لم تخل مباراة المنتخبين السعودي والكويتي من المفارقات، لكن الأكيد أن أبرزها كان بطلها حارس «الأزرق» نواف الخالدي، المتزوج من إحدى كريمات الأسر السعودية، والمفارقة تمثلت في أن نواف الخالدي وزوجته كانا ينتظران مولودتهما، وقرر اللاعب أن يسميها على اسم والدته، ولأن موعد المباراة الحاسمة بين الكويت والسعودية اقترب، والزوجة لم تلد بعد، جاءته الأخبار من الكويت بأن الزوجة تعاني آلام الوضع في موعد تزامن مع مباراة الفريقين.
الحارس الكويتي عاش القلق كله، فنصف قلبه كان مع المنتخب في مباراته المهمة أمام الأخضر، والتي كانت ستحدد مصيره في البطولة، والنصف الثاني كان مشغولاً مع زوجته التي ستضع مولودتهما، ولكي يتخلص من هذا القلق، ويصرف تركيزه إلى المباراة، قرر أن يغلق هاتفه، قبل ساعات من موعد المباراة، وخاض اللقاء وكان ذهنه منصباً على التصدي للهجمات السعودية، فكان سداً منيعاً أمام الهجوم السعودي، بينما هرع بعد المباراة متجهاً إلى الحافلة، لتقل فريقه إلى الفندق، والأكيد أنه كان سيبحث عن هاتفه ليطمئن على زوجته ومولودته الجديدة، غير أن الخالدي آثر أن ينصاع لرغبة رجال الإعلام، الذين انتظروه في «المنطقة المختلطة» لسماع تعليقه على الفوز الكويتي، والتأهل إلى نصف النهائي، فقال: حققنا الفوز على منتخب قوي، له تاريخ في البطولة الخليجية، ونجحنا في التأهل، لنلاقي منتخباً قوياً، ظهر بصورة قوية في الدور الأول للبطولة، واستحق العلامة الكاملة،
