قبل أن تبدأ اليوم مباريات دور قبل النهائي من بطولة خليجي 21 المقامة حالياً في البحرين، لابد من العودة وتقييم أداء الحكام في الدور الأول الذي شهد 12 مباراة جرت لمجموعتي البطولة، والوقوف على أهم وأبرز النقاط التي خرجنا بها من تحليل مستوى الحكام المشاركين وهم يمثلون المدرستين الأوروبية والآسيوية، والمقارنة هنا طبعا بالقرارات والشواهد التي حدثت من أداء الحكام، علها تكون أدوات مهمة في مقبل الأيام للاستفادة أو لترسيخ مزيد من الثقافة التحكيمية.

وعند التحليل، أي تحليل لابد من الاعتماد على الأرقام والدلائل، والمقارنة مع مستويات اخرى ربما ليست من القرينة أوالعينة من ذات البيئة (المقصود بالبيئة هنا دوري أو بطولة اخرى) وسندلل ذلك بالأرقام، كي يكون التحليل اقرب الى المصداقية، وعندما تحضر الأرقام فان مؤشر التحليل لن يتذبذب الى مستويات متدنية من تحليل أي حالة أو أي ظاهرة تحكيمية .

50 بطاقة من 10 حكام

وفي التحليل الرقمي أدار مباريات الدور الأول البالغ عددها 12 مباراة 10 حكام ( مباراة واحده لكل حكم منتخبه مشارك والمقصود هنا الحكام الخليجيون ) ومباراتان للحكمين المحايدين هما الأوزبكي رافشان والمجري فيكتور كاساي، وبلغ عدد البطاقات الصفراء المشهرة للاعبين في المباريات الإثنى عشر 50 بطاقة بمعدل 4.16 للمباراة الواحدة، وشهدت مباراتا السعودية واليمن والسعودية والعراق أعلى رقم بالإنذارات 6 لكل مباراة، وعندما يتكرر الرقم الأعلى من الإنذارات ويكون فريق أو منتخب واحد طرفا في المباراتين فان ذلك مؤشر مهم، يفيد للقراءة التحكيمية المقبلة، وبالمقارنة الرقمية مع أرقام الإنذارات في الدوري الانجليزي خلال الأسبوع 22 نجد ومن 10مباريات أن الحكام رفعوا 29 بطاقة صفراء بمعدل 2.9 للمباراة.

وفي الدوري الإيطالي الأسبوع 20 بلغ عدد البطاقات الصفراء 48 ومن 10 مباريات أيضاً بمعدل 4.8 ، وطبعاً الأرقام هنا للمقارنة مع اختلاف عينة المقارنة كما أسلفت، وان كان الرقم الإيطالي أو النسبة الإيطالية هي الأقرب لمعدل بطاقات كأس الخليج الحالية، وهي بالقطع تحتاج الى تفسير تفصيلي من حيث الأسباب، وهناك حكمان أدارا مباراتين هما محمد عبد الكريم ( الإمارات) وفيكتور كاساي (المجر)، واقل مباراة فيها إنذارات كانت الإمارات وعمان وأدارها الحكم الكويتي يوسف ثويني.

الحالة وتطبيقها

والإنذارات التي أشهرت و كانت ذات طبيعة تفسيرية، والمقصود بالتفسير هو تفسير الحالة وتطبيقها ويرجع الاختلاف هنا الى طبيعة التفسير، فمثلا حالات التهور وهي هنا الأكثر حدوثاً، تفاوت التطبيق حيالها من اكثر من حكم، كما حدث للأوزبكي رافشان في لقاء الكويت والسعودية، لكن هذا التفاوت لم يكن ذا مؤشر خطر بالمرة، وإنما المؤشر المهم كان في التفسير الأعلى للحالات الصعبة المربوطة مع فريق العمل، وهنا نتحدث عن التالي:

أولا: القرارات الصعبة، ونقصد ركلات الجزاء والطرد الصحيح الذي اشهر أو اتخذ أو الصحيح الذي لم يشهر وندلل على ذلك بالتالي: ركلة الجزاء التي احتسبت للكويت على اليمن لم تكن صحيحة وهي وقعت خارج منطقة الجزاء، والحل يكمن في بعد الحكم وقلة التركيز وفريق العمل من الحكم المساعد المعني، بل إذا كان بإمكان الحكم الرابع المساعدة فيجب أن يتدخل.

