سار المنتخب العراقي في ذات درب الإمارات بختام الدور الأول لمجموعته الثانية فحلق في الصدارة بالعلامة الكاملة والفوز الثالث على التوالي بفوزه على اليمن بهدفين دون رد أول من أمس في مباراة أشرك فيها المدرب حكيم شاكر مجموعة من اللاعبين البدلاء بعد اراحة العناصر الأساسية لنصف النهائي، وهو ذات السيناريو الذي أنهى به منتخبنا مشواره في الدور الأول ضمن مجموعته الأولى، وأكد المدرب العراقي حكيم شاكر سيره أيضا على درب مدرب منتخبنا الوطني مهدي علي، وكلاهما "مهدي وحكيم" وصلا لتدريب الإمارات والعراق بعد تدرج منطقي قادا فيه المنتخبين من مرحلتي الشباب والأولمبي وغلبت العناصر الشابة على قائمة المنتخبين في خليجي 21.
حكيم وأصحاب الأرض
وقال حكيم شاكر المدير الفني للمنتخب العراقي إنه كان يفضل مواجهة المنتخب القطري بدلا من البحريني في الدور قبل النهائي لبطولة كأس الخليج 21.
وقال شاكر في المؤتمر الصحافي عقب فوز فريقه على المنتخب اليمني بهدفين نظيفين "أعترف أنني كنت أتمنى أن نواجه المنتخب القطري بدلا من البحريني بسبب عامل الأرض والجمهور، لكنني أؤكد أننا سنسعى لتجريد المنتخب البحريني من هذه الميزة". وأضاف "المنتخب البحريني قوي للغاية، وأنا أقرأ في الصحف أن لاعبيه يتوعدون المنتخب العراقي من الآن، لكننا قادرون على تحقيق الفوز إذا لعبنا بالطريقة المناسبة، واستعددنا للمباراة جيدا".
وعن إصابة لاعبه حمادي أحمد أجاب المدرب الوطني العراقي "لا أعلم بعد ما إذا كان حمادي سيتمكن من المشاركة أمام البحرين أم لا". وأردف "أتمنى أن تكون إصابته عبارة عن كدمة بسيطة على الكلى لأنه لا تفصلنا عن مباراة البحرين سوى ساعات قليلة".
"توم" يرفض
رفض توم سينتفيت المدير الفني للمنتخب اليمني الحديث المتكرر عن جلوس لاعبه علاء الصاصي على دكة البدلاء مؤكدا أنه ليس بمهرج. واعتاد المدرب البلجيكي على سؤال يوجه إليه دائما في المؤتمرات الصحافية عقب المباريات بشأن علاء الصاصي، وهو ما حدث مجددا عقب خسارة المنتخب اليمني أمام نظيره العراقي بنتيجة 2-0 ليودع بطولة كأس الخليج 21 بدون إحراز أي نقطة أو هدف.
وقال توم موجها حديثه للصحافيين اليمنيين "لا أعلم لماذا نهدر الوقت عن لاعب لم يحرز سوى هدف وحيد خلال مشاركته في أربع مباريات في بطولات كأس الخليج، يجب أن تعبروا عن احترامك لباقي لاعبي اليمن".
وأكد سينتفيت أن مستوى تعليمه يدفعه لعدم تجريح اللاعبين مشيرا إلى أن الصاصي ينتقد طريقة لعبه طوال الوقت، وعندما يقوم بمواجهته ينكر ذلك، ثم يعود ويصرح بنفس التصريحات لوسائل الإعلام.
وأضاف "أنا لا أطلب الاحترام لنفسي، وأنا فخور بما قدمه اللاعبون، لقد بذلوا كل ما في وسعهم".
وأكد المدرب البلجيكي أن مسؤولي الاتحاد اليمني راضون عن أدائه مع الفريق، وأنه سيبقى حتى نهاية عقده في أكتوبر القادم.
