"منتخب الأحلام" اسم أطلق على الأبيض خلال مشاركته في منافسات خليجي 21، من خلال الخبراء والمحللين وكبار المسؤولين المتواجدين لمتابعة البطولة، حيث جاء أداء الفريق محط إعجاب الجميع، وأكدوا أنه فريق المستقبل للكرة الإماراتية ولم يخيب الظن به بفوزه في مباريات الدور الثلاث على قطر 3-1 والبحرين 2-1 وعمان 2-صفر، ثم التاهل إلى النهائي بالفوز الغالي على الكويت 1 -0 ، وقدم المنتخب أسماء جديدة وأسلوبا جديدا بقيادة "المهندس" مهدي علي صانع الإنجارات مع منتخب الشباب والمنتخب الأولمبي.

وسبق أن قاد مهدي علي جيلا ذهبيا من اللاعبين للفوز بلقب كأس آسيا للشباب 2008 في الدمام والتأهل إلى ربع نهائي مونديال 2009 تحت 21 عاما في مصر وإحراز فضية آسياد 2010، قبل أن ينتقل إلى المنتخب الأولمبي مع المجموعة نفسها تقريبا ويحقق الإنجاز الأضخم (بعد المشاركة في مونديال 1990) بالتأهل إلى أولمبياد لندن 2012.

تولى مهدي علي المهمة في المنتخب الأول في أغسطس الماضي خلفا لمواطنه عبدالله مسفر الذي حل بديلا موقتا للسلوفيني كاتانيتش .

ويضم "الأبيض" العديد من النجوم الواعدين أبرزهم علي مبخوت وعامر عبد الرحمن وحمدان الكمالي وإسماعيل الحمادي وعمر عبد الرحمن واحمد خليل، فضلا عن صاحب الخبرة إسماعيل مطر، وقام المدرب بعمل عدة مباريات ودية مع منتخبات قوية من اجل إكساب اللاعبين لمزيد من الخبرات.

وقصة نجاح الأبيض لم تأت من فراغ حيث تم إعداده بشكل متميز، وتبدأ مسيرته منذ أن كان اللاعبون في مرحلة الأشبال حينما فرضوا مواهبهم مبكرا من خلال الفوز بمهرجان آسيا لهذه الفئة، ثم صعد نفس اللاعبين إلى مرحلة الناشئين وفاز الفريق ببطولة مجلس التعاون الخليجي، وصعد الفريق إلى مرحلة الشباب وحقق الفوز ببطولة كاس آسيا، والتأهل إلى نهائيات كأس العالم، وصعد إلى مرحلة الأولمبي ليواصل حصد الألقاب من خلال بطولة الخليج واجتياز التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى الأولمبياد والفوز بفضية الآسياد.

إنه نموذج مثالي لإعداد فريق لفترات طويلة، مع الدعم الكبير من اتحاد الكرة حتى وصل لهذا المستوى المتميز، ومما ميز الفريق استقرار الجهاز الفني منذ هذه السنوات مع الفريق، حيث حل مهدي علي بدلا للمدرب جمعة ربيع في نهائيات آسيا في الرياض، وكان مساعدا لجمعة في ذلك الوقت، كما أن معظم عناصر الفريق ثابتة مع إضافات بسيطة.

وأبدى العديد من الخبراء والمختصين إعجابهم بالأبيض الجديد واعتبروه انه يمثل أمل ومستقبل كرة الإمارات خلال السنوات المقبلة، وكانت هذه محصلة الآراء في مستوي الأبيض خلال منافسات خليجي 21:

وقال غوران مدرب منتخب الكويت: إنني حريص على متابعة منتخب الإمارات، منذ انطلاقة البطولة نظرا لأنه يضم نخبة من اللاعبين الشباب الموهوبين، وأعجبني أداءهم ولعبهم بروح قتالية عالية، وطريقة لعب متميز تتناسب مع قدرات وإمكانات اللاعبين، وقال انه منتخب خطير ويمتلك لاعبين يجيدون التسجيل وتلك ميزة جيدة تعزز من أداء أي فريق.

