أفرزت "خليجي21" المتواصلة في العاصمة البحرينية المنامة، ظواهر عدة، من بينها، أن 3 منتخبات من 4 في المربع الذهبي للبطولة تشكيلاتها ناتجة في الأساس عن دوري هواة، فيما شكلت الإمارات الاستثناء الوحيد بوجود دوري المحترفين فيها منذ 5 مواسم، افرز العديد من الوجوه التي تمثل الأبيض الإماراتي اليوم بكل فاعلية.
وتنظم اتحادات كرة القدم في العراق والكويت والبحرين، دوريات هواة تضم العديد من فرق الأندية التي تتبارى فيما بينها في اطار من الهواية بعيدا عن مسابقات المحترفين.
ورغم أن الدوري العراقي قد شهد في موسمه الحالي تواجدا لعدد من اللاعبين الأجانب المحترفين مع فرق محددة لأول مرة في تاريخ الكرة العراقية، إلا أن ذلك لا يمثل إلا شكلا أوليا من أشكال التحول التدريجي إلى نظام الاحتراف المطبق في دوريات 3 دول خليجية هي الإمارات والسعودية وقطر.
وإذا كان الدوري العراقي قد شهد تجربة التعاقد مع لاعبين أجانب في موسمه الحالي فان مسابقة الدوري في الكويت والبحرين، قد عاشا تلك التجربة منذ مواسم عدة عبر التعاقد مع لاعبين أجانب مثلوا العديد من الفرق في كلا البلدين. ويشارك في الدوري العراقي في الموسم الجاري 18 فريقا هي، الشرطة والزوراء وكربلاء والميناء والكهرباء والطلبة والقوة الجوية والنجف وبغداد وأربيل ودهوك وزاخو وكركوك و نفط الجنوب والمصافي والنفط والصناعة والسليمانية، فيما تشارك 8 فرق في الدوري الكويتي هي، الكويت والقادسية والعربي وكاظمة والنصر والجهراء والسالمية والصليبيخات، بينما تشارك في الدوري البحريني 10 فرق هي، البحرين والرفاع والمحرق والحد والبسيتين والنجمة والحالة والمنامة والمالكية والشباب.
ورغم أن تشكيلات منتخبات العراق والكويت والبحرين تضم لاعبين يلعبون في دوريات خليجية محترفة، إلا أن النسبة الأكبر من لاعبي تشكيلات تلك المنتخبات المشاركة في (خليجي21)، هم من اللاعبين الذين ما زالوا يمثلون فرقا تلعب في دوري هواة، وبما يشير إلى جملة من الحقائق، أبرزها أن دوريات الهواة ما زالت قادرة وبامتياز على رفد المنتخبات الوطنية بكوكبة من الشبان الواعدين، وهذا ما ظهر بجلاء في تشكيلة اسود الرافدين التي يغلب عليها طابع اللاعب الهاوي بشكل لا يخفى على عين كل متابع ومراقب، وهذه الصورة ولو بتفاصيل متفاوتة، متجسدة في تشكيلة منتخبي الكويت والبحرين.
