اختلفت الصورة في معسكري الأزرق والأخضر بعد انتهاء " الكلاسيكو " الخليجي "، والديربي المثير بين الكويت والسعودية، فرحة عارمة بين نجوم الأزرق ومسؤوليه ارتفعت إلى عنان السماء بالتأهل إلى مربع الذهب في " خليجي 21، وأكد غوران مدرب الازرق أنه فاجأ السعودية بخطة جديدة وأداء مميز ففاز الأزرق وتأهل، وفي المقابل ارتفع سقف الغضب السعودي على جميع المستويات، جماهير ومسؤولين وإعلاماً، وحتى داخل المنتخب نفسه.

وطالبت الجماهير والإعلام السعودي بإقالة المدرب الهولندي ريكارد لعدم تركه أية بصمة في منذ تولي المهمة قبل 14 شهرا، وكان رد الفعل سريعا لدى الاتحاد السعودي الذي فاجأ اللاعبين بعد انتهاء مباراة الكويت مباشرة بطلب تجهيز أمتعتهم لمغادرة الفندق على الفور عائدين إلى الرياض، عن طريق الحافلات وليس بالطائرات، وكان القرار مفاجئا، ويعد أول عقوبة " معنوية " للاعبين بعد وداع المنافسات من الدور الأول بشكل سيئ لا يدل على الجهود المبذولة للارتقاء بالكرة السعودية، حيث لم يظهر المنتخب بمستواه المعهود، ولم يحقق سوى الفوز على اليمن، وفشل أمام العراق والكويت، مما أدى إلى اشتعال الموقف بين الإعلام والجهاز الفني للمنتخب وكانت المواجهات ساخنة في المؤتمرات الصحفية بعد انتهاء المباريات.

سعادة

وأعرب الصربي غوران مدرب الكويت عن سعادته، بالفوز والتأهل معربا عن رضاه التام عن أداء "الكويتي"، الذي تحلى بالحيوية والروح العالية بحسب وصفه، إضافة إلى أن الحافز للفوز كان حاضرا، والأماني كانت موجودة للوصول إلى المباراة النهائية وهذا ما تحقق، وقال: فاجأت السعودية بخطة جديدة وأداء مميز ففزنا، والمباراة لم تكن سهلة، ومن الصعب اللعب أمام منتخب كبير مثل المنتخب السعودي، ولكن الأهم أننا فزنا وتأهلنا، ولعبت بشكل مختلف لأن المنافس "مختلف"، وهو ليس بمنتخب العراق ولا اليمن، ويملك قدرات ومميزات، وخطورة على المرمى، وبشكل عام، المنتخب الكويتي أدى ما عليه ونال ما يريد.

حزن

وفي الجهة الأخرى خيم الحزن على ملامح الهولندي فرانك ريكارد مدرب السعودية، وقال : علينا الانتظار عامين ليجدد الأمل في لقب رابع، وذكر أن فريقه ما يزال يقاسي، وأنه يحاول بقدر ما لديه، وقال: المنتخب السعودي يعاني من قلة التهديف، المدرب عندما يستقطب عددا من اللاعبين أو يغير في التشكيل، فهذا يعني أنه يبحث عن العناصر الجيدة والقادرة على تقديم المطلوب منها داخل المعلب، إلا أن النتائج تأتي أحيانا، وليس في جميع الأحوال، على عكس المجهود المبذول بسبب الضغوط التي يتعرض لها اللاعب، ودائما المدرب يبحث عن الظهور بمظهر أفضل.

وحول نوعية الضغوط قال: الضغوط التي يتعرض لها اللاعبون كثيرة، وأسبابها متنوعة، وتؤثر سلبا على أدائهم والذين بطبيعتهم يحاولون أن يقدموا ما يمكنهم، إلا أن الضغوط تأتي عندما لا يحرز الفريق أي بطولات لفترة طويلة، وعندما يحصل اللاعب على كرات سهلة، فإنه قد يفقدها بسبب اهتزاز الأعصاب، وبالتالي يشعر بالضغوط من خارج الملعب .

وتابع: اللاعبون حاولوا تقديم ما عليهم، ومباراتنا مع الأرجنتين ليس لها علاقة بمباراتنا مع الكويت في دورة كأس الخليج، ولاعبونا حاولوا في لقائنا أمام الكويت ولم يوفقوا في التهديف.

الإقالة

وفي سؤال إن كانت إقالته جاهزة قال: ممكن أن تكون هناك اجتماعات والقرار الأول والأخير بخصوص الإقالة يعود لهم، وأنتظر قرار المسؤولين في اتحاد الكرة السعودي

واختتم ريكارد حديثه قائلاً: كل الجماهير والمسؤولين غير سعداء بما حدث، وأنا أيضا غير سعيد بالنتيجة وخروجنا من الدور الأول، وأتمنى أن يتغير الوضع، وحاليا عندي 23 لاعبا وأنا راضٍ عنهم ولا أنسى مجهودهم واحترافهم، وكل ما قدموه في المباريات الثلاث من الدورة، وليست مباراتنا أمام الكويت فقط.

