في المباراة الثالثة والأخيرة من الدور الأول لبطولة خليجي 21، لعبت المنتخبات بمبدأ الفرصة الأخيرة للتأهل إلى الدور نصف النهائي، فجاءت المباريات الأربع حافلة بالندية والقوة والإصرار على الفوز، خصوصاً أنها تعرف أن الفوز فقط يضمن تذكرة البقاء أما الخسارة فتعني العودة.

كل المنتخبات في مباريات الدور الأول كان لها طموح واحد هو الفوز بالبطولة، إنما اختلفت التوقعات والحسابات بعد نهاية كل مباراة من المباريات الثلاث، فكانت القرعة حاضرة لحسم الفريق المتأهل إلى قبل النهائي، المهم في هذا الدور أن الفرق صنعت قرار التأهل بيدها دون النظر إلى نتائج المنتخبات المنافسة، فالمصير بيدي أولاً ثم النظر إلى النتائج الأخرى.

 ففرسان المربع الذهبي الإمارات والعراق والكويت والبحرين رفضوا الدخول في لعبة حسابات المواجهات المباشرة.

الإمارات ـ عمان

حققت الإمارات العلامة الكاملة بفوز ثالث في البطولة علـى عمان التي كانت تبحث عن الفوز بأي طريقة حتى لو كانت على حساب المجازفة غير المحسوبة، وترك المساحات الدفاعية في آخر 10 دقائق من المباراة التي عرف لاعبو الإمارات كيف يطبقوا نصائح المدرب للفوز بتبديلات مؤثرة في سرعة التحول الهجومي مكنت أحمد خليل من تسجيل هدفين الأول في الدقيقة 83 ثم الثاني في الدقيقة 87 من المباراة.

الضغط الهجومي العماني كان متوقعاً لأنه لم يكن لديه خيار للبقاء في البطولة إلا الفوز، تلك القراءة المتوقعة لأفكار منتخب عمان كانت واضحة في التعامل التكتيكي من منتخب الإمارات، بحيث عمل مهدي علي على تغطية المساحات في العمق الدفاعي في منطقتي الوسط والدفاع، التنظيم والتوازن التكتيكي من قبل الإمارات كان واضحاً في كيفية التحكم في إيقاع اللعب بالرغم من سيطرة عمانية غير فعالة في البناءات الهجومية. لكن ما لم يكن مفهوماً بالرغم تلك السيطرة الهجومية افتقاد عمان إلى الانسجام في الارتداد الدفاعي لحظة افتقاد الكرة بالرغم من عدم مبادرة الإمارات للهجوم.

تشكيلة الإمارات أمام عمان كانت متوقعة لكنها لم تتأثر بضغوط الدورة، وأكدت أنه في منتخب الإمارات لا يوجد لاعب أساسي أو احتياطي. كما أكدت أن اللاعب الخليجي يمتلك روحاً رياضية عالية، وذلك من خلال لعب المباراة الأخيرة أمام عمان بجدية على الرغم من أن الأبيض حسم تأهله مبكراً.

البحرين ـ قطر

ما لم يكن مفهوماً في هذه المباراة هو إصرار مدرب قطر أتوري على اللعب بتشكيلة ثالثة مغايرة للتشكيلة التي حققت الفوز على عمان، ما منحها الفرصة لأن تكون لها الأفضلية في التأهل إلى نصف النهائي برصيد 3 نقاط أكثر من منافسها البحرين التي لم تمتلك حلاً آخر سوى الفوز للتأهل.

وما لم يكن مفهوماً أيضاً من لاعبي قطر تلك السلبية الفنية في الأداء، بحيث منحت السيطرة للاعبي البحرين في فرض التفوق على منطقة وسط الملعب، انعدام الانسجام والتوازن بين خطوط العنابي نقطة فنية سلبية لم نعرف أسبابها، في الوقت الذي كنا نتوقع أن ينتفض اللاعبون على واقع المباراة في إثبات أحقيتهم بالتأهل رغم امتلاكهم فرصتي الفوز أو التعادل للعبور إلى نصف النهائي.

الأداء البحريني الثابت طوال 3 مباريات وذلك بامتلاك آليات للسيطرة على إيقاع اللعب الذي يتحكم من خلاله في التحول الهجومي الفعال، فكانت البناءات الهجومية مؤثرة بتنوعها، لكن الكفاءة الفنية في إنهائها حالت دون إحراز عدد أكبر من الأهداف في مرمى قطر.

