فوز العراق على المنتخب الكويتي أول من أمس بهدف نظيف، لحساب المجموعة الثانية، نقطة تاريخية فارقة، تتمثل في أنه الفوز الأول لأسود الرافدين على صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب كأس الخليج لكرة القدم منذ نحو 25 عاما، إذ كان الفوز قبل الأخير للعراق على الكويت في "خليجي 9" في المملكة العربية السعودية ليمضي قدما بعدها ويحرز اللقب للمرة الثالثة والأخيرة حتى الآن. وتسيطر الكويت على نتائج مبارياتها ضد العراق منذ استئناف اللقاءات الدولية بينهما في 2005 بعد أن توقفت 15 عاما منذ عام 1990.
وقال مدرب المنتخب العراقي حكيم شاكر إن مباراة أول من أمس أمام نظيره الكويتي كانت من أصعب المواجهات للفريقين في المجموعة الثانية، مشيراً الى أن منتخب بلاده حقق الأهم واستطاع الخروج بنتيجة اللقاء، وأنه يسير في الطريق الصحيح نحو بلوغ الدور الثاني من الدورة.
وأكد شاكر امتلاكه خط دفاع قويا ومنظما، قادرا على التعامل مع جميع الهجمات التي يتعرض لها من قبل المنتخبات المنافسة، مشيراً الى أن هذا التنظيم الدفاعي يبعث بالاطمئنان، ويزيد من ثقة اللاعبين في الخطوط الأمامية بالمنتخب.
السر في "نور"
وأضاف شاكر خلال المؤتمر الصحافي الذي اعقب المباراة أن الحارس نور صبري هو أحد الأسرار الرئيسية في خلو مرمى المنتخب من أي هدفٍ حتى الآن، بقوله" لدينا حارس ممتاز يمتلك خبرة كبيرة في حراسة عرينه، وهو السبب في نظافة مرمى المنتخب العراقي".
وتوقع المدرب العراقي أن يكون المنتخب السعودي رفيق الدرب الى المربع الذهبي وحصوله على البطاقة الثانية، موضحاً بأن هذا التوقع لا يقلل من شأن المنتخب الكويتي ومكانته ولكن وضعية البطولة وظروفها تعطي الأفضلية للسعوديين، وقال: قد يظلم المنتخب الكويتي في مباراته المقبلة لأنه دخل في حسابات صعبة مع منتخب قوي كأحد أبرز المرشحين ولما يمتلكه من إمكانيات عالية وخبرة كبيرة.
كل الاحتمالات
وختم المدرب العراقي حكيم شاكر حديثه بالقول إن كرة القدم بها جميع الاحتمالات وعليك أن تتوقع كل شيء، ولكن في الوقت نفسه يجب أن تضع الحلول لكل شيء، مؤكداً أنه سيبدأ التحضير الى المباراة المقبلة مباشرة في معالجة الأخطاء ووضع الأسلوب المناسب لمواجهة اليمن في ختام الدور الأول.
من جانبه قال مدرب المنتخب الكويتي الصربي غوران إنه سعى منذ البداية الى معادلة النتيجة وإعادة الأمور الى نصابها من جديد، حيث تم استخدام معظم الأوراق المتاحة لتحقيق ذلك "ولكننا اصطدمنا بمنتخب قويٍ لديه إمكانيات محترمة وأسلوب دفاعي منظم لم ننجح بسببه في إدراك الوضع طوال مجريات اللقاء".
خيبة أمل غوران
وعبر غوران عن خيبة أمله بهذه الخسارة، وأكد أن المنتخب العراق تمكن من خطف الفوز بهدف تكتيكي، ونجح في الحفاظ عليه حتى نهاية المباراة، رغم المحاولات التي بذلها لاعبو الكويت، وقال "حاولنا العودة للمباراة ولكن أضعنا بعض الفرص وخرجنا بخسارة محرجة"، وشدد غوران على أن منتخبه لم يقدم العرض المطلوب خصوصا أنه افتقد للكثير من الجوانب المهمة.
تعامل مثالي
وبين غوران أن العراق أحسن التعامل مع ظروف المباراة بالشكل المناسب، من خلال استفادته من إحدى الكرات العرضية، ومن ثم بدأ في ترتيب أوراقه واللعب بهدوء وتركيز تام، وكان هناك حرص شديد من قبل اللاعبين في الاحتفاظ بالكرة بأكبر قدرٍ ممكن من الوقت لامتصاص اندفاع الأزرق الكويتي الى المنطقة الأمامية وتعطيل جميع مفاتيح اللعب لديه.
وأضاف: ننتظر الآن ما ستؤول اليه نتيجة مباراة السعودية واليمن، وعلينا بذل المزيد من الجهد في المباراة المقبلة وذلك من خلال اللعب بروح قتالية لأننا بحاجة الى الفوز والخروج بنتيجة اللقاء لضمان التأهل الى الدور الثاني.
