خرج الرياضيون العرب بحصيلة جيدة من اليوم العاشر لمنافسات دورة الالعاب الاولمبية المقامة في لندن حتى 12 الجاري، اذ حصدوا اربع ميداليات جديدة، فضيتين وبرونزيتين، تضاف الى فضية وبرونزيتين سابقتين.

جاءت الفضية الاولى عبر المصري كرم جابر في وزن 84 كلغ ضمن منافسات المصارعة اليونانية الرومانية، والثانية بواسطة التونسية حبيبة الغريبي في سباق 3 آلاف موانع ضمن العاب القوى، ونال الكويتي فهيد الديحاني برونزية مسابقة التراب ضمن رياضة الرماية، واحرزت السعودية برونزية مسابقة قفز الحواجز للفرق ضمن منافسات الفروسية.

وسبق للمصري علاء الدين ابو القاسم ان احرز فضية سلاح الشيش في المبارزة، والقطري ناصر العطية ان افتتح الرصيد العربي ببرونزية مسابقة السكيت في الرماية، والتونسي اسامة الملولي برونزية في سباق 1500 م في السباحة.

وارتفع رصيد العرب الى 89 ميدالية في الالعاب الاولمبية من دورة امستردام 1928 حتى اليوم العاشر من العاب لندن 2012، وجميعها في الالعاب الفردية حتى الآن.

والميداليات الـ89 هي 21 ذهبية و24 فضية و44 برونزية وموزعة على مصر (24) والمغرب (21) والجزائر (14) وتونس (9) ولبنان (4) وسوريا (3) وقطر (3) والجمهورية العربية المتحدة (2) والعراق (1) والامارات (1) والسعودية (3) والكويت (2) وجيبوتي (1) والسودان (1). وحسب الالعاب، فإن الميداليات موزعة على العاب القوى (36 ميدالية) ورفع الاثقال (12 ميدالية) والملاكمة (14 ميدالية) والمصارعة (10 ميداليات) والجودو (4 ميداليات) والغطس (2) والرماية (4) والفروسية (2) والتايكواندو (1) والسباحة (2).

فضية جابر والغريبي

احرز المصري كرم جابر فضية وزن 84 كلغ في المصارعة اليونانية الرومانية، مع انه كان قاب قوسين او ادنى من تكرار انجازه عام 2004 في اثينا عندما نال المعدن الاصفر في وزن 96 كلغ، بيد انه اخفق في المباراة النهائية امام الروسي الان خوغاييف الذي نال الذهبية.

وعادت البرونزية الى كل من الكازخستاني دانيال غاجييف والبولندي داميان يانيكوفسكي. وكان جابر منح بلاده اول ذهبية في الالعاب الاولمبية بعد غياب دام اكثر من 50 عاما في مختلف الالعاب عندما طوق عنقه بالمعدن الاصفر في الالعاب الاولمبية في دورة اثينا 2004 فأصبح بطلا قوميا في بلاده، بيد انه خيب الآمال في بكين 2008 وحل في المركز الثالث عشر بعدما خرج من الدور الاول.

ويملك جابر سجلاً رائعاً، اذ توج بطلاً لدورة المتوسط في تونس عام 2001 والميريا 2005، واحرز ذهبية الالعاب الافريقية عام 1999 وذهبية بطولة افريقيا عام 2000، وفضية بطولة العالم مرتين عامي 2002 و2003.

سعادة

وقال جابر "انا سعيد بالميدالية الفضية، كنت أتمنى منح بلادي ميدالية ذهبية، ولكن لا بأس"، مضيفا "أشعر بفرحة كبيرة والميدالية الفضية تطوق عنقي. اضطررت الى التضحية لأن وزن 84 كلغ يحتاج الى فنيات اكثر من وزن 96 كلغ الذي يعتمد كثيرا على القوة، وقد أعجبت بالوزن الجديد".

وتابع "قررت تغيير وزني لأن المصارعة في وزن 96 ثقيلة جدا والمصارعون يتحركون ببطء فيما أنا أحب الحركة بسرعة، لست قلقا على فقدان الوزن، أنا أحب المصارعة أكثر من اللازم، ولهذا السبب تحولت الى وزن 84 كلغ".

واضاف "قررت الدخول في منافسات وزن 84 كلغ في اكتوبر الماضي، كنت قبل ذلك ادير اعمالي الخاصة على مدى ثلاث سنوات، قبل ان اقرر العودة إلى هذه الرياضة بعد معسكر تدريبي في فنلندا".

وأردف قائلاً "انا فخور بمنح بلادي ميداليتها الثانية في الدورة، شعوري لا يوصف، سأواصل مشواري في المصارعة وسأحاول التأهل الى اولمبياد ريو دي جانيرو عام 2016 في وزن مختلف. سترون، انها مفاجأة. لن تكون في منافسات المصارعة الحرة، سيكون وزنا آخر في اليونانية الرومانية".

