رجحت مصادر لـ«البيان الرياضي» أن تكون النسخة المقبلة لدورة كأس الخليج العربي "خليجي 22" أقرب لأن تقام في السعودية «جدة المدينة المرشحة لاستضافة الحدث»، منها لأن تقام في محافظة البصرة في العراق.
غير أن المصادر أكدت أن القرار في النهاية سيتأثر بتقرير لجنة المتابعة والتفتيش التي يترأسها القطري سعود المهندي. ولم تستبعد المصادر أن يصدر عن اجتماع المؤتمر العام لرؤساء الاتحادات المقرر اليوم في المنامة، موافقة باستضافة البصرة للبطولة، على أن يتحدد الأمر بصورة نهائية وفقاً لتقارير لجنة المتابعة، التي ستعمل على التأكد من قدرة البصرة على الاستضافة لاسيما من الناحية الأمنية التي تعد عائقاً حتى الآن أمام البصرة لاستضافة البطولة.
مشكلتان مهمتان
وأرجعت المصادر الأمر إلى وجود مشكلتين في ملف البصرة لاستضافة البطولة:
أولا: على الاتحاد العراقي أن يسعى لرفع حظر إقامة المباريات الدولية على أرض العراق، وهنا لابد من الإشارة إلى أن مباريات كأس الخليج تدخل ضمن المباريات الدولية الودية للفيفا، ويتعاطى معها كذلك.
هذا الأمر استدعى أن يقوم العراقيون بلقاء الأمير علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، على هامش بطولة "خليجي 21" في البحرين، وطلبوا من الأمير علي مساندتهم ودعمهم لدى الفيفا لرفع الحظر الدولي عن إقامة المباريات الدولية في العراق .. وماذا يعني هذا؟
هذا يعني أن الخطوة الأولى تتجسد في أن يقوم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتشكيل وفد لمتابعة الطلب العراقي والتركيز على الطابع الأمني بشكل خاص. وعلى سبيل المثال بأن يطلب من الحكومة العراقية تقديم ضمانات رسمية مكتوبة إلى الفيفا إلى جانب وضع خطة أمنية تتعلق بأي مباراة دولية تقام على الأرض العراقية.
ثانياً: الناحية الأمنية، وعلى إثره قد يظهر على السطح في حال اقيمت البطولة في البصرة على أن تكون أماكن السكن وتدريبات الوفود داخل منطقة واحدة.
ووفقا لما سلف ذكره، رجحت المصادر إلى أن البطولة مرجح لها أن تقام في السعودية بنسبة أكبر من أن تقام في البصرة العراقية.
جاهزية العراق
والجدير ذكره أن الوفد العراقي إلى "خليجي 21" شدد وعن طريق عصام الديوان وكيل وزارة الشباب والرياضة العراقية، ورعد حمودي رئيس اللجنة الأولمبية العراقية، بأنه ووفقاً للائحة، فإن القرار لابد أن يحسم بشأن جاهزية العراق أم لا قبل عام من موعد انطلاق البطولة وليس من الآن كما يشاع في وسائل الإعلام.
بينما سبق لأحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أن قال "لو طلب منا الاستضافة فنحن حاضرون وجاهزون لها، ولكننا لن نتدخل في شؤون الاخوة العراقيين، ونحترم رغبتهم في استضافة البطولة المقبلة، والمملكة العربية السعودية أول من يؤيد هذه الرغبة، وإذ طلب منا الاستضافة فنرحب بها وفي أي مدينة من المدن السعودية".
العراق يتمسك بحقه في استضافة خليجي 22
تمسك العراق بحقه في استضافة النسخة 22 بعد استباقه لاجتماع لجنة التفتيش ولجنة أمناء السر العام والمؤتمر العام، بعقده مؤتمراً في البحرين على مستوى رفيع حضره وكيل وزارة الشباب والرياضة العراقية عصام الديوان أكد فيه جهوزية العراق لتسلام علم الدورة بعد اختتام "خليجي 21".
وقال الديوان "المدينة الرياضة في البصرة وصلت فيها مراحل الإنجاز الى نهاياتها والعراق مستعد لاستضافة "خليجي 22"، وهذا استحقاق لنا رغم الحديث غير المنصف الذي يتطرق احيانا الى عدم قدرة العراق على استضافة النسخة المقبلة من كأس الخليج".
واضاف: "الملعب الرئيس الذي يتسع لأكثر من 65 الف متفرج سيفتتح نهاية مارس المقبل ومعه ملعب ملاصق يتسع لأكثر من 10 آلاف متفرج فضلا عن ملعب رئيس ثانٍ لإقامة المباريات سينجز في مدينة البصرة يسع لـ30 ألف متفرج".
وطالب الديوان رؤساء الاتحادات الخليجية والمسؤولين الرياضيين في دول الخليج بدعم ومساندة ملف خليجي 22، قائلاً: "نأمل من رؤساء اتحادات كرة القدم في دول الخليج والمسؤولين الرياضيين فيها والمقربين من صناعة القرار في منظومة دول الخليج أن يساندوا ملف خليجي 22".
ودافع الديوان عما يدور من حديث بشأن الوضع الأمني في البصرة، قائلاً: "مدينة البصرة الآن آمنة ومستقرة، صحيح انه كانت هناك أحداث في عامي 2005 و2006 لكن الوضع اختلف الآن في البصرة فهي مدينة مستقرة ومن يتحدث عن بعد عليه ان يزورها ومن ثم يطلق آراءه".
