لعل اللافت للنظر في هذه البطولة هو اختلاف الأهداف التنافسية للفرق المشاركة لكنها اتفقت على أن بطولة كأس الخليج لها نكهة خاصة في الفوز بأي مباراة، فوجود 3 فرق متأهلة الى الدور الثاني، في تصفيات كأس العالم 2014 بالبرازيل اعطى انطباعا تقنيا بأن هذه البطولة فرصة يتم من خلالها تقييم مستوياتها في درجة استعدادها التقني لخوض غمار هذه المرحلة التأهيلية إلى البرازيل، لان حظوظها كبيرة للتأهل ضمن 5 فرق تتأهل عن اسيا .

ودعونا نبحث عن الأسرار الفنية لمباريات المرحلة الأولى للبطولة كما اشرنا سابقا بأن تذبذب المستويات بين الفرق لا يضع مقياسا تقنيا نستند عليه في التحليل، و لكن تبقى هناك إيجابيات فنية يجب أن نهتم بتطويرها كقاعدة ننطلق إليها نحو بطولات اكبر واهم خصوصا أن تصفيات كأس الأمم 2015 ستبدأ في فبراير المقبل.

إثارة نفسية وتنافسية

لقد أعطت الدورة إثارة نفسية و تنافسية في آن واحد فيما أظهرت الفرق من ثقة في الأداء، وخبرة في كيفية التعامل لظروف المنافسة، و هذا ما أثبته التماسك الانفعالي في تقرير الفرق مصيرها من المنافسة التي اتضحت من عدم التكهن بنتائج المباريات الى اخر ثانية من عمر الوقت الإضافي للمباراة لعل هذه النقطة التقنية التي تم ملاحظتها بشكل واضح هي تأرجح الحالة الذهنية للاعبين في آخر لحظات بين الحالة الانفعالية في فقدان التركيز خصوصا على المستوى الهجومي ، وأيضا من خلال الاطمئنان لنتيجة المباراة في التماسك الدفاعي، وبين قوة اللياقة الذهنية من خلال الرغبة في الفوز.

وألقت نتائج المباريات بظلالها على الأداء بتأرجحها ما بين قوة اللياقة النفسية و بين البعد النفسي للحظات الحرجة للمباريات التي كل منها يمثل ديربياً من نوع اخر ، فلقد أثبتت أحداث المباريات ما يمتلكه اللاعبون من قوة الثبات الانفعالي والتماسك النفسي في مواجهة متغيرات النتيجة أثناء سير المباراة، فقد استطاعت الفرق المشاركة تهيئة انفسها لرد الفعل المناسب لمواقف المباراة، وإن كان بعضها بحاجة لرد فعل نفسي غير الذي كان يتطلبه في تغيير النتيجة.

والحالة الثانية .. الملاحظ منها مرحلة الاسترخاء الذهني التي يمر بها اللاعب في أصعب لحظات المباراة حساسية والتي تحتاج من اللاعب التركيز العالي في تنفيذ الواجبات المحددة له في الالتزام التكتيكي، فهذه المرحلة من الاسترخاء النفسي تصيب اللاعب بفقدان المهارة واللياقة مما يفقد الفريق عناصر الفوز في التركيز الذهني و الخططي الذي يؤثر سلبياً على المستوى الدفاعي و الهجومي للفريق، ( قطر على المستوى الدفاعي، والبحرين وعمان على المستوى الهجومي).

فلسفة تقنية

في تحليل مباريات الدور الأول للدورة يتضح أن مباريات كأس الخليج لها نكهة متوارثة من بطولة إلى اخرى، وقدرات متكافئة بين اللاعبين لان حساسية اللقاءات مترسخة في عقلية أبناء المنطقة ولكن يبقى الأداء متأرجحاً بين الخبرة والنضج في روح الفوز، وبين روح القيادة الفكرية في قوة اللياقة النفسية ، لهذا كان هناك اختلاف المنافسة في فلسفة الأداء للمباريات من خلال النقاط التالية عدة نقاط مهمة، هي: مدى تأثير الجوانب النفسية على الأداء الجماعي و التصرف الفردي ثم التأرجح و كيف تحول ذلك من فريق لأخر حسب معطيات المباراة، والأمر الثاني السرعة في التفكير و التنفيذ في اللعب المباشر ثم القدرة على التحكم في تغيير إيقاع الأداء، وأيضاً الاختلاف الفكري في منهجية الأداء " الهجوم للدفاع أم الدفاع للهجوم "، وفرض سرعة إيقاع الأداء الذي يدفع المنافس إلى ارتكاب الأخطاء في المناطق الفعالة للتهديف من خلال تكتيك الضربات الثابتة المباشرة .

و من خلال هذا التنوع للفلسفة التقنية للمباريات الذي استندنا فيه إلى وقائع تحليلية لمباريات الدور الأول، أثبتت تطورات اللعبة أن الهجوم الإيجابي هو نتاج دفاع منظم و متزن.