يونس محمود: أتوقع العراق والإمارات في النهائي
توقع قائد المنتخب العراقي يونس محمود مواجهة الإمارات في نهائي خليجي 21 مؤكدا على تميز منتخب بلاده "أسود الرفدين" والأبيض الاماراتي في النسخة الحالية لدورة كأس الخليج، وقال محمود في تصريحات مطولة بعد نهاية مباراة منتخبه مع اليمن: كنت أتمنى أن تكون مواجهة العراق في نصف النهائي أمام منتخب الإمارات حتى يستمتع الجمهور الخليجي ومتابعو الدورة بقمة حقيقية من واقع مستوى الفريقين والعناصر الشابة الموجودة فيهما مدعمة بالخبرات، ولكن واقع المجموعتين فرض ألا يتواجها في هذا الدور بعد تصدرهما المجموعتين بالعلامة الكاملة.
وأضاف يونس محمود: تمنيت هذه المواجهة في نصف النهائي حتى تكتمل المتعة للجمهور بمشاهدة مباراة ممتعة، وبالنسبة لي أعتبر مباريات العراق مع الإمارات من أجمل المباريات التي يمكن مشاهدتها لتشابه مستوى الفريقين، وفي هذه الدورة بالذات قدم المنتخبان العراقي والاماراتي مستويات ثابتة في جميع المباريات، ولكن طالما وضع المجموعتين جعلهما يبتعدان في نصف النهائي، فأتمنى أن يصلا معا للنهائي ويفوز العراق على البحرين والإمارات على الكويت غدا.
وقال يونس محمود: قدم المنتخب العراقي مستوى مقنعا بفضل الروح التي يلعب بها جميع اللاعبين وجهد الجهاز الفني بقيادة المدرب حكيم شاكر، والحصول على العلامة الكاملة تتويج طبيعي لهذا الجهد، وبالنسبة للإمارات فمنتخبها برز بشكل مقنع من ناحيتي النتائج والمستوى الفني ويكاد يكون التشابه كبيرا في طريقة تكوين المنتخبين سواء على صعيد اللاعبين أو الجهاز الفني للفريقين، فحكيم شاكر يعرف المجموعة التي يقودها من اللاعبين بشكل جيد من واقع توليه تدريبهم في المنتخب الأولمبي وكذلك مدرب الإمارات مهدي علي الذي سار بهذه المجموعة من لاعبيه منذ ان كان معظم لاعبيه في منتخب الناشئين وتدرج بهم لمنتخب الشباب ثم الأولمبي وتوج مشواره معهم بالمنتخب الوطني.
وأوضح يونس محمود: تمنيت منذ الجولة الأولى أن يكون الطرف الثاني للعراق في نصف النهائي، منتخب الإمارات، ولكن شاء تميز المنتخبين أن يكونا في صدارة المجموعتين، وبالتالي تحولت أمنيتي لرؤيتهما معا في المباراة النهائية يوم السبت المقبل.
حول المباراة
من المفارقات التي ميزت مشوار المدربين مهدي علي وحكيم شاكر انهما المدربان الوطنيان الوحيدان خاضا خليجي 21 وسط 6 مدربين أجانب، ودع منهم 4 مدربين الدورة هم البرازيلي باولو اتوري مدرب قطر والفرنسي لوجوين مدرب عمان والهولندي فرانك ريكارد مدرب السعودية والبلجيكي توم مدرب اليمن، ليصبح مربع الكبار مقسما بالتساوي بين مدربين وطنيين وآخرين أجنبيين هما الأرجنتيني كالديرون مدرب البحرين والصربي غوران مدرب الكويت، ومن المفارقات المميزة أيضا ان المدربين الوطنيين هما صاحبا مركز الصدارة في المجموعتين.
المنتخب العراقي حسم المباراة مبكرا منذ الشوط الأول بهدفي ضرغام إسماعيل في الدقيقة (16) من ركلة ثابتة على حدود منطقة الجزاء،وحمادى أحمد (36) بعد استغلاله انفراد بمرمى سعود السوادي حارس اليمن.