 

 

خالد المعجل: الخروج ليس نهاية الجيل الحالي للمنتخب السعودي

 

 

 

رفض خالد المعجل، مدير المنتخب السعودي لكرة القدم، أن يكون وداع المنتخب "خليجي 21" مبكراً هو نهاية للجيل الحالي للمنتخب بما فيهم ياسر القحطاني وأسامة هوساوي وسعود كريري وغيرهم، وأعرب عن أسفه للخروج من البطولة بانتصار وحيد، وقال علينا التماسك خلال الفترة المقبلة من اجل إيجاد علاج لأزمة الكرة السعودية.

وعن احتمال إجراء تغييرات إدارية أو فنية في المنتخبقال، ستعقد اجتماعات مكثفة لتحديد مدى إمكانية إجراء تغييرات فنية وإدارية، وأتقبل أي قرار من الاتحاد السعودي بحقه، وأعتبر نفسي جندياً في خدمة الوطن.

وحول تحميل المدرب الهولندي فرانك ريكارد مسؤولية الإخفاق واستمرار مسلسل الفشل، قال: ريكارد لديه أخطاء وسلبيات وله إيجابيات، وهناك متخصصون في التقييم، كما أن ريكارد يتحمل أي ضغوطات لأنه اعتاد عليها، وإن ترديد الإعلام للشرط الجزائي وأنه يشكل عائقاً لإلغاء عقده غير صحيح، وإن ذلك شأن إداري يخص اتحاد الكرة.

ولفت المعجل إلى أن المنتخب الكويتي قدم مباراة كبيرة، نجح في خطته الدفاعية بالخروج بهدف كان كفيلاً بتحقيق طموحه.

 

 

تقرير

 

 

طوى المنتخب السعودي لكرة القدم صفحة جديدة من التخبط والإحباط أضيفت إلى صفحات كثيرة من الفشل الذي يعانيه منذ أعوام، وشكلت مسارا انحداريا خطيرا لا يظهر في الأفق ما يوقفه، ويعيد البسمة إلى وجوه ملايين السعوديين. ومع إرهاصات ريكارد مدرب المنتخب فلن تكون المرة الأولى التي يمر السعوديون بظروف مشابهة، ويقررون إقالة المدرب أثناء البطولات أو بعدها مباشرة، وشواهد التاريخ كثيرة، وربما كانت الجماهير السعودية تنتظر قرار إقالة ريكارد لانها لم تقتنع بقدراته وتعتقد بأنه لم يقدم شيئا للمنتخب.

والمنتخب السعودي في مرحلة انعدام وزن منذ فترة طويلة، كيف لا وهو يتراجع إلى الصفوف الخلفية على جميع الأصعدة الإقليمية والقارية والعالمية.

فبعد ان فرض ذاته واحدا من افضل المنتخبات في القارة الآسيوية، حين احرز كأس آسيا ثلاث مرات أعوام 1984 و1988 و1996 ووصل إلى النهائي ثلاث مرات اخرى أعوام 1992 و2000 و2007، وحين تأهل إلى نهائيات كأس العالم اربع مرات متتالية أعوام 1994 و1998 و2002 و2006، بات منتخبا عاديا يخرج من الأدوار الأولى للبطولات والتصفيات.

ويمكن اعتبار نهائي كأس آسيا عام 2007 في جاكرتا المحطة التي شكلت بداية الانحدار الفعلي لـ"الأخضر" حين خسر أمام نظيره العراقي بهدف، لأنه لم يحقق من حينها ما يرضي طموحات جمهوره ويواكب تاريخه الكبير.

تواصلت النتائج غير المقنعة بين مد وجذر إلى أن تلقى المنتخب السعودي ضربة قوية جدا في كأس آسيا في الدوحة مطلع 2011 حين ودع من الدور الأول بخسارته أمام سوريا والأردن واليابان، وأحدث ذلك زلزالا كبيرا تمثل بابتعاد رئيس الاتحاد السعودي في حينها الأمير سلطان بن فهد، وبإقالة المدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو قبل اسناد المهمة إلى السعودي ناصر الجوهر.

ليس هذا وحسب، بل إن المنتخب فشل للمرة الثانية على التوالي في التأهل إلى نهائيات كأس العالم بخروجه هذه المرة من الدور الثالث للتصفيات الآسيوية لمونديال البرازيل 2014، بعد أن سقط في الملحق الآسيوي أمام البحرين في تصفيات مونديال جنوب إفريقيا 2010.

وجاء التعاقد مع ريكارد لفترة طويلة لانتشال المنتخب وإعادة الثقة إلى اللاعبين والجمهور، واختبر فيها المدرب الهولندي عشرات اللاعبين واعتمد على سياسة التجديد بضخ دماء جديدة، كانت النتيجة أن "الأخضر" حصل على نقاط مباراته مع اليمن فقط، وسقط في اختباري العراق والكويت وودع من الدور الأول ل"خليجي 21" في البحرين، في مشهد متكرر للإخفافات التي لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن.

 

 

تدريب برشلونة يختلف

 

 

 

أكد ريكارد مدرب السعودية أن الفترة التي قضاها مع برشلونة تختلف تماما عن تدريبه السعودية، وقال: اللاعبون هناك متجانسون، والفريق يلعب بطريقة اللعب المفتوح على الأطراف منذ 30 سنة، حتى تمكنوا من الوصول إلى هذه المرحلة الفنية المتميزة فنيا وتكتيكيا وعقليا، وهذه الأمور تختلف في برشلونة عن أي فريق آخر.