وأشار المهاجم الكويتي بدر المطوع إلى أن منتخب الإمارات من الفرق القوية في البطولة والذي فاجأ الجميع بمستواه، وقال: هو قوة لا يستهان بها خلال الفترة المقبلة لأنه يضم العديد من اللاعبين المتميزين الموهوبين.

تفاؤل بمستقبلهم

وأكد محمد علي (كوجاك) لاعب منتخبنا الأسبق: أن الأبيض من المنتخبات التي تسير من تطور لآخر في كل محطة من محطات مشاركاته، لكونه يضم جهازا فنيا على مستوى جيد، ولاعبين يملكون مهارة عالية ترجح كفتهم، كما انهم اكتسوا خبرات كبيرة من خلال المشاركات العديدة التي شاركوا فيها خلال السنوات الماضية مما جعل خبراتهم تتراكم، واحتكاكهم يتزايد وبحق اشعر بالفخر عند مشاهدة أداء هذا الجيل من اللاعبين، في بطولة خليجي 21.

وأضاف: أشعر بالتفاؤل بهؤلاء اللاعبين من خلال مسيرة البطولات المقبلة سواء في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكاس آسيا، أو تصفيات كأس العالم، ولكنهم في حاجة لمزيد من الاحتكاك مع منتخبات قوية وبطولات اكبر، حتى يتعود اللاعبون على مثل هذه البطولات الكبرى.

عنصر خبرة فترة طويلة

وحين سألت كالديرون مدرب منتخب البحرين عن رأيه في منتخب الإمارات قال على الفور، اعطوني فريقا يجلس مع مدرب واحد كل هذه السنوات وأنا سأحقق به أفضل النتائج.

وتابع: منتخب الإمارات محظوظ بدعم اتحاد الكرة له، وبوجود جهاز فني متجانس ويعمل كوحدة واحدة منذ سنوات طويلة، ومن الطبيعي أن يهضم اللاعبون خطط المدرب وأفكاره وبالتالي تكون فرصة تحقيقهم للانتصارات والإنجارات كبيرة، كما يضم الابيض العديد من المواهب الشابة من أبرزهم عمر عبدالرحمن الذي يعتبر لاعبا متميزا وله مستقبل واحد لو حافظ على مستواه واستمع لنصائح جهازه الفني.

 

 

منذر عبدالله: المنافسات المقبلة أقوى وأصعب

 

 

عبر منذر عبدالله مدرب الوحدة الأسبق والمحلل بقناة أبوظبي عن سعادته بعطاء وجهد لاعبي الأبيض من خلال منافسات خليجي 21، وبالروح القتالية للاعبين، وقال: لن نحكم على الفريق من خلال هذه البطولة فلايزال أمامنا منافسات أقوى وأصعب مثل تصفيات كاس آسيا وتصفيات كاس العالم، لان الوضع في مثل هذه البطولات والمشاركات يكون اقوى، ولكن البداية مبشرة.

وأضاف: بعض اللاعبين يثيرون بعض علامات الاستفهام، لهبوط مستواهم وعطاءهم الحالي دون المستوى ولا نريد من اللاعب أن يعيش على ذكريات الماضي،ونحن والجماهير ننتظر عطاء اكبر من اللاعبين، كما كنا نأمل أن يسعى المدرب مهدي علي إلى ضم بعض اللاعبين من أصحاب الخبرة بالبطولات، مثل بشير سعيد خاصة وان الدفاع يعاني من بعض الثغرات الدفاعية، ونحن في مثل هذه البطولات نحتاج إلى عنصر الخبرة إلى جانب اللاعبين الشباب، ولكن بشكل عام الفريق يسير بشكل جيد، ومستواه يتطور، ولابد من توفير مزيد من مراحل الإعداد والاحتكاك حتى يكتسب اللاعبون مزيدا من الخبرة.

 

 

لمعلوماتك

 

 

أسفرت مباريات الدور الأول لـ"خليجي 21 " عن تأهل المنتخبين الإماراتي والبحريني "المستضيف" عن المجموعة الأولى، والمنتخبين العراقي والكويتي عن المجموعة الثانية.