ورفض مدرب المنتخب الكويتي التعليق على قرارات حكم المباراة البحريني نواف شكر الله، مشيراً الى أن المشكلة التي عانى منها منتخبه أمام العراق تتمثل في الكرة الثانية عند فقدانها، بقوله: لاعبونا بحاجة الى مزيد من القوة والحماس داخل الملعب، وعدم إعطاء الفريق المنافس الفرصة والمساحة للتحرك بسهولة كما حدث في مباراة اليوم.
رئيس الاتحاد العراقي: الفوز على الكويت بداية الطريق الجديد
قال ناجح حمود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم معقبا على فوز فريقه على الكويت بهدف دون رد، وضمان التأهل إلى الدور نصف النهائي لدورة كأس الخليج العربي "خليجي 21": انا مسرور لهذا الفوز لأننا فزنا على منتخب كبير في البطولة وصاحب الانجازات، والفوز على الكويت والسعودية هو ثقل في بطولة الخليج وعلى صعيد آسيا
. والمفرح لي ليس الفوز فقط، بل أنه بات هناك طريق جديد للكرة العراقية بأن نكون فعالين في هذه البطولة وأن لا نسمح لأنفسنا بإهانة الكرة العراقية. والهدف الثاني لنا هو بناء هذا الفريق، فليس سهلا أن تلعب مع المنتخب الكويتي وأن تسجل في مرماه هدفا في وقت مبكر من عمر اللقاء. واختتم رئيس الاتحاد العراقي بالقول: الفوز مؤشر بأن هناك فريقا له بداية صحيحة ويستطيع أن يتحدى منافسيه، وسيسجل التاريخ أن للبطولة الحالية فضلا على تكوين منتخب عراقي قوي وناجح.
لمعلوماتك
سجل حمادي أحمد هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 29.
رفع منتخب العراق رصيده إلى 6 نقاط بعد أن كان تغلب على السعودية 2-صفر في الجولة الأولى، وضمن بالتالي تأهله إلى نصف النهائي بغض النظر عن نتيجته في الجولة الثالثة.
منتخب الكويت تجمد رصيده عند 3 نقاط من فوزه على اليمن 2-صفر.
في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية المقرر لها غداً السبت، تلعب الكويت مع السعودية، ويلتقي العراق مع اليمن.
منتخب الإمارات أول المتأهلين إلى نصف النهائي بعد أن فاز في الجولتين الأوليين على قطر 3-1 والبحرين 2-1 في المجموعة الأولى.
المنتخب العراقي هو المنتخب الوحيد الذي يتفوق على الكويت بعدد الانتصارات في المواجهات المباشرة في دورات كأس الخليج، وفوزه اليوم هو الرابع على «الأزرق» مقابل خسارة واحدة وثلاثة تعادلات.
منتخب الكويت كان تخطى نظيره العراقي في نصف نهائي الدورة السابقة بركلات الترجيح 5-1 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 2-2، وذلك في طريقه إلى اللقب على حساب السعودية.
منتخبا العراق والكويت لهما تاريخ ناصع في دورات كأس الخليج، فالأزرق الكويتي حصد عشرة ألقاب في عشرين دورة حتى الآن، ومنتخب «أسود الرافدين» ظفر بثلاثة ألقاب في اثنتي عشرة دورة، لأن مشاركتهم لم تكن منتظمة بسبب الانسحابات والإبعاد بعد غزو الكويت عام 1990، ويكفي القول إنهما احتكرا الألقاب العشرة الأولى من البطولة.
منتخب العراق الذي التحق بدورات الخليج في النسخة الرابعة انسحب مرتين، الأولى في الدورة السادسة في الإمارات عام 1982 بقرار سياسي، والثانية من الدورة العاشرة في الكويت عام 1990 احتجاجاً على التحكيم بعد طرد مدافعه عدنان درجال، كما أن غزو العراق للكويت عام 1990 تسبب بإبعاد منتخبه عن البطولة ست دورات، فلم يعد إلا في النسخة السابعة عشرة في قطر أواخر 2004 وأوائل 2005.
أجرى الصربي غوران توفيدزيتش مدرب الكويت أربعة تغييرات على التشكيلة التي خاضت المباراة الأولى أمام اليمن، فأشرك مساعد ندا وعبد الهادي خميس وفهد العنزي وعامر معتوق على حساب محمد الرشيدي وفهد الرشيدي ووليد علي.
مدرب العراق حكيم شارك أجرى تبديلاً واحداً، إذ أشرك حماد أحمد بدلاً من علاء عبد الزهرة، بعد أن دخل مكانه احتياطياً أمام السعودية.
سيفتقد منتخب العراق ورقة مهمة في المباراة الثالثة أمام اليمن، إذ سيغيب هدافه «السفاح» يونس محمود، بعد تلقيه الإنذار الثاني في الدقيقة 27 لمحاولة التمثيل على الحكم في منطقة الجزاء، وهو كان نال إنذاراً ضد السعودية.
علي عدنان لاعب المنتخب العراقي الحالي هو نجل شقيق اللاعب العراقي السابق علي كاظم، الذي يعد من أشهر لاعبي العراق في السبعينات.

