الساحة الرياضية الخليجية والعربية عانت كثيراً من صخب انتخابات اتحاداتها بشكل عام وانتخابات الاتحاد الآسيوي بشكل خاص، والتي ( بعضها وليس الكل ) يتزعمها ثلة من هواة حب المال العام، وثلة أخرى مرادفة ومصاحبة لتحقيق أهداف مشتركة ولا ننسى ثلة "الريموت كنترول" وهذه الأخيرة عليها علامة استفهام !!

وشكوك واضحة لا تحتاج لتفسير فيجب الحذر منها، فما نشاهده حالياً على ارض الواقع يشير إلى أن بعض الاتحادات الخليجية والعربية ومن ينتمي إليها أو حتى خارجها في طريقها إلى اتخاذ وتبنى إجراءات دفاعية ضد المرشحين لانتخابات الاتحاد الآسيوي ( على كرسي الرئاسة ) بدون تمييز بينهما سواء كانوا من القائمة التي تحمي مصالحهم أو الأفراد المرغوبين أو حتى المفروضين عليهم ما جعل جميع من يتابع تلك المنافسة الغريبة على انتخابات هذا الاتحاد الآسيوي في قلق بل على الرياضة الخليجية والعربية والآسيوية التي أصبحت في خطر يوم بعد يوم !!

وفرضت إنتخابات الآسيوية المقبلة نفسها على خليجي 21 وبدأت رائحتها تفوح في أرجاء الدورة الحادية والعشرين، التي يجدها المرشحون للكرسي الآسيوي الإماراتي يوسف السركال والبحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة، فرصة لكسب أكبر عدد من المؤيدين والأصوات في لعبة الانتخابات القادمة، كل من خلال علاقاته وإنجازاته على الأصعدة الكروية كافة، المهم في النهاية أن يتفق الخليجيون على مرشح يحقق المصلحة العامة والأهداف المنشودة في تطوير الكرة في المنطقة الخليجية وكذلك العربية.

التدخل في التربيطات

ونداؤنا القادم وبكل صراحة هو وجوب التدخل في تلك التربيطات التي تحصل وتتكرر وبالذات في الانتخابات القادمة من أجل استمرار واستقرار أوضاع الاتحاد الآسيوي السابق الناجح وإكمال مسيرة تفوقه وزيادة نشاطه بشكل عام، وتحويل تلك الانتخابات .

وما يسفر عنها إلى علاقة ودية سهلة وواضحة للمستقبل القادم بين كافة من يعشق هذه اللعبة الساحرة وليس العكس !! مع القضاء على الحرب البادرة التي اشتعلت وربما لن تتوقف إلى الأبد بين المرشحين والمتابعين لها أو بمعنى آخر دقيق عودتها من جديد بشكل جديد يهدم ما تم بناؤه للأجيال القادمة !!

ممارسات خاطئة

ونقولها بكل جراءة تلك الممارسات الخاطئة ربما تؤدى إلى التوترات التي ليست لها نقطة توقف سواء للدول أو الأفراد !! والتي بالطبع لا تخدم الرياضة الخليجية أو العربية أو الآسيوية والصعوبة في الفهم التام لمعرفة كيف ستنتهي ؟، ولنعلنها للرأي العام أننا وبمن ينتمي معنا لتلك اللعبة من اتحادات خليجية وعربية، أصبحنا متورطين في نزاعات خفية مؤثرة لتحقيق التوازن المزعوم لاختيار الرئيس القادم !!

فصراع الكرسي الآسيوي طفا على السطح في خليجي 21 بالبحرين، وهناك دول أعلنت موقفها مسبقاً بالدعم الكامل للمرشح البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة ودول أخرى أعلنت موقفها مسبقا بالدعم الكامل للمرشح الإماراتي يوسف السركال، وهنا يجب التذكير بالأهم من ذلك، بأنه علينا أن لا نقلل من احترامنا لبقية دول القارة الآسيوية فنحن 12 دولة من أصل 45 وكما هو معلوم هناك 33 دولة غير عربية.