فرض منتخب البحرين أسلوبه في الضغط لحظة افتقاده الكرة في وسط الملعب أثناء البناء الهجومي على منتخب قطر الذي لم يستطع أن يجاري هذا الأسلوب القوي في التحاماته البدنية الفردية، ثم التحول الهجومي السريع لحظة انعدام التنظيم الدفاعي في تغطية المساحات الدفاعية في وسط الملعب، فكانت التمريرات البينية مؤثرة في عمق دفاع قطر، وبالتالي لم نستغرب إهدار الفرص التهديفية بسبب الاستعجال وسوء التركيز في كيفية إنهاء الهجمة.

هدف البحرين الذي جاء من ضربة جزاء نفذها فوزي عايش الذي أضاع فرصاً سهلة طوال المباراة، عرف كالديرون كيف يحافظ عليه بتبديلاته التكتيكية في وسط الملعب، حينما دعم وسط الملعب باللاعب حسين بابا الذي يتمتع بالخبرة الميدانية والذي نجح في تنظيم إيقاع لعب منتخب البحرين خصوصاً بعد خروج المايسترو محمد سالمين.

 

 

 

العودة السريعة عند افتقاد الكرة سر فوز الكويت

 

 

 

 

اكتسبت مباراة السعودية والكويت اهمية فنية كبيرة نظرا لما يتميز به المنتخبان من امكانيات مهارية فردية للاعبين وتكتيكية على الصعيد الجماعي . توليفة الخبرة وحيوية الشباب في المنتخبين كانت واضحة في تشكلية كل من جوران مدرب الكويت و ريكارد مدرب السعودية . على الورق بدت المباراة متكافئة .

ديربي الخليج بين الكويت والسعودية جاء سريعا و حماسيا بين اللاعبين ، ونية الفريقين في حسم الفوز مبكرا كانت واضحة ، لكن ما يحسب للفريقين انهما لعبا منذ الدقيقة الاولى بأسلوب هجومي متوازن بعدم فتح المساحات الدفاعية الا في اخر الشوط الثاني حينما ادركت السعودية انها سوف تخسر العبور . لو يحسب للمنتخب الكويتي انه تعامل بذكاء و لم يجازف بالمبادرات.

في المباريات المتكافئة تكون الحلول الهجومية لكن الاهم هو لحظة افتقاد الكرة للهجوم المرتد اولا ثم التنظيم الدفاعي ، و هذا ما يميز منتخب الكويت أمام سيطرة و هجوم سعودي الذي افتقد الى الحلول الفردية من صانع ألعاب مؤثر يستطيع ان يغير سرعة الاداء او اتجاه اللعب بالمباغتة ، فكانت فاعلية الكويت في التماسك الدفاعي في ترابط خطوطها واضحة بعد تسيجلها هدف الفوز في الدقيقة 13 بواسطة يوسف ناصر بعد تمريرة ذكية من المبدع بدر المطوع .

التركيز الدفاعي للكويت في التمركز و التماسك في الاداء و خلفه الحارس نواف الخالدي الذي اظهر قيادة فعالة و مؤثرة لخط الدفاع حتى في الضربات الثابتة التى كادت ان تكون خطرة و تغير من نتيجة المباراة ، ناصر يوسف سجل هدف الفوز الا ان الدفاع الكويتي هو النجم الذي حافظ على الفوز بتحركات بدر المطوع التكتيكية في كيفية المحافظة على ايقاع يستطيع لاعبو الكويت في تحييد هجوم السعودية .

 

 

العراق هزم اليمن بـ"السهل الممتنع"

 

 

السهل الممتنع اسلوب العراق في الفوز على اليمن الذي كان يبحث عن هدف وليس عن الفوز، وبأقل مجهود استطاع العراق ان يسجل هدفين في الشوط الاول مما حسم نتيجة المباراة في هذا الشوط، المرونة التكتيكية في تغيير المراكز بين اللاعبين خصوصا في وسط الملعب، ما يحسب للاعبي اليمن هو اجتهادهم في تنفيذ الانضباط التكتيكي والتنظيم الدفاعي لحظة افتقادهم للكرة.

