شهدت بطولة خليجي 21 فك شفرة البث التلفزيوني، الذي أثار مشاكل عديدة في آخر 3 دورات، ولكنها شهدت تشفيرا من نوع جديد، بفرض بعض المنتخبات نوعا من السرية على تحركات لاعبيها ومنعهم من التصريحات الإعلامية، بحجة زيادة التركيز داخل الملعب، والبعد عن أجواء الشحن المعنوي والضغط الاعلامي، لإتاحة الفرصة أمام اللاعبين للتفرغ لمهمتهم الأساسية داخل المستطيل الأخضر، مما ولد نوعا من الضيق والانزعاج عند مختلف وسائل الاعلام التي حرصت على منح البطولة مساحة كبيــرة لتغطية فعالياتها والاهتمام بأحداثها.

وعبر الاعلاميون عن غضبهم من هذا التشفير الجديد، الذي طال الاعلام المحلي لعدد من المنتخبات، كما حدث مع الاعلام الإماراتي الذي تم منعه من تصريحات اللاعبين منذ بداية انطلاقة البطولة وحتى الآن، حيث اكتفى الجهاز الفني بمنح الفرصة أمام لاعب واحد في كل مؤتمر صحافي يسبق اقامة المباريات.

والأمر نفسه مع المنتخب البحريني صاحب الأرض والاستضافة، وكذلك مع المنتخب القطري، فيما شهد المنتخب العراقي تنظيما جيدا من خلال اختصار التصريحات على عدد معين من اللاعبين، ويخشى الاعلاميون من أن يكون هذا التشفير بداية، لموضة جديدة سوف يزداد انتشارها خلال الدورات المقبلة، مما يعرض الدورة لفقد بريقها الاعلامي الذي تميزت به طوال السنوات الماضية.

وأما المسؤولون عن المنتخبات "المشفرة" يبررون قرارهم، بانه يهدف الى تنظيم العمل بالمقام الأول، ويمنح اللاعبين فرصة لزيادة تركيزهم فى التدريبات والمباريات، وبالتالي تستطيع المنتخبات تحقيق نـــتائج إيجابية تعزز من مشاركتها في البطولة، وبين الآراء الرافضة لمنح اللاعبين فرصة التصريح وبين المؤيدين كان لـ"البيان الرياضي" الجولة بين عدد من الآراء للتعرف على حقيقة الموقف وأبعاده من خلال الآراء التالية.

مهدي يوضح

يقول المدرب الوطني مهدي علي أننا لم نفرض سياجا من السرية على منتخب الإمارات، بل نفرض نوعا من النظام الاحترافي في خطوات وعمل المنتخب، وتنظيم اللقاءات الصحافية وفق مواعيد معينة يتفق عليـــها، ليس اخلالا بعمل الاعلام الذي نقدره، كما يرغب عدد من المدربين تنظــيم أمور فريقــهم الفنية بعيدا عن المتابعة الإعلامــية كنوع من التركيز في العمل .

ومنح الفرصة للاعبين للعمل بدون ضغوط تحــد من عطائهم، ونحن قمنا بمخــاطبة اللجنة المنظمة لخليجي 21 بمواعيد التدريبات المسموح للإعلام بحـــضورها، والتـــدريبات المغلقة التي نرغب بتركيز جهدنا الفني خلالها.

مرحباً بالإعلام

فيما رحب المدرب الوطني للمنتخب العراقي حكيم شاكر بالإعلام بمختلف أنواعه، وقال نحن لا نخشي الاعلام، ونعتبره عاملا مساعدا لنا فى عملنا، ونحن فى عصر لاتوجد فيه معلومات مخفية فكل اوراق المنتخبات معروفة ووسائل الاتصال الحديدة والقنوات التلفـــزيونية أباحت نشر كل المعلومات والآراء فلماذا نقوم بحجبها عن الإعلام المقروء.

وأضاف حــكيم شاكر قـــائلاً: نحن نعتبر الاعلام هـو مرآتنا الــــتي يجـب ان نهتم بها حتي نجد الاهــــتمام نفـــسه منها، لأن الطــرفين مكـــملان لعمل بعضهما، ومن هنا واجب الــــتعاون بما يخدم الطرفين والجـــمهور المــتابع لفريقه.