لمس اليد

وأما تفسير حالات لمسات اليد: والعينة الأكثر مقارنة هنا قرار المجري فيكتور كاساي بلمسة يد ضد قطر أمام البحرين وقد احتسب ركلة جزاء وبنفس المباراة ركلة جزاء كانت لقطر من لمسة يد لم تحتسب، إذاً أين الخلل، هل بالتفسير أم الموقف واعتقد أن الأمر هنا يتركز بالموقف والقراءة، وأما حالة طرد لاعب عمان حسن مظفر أمام الإمارات، كانت حالة صحيحة وهي تفسير صحيح لحالة الفرصة المحققة للتسجيل.

 

 

 

المجري كاساي أفضل حكم في العالم يغادر «خليجي 21»

 

 

 

غادر المجري فيكتور كاساي أفضل حكم في العالم العاصمة البحرينية المنامة مساء امس بعد انتهاء مهمته بالمشاركة في تحكيم منافسات كأس الخليج 21 ،وذلك في أعقاب انتهاء منافسات الدور الأول، رغم أنه حكماً محايداً من خارج المنطقة ومن قارة اسيا، وأدار كاساي مباراتين في الدور الأول ، الأولى بين السعودية والعراق وانتهت بفوز أسود الرافدين 2-0، والثانية بين قطر والبحرين انتهت بفوز الأخير بهدف نظيف.

في الوقت ذاته باتت ترشيحات طاقم التحكيم الذي سيقود المباراة النهائية لخليجي 21 محصورة بين السعودي خليل جلال الغامدي والبحريني نواف شكرالله وكلاهما من الحكام المرشحين لقيادة نهائيات كأس العالم 2014.

وستتحدد هوية حكم النهائي عقب نهاية مباراتي الدور قبل النهائي اليوم، حيث ستجمع الأولى بين البحرين والعراق ،والثانية بين الكويت والإمارات، ففي حالة تأهل البحرين سيقود المباراة السعودي الغامدي، وفي حالة خروج البحرين ستزداد فرص البحريني شكر الله في قيادة النهائي.

 

 

حالات ومواقف

 

 

توقف عمر بشتاوي خبيرنا في التحليل التحكيمي عند بعض الحالات والمواقف التي واجهت الحكام في مباريات الدور الأول وكانت الأولى: حالة تمثيل يونس محمود لاعب العراق أمام الكويت قرار صحيح بالتفسير والتركيز وحالة الهدف الوحيد للعراق على الكويت من نفس الحكم لم يكن صحيحا والسبب الموقف وصعوبة الحالة , وعدم مقدرة الحكم المساعد على التدخل لصعوبة الحالة لتكتل اللاعبين , هنا ترى اهمية الموقف للحكم والقراءة لاتخاذ القرار الثابت.

الثانية: ركلة جزاء قطر على الإمارات قرار صحيح بمفهوم عالي ( الحالة فهم عال لمخالفة متدنية الشدة لكنها سريعة ومنعت اللاعب من التقدم )، إذاً هنا الفهم عال من الحكم لقرار صعب، وبالمقارنة مع الحكم اليمني في لقاء عمان وقطر تجد التذبذب الأعلى: احتسب ركلتي جزاء واحدة لكل فريق غير صحيحتين وهناك ركلة صحيحة لعمان لم تحتسب، وفي المقارنة مع زملاء الحكم يبرز فوراً مفهوم التفسير والشجاعة والموقف من الحكم في القراءة التحكيمية وتحسين التمركز .

الأداء البدني - كان المؤشر مرتفع من غالبية الحكام باستثناء - الحكم اليمني - المعدل للجري 10 كيلومترات وفوق، و السرعات القصيرة كانت متطورة وبرز فيها - رافشان وعبد الله الهلالي ويوسف تويني ومحمد عبد الكريم، وأما القراءة التحكيمية برز بوضوح رافشان - خليل جلال ونواف شكر الله، وان كانت هناك حالات فاتت على بعض منهم خاصة نواف في هدف العراق أمام الكويت، لكن ذلك لا يعني هضم ما أداه.

أما عن فريق العمل وأداء الحكام المساعدين، وضح أن هناك تفاوتا، فقد رأينا عدم المساعدة في ركلة الجزاء غير الصحيحة للكويت على اليمن من قبل المساعد حسن ذوادي، فيما رأينا تفوقا من المساعد الاماراتي احمد الشامسي في لقاء اليمن والسعودية , اما حالات التسلل فقد كانت قرارات الحكام المساعدين مرتفعة نسبة لصحتها .