الدفاع العراقي لم يختبر بشكل مؤثر من هجوم اليمن الذي افتقد بناء الهجمات المؤثرة الا حينما يبالغ المدافعون في ابعاد الكرة، كادت احدى تلك الهفوات الفردية ان تحرج لاعبي العراق خصوصا من اللاعب سلام شاكر الذي يمثل ثقلا دفاعيا مؤثرا في محافظة العراق على شباكه نظيفة ومن خلفه الحارس نور صبري الذي ظل محافظا على شباكه نظيفة 3 مباريات .

يمكن القول ان الفارق كان واضحا بين العراق و اليمن الذي لم يملك أي صفة من صفات الجرأة الهجومية او الشراسة الفردية. تحركات لاعبي العراق وحسن انتشارهم في الميدان تسببت في مشاكل كبيرة للاعبي اليمن حيث صعب مراقبتهم ،.أما ما يلام عليه مهاجمو العراق فهو الرعونة في انهاء الهجمة بكفاءة فنية على الرغم من احترامهم للمنتخب اليمني تحسب للفرق المنافسة بالبطولة.

 

 

لمعلوماتك

 

 

غادر المنتخب اليمني مملكة البحرين صباح أمس، عائداً إلى العاصمة صنعاء بعد خروجه من بطولة خليجي 21 من الدور الأول بالخسارة الثالثة أمام العراق بهدفين مقابل لا شيء، في المباراة التي جمعتهما السبت على ملعب خليفة بالعاصمة المنامة. 

وأكد د. حميد شيباني الأمين العام للاتحاد اليمني لكرة القدم، أن المنتخب سيذهب في إجازة قبل أن يتم تجميعه لدخول معسكر الإعداد لتصفيات أمم آسيا 2015.

غادر المنتخب القطري العاصمة البحرينية المنامة عصر أمس في أعقاب خروجه من الدور الأول لكأس الخليج 21 باحتلاله المركز الثالث في المجموعة الأولى.

وقدم العنابي مستويات متواضعة للغاية وترك انطباعاً سيئاً في أوساط البطولة، ليحبط جماهيره التي كانت تنتظر منه الكثير، حيث بدأ خليجي 21 بهزيمة مرة من المنتخب الإماراتي 1-3 بعد أداء باهت، ورغم فوز الفريق في المواجهة الثانية على عمان 2-1، إلا أنه فوز لم يكن مستحقاً مقارنة بأداء الفريقين في هذه المواجهة.

عبر المهاجم البحريني الصاعد عبد الوهاب المالود عن سعادته بتأهل الأحمر للمربع الذهبي لكأس الخليج 21 المقامة حالياً بالعاصمة البحرينية المنامة، كما أكد صعوبة مواجهة العراق المتوقعة في الدور قبل النهائي.

وقال المالود: «مباراتنا أمام المنتخب القطري لم تكن سهلة علينا بالمرة، لكن الغريب أن صعوبتها علينا هو ما حسم نتيجتها لنا، بعدما دخلنا بفرصة واحدة وهي الفوز الذي ركزنا عليه منذ البداية ووفقنا الله في النهاية بتحقيقه والصعود للمربع الذهبي».

وتابع المالود: «فريقنا نجح في خلق العديد من الفرص وكنا الأفضل طوال اللقاء، وكان من الممكن أن نزيد رصيدنا من الأهداف لولا عدم التوفيق، لكن أكبر دليل على أننا قدمنا مباراة قوية هو كم الفرص المهدرة، والمهم أننا حسمنا المهمة في النهاية وسعادتي كبيرة بالمساهمة في تحقيق ذلك، وأتمنى أن نواصل المسيرة بنجاح وأن ننجح في علاج ظاهرة الفرص الضائعة، لأننا سننتقل لمرحلة لا يمكن فيها التعويض وسيكون الهدف فيها غالياً».

أرجع فهد عوض لاعب المنتخب الكويتي أسباب تراجع المنتخب السعودي الذي خسر أمام الأزرق بهدف نظيف في ختام دور المجموعات بكأس الخليج العربي الحادية والعشرين، إلى تدني مستوى الدوري السعودي، وقال عوض «لعبنا بتكتيك مختلف في كل شوط، فبعد الهدف غيرنا التكتيك في الشوط الثاني، واستطعنا أن نتماسك أمام المنتخب السعودي إلى أن حققنا الفوز».