اتجاه
جدة بدلاً عن الرياض حال تحويل خليجي 22 إلى السعودية
كشفت مصادر سعودية أن الاتحاد السعودي يجهز لتقديم ملف استضافة الدورة 22 في جدة بدلاً عن الرياض كما هو متوقع في حال تحويل الدورة ال 22 لكأس الخليج من العراق إلى السعودية صاحبة الحق في استضافة النسخة 23، كما حدث في النسخة الحالية 21 التي تحولت أيضاً من العراق إلى البحرين، وتسربت هذه المعلومات بعد اجتماع لجنة التفتيش الخاصة بتحديد مكان خليجي 22 برئاسة سعود المهندي أمين سر الاتحاد القطري لكرة القدم، حيث دارت أحاديث على أن مدينة البصرة غير جاهزة لاستضافة الحدث الخليجي وأن السعودية الأقرب لخليجي 22.
بعض الأخبار رشحت على أن الدول الخليجية ستعطي العراق فرصة لتصحيح الأوضاع قبل اتخاذ القرار وسيكون لدى العراق فرصة لإثبات أنهم بالفعل جاهزون ومستعدون لخليجي 22.
لمعلوماتك
على مدار 42 عاماً رسم الخليجيون الكثير من القواعد والتقاليد لهذا العرس الكبير حتى أصبح على ما هو عليه الآن، علامة بارزة في قلب الجزيرة العربية، وحلما كبيرا لكل من يشارك فيه بأن يحمل كأسه.
البطولة ظلت حلماً كبيراً للأمير خالد الفيصل صاحب الفكرة في إقامة هذا الحدث، ورغم أن الفكرة ومكان إقامتها عربي الهوى والهوية، إلا أن بداية ميلاد الفكرة كانت في المكسيك وبالتحديد عام 1968 أثناء إقامة دورة الألعاب الأولمبية، عندما حملها الوفد البحريني المشارك في الأولمبياد وعرضها على ستانلي روس رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في ذاك الوقت، ولاقت هذه الفكرة ترحيبا كبيرا من رئيس الفيفا الذي شجع على إقامتها.
بعد عودة الوفد البحريني من المكسيك، قام الاتحاد البحريني بمناقشة الفكرة وتم مخاطبة اتحادات المملكة العربية السعودية والكويت وقطر التي رحبت بالفكرة وأرسلت موافقاتها للشيخ محمد بن خليفة آل خليفة رئيس الإتحاد البحريني لكرة القدم وقتها.
في 19 يونيو عام 1969 شهدت المنامة اجتماعاً تاريخياً لوضع لائحة وقواعد البطولة وتمت الموافقة بالإجماع على إقامة أول بطولة خلال الفترة من 27 مارس - 3 أبريل عام 1970.
وضم هذا الاجتماع التاريخي كلا من محمد بن خليفة آل خليفة وجمال الحبشي وسيف جبر المسلم وراشد الشروفي من البحرين، وإبراهيم الشامي من السعودية وأحمد الأنصاري وعبدالعزيز بوزوير من قطر وأحمد السعدون من الكويت لترى الفكرة النور بجهود أبناء الخليج، واستغلت قطر فرصة استضافة بطولة كأس الخليج الحادية عشرة في عام 1992 لتحقق اللقب لتفض الشراكة بين الكويت والعراق اللذين احتكرا اللقب منذ انطلاق البطولة، وقد استبعد منتخب العراق من المشاركة بعد غزو العراق للكويت عام 1990.
واعتبرت هذه المرة الأولى التي يفوز فيها منتخب آخر غير المنتخبين السابق ذكرهما. أقيمت البطولة على شكل دوري وتصدرها العنابي برصيد 8 نقاط، فاز بلقب هداف البطولة لاعب المنتخب القطري مبارك مصطفى برصيد ثلاثة أهداف، كما نال جائزة أفضل لاعب في البطولة. بينما حصد البحريني حمود سلطان جائزة أفضل حارس مجدداً.
احتضن استاد مدينة زايد الدولي بدولة الإمارات خليجي 12 عام 1994، ونجح المنتخب السعودي بأن يظهر في الأفق بحصده البطولة الأولى له في تاريخه، ليساعد قطر في وضع حد لهيمنة الكويت، وتقاسم كل من السعودي فؤاد أنور والقطري محمود صوفي جائزة هداف البطولة برصيد أربعة أهداف لكل منهما، بينما حصل كل من الإماراتيين محمد علي، ومحسن مصبح على جائزتي أفضل لاعب وحارس في البطولة على الترتيب. وأقيمت البطولة على شكل دوري من ستة فرق وحسم الأخضر الصدارة برصيد 9 أهداف بعد خوض خمس مباريات.
تصنيف المنتخبات
من التوصيات الأخرى التي رفعت للمؤتمر العام إجراء تعديلات على بعض بنود لائحة الدورة ومنها تصنيف المنتخبات الخليجية قبل القرعة على ثلاثة مستويات حسب تصنيف الفيفا، وكذلك تحديد موعد انعقاد المؤتمر العام لدورات كأس الخليج قبل انتهاء الدور الأول حتى يتمكن كل رؤساء الوفود من المشاركة في الاجتماع.



