بعد فوزه ببطولة العالم عامي 2001 و2003 قررت السلطات المحلية اطلاق اسمه على الشارع الرئيسي المؤدي الى مطار العاصمة سانتو دومينغو، وبعد احرازه ذهبية أولمبياد اثينا عام 2004، أصبح الملعب الرئيسي في عاصمة جمهورية الدومينيكان باسمه ايضا، أما الان وبعد أن طوق العداء الفذ فيليكس سانشيز عنقه بذهبية جديدة في سباق 400 م حواجز في أولمبياد لندن، فلا شيء يمنع ان تقوم السلطات بتغيير اسم العاصمة الرسمية للبلاد!.
لم يكن احد يتوقع ولادة جديدة لسانشيز الذي سيحتفل بعيد ميلاده الخامس والثلاثين في نهاية الشهر الحالي خصوصا في ظل بروز عدائين مرموقين في هذا الاختصاص هما الاميركي مايكل تينسلي والبورتوريكي خافيير كولسون، لكن العداء الملقب ب"سوبرمان" انتفض من تحت الرماد كطائر الفينيق ليعتلي أعلى منصة التتويج. في المقابل، كانت ذهبية اثينا متوقعة لأنه خاض غمار السباق وهو لم يهزم في 43 سباقا بين 2001 و2004 ليمنح بلاده اول ميدالية على الاطلاق في الالعاب الاولمبية.
وللمفارقة فان الوقت الذي سجله في اثينا، كرره بالامس في لندن.
رباط الحظ في المزاد العلنى
وخلال هذه السباقات كان سانشيز يرتدي رباطا حول معصمه يجلب له الحظ وكان تذكارا من أولمبياد سيدني 2000. شكل له حافزا بعد سقوطه في السباق النهائي في سيدني. وبعد فوزه بذهبية أثينا قدم سانشيز هذا الرباط الى الاتحاد الدولي لالعاب القوى الذي وضعه في المزاد العلني وذهبت الاموال لجمعية خيرية.
وفي السباق الاول الذي خاضه بعد تخليه عن الرباط وتحديدا في لقاء بروكسل الدولي، اصيب سانشيز في ساقه واضطر الى عدم اكمال السباق.
وبين الدورتين، تعرض سانشيز لاصابات متتالية منعته من الدفاع بنجاح عن لقبه في بكين 2008 عندما اضطر الى الانسحاب من التصفيات بعد ساعات قليلة من ابلاغه بوفاة جدته التي كان لها اثر كبير في حياته.
ويكشف سانشيز "في ذلك اليوم بكيت طوال النهار وقد وعدت نفسي باحراز الذهبية بعد أربع سنوات تخليدا لذكراها". وأضاف "جلبت صورة لها معي ووضعتها الى جانب سريري، كما حفرت اسمها على حذائي".
ولم يتمالك سانشيز نفسه لدى مراسم التتويج فبكى طويلا لدى تقليده الميدالية الذهبية والزهور ولدى عزف النشيد الوطني.
لم أكن سعيداً بالحارة
وقال سانشيز عن السباق "لقد تفاجأت بتوقيتي في نصف النهائي، بعد ذلك أيقنت بانني قادر على احراز ميدالية. لقد شاركت في العديد من السباقات على مر السنين واعتقدت بأن وقتي سيكون حوالي 20ر48 ثانية، وبالتالي لم أصدق عندما رأيت توقيتي.
لم أكن سعيدا بالحارة التي ركضت فيها". وتابع "كنت اعتقد بان الفائز يحتاج الى توقيت قريب من 40ر47 او 50ر47 لاحراز الذهبية وليس 60ر47، ولم اصدق أنني سجلت نفس توقيت أثينا".
واوضح "أدركني التعب في الامتار الاخيرة لكن أحدا لم يستغل هذا الامر". وقال عن عودته بعد غياب طويل عن منصات التتويج "عندما تولد بطلا، فأنك لا تريد العودة لتحقيق نتائج عادية.
لقد خضعت لتدريبات شاقة لكي اتمكن من المنافسة مع الجيل الجديد. كنت أدرك بانني اذا كنت في كامل لياقتي البدنية أستطيع الفوز بالذهبية من جديد". واضاف "سيطرت على هذه المسافة لفترة طويلة سيطرة شبه كاملة وشعرت بأنني لا أهزم في بعض الفترات، لكن لم يتمكن أحد من السيطرة على هذا السباق من بعدي".
رفض تمثيل اليانكى
وسانشيز ولد في الولايات المتحدة وعاش طوال حياته هناك وقد رفض تمثيل بلاد العم السام مفضلا الدفاع عن الوان بلاده الاصلية.
وختم "كثيرون نصحوني بالاعتزال بعد الاصابات الكثيرة التي تعرضت لها، لكني كنت واثقا من قدراتي وأثبت هذا الامر للمشككين. لم يكن أحد في جمهورية الدومينيكان ينتظر تتويجي لكن الجميع يحتفل الان ويرقص في الشوارع".