يعد علي مبخوت، أحمد خليل الأكثر تسجيلاً لأهداف منتخب الإمارات في خليجي 21 حتى الآن برصيد هدفين.

شهدت مباريات الدور الأول تسجيل 23 هدفًا، وهي النسخة الأقل تسجيلًا في دور المجموعات منذ بداية العمل بهذا النظام في خليجي 17 بقطر الذي يُعتبر الأكثر تسجيلاً بـ 37 هدفاً، يليه خليجي 18 بـ 31 هدفاً، ثم خليجي 19 بـ 29 هدفاً، فخليجي 20 بـ 24 هدفاً.

شهد الدور الأول تعادلاً وحيداً سلبيا وكان في المباراة الافتتاحية بين البحرين وقطر.

بلغ عدد البطاقات الصفراء 44 بطاقة، والبطاقات الحمراء بطاقة واحدة (العماني حسن مظفر).

شهد الدور الأول احتساب 5 ضربات جزاء، سُجلت 4 منها، فيما أضاع لاعب المنتخب الكويتي بدر المطوع واحدة أمام المنتخب اليمني.

أقيمت كأس الخليج 20 مرة، واستطاعت 6 منتخبات تحقيقها وهي الكويت ( 10 مرات) أعوام 70 - 72 - 74 - 76 - 82 - 86 - 90 - 96 - 98 - 2010

،والعراق ( 3 مرات ) أعوام 1979 - 1984 - 1988، والسعودية ( 3 مرات ) أعوام 1994 - 2002 - 2003 وقطـــــــر (مرتان) عامي 1992 - 2004، والإمارات ( مرة واحدة ) 2007 ، وعمــان ( مرة واحدة ) 2009 .

استضافت البحــرين كأس الخليج ( 4 مــــرات ) أعوام 1970 - 1986 - 1998 - 2013 ، والإمارات ( 3 مــــرات ) أعوام 1982 - 1994 - 2007، والسعودية ( 3 مــــرات ) أعوام 1972 - 1988 - 2002، والكــويــت ( 3 مــــرات) أعوام 1974 - 1990 - 2003، وقطـر ( 3 مــــرات) أعوام 1976 - 1992 - 2004، عــمــــان ( 3 مــــرات) أعوام 1984 - 1996 - 2009، والعــــراق ( مرة واحدة ) عام 1979، واليـمـــــن (مرة واحدة) عام 2010.

يعتبر خط هجوم المنتخب الإماراتي أقوى خط هجوم في خليجي 21 حتى الآن، حيث سجل لاعبوه سبعة أهداف في الدور الأول واضعف هجوم هو اليمن حيث لم يسجل أي هدف.

يعتبر خط دفاع منتخب العراق أقوى خط دفاع ، وفي المقابل يعد خط دفاع المنتخب اليمني الأضعف واستقبلت شباكه ستة أهداف بواقع هدفين في كل مباراة ولم يسجل لاعبوه أي هدف في البطولة.

 

 

المنتخب فرض شخصيته

 

 

 

أشاد عبدالرحمن محمد لاعب منتخبنا الوطني الأسبق بمستوى منتخبنا الوطني في خليجي 21 وقال: هو منتخب متميز، ونجح في فرض شخصيته وأسلوبه على كافة المنتخبات التي تقابل معها خلال منافسات البطولة.

وأضاف: إن استقرار الفريق سواء مع الجهاز الفني أو اللاعبين يعتبر ميزة أفادت المنتخب كثيرا، واستوعب اللاعبون فكر الجهاز الفني وقدموا مستوى طيبا خلال المباريات الماضية، ونحن سعداء بهذا الجيل من اللاعبين الذي يعتبر جيلا مميزا لكرة الإمارات.

وطالب عبدالرحمن محمد بضرورة دعم المنتخب بقوة خلال المرحلة المقبلة حتى يتواصل عطاء اللاعبين بشكل أقوى خاصة وأننا سنلعب في عدة بطولات قوية ومهمة.