رقصت النجمة الروسية يلينا إسينباييفا وابتسمت واضعة العلم الروسي بكل فخر فوق كتفيها كما فعلت من قبل عندما أحرزت الميدالية الذهبية في مسابقة القفز بالزانة بدورتي الألعاب الأولمبيتين السابقتين "أثينا 2004" و"بكين 2008".

وكان الفرق الوحيد بين الاحتفالين السابقين واحتفال أول من أمس بدورة الألعاب الأولمبية الحالية "لندن 2012"، أن إسينباييفا كانت تحتفل بالمركز الثالث. وبدلاً من إحراز ذهبيتها الثالثة على التوالي ، ارتضت البطلة الروسية بالميدالية البرونزية.

ولكن لا يبدو أن احرازالمركز الثالث خلف وريثة إسينباييفا المحتملة الأميركية جينيفر سور والكوبية ياريسلي سيلفا قد نال من معنويات النجمة الروسية ، التي سجلت طوال مشوارها 28 رقما قياسيا عالميا، فيما كان آخر مشاركة أولمبية لها قبل اعتزالها المقرر.

كما لم تنل من معنوياتها كذلك نهايتها المتواضعة لمسابقة أمس وتسجيلها ارتفاعا أكثر تواضعا، 70ر4 أمتار أي أقل بـ 36 سنتيمترا من رقمها القياسي العالمي البالغ 06ر5 أمتار. بل إن هذه النتيجة لم تكن مفاجئة بالنسبة لإسينباييفا نفسها في الواقع بالنظر إلى التذبذب الشديد الذي شهده مستواها خلال السنوات الثلاث الماضية.

برونزية كالذهب

وقالت إسينباييفا عقب إحرازها برونزية الأمس: "إنني سعيدة بحق. هذه الميدالية مثل الذهبية بالنسبة لي ، فقد مررت بالعديد من الأشياء التي كانت مخيبة للآمال في السنوات الثلاث الماضية". ولكن إسينباييفا تركت موعد اعتزالها مفتوحاً.

وقالت: "أعتقد أن هذه البرونزية تقول لي: إيلينا، لا تعتزلي، حيث كنت قررت الاعتزال بعد لندن. لا أعرف ما إذا كنت سأعتزل بعد بطولة العالم في موسكو (2013) ولكنني سأكون هناك في جميع الأحوال".

وأضافت إسينباييفا: "أود الحصول على بعض الراحة ولكنني لا أعرف شيئا الآن عما سأفعله. وإن كنت سعيدة بانتهاء الأولمبياد بالنسبة لي لأن الضغط العصبي كان شديدا فيها". وطوال سنوات عديدة ، بدت إسينباييفا اللاعبة التي لا تقهر خاصة بعدما أصبحت أول امرأة تتجاوز عائق الخمسة أمتار السحري. وهو ما يعادل إنجاز البطل السوفييتي سيرجي بوبكا الذي تجاوز ارتفاع الستة أمتار وسجل 35 رقما قياسيا عالميا.

ويتفوق الرقم القياسي لإسينباييفا في الملاعب المفتوحة والبالغ 06ر5 أمتار بفارق 14 سنتيمترا على الرقم القياسي لأقرب منافساتها. فيما يتفوق رقمها بالملاعب المغلقة والبالغ 01ر5 أمتار بفارق 13 سنتيمترا عن باقي الأرقام القياسية.

وقد أحرزت النجمة الروسية لقب بطولة العالم في عامي 2005 و2007 قبل أن تخفق في جميع محاولاتها ببطولة العالم لعام 2009 ثم احتلت المركز السادس في بطولة 2011 عندما حل تذبذب المستوى محل قدرة إسينباييفا الواضحة على تسجيل الأرقام القياسية وقتما تريد.

 

 

 

 

 

 

بعد أسابيع قليلة من عدم تسجيلها أي ارتفاع في بطولة برلين عام 2009 ، سجلت إسينباييفا أحدث أرقامها القياسية العالمية في الملاعب المفتوحة. ثم أخذت عطلة طويلة وعادت إلى مدربها السابق يفجيني تروفيموف قبل أن تسجل أحدث أرقامها القياسية بشكل عام ، 01ر5 أمتار ، في مارس الماضي بالملاعب المغلقة.

ولكن حتى بعدما عادت إلى صفوف اللاعبين العاديين بعد 2009 ، ظلت إسينباييفا نجمة غلاف ألعاب القوى.

ومن وراء تلك الصورة الناجحة البراقة ، حصلت إسينباييفا على عقود مربحة من إحدى شركات الساعات السويسرية وشركة إلكترونيات يابانية عملاقة. كما أنها استفادت كثيرا برفع الرقم القياسي العالمي خطوة بخطوة كما فعل بوبكا من قبلها.

وكانت إسينباييفا جزءا من التقديم الأخير للملف الروسي في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل أن تحصل بلادها على شرف تنظيم بطولة كأس العالم لعام 2018 .

 

 

 

سور تحرم ايسنباييفا ثلاثية الزانه

 

 

لندن (رويترز) - فازت الأميركية جنيفر سور بالميدالية الذهبية لمسابقة القفز بالزانة في دورة لندن الأولمبية أول من أمس الاثنين لتحرم الروسية إيلينا ايسنباييفا من إحراز اللقب للمرة الثالثة على التوالي. وقفزت سور - التي حصلت على الفضية في دورة بكين الأولمبية 2008 وراء الروسية ايسنباييفا صاحبة الرقم القياسي العالمي - لارتفاع 4.75 أمتار لتنتزع الميدالية الذهبية.

وحصلت الكوبية ياريسلي سيلفا على الميدالية الفضية برقم بلغ 4.70 أمتار وهو نفس الرقم الذي سجلته ايسنباييفا الفائزة باللقب مرتين لتحصل على الميدالية البرونزية.

وافتقرت ايسنباييفا (30 عاماً) إلى سيطرتها المعتادة على المسابقة وأخفقت في محاولتها الأولى لتسجيل 4.55 أمتار.

وفي المقابل تأقلمت سور بشكل أفضل مع الأجواء ووضعت الضغط على منافساتها ونجحت في تسجيل 4.75 أمتار لتتوج باللقب.