 

 

الفحوصات الطبية تؤكد سلامة محمد سالمين

 

 

أكدت مصادر مقربة إلى "البيان الرياضي" أن الفحوصات الطبية التي أجريت على إصابة مهاجم المنتخب البحريني محمد سالمين، أثبتت أن الكدمة التي تلقاها في لقاء قطر بسيطة وأن اللاعب سليم ويمكنه المشاركة في مباراة اليوم مع الأحمر أمام المنتخب العراقي في الدور نصف النهائي من خليجي 21، أو في أي مباراة قادمة للمنتخب، وكشفت الفحوصات الطبية التي أجراها اللاعب في الأيام القليلة الماضية عن إمكانيته اللعب وأن حالته البدنية والصحية جيدة، وأنه بإمكانه مرافقة زملائه اللاعبين في لقاء اليوم المصيري، وذكرت المصادر الطبية أن أمر مشاركته في المباراة بالدرجة الأولى يعود إلى الجهاز الفني، بعد كتابة تقرير عن حالة اللاعب من المستشفى التي خضع فيها سالمين للفحص، وتم تسليمه إلى الجهاز الطبي للفريق.

وكان مهاجم البحرين المخضرم محمد سالمين قد تعرض إلى إصابة في قدمه خلال مباراة قطر، في ختام دور المجموعات والذي حقق فيها الأحمر الانتصار بهدف نظيف جاء من ضربة جزاء نفذها بنجاح المهاجم فوزي عايش وأعلنت عن بلوغ البحرين المربع الذهبي.

 

 

لمعلوماتك

 

 

فرض المهاجم الواعد سامي محمد الحسيني نفسه واحداً من نجوم المنتخب البحريني لكرة القدم خلال منافسات دورة كأس الخليج الحادية والعشرين في المنامة، بعد تألقه اللافت في المباريات التي خاضها في الدور الأول، ونجح الحسيني في المشاركة كلاعب أساسي ضمن التشكيلة التي اعتمدها المدرب الأرجنتيني غابرييل كالديرون في لقائي الإمارات وقطر، وذلك في مركز الجناح الأيمن، وساهم بشكل كبير في تشكيل العديد من الفرص والكرات الخطيرة مستغلاً مهارته الفنية وتألقه في المراوغة والتسديد بكلتا القدمين والسرعة الكبيرة التي يتمتع بها.

بزغت موهبة سامي الحسيني (23 عاما) في سن مبكرة في منطقة الرفاع وجذب أنظار الأندية إليه لمهارته الكبيرة وسرعته في الجري، فلعب لنصف موسم في نادي الرفاع الشرقي، ولكنه فضل عدم المواصلة والابتعاد بعد انخراطه بالعمل في قوة دفاع البحرين، وعادت موهبته للفت الأنظار بعد مشاركته في بطولة رمضانية لكرة القدم، حيث نال لقب الهداف، فانتقل الى صفوف نادي البسيتين وتألق في موسمه الأول مسجلا 13 هدفاً وحقق المركز الثاني في صدارة الهدافين بفارق هدف عن الأول.

كانت بدايته الدولية مع المنتخب البحريني في عام 2011 بعدما وقع الاختيار عليه من قبل المدرب الانكليزي جون بيتر تايلور الذي عول عليه لقيادة خط الهجوم في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال البرازيل 2014، إلى جانب دورة الألعاب الخليجية الأولى التي استضافتها البحرين في أكتوبر 2011 وحقق خلالها الميدالية الذهبية، وبعد شهرين كرر تألقه في دورة الألعاب العربية التي أقيمت في الدوحة أواخر العام ذاته حيث ساهم أيضا بإحراز اللقب.

نال سامي الحسيني ثقة كالديرون الذي يعتمد عليه كثيراً في صناعة الهجمات في الطرف الأيمن لما يتمتع به من سرعة ومهارة عاليتين وخاصة في الجري بالكرة، فضلا عن التسديدات المباغتة من خارج منطقة الجزاء.

يقول النجم البحريني الحسيني: أتمنى تحقيق لقب كأس خليجي 21 في البحرين، لقد ساهمت في تحقيق الإنجاز الأول للكرة البحرينية قبل نحو عام، وأتمنى أن يتحقق الحلم ونفوز بكأس الخليج هذه المرة، مضيفا: "المهمة لن تكون سهلة، لقد نجحنا في اجتياز الدور الأول بصعوبة بعد أن حققنا المركز الثاني في مجموعة حديدية، وسنواجه المنتخب العراقي في نصف النهائي في مباراة تعد من العيار الثقيل، وتابع: فريقنا قادر على الفوز باللقب، لدينا مجموعة من اللاعبين الشباب ومن أصحاب الخبرة بقيادة محمد سالمين ومحمد حسين وعبدالله المرزوقي وآخرين، ونأمل أن نسعد الجماهير والشعب البحريني بإنجاز لقب خليجي أول.