أمضى عدة أشهر بحثا عن تذاكر لحضور منافسات الالعاب الاولمبية الصيفية المقامة حاليا في لندن، لكن حياة الانجليزي كونراد ريدمان البالغ 49 عاما توقفت في مرحاض احد الملاعب اثر سكتة قلبية محتملة، بحسب ما ذكرت صحيفة "دايلي مايل" البريطانية امس الثلاثاء. شاهد ريدمان، المحاسب المصرفي، ثلاث رياضات في اليوم الواحد منذ انطلاق الالعاب في 27 يوليو الماضي، وتابع بطلي السباحة المحلية ريبيكا ادلينغتون والغطس توم دايلي والاميركي مايكل فيلبس.
توفي ريدمان في قاعة "فيلودروم" بعد إحراز فيكتوريا بندلتون والفريق البريطاني ذهبية المطاردة في رياضة الدراجات الجمعة الماضية. طلب "المشجع الخارق"، ابن مدينة كولشستر، اسبوعين كعطلة من عمله لمشاهدة اكبر قدر من المسابقات في الالعاب التي تقام مرة كل اربع سنوات، بينها حفل الافتتاح وعدد لا بأس فيه من اللحظات التاريخية لتتويج البريطانيين بالذهب.
وجد ريدمان، الذي يعيل والدته جوان، في مرحاض الملعب حيث يعتقد انه تعرض لنوبة قلبية. قالت الوالدة: "كان يتطلع الى الالعاب منذ منحت لندن حق الاستضافة. كان متحمسا كل الايام، وحصل على بطاقات تمتد على اسبوعي المنافسات. كان يأتي كل يوم متحمساً ويخبرني عن الامور التي قام بها. كان بصحة جيدة وفاعل خير. احب مشاهدة جميع الرياضات وأنا فخورة به".
وأبلغتها الشرطة يوم الجمعة نبأ وفاة ابنها: "جاء احد جيراني، أمسك يدي، وقالوا لي ان ابني عانى ازمة قلبية خلال الالعاب. لم يواجه اي مشكلة في قلبه، ولم يعاين اي طبيب منذ 15 سنة. توفي وهو يقوم بشيء يحبه لذا أنا سعيدة انه كان هناك. لن اتمكن بعد الآن من متابعة الالعاب. كنت أشاهدها يوميا، لكني لن اتحملها بعد الآن. لقد اطفأت التلفاز وألغيت كل الصحف". وشاهد ريدمان، الذي توفي والده دنيس منذ 19 عاما، 16 رياضة مختلفة منذ بداية الالعاب. كتب ريدمان على مدونة تويتر يوم وفاته أي عندما احرز فريق الدراجات البريطاني الميدالية الذهبية "ستنهمر الدموع" ووصفه باليوم "الملحمي".