رئيس اللجنة الإعلامية: عدم الثقة في اللاعبين أساس المشكلة

 طالب توفيق الصالحي الإعلامي البحريني المخضرم، رئيس اللجنة الإعلامية في دورة خليجي 21 بالمنامة، المنتخبات التي تحرم لاعبيها من التصريحات وتغلق التدريبات أمام إعلامها، أن تبتعد عن مثل هذه التصرفات التي أصبحت لا تتماشي مع عصر الاحتراف، وقال ان المنع يضر اكثر مما يفيد ويخلق فجوة بين الأجهزة الفنية والإدارية وبين الاعلام لن تكون في صالح المنتخبات بدون شك لأنه الأقوى.

وقال الصالحي: إن تلك الظاهرة التي بدأت من دورة عمان لا تخدم الكرة الخليجية، وتقلل من الاهتمام الاعلامي لدورات الخليج، كما تساهم في شرخ بين الإعلام وهذه المنتخبات، ولذلك اقترح أن يتم تقنين الأمر من خلال تخصيص أوقات معينة، يتحدث فيها اللاعبون مع وسائل الاعلام، ليتعود اللاعب على مثل هذه اللقاءات التي من شأنها ان تزيد من خبراته، وبها يكون العمل فيه نوع من التعاون بين مختلف الأطراف.

 أراء وحقائق

 يفسر ناصر اليماحي عضو اللجنة الإعلامية في بطولة خليجي 21 الظاهرة بأنها مناورات أو تكتيك، يلجأ إليها بعض المدربين من اجل إبعاد اللاعبين عن التشتيت الذهني والانشغال بالإعلام، وهي تكون في أوقات محددة قبل المباريات، ولكن بما أن الكرة الخليجية وصلت لمرحلة الاحتراف، يجب عدم إبعاد اللاعبين عن الاعلام لأنه جزء من اللعبة، وتعريق اللاعب بكيفية التعامل مع الاعلام.

وليس من خلال إبعاده عن الاعلام. ويضيف ناصر اليماحي قائلاً: إن مثل هذه الأمور تعود بالكرة الخليجية 20 سنة الى الوراء، حينما كانت بعض المنتخبات تلجأ للمنع لعدم خبرة لاعبيها بالتعامل مع الاعلام، ولكن بعد كل هذه الخبرات والتقدم الكروي نعود لنفس ممارسات البدايات، ولذلك نأمل أن يكون هناك تعاون اكثر بين الاعلام والمنتخبات لان بطولة الخليج هي بطولة إعلامية في المقام الأول.

علق ميرزا أحمد مساعد مدير بطولة خليجي 21 على القضية بقوله من الصعب أن تقوم اللجان المنظمة في أي بطولة بفرض قرار على مسؤولي الفرق في هذا الشأن، حيث يعتبر مسؤولو المنتخبات هذا الأمر بانه شأن داخلي تنظيمي لا يجوز لاحد التدخل فيها لذلك نحن نرى مدربا يفتح المجال أمام الاعلام وآخر يغلق هذا المجال ولكن رأيه الذي يجب أن يحترم، ولكن عاد ميرزا احمد وتساءل، كيف يسمح للقنوات التلفزيونية بكل الطرح الجريء، وتناول الأحداث أولا بأول ويتم سلب هذا الحق من الإعلام المقروء، وقال لابد من تنظيم الأمر بما لا يخل بعمل أي طرف من الأطراف.

تشهد بطولة خليجي 21 تواجد 1000 صحفي من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، في إشارة الى الاهتمام الاعلامي بالدورة.

400 إعلامي من مختلف قنوات التلفزيون الخليجية ما بين مذيعين وإعداد وفنيين مما جعل الإثارة عنوانا لعمل هذه القنوات.

صحافي واحد حضر من الصين من اجل تغطية منافسات الدورة الخليجية.

3 مراكز إعلامية خصصتها اللجنة المنظمة فى كل من فندق اليت جراند والاستاد الوطني وملعب خليفة.