع الفرجة في كل الأماكن العامة في الإمارات، وأنه يفضل مشاهدة البطولة بشكل جماعي في مجلس النصر أيضا فهي لها طعم خاص وتمنحه إحساسا كونه موجودا في الملعب ويوافقه في الرأي شهاب خوري، الذي يؤكد أيضا أن مجالس الأندية أفضل وتوفر فرصة للاستمتاع بالمباريات بعيدا عن صراخ زبائن المقاهي.
من جهته قال مشجع النصر عدنان إن مجالس الأندية تتيح لك فرصة الالتقاء بالأصدقاء والنقاش معهم عن أحداث المباراة بينما لا يجد ذلك في البيت.
وصرح مشجع منتخبنا محمد سالم المري أن الفرجة بشكل جماعي تمكنه من التفاعل مع المباراة وتمنحه إحساسا كونه موجوداً في المدرجات.
تشجيع
مشاهدة المباريات في مراكز العمل
لم تقتصر حمى البطولة الخليجية على البيوت والأماكن العامة، بل طالت الإدارات والمؤسسات لتجد هذه الأخيرة نفسها أمام ظاهرة الغيابات عن العمل وتهاطل طلبات العطل، ، بهدف السفر إلى البحرين وحضور المباريات في الملعب أو التفرّغ كليا للاستمتاع بالبطولة بعيدا عن ضغوطات العمل، بينما لم يتردد عدد كبير من الموظفين في التحجج بالعطل المرضية أيام المنافسات، حتى لا تفوتهم فرصة متابعة لقاءات منتخبنا، وقد فضلت العديد من المؤسسات توفير جهاز تلفزيون بمكان العمل لمواجهة الغيابات .
آراء
أوضح المشجع السعودي صلاح محمد ان ضعف أداء منتخب بلاده حرمه من الاستمتاع بـ"خليجي21"، وقال إن مستوى الدوري السعودي تراجع مقارنة بدوريات خليجية أخرى، مشيرا إلى أن حصول اللاعبين على أموال كثيرة من أنديتهم أثر سلبا على أدائهم، وتمنى أن يفوز الأبيض في المباراة النهائية.
قال المشجع السعودي عبد الرحمن، الذي كان يتابع مباراة نصف النهائي بين منتخبنا ونظيره الكويتي بأحد مقاهي عود ميثاء، إن خروج منتخب بلاده مبكرا من البطولة جعله غير حريص على متابعة بقية المباريات، وفضّل مشاهدة الدوريات الأوروبية، مشيرا إلى أن أجواء المقاهي في دبي شجعته على مرافقة صديقه صلاح لمشاهدة مباراة نصف النهائي.
صرح المشجع محمد أنه يفضل مشاهدة مباريات البطولة في المقاهي للاستمتاع بحماس المباراة وأحداثها مع الأصدقاء ومناقشة بعض التفاصيل الفنية معهم، وقال إن مستوى "خليجي 21" كان رائعا وزاد تأهل منتخبنا إلى النهائي من روعته، وإن البطولة كشفت عن لاعبين جيدين خاصة من جانب الأبيض مثل عمر عبد الرحمن ومبخوت وأحمد خليل ولاعب الأزرق الكويتي ياسر يوسف.
وأضاف: تأسفت على خروج المنتخب السعودي كونه أحد أفضل المنتخبات الخليجية تاريخيا، وتمنيت أن يصل إلى المباراة النهائية مع منتخبنا إلا أنه لم يظهر بمستوى جيد في "خليجي21". وعن رأيه حول أفضل منتخب في البطولة قال محمد إن الأبيض يستحق التتويج باللقب لما ظهر عليه من أداء في كل المباريات، التي خاضها.
أكد المشجع السعودي هاني سعد أن "خليجي21" أفضل دورة شهدتها البطولة في تاريخها على مستوى المنافسة والتنظيم، وقال البطولة الحالية فيها حماس أكثر وشهدت بروز مواهب عديدة مثل عمر عبد الرحمن من الإمارات والشهري من السعودية ويوسف ناصر من الكويت. وعبر سعد عن إعجابه بمشاهدة المباريات في مقاهي دبي، وقال: تتيح لك مقاهي دبي الالتقاء بجاليات وجنسيات مختلفة من العالم .
تفاعل
قال المشجع طارق ابراهيم وهو من دبي، إن مشاهدة "خليجي 21" في المقاهي يزيد من أهمية البطولة بالنسبة له وتمنحه إحساسا كونه موجودا في الملعب، مشيرا إلى أن دورة العام الحالي تستحق الإشادة للمستوى الذي ظهرت عليه المنتخبات المنافسة على اللقب وكذلك للتنظيم المميز، حيث اتخذت اللجنة المنظمة إجراءات متطورة لتيسير دخول الجماهير وخروجها من الملاعب.
وأوضح أن لاعبي منتخبنا عمر وعامر عبد الرحمن وأحمد خليل ولاعبي الأزرق الكويتي ياسر يوسف وبدر المطوع الأفضل في البطولة، وصرح طارق ابراهيم أنه تأسف كثيرا على خروج المنتخب العماني من البطولة.






