رغم الظروف التي قد تكون مبررا للاعبين المصريين لعدم تقديم المطلوب منهم في اولمبياد لندن، فقد سيطر الحزن العميق على لاعبي منتخب مصر الاولمبي لكرة القدم بعد الخسارة أمام اليابان بثلاثية نظيفة في ربع نهائي مسابقة كرة القدم وبالتالي الخروج من منافسات دورة الألعاب الأولمبية.

وعاش اللاعبون في مدينة مانشستر لحظات من الحزن، ودخل كثيرون منهم في نوبات من البكاء الشديد عقب اللقاء، وكان أكثر اللاعبين تأثرا الظهير الأيسر إسلام رمضان، الذي تسبب بخطأ دفاعي في هدف اليابان الأول.

وبذل الجهازان الفني والإداري جهودا كبيرة من أجل تهدئة اللاعبين والتخفيف من أحزانهم.

وبرر هاني رمزي مدرب المنتخب الأولمبي المصري خسارة فريقه أمام منتخب اليابان بوجود حالة من سوء التوفيق جعلت كل اللاعبين يظهرون في غير مستواهم الحقيقي، اضافة الى الظروف الصعبة التي مر بها الفريق في المباراة بعد طرد المدافع سعد الدين سمير بعد 40 دقيقة من زمن المباراة.

وقال رمزي: هذه الأمور تسببت في انهيار معنويات اللاعبين مبكرا، خاصة مع توالي القرارات التحكيمية الغريبة طوال المباراة.

وأشاد رمزي بأداء لاعبيه في البطولة، طالبا منهم عدم المبالغة في الحزن بعد الخروج، مشددا على أن الحياة لن تتوقف بعد توديع الأولمبياد، وهذا الجيل أمامه الوقت لكي يقدم الأفضل في بطولات أخرى خلال السنوات القادمة.

ومن جانبه، عبر اللواء أحمد الفولي رئيس البعثة المصرية في أولمبياد لندن عن رضاه النسبي عما تحقق من نتائج للبعثة المصرية حتى الآن بقوله: الجميع يعلمون الظروف التي مرت بها مصر خلال الفترة الماضية بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي والانشغال بالانتخابات المتتالية وتوقف النشاط الرياضي لفترة طويلة، وهو ما يمكن أن يكون السبب الأول في تحقيق نتائج أقل من قدرات الرياضيين المصريين.

وأضاف الفولي: يعتبر المنتخب الأولمبي لكرة القدم النموذج الأبرز في التأثر السلبي بتوقف النشاط الرياضي في مصر لفترات طويلة، ورغم ذلك فقد قدم الفريق أداء مشرفا، ونحن نعتبر تأهله لدور الثمانية إنجازا، حيث كنا نتوقع خروجه من الدور الأول في ظل عدم جاهزية اللاعبين فنيا وبدنيا، لعدم وجود مباريات محلية منذ ما يقرب من عام.

وقال الفولي: عاشت الرياضة المصرية فترة عصيبة، وأرى أن ما تحقق حتى الآن قياسا بهذه الظروف أمرا مقبولا بأن نحصل على فضية في سلاح الشيش من خلال علاء الدين أبو القاسم، والحصول على المركزين الرابع والسادس في رفع الأثقال رجال والخامس سيدات على مستوى الأولمبياد، وذلك دون فترات إعداد كافية أو معسكرات وفي ظل ضغوط نفسية كبيرة، وهذا ليس مبررا للفشل، لكنها حقيقة رغم ضرورة بذل الرياضيين كل الجهد لتحقيق ما هو أفضل وتجاوز الظروف.

حتى الآن

وأضاف الفولي: أنا راض عن المحصلة المصرية في لندن حتى الآن، خاصة أن هناك أملا كبيرا لدينا في تحقيق ميدالية جديدة، حيث ننتظر ذلك من أحد أبطالنا في ظل مشاركة (بوجي) في الملاكمة ونهلة رمضان في رفع الأثقال وكرم جابر في المصارعة وآية مدني وياسر حفني ونرى أن هناك آمالا ما زالت قائمة في الفوز بميدالية جديدة، وتحقيق ما هو أفضل للبعثة المصرية قبل انتهاء الدورة.

وأكد الفولي على ان قدرات الرياضيين المصريين تعتبر أكبر مما تحقق لو أتيحت لهم الظروف المناسبة للاستعداد، متمنيا أن يتحقق ذلك في القريب لكي تعود الحياة الرياضية إلى شكلها الطبيعي، حيث سيكون وقتها نتائج الرياضيين المصريين أفضل كثيرا في أي بطولة أو دورة يشاركون فيها.