قارن المدرب الفرنسي آلان بورت المدير الفني للمنتخب التونسي لكرة اليد طرد لاعبه المخضرم هيكل مغنم في المباراة أمام المنتخب الكرواتي بطرد نجم كرة القدم الفرنسي السابق زين الدين زيدان في مباراة منتخب بلاده أمام نظيره الإيطالي في المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2006 بألمانيا.

وخسر المنتخب التونسي أمام نظيره الكرواتي 23/25 مساء الأربعاء في مباراة مثيرة عبر شوطيها بدور الثمانية لمسابقة كرة اليد بدورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012) ليودع المنتخب التونسي الدورة بعد عرض قوي ومشرف لكرة اليد التونسية أمام المنتخب الكرواتي المرشح الأبرز لحصد الميدالية الذهبية للمسابقة.

وخرجت تونس مرفوعة الرأس لأنها قدمت مباراة رائعة ووقفت ندا امام كرواتيا بل انها تفوقت عليها في الشوط الاول الذي حسمته في صالحها بفارق هدف واحد 12-11 بعدما تقدمت بفارق هدفين (12-10) بفضل 3 اهداف لكل من الخضرم وسام حمام وعصام تاج وايمن التومي.

صحوة كرواتيا

وتابعت تونس افضليتها في الشوط الثاني قبل ان تفرض كرواتيا نفسها وادركت التعادل 13-13 ثم سجلت 3 اهداف متتالية لتتقدم 16-13 ثم 18-14 و22-18، لكن تونس لم تستلم ونجحت في تقليص الفارق الى هدفين 22-24 بيد ان ذلك لم يكن كافيا لتفادي خسارتها 23-25.

وكان وائل جلول وكمال العلويني افضل مسجلين في صفوف تونس برصيد 4 اهداف لكل منهما واضاف كل من حمام وتاج والتومي امين بنور 3 اهداف.

وفي صفوف الفائز كان فان كوبيتش افضل مسجل في المباراة برصيد 8 اهداف.

يذكر انها المرة الاولى التي تبلغ فيها تونس ربع النهائي. وشاركت تونس في الاولمبياد للمرة الثالثة بعد عامي 1972 في ميونيخ و2000 في سيدني، فحلت سادسة عشرة في الاولى، وعاشرة في الثانية.

إقصاء مؤثر

وقال بورت :"أقارن إقصاء هيكل مغنم بواقعة طرد زيدان.. الفريق مع مغنم أفضل في المستوى منه بدونه.. ولكن اللاعب الشاب كمال علويني تقمص الدور بشكل متميز وأدى ما عليه في هذه المباراة الصعبة".

وطرد مغنم ببطاقة حمراء في الدقيقة 25 من الشوط الأول عندما كانت النتيجة هي تقدم المنتخب التونسي 10/8 ليحل مكانه علويني حيث أنهى المنتخب التونسي الشوط متقدما 12/11 قبل أن يخسر في نهاية اللقاء 23/25 .

وقال بورت :"نشعر باستياء من النتيجة لأننا قدمنا مباراة قوية وأبدينا حماسا وعزما رائعا من أجل تحقيق الفوز.. أشعر بالحزن من أجل اللاعبين الذين قدموا عرضا طيبا". وأضاف :"كنا نريد التقدم في هذه الدورة.. وقدمنا طريقة لعب مختلفة عن طريقة لعب الفرق الأوروبية.. أدينا بشجاعة أكبر من هذه الفرق أحيانا".

تراجع بدني

وأوضح :"في الشوط الثاني ، كان العنصر البدني واضحا خاصة في الناحية الدفاعية.. وفي الهجوم ، افتقدنا مغنم الذي طرد من المباراة بشكل حاد من وجهة نظري.. رغم ذلك ، لم نيأس وقدم اللاعبون بسالة شديدة وكان هذا أمرا مشجعا". وأشار بورت إلى أنها المرة الأولى ، منذ توليه المسؤولية ، التي يتدرب فيها الفريق لمدة شهرين متواصلين وهو ما ساعد الفريق على تقديم أداء جماعي في مباريات هذه الدورة.

وأضاف :"اللاعبون الشبان الذين شاركوا مع الفريق في هذه الدورة ما زالوا دون الحادية والعشرين ويجب إعدادهم والصبر عليهم ليتمكنوا من تعويض اللاعبين الكبار الذين سيتركون الفريق وأتمنى ألا يكون عدد المغادرين كبيرا".

وأوضح :"أمامنا عمل كثير خاصة في إعداد هؤلاء اللاعبين بدنيا وهو ما يظهر في مثل هذه الدورات والبطولات الكبيرة ولا يجب مطالبتهم بالكثير قبل إعدادهم بالشكل المناسب".