دخلت العداءة البحرينية مريم جمال تاريخ الالعاب الاولمبية كونها اصبحت اول رياضية خليجية تصعد الى منصة التتويج باحرازها برونزية سباق 1500 م اول من أمس في لندن ضمن دورة الالعاب الاولمبية.

وسبق لثماني رياضيات عربيات ان احرزن ميداليات في الالعاب الاولمبية وتحديدا من المغرب والجزائر وسوريا، لكن جمال باتت اول خليجية تنال هذا الشرف.

وسجلت جمال 74ر10ر4 دقائق، في حين كانت الذهبية من نصيب التركية اصلي كاكير البتكين (23ر10ر4 دقائق) والفضية لمواطنتها غمزة بولوت (40ر10ر4 د).

وعوضت جمال (27 عاما) صاحبة ذهبيتي بطولة العالم 2007 في أوساكا و2009 في برلين جزئيا عدم صعودها الى منصة التتويج في بكين 2008 عندما اكتفت بالمركز الخامس.

ودونت البحرين بالتالي اسمها في السجلات الاولمبية للمرة الاولى علما بان عداءها رشيد رمزي توج بطلا لسباق 1500 م في بكين عام 2008، لكن اللجنة الاولمبية الدولية جردته منها لثبوت تناوله منشطات.

وغاب عن السباق العداءات الثلاث اللواتي صعدن الى منصة التتويج في بكين قبل اربع سنوات بالاضافة الى العداءة المغربية مريم العلوي السلسولي التي كانت مرشحة للمنافسة على الذهب وذلك لثبوت تناولها منشطات واستبعادها قبل انطلاق الالعاب.

أكدت العداءة البحرينية مريم يوسف جمال انها فخورة بما حققته وقالت في تصريح لوكالة فرانس برس: "انا فخورة بالانجاز الذي حققته، انا سعيدة جدا لانني منحت بلادي ميدالية لطالما انتظرتها".

وأضافت "كنت أتوقع الفوز باحدى الميداليات لانني كنت مصممة كثيرا على الصعود الى منصة التتويج وتفادي خيبة امل اولمبياد بكين"، مشيرة الى انها كانت تسعى "الى احراز الميدالية الذهبية ولذلك تصدرت السباق منذ البداية لان باقي العداءات لم يرغبن في ذلك، حاولت التحكم في السباق وفرض ايقاعي بيد ان التركيتين كانتا قويتين ونجحتا في حرماني من المركزين الاوليين في الامتار الاخيرة".

واردفت قائلة "عانيت في الامتار الاخيرة بسبب الجهد الذي بذلته منذ البداية بيد انني قاومت بكل ما املك من قوة من اجل المركز الثالث".

اعتراف

اعترفت العداءة البحرينية مريم جمال امس بأنها تعرضت للخداع من منافستها التركية جاميز بولات التي خطفت منها الميدالية الفضية لسباق 1500 متر.

وأحرزت مريم الميدالية البرونزية للسباق بعدما احتلت المركز الثالث قاطعة السباق في زمن بلغ أربع دقائق و74ر10 ثانية لتمنح البحرين الميدالية الأولى في تاريخ مشاركاتها بدورات الألعاب الأولمبية وتمنح البعثات العربية الميدالية الثانية عشرة في أولمبياد لندن.

وأوضحت مريم ، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عقب انتهاء السباق ، "التركية بولات خدعتني بعدما اعتقدت أنني في الطريق لإحراز الميدالية الفضية.. كان بإمكاني الفوز بالميدالية الفضية ولكنني أحمد الله وأشعر بالسعادة الطاغية للفوز بأول ميدالية أولمبية في تاريخ البحرين".

وأشارت مريم إلى أن منافستها الإثيوبية أبيبا أريجاوي تراجعت في الأمتار الأخيرة إلى المركز الثالث وأنها ظنت أن الميدالية الفضية في انتظارها عند خط النهاية ولم تشاهد التركية وهي تنطلق من يمينها لتحصل على الميدالية الفضية بدلا منها بعدما احتلت المركز الثاني خلف مواطنتها آسلي شاكر.

تكتيك السباق

وعن عدم اندفاعها بقوة أكبر في بداية السباق وتوسيع الفارق مع باقي العداءات حيث كانت في الصدارة ، قالت مريم "مامن عداء اوعداءة ينطلق في مثل هذه المنافسات بأقصى ما لديه من البداية لأنه سيأتي عليه الوقت الذي لا يستطيع فيه استكمال السباق.. لكل سباق خطته". وعن خطتها للمستقبل ، قالت مريم "ما زالت أمامي سنوات طويلة لأشارك فيها

وأسعى لمشاركة أقوى في أولمبياد ريو دي جانيرو عام 2016 ".

الفارق الهائل بين ما سجلته من زمن في سباق اول من أمس وزمنها الشخصي ، والذي يبلغ أكثر من 14 ثانية ، قالت مريم "لكل سباق ظروفه كما أنني تعرضت للضرب وكان بوسعي تسجيل زمن أفضل وميدالية أفضل إذا لم أتعرض للضرب أو الخداع من قبل العداءة التركية التي خطفت مني الميدالية الفضية".

وأوضحت مريم "أشعر بالرضا عما قدمته في سباق اليوم وأعد الشعب البحريني بمزيد من الإنجازات في المستقبل".

 

شكر

 

وجهت مريم شكرها إلى الجماهير البحرينية التي ساندتها كثيرا. وقالت "أشعر بسعادة طاغية لتتويجي بالميدالية البرونزية ومنح البحرين أول ميدالية أولمبية في تاريخها".

وأضافت "توقعت الفوز بميدالية وكان بإمكاني الفوز بالذهبية في هذا الشباق لكنني أخطأت عندما تعرضت للضرب من العداءة التركية قبل نحو 150 مترا من نهاية السباق وتباطأت في الانطلاق بعدها".