فلماذا يتم التبادل فيما بيننا ونتجاهل الآخرين، ونتمنى ألا يتداول هذا الشيء حتى لا يكون تفسيراً أو مؤشراً بأن هناك عنصرية خليجية عربية ، مع استغرابنا الكامل بعدم وجود أي جهود فعالة في إنهاء تلك المشكلة والتي تدور بين المؤيد والمعارض والمشاهد !! بالإضافة إلى عدم وجود أى ملاحظة أو أى محاولة لإيجاد الحلول لها من قبل من يشرف عليها، فالوضع الحاصل بين بعض الاتحادات الخليجية والعربية أنهم مجبرون (( وتلك سلبية غير قادرين على التخلص منها )) .

وليس مخيرين ( رغم أن الشيخ سلمان بن إبراهيم رجل رائع وذكي جدا وله خبرة وكفاءة مستحيل احد ينكرها وبالمقابل المرشح السركال رجل يهوى الطموح ولديه حماس رياضي ذكي جدا ) إذن من السهل معرفة من هو الأنسب والفعال وربما كلاهما وهذا هو الأكيد .

وما نحتاجه الآن من الاتحادات ورؤسائها هو تجنب تأزم الأمور ووضع نفسها في حرج عند الاختيار ( فتلك انتخابات وليست نهاية العالم والمهم هنا أن يكون عربياً وشخصاً واحداً يصب في صالحه الأصوات كلها ) لان ذلك ليس في صالح وسمعة الكرة الخليجية والعربية وحتى الآسيوية.

 موعد الحسم

 موعد الحسم في الانتخابات القارية أصبح قريباً جداً، ونحن نتتبع الإحداث الحاصلة منذ أن فتح الترشيح لهذا الكرسي ووجدنا أن الاستنتاج في النظر للأصلح لنيل ثقة الأعضاء في مجالس الاتحادات الخليجية والعربية في تصاعد وبطرق غير تقليدية، لماذا، لا ندري ؟!، ما جعلها تحظى بغير الاحترام الواضح من البعض .

وأدى ذلك إلى مشاهدة الطرف الأقوى والطرف الأضعف وضبابية وانعدام مشاهدة الكفاءة والخبرة القادرة على إضافة الجديد للعبة، ويعود ذلك لسبب الأزمة الماضية والشخصية وحساسيتها واتخاذ وتبني إجراءات دفاعية ضد الكثير من الأعضاء المرشحين لكرسي الرئاسة الثمين بدون التمييز بينها سواءً كانوا مع الشيخ سلمان أم مع السركال وكل ذلك جعل الجميع يقلق بشأنهما، رغم أنهما يملكان الحب المتبادل والخبرة التي تؤهل أحدهما لخدمة الخليج والعرب ورياضتها !!

 أحمد الفهد: سبق وأن أعلنا موقفنا من مرشح "الآسيوي"

 بسؤال الشيخ احمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس اللجنة الأولمبية الكويتية، عن نفي معظم رؤساء الاتحادات الخليجية للطلب منه إبعاد محمد بن همام عن رئاسة الاتحاد الآسيوي، ضحك وقال لقد طلب منا رؤساء الاتحادات الخليجية ذلك عام 2009 باستثناء الامارات، وحينما اقول شيئاً فأنا اعي ماذا اقول، وبسؤاله عن موقف الاتحاد الكويتي من الترشيح الآسيوي قال نحن مع الشيخ سلمان بن ابراهيم وهذا موقف وسبق اعلانه.

وطالب الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس اللجنة الأولمبية الكويتية، في تصريح لوسائل الإعلام التي تغطي الدورة، منتقدي بطولة الخليج، والمطالبة بإلغائها بعدم هدم البطولة لكونها ناجحة، والجماهير الخليجية متعطشة لها ولأحداثها ومنافساتها واستمراريتها، وقال سنقاتل من أجل بقائها، بما يخدم شباب الخليج، ويساهم في تطور منتخباتها ومنشآت دولها، وقال شوفوا كيف البحرين نجحت في تنظيم البطولة ووفرت كل الامكانات لإنجاحها.

