تسري الرياضة في عروق العائلة المالكة في بريطانيا، وقد تجلى هذا الأمر في دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها لندن حالياً، حتى ان حفيدة الملكة اليزابيث الثانية زارا فيلبس نجحت في اعتلاء منصة التتويج بفوزها بفضية الفرق في الفروسية.

وسبق لوالدة زارا، الأميرة آن، ان شاركت في الألعاب الأولمبية سابقاً وهي أيضاً فارسة متمرسة وعضو في اللجنة الأولمبية الدولية وقامت بتتويج ابنتها بالفضية خلال المراسم الرسمية.

وكانت الملكة اليزابيث الثانية (86 عاماً) أظهرت دعماً كبيراً للألعاب عندما وافقت على المشاركة في لقطة مصورة مسبقاً مع الممثل دانيال كريغ (بطل سلسلة أفلام جيمس بوند الشهيرة) الذي وصل إلى قصر باكينغهام في سيارة أجرة ليرافق الملكة بعد ذلك بطائرة مروحية فوق العاصمة البريطانية بعد ان رحبت به قائلة "مساء الخير سيد بوند"..

وكان الأمير وليام وزجته كاتي بالإضافة إلى الأمير هاري سفراء فوق العادة في هذه الألعاب حيث تواجدوا في مختلف الملاعب لمتابعة أكثر من