واصل "منتخب السوبر " الإماراتي مشواره الناجح وتأهل إلى المباراة النهائية لدورة كأس الخليج الحادية والعشرين لكرة القدم عن جدارة بفوزه على نظيره الكويتي بطل النسخة الماضية 1-صفر في دور الأربعة اليوم الثلاثاء على استاد البحرين الوطني في المنامة.

وسجل احمد خليل هدف الفوز في الدقيقة 89، وتلتقي البحرين مع العراق اليوم أيضا في مباراة نصف النهائي الثانية.

والفوز هو الرابع لمنتخب الإمارات في البطولة، وكان تصدر ترتيب المجموعة الأولى في الدور الأول بثلاثة انتصارات على قطر 3-1 والبحرين 2-1 وعمان 2-صفر.

كما انه الفوز السابع للإمارات على الكويت في تاريخ لقاءاتهما في دورات الخليج، مقابل 9 هزائم، في حين تعادلتا مرة واحدة.

وفقد منتخب الكويت بالتالي لقبه الذي احرزه في "خليجي 20" في عدن عام 2010، لكنه يحتفظ بالرقم القياسي بعدد الألقاب في البطولة بفارق كبير عن اقرب منافسيه (10).

يذكر ان الإمارات أحرزت اللقب مرة واحدة على أرضها عام 2007.

حضر المباراة الألاف من مشجعي المنتخبين الكويتي والإماراتي الذين حضروا إلى البحرين على متن عشرات الطائرات وعبر البر أيضا.

ونقلت اكثر من 22 طائرة الجماهير الإماراتية من مطارات أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة بدعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، هذا فضلا عن المئات الذين حضروا بواسطة السيارات، فوصل عدد الإماراتيين في البحرين إلى نحو 7 آلاف متفرج.

وفي الجانب الكويتي، حضرت طائرات عدة أيضا بتوجيهات من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وبإشراف الهيئة العامة للشباب والرياضة، كما كان الحضور الكويتي عبر البر كثيفا نظرا لان الرحلة في السيارة تستغرق نحو 4 ساعات فقط.

أعاد مدرب منتخب الإمارات مهدي علي لاعبيه الأساسيين إلى التشكيلة بعد ان أراح العديد منهم في المباراة الثالثة من الدور الأول أمام عمان لأنه كان ضامنا تأهله إلى نصف النهائي، فعاد الحارس علي خصيف وصانع الألعاب عمر عبد الرحمن والمهاجم الخطير علي مبخوت.

اما الصربي غوران توفيدزيتش مدرب الكويت فاعتمد على نفس التشكيلة التي خاضت مباراة السعودية معولا بدرجة كبيرة فيها على بدر المطوع ويوسف ناصر.

امتازت المباراة بسيطرة ميدانية لمنتخب الإمارات مع تمريرات قصيرة سريعة محورها الرئيسي كان عمر عبد الرحمن، وبدفاع كويتي في معظم الفترات مع الانطلاق بهجمات مرتدة لم تكن بالسرعة المطلوبة.

البداية كانت حذرة من الطرفين كان فيها المنتخب الكويتي الأفضل في الدقائق العشر الأولى، ثم تقدم "الأبيض" الإماراتي إلى الهجوم تدريجيا لكن من دون فرص خطرة على المرميين.

واضطر مدرب منتخب الكويت إلى إجراء تبديل في الدقيقة 17 باشراك حسين حاكم بدلا من مساعد ندا الذي تعرض إلى إصابة في الفخذ.

الفرصة الأولى باتجاه المرمى كانت من كرة لعلي مبخوت سهلة في متناول الحارس نواف الخالدي (21)، ثم مرر عمر عبد الرحمن كرة إلى احمد خليل الذي حضرها إلى عبد العزيز هيكل على مقربة من المرمى لكنه فشل في متابعتها (24).

ضغط المنتخب الإماراتي بقوة وحاصر منافسه في منطقته، وكان عمر عبد الرحمن مصدر الهجمات بتمريراته المتقنة، ثم حاول اخذ الأمور على عاتقه فتلقى كرة وسار بها عدة خطوات قبل ان يرسلها بيسراه قوية من نحو 25 مترا ابعدها الخالدي قبل ان يحولها المدافع محمد راشد إلى ركنية (29).

وبعد تراجع استمر قرابة عشرين دقيقة، حاول الكويتيون تهديد مرمى الإمارات، فكانت محاولة عبر وليد علي إلا ان الحارس وليد خصيف سيطر عليها بسهولة (36)، ثم ارتقى يوسف ناصر لمتابعة كرة من ركلة حرة نفذها بدر المطوع لكنها تابعت طريقها إلى خارج المرمى (43).

وسنحت لمنتخب الإمارات اخطر فرصة منذ بداية المباراة وفي واحدة من الهجمات الجميلة انطلقت من منتصف الملعب كان محركها الموهوب عمر عبد الرحمن الذي تبادل الكرة مع علي مبخوت اكثر من مرة إلى ان حضرها الأخير إلى احمد خليل داخل المنطقة فسددها رغم التكتل الدفاعي لكن كرته ارتدت من القائم الأيمن لتتهيأ أمام عامر عبد الرحمن الذي أرسلها بعيدا (45).

بقي الإيقاع مشابها في الشوط الثاني مع سعي إماراتي إلى التحكم بالمجريات ودفاع كويتي مع مبادرة اكثر إلى الهجوم.

وكانت أولى المحاولات عبر فهد الأنصار بكرة من بعيد على يسار المرمى الإماراتي (54)، لكن خميس إسماعيل اطلق بعدها قذيفة من ركلة حرة على بعد نحو 30 مترا فهزت كرته العارضة الكويتية (60).

حاول مدرب الكويت إعادة التوازن إلى فريقه الذي واجه ضغطا كبيرا من المنتخب الإماراتي، فاشرك الجناح السريع فهد العنزي بدلا من وليد علي، رد عليه مهدي علي باشراك حبوش صالح مكان حبيب الفردان.

نشط أداء الكويتيين بعد دخول فعد العنزي خصوصا في اختراقاته من الجهة اليمنى ثم سنحت لهم فرصة ثمينة لافتتاح التسجيل اثر كرة من ركلة حرة ابعدها الحارس علي خصيف لتتهيأ أمام فهد الأنصاري فحاول متابعتها في المرمى لكنها ارتدت من القائم الأيمن في اخطر فرصة كويتية (69).

وكاد عامر عبد الرحمن يخطف هدفا قبل ست دقائق من النهائية حين حول برأسه كرة من ركلة ركنية نفذها عمر عبد الرحمن باتجاه الزاوية اليسرى لمرمى الكويت لكن نواف الخالدي كان لها بالمرصاد، ثم سنحت فرصة إماراتية أخرى من كرة وصلت إلى علي مبخوت داخل المنطقة حاول خداع الحارس الذي خرج للتصدي له لكن الدفاع شتتها في الوقت المناسب (86).

وخطف منتخب الإمارات هدف الفوز في الثواني قبل الأخيرة حين مرر عامر عبد الرحمن كرة من الجهة اليسرى إلى احمد خليل في الجهة المقابلة فوضعها في الزاوية اليسرى لمرمى الخالدي مستفيدا من سوء تغطية المدافع فهد عوض.