وقال عن بعض الآراء لتطوير البطولة، وترفع مثل هذه المقترحات للجان المسؤولة لدراسة وتطبيق الصالح منها، كما يحدث حالياً من تقديم بعض المقترحات التي نري انها تخدم البطولة، ولكن دون أن نطالب بإلغائها او اقامتها كل اربع سنوات.

وعن التحكيم يقول الشيخ احمد بن فهد الآن التحكيم يشهد اخطاء وهذا امر عادي يحدث في كل البطولات، ولكن للحق لابد ان اعترف انه لا يوجد اي تعمد من الحكام لخسارة اي فريق لان حكامنا فوق مثل هذه الأمور بنزاهتهم وأخلاقياتهم، وعلينا كفرق ومسؤولين أن نتحمل مثل هذه الأخطاء لأنها ناجمة من عنصر بشري، وهي تحدث لنا وعلينا ولا غبار في ذلك.

وعن مباراة الكويت مع السعودية يوم غد السبت في ختام الدور الأول يقول الشيخ احمد الفهد: المنتخب الكويتي سيحقق الفوز وسينال بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة الثانية بعد تأهل العراق، وقال هذا لا يقلل من مكانة وعراقة المنتخب السعودي، ولكنه ليس هو الأخضر الذي نعرفه، لذلك على لاعبينا لعب المباراة بروح قتالية عالية من اجل تحقيق الفوز، ونيل بطاقة التأهل، وبسؤاله عن توقعه للفريق الذي سينال اللقب قال من سيحمل الكأس.

الخلاصة

علاقاتنا نحن الرياضيين في الخليج والدول العربية طيبة ومتينة جداً ومصالحنا واحدة تحت سقف واحد ونسير على نهج واحد بنوه لنا قادتنا الكبار من أجل الترابط ذى الأهداف والمبادئ المعروفة والمنشودة.

لا نريد الآن تدابير وتنظيمات وخلافات صادرة من إدارات وأشخاص منتمين وخارجين للعبة لذاتها ( الطابور الخامس ) لنجاح فلان على علان !! بل نريد ونوجه نداء وطلبا لتدخل العقلاء في اختيار الأفضل الذي يملك الاستراتيجية المطلوبة لنجاح العمل الماضي للاتحاد الآسيوي من خلال التجمع الحالي في خليجي 21 مع وجود المرشحين بها.

الوصول إلى تحقيق النتائج المطلوبة خلال السنوات القادمة لمنع ظن وهاجس قيام الحرب الباردة التي دمرت العالم بأجمعه !! ونزع محاولة إشعال فتيل النزاع على المدى القصير والبعيد لهذا الاتحاد الجميل بلعبته الأجمل خدمة للصالح العام وليس ما يخدم المصالح الشخصية.

والتي نأمل بأن تنتهي على خير وسلام !! ومن ثم نقدم التهاني للفائز والشكر لمن لم يحالفه الحظ بروح رياضية خليجية عربية، لأنهما أبناء أوفياء لهذا الخليج والمحيط العربي والآسيوي، ولنبدأ بعدها جميعاً من جديد في أجواء طيبة العمل بإخلاص وتفان وحب للساحرة كرة القدم .

كلنا في شوق وأمل كبير أن يكون لرؤساء الاتحادات الخليجية دور فعال وكلمة واحدة للاتفاق لحسم الزوبعة الإعلامية التي أثارت جدلاً كبيراً للغاية بشأن تنافس المرشحين على رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لاختيار مرشح واحد خلال الاجتماع المزمع إقامته بعد غد على هامش خليجي 21 المقامة حالياً في العاصمة البحرينية المنامة، رغم أننا سمعنا بأن هناك جهوداً بدأت بالفعل لتوحيد الصف وتقديم مرشح وحيد من منطقة الخليج خلال الاجتماع القادم لان من مصلحة المنطقة العربية الـتوافق وتـقديم مرشح واحد بدلاً من التشتت بين أكثر من مرشح وهذا ما نريده.