تفوق العراقي حكيم شاكر مدرب "اسود الرافدين" بطريقته الهجومية على البلجيكي توم تكتيكيا خلال شوطي المباراة رغم أن شاكر أراح بعض لاعبي الصف الأول في فريقه أبرزهم يونس محمود مانحا الفرصة للاعبين صاعدين مثل احمد ياسين وحسام ابراهيم واحمد عباس،وحدث ما كان يخشى منه سنتيفيت قبل المباراة حيث تمنى سنتيفيت مشاركة الصف الاول بدلا من لاعبي الصف الثاني المتحفزين في الفريق العراقي.
اتضح خلال اللقاء الفارق الكبير بين المنتخب العراقي ونظيره اليمني في المستوى والأداء والمهارات الفردية والجانب البدني بالإضافة إلى التفوق التكتيكي من شاكر على حساب البلجيكي توم سنتيفيت الذي يشتهر بالنواحي الدفاعية.
دخل حمادي احمد صراع الهدافين في البطولة برصيد هدفين متساويا مع الإماراتي احمد خليل ومواطنه علي مبخوت والكويتي يوسف ناصر والقطري خلفان ابراهيم برصيد (هدفين)،وخرج حمادي في 80 مصابا ليشارك بدلاً منه أحمد عباس الذي كاد أن يسجل الهدف الثالث للعراق قبل نهاية المباراة إلا أن تسديدته علت العارضة اليمنية.
ظهر المنتخب اليمني بمستوى متواضع للغاية، ولعب بطريقة دفاعية بحتة معتمدا على الهجمات المرتدة التي كانت نادرة في الشوط الأول بينما اصطدمت تسديدة اكرم الورافي بالقائم العراقي (72) وحاول محمد العبيدي واكرم الصلوي وكميل طارق تهديد المرمى العراقي في الدقائق الأخيرة في اللقاء لتسجيل هدف حفظ ماء الوجه قبل وداع البطولة إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل ليودع اليمنيون البطولة بثلاث خسائر من الكويت والسعودية وأخيرا العراق بنفس النتيجة (0-2) وفي جعبتهم 6 أهداف دون تسجيل أي هدف يذكر.
المالود: سنسجل أولاً في العراق
عبر المهاجم البحريني الصاعد عبد الوهاب المالود عن سعادته بتأهل الأحمر للمربع الذهبي وأكد على صعوبة مواجهة العراق المتوقعة في الدور قبل النهائي، وحول قوة دفاع المنتخب العراقي وحارس مرماه نور صبري الذي لم يدخل مرماه أي هدف حتى الآن، قال المالود:" سنكون أول من يسجل في المنتخب العراقي ".
وقال المالود:" مباراتنا أمام المنتخب القطري لم تكن سهلة علينا بالمرة، لكن الغريب أن صعوبتها علينا هو من حسم نتيجتها لنا،بعدما دخلنا بفرصة واحدة وهي الفوز الذي ركزنا عليه منذ البداية ووفقنا الله في النهاية بتحقيقه والصعود للمربع الذهبي".
وأضاف:" فريقنا نجح في خلق العديد من الفرص وكنا الأفضل طوال اللقاء ،وكان من الممكن أن نزيد رصيدنا من الأهداف لولا عدم التوفيق لكن أكبر دليل على أننا قدمنا مباراة قوية هو كم الفرص المهدرة،والمهم أننا حسمنا المهمة في النهاية وسعادتي كبيرة بالمساهمة في تحقيق ذلك وأتمنى أن نواصل المسيرة بنجاح وأن ننجح في علاج ظاهرة الفرص الضائعة لأننا سننتقل لمرحلة لا يمكن فيها التعويض وسيكون الهدف فيها غالياً".