وختم "أريد أن أبقى في هذه الرياضة التي لا يمكن ان تتخيل شعورك عندما تنافس فيها وتحصل على ميدالية. سترونني بالتأكيد في بطولة العالم المقبلة، وأنا أقول لكم أنه ستكون هناك مفاجأة مع وزن مختلف مرة اخرى".

تألق حبيبة

وخطفت العداءة التونسية حبيبة الغريبي فضية سباق 3 آلاف م موانع في منافسات العاب القوى بعد ان قطعت المسافة في 37ر08ر9 د.

وكانت الذهبية من نصيب الروسية يوليا زاريبوفا 72ر07ر9 د، والبرونزية للاثيوبية صوفيا عاصفة (84ر09ر9 د).

وباتت الغريبي اول رياضية تونسية تحقق هذا الانجاز في الاولمبياد، بعد ان اقتصرت ميداليات الدولة الشمال افريقية في اكبر مسرح رياضي على فئة الرجال وأبرزهم عداء المسافات الطويلة محمد القمودي الذي احرز ثلاث ميداليات بينها ذهبية وفضيتان في الستينات والسبعينات، والسباح اسامة الملولي صاحب ميداليتين في النسخة الحالية وفي بكين 2008.

برونزية الديحاني

ابتسم الحظ للكويتي فهيد الديحاني فأهدى بلاده ميداليتها الثانية في تاريخ مشاركاتها في دورات الالعاب الاولمبية عندما انتزع برونزية في مسابقة الدبل تراب ضمن منافسات الرماية.

برونزية الديحاني جاءت بعد ان حسم جولة التمايز مع الاسترالي مايكل دايموند حامل ذهبية سيدني بنتيجة 4-3.

وعلق الرامي الكويتي على الفور قائلاً "انها فرحة لا توصف بأن احرز الميدالية الثانية في تاريخ مشاركات الكويت".

وميدالية الكويت الاولى مسجلة أيضا باسم الديحاني وهي برونزية مسابقة الحفرة المزدوجة (دبل تراب) في اولمبياد سيدني 2000.

الديحاني (45 عاما) كان تأهل أيضا الى الجولة النهائية من مسابقة الدبل تراب الخميس الماضي وكان على وشك إحراز الميدالية البرونزية لكنه خسر جولة التمايز امام الروسي فاسيلي موسين.

وتأهل افضل ستة رماة اول من أمس بعد خمس جولات من التصفيات الى الجولة النهائية. وتميزت التصفيات أيضا بتألق لافت لدايموند (40 عاما) الذي اصاب 125 طبقا من 125 وعادل الرقم القياسي العالمي.

 

جابر يهدي الفضية للجنود المغدورين

 

أكد المصري كرم جابر الفائز بفضية وزن 84 في المصارعة اليونانية-الرومانية في دورة الألعاب الأولمبية في لندن انه يهدي فضيته إلى "الجنود الذين قتلوا غدراً على الحدود المصرية الإسرائيلية". وشكر جابر أهل المنشية، حيث يقيم، على الاحتقال بفوزه، وقال في اتصال هاتفي مع والدته "أشكر أهل المنشية والأسرة وأهدي الميدالية إلى الجنود المصريين الذين قتلوا غدراً على الحدود المصرية الإسرائيلية".

 

الغريبي تهدي فضيتها للشعب التونسي

 

اهدت العداءة التونسية حبيبة الغريبي الفائزة بفضية سباق 3 آلاف م موانع اول من أمس في دورة الالعاب الاولمبية في لندن، ميداليتها للشعب التونسي. وقالت الغريبي (28 عاما): "اهدي الميدالية للشعب التونسي. خططت كثيرا للسباق وتعبت كثيرا. كان ايقاع السباق مرتفعا، كنت اتوقع الحصول على ميدالية وأنا سعيدة جدا لتحطيم رقمي الشخصي. من يتعب يحصل على المكافأة في نهاية المطاف".

ونالت الغريبي، حاملة فضية بطولة العالم 2011 في دايغو، شرف ان تكون اول رياضية تونسية تحقق ميدالية في الاولمبياد، بعد ان اقتصرت ميداليات الدولة الشمال افريقية في اكبر مسرح رياضي على فئة الرجال وابرزهم عداء المسافات الطويلة محمد القمودي الذي احرز ثلاث ميداليات بينها ذهبية وفضيتان في الستينات والسبعينات، والسباح اسامة الملولي صاحب برونزية في النسخة الحالية وذهبية /اكرر ذهبية/ في بكين 2008 في سباق 1500 م.

جدول الميداليات بعد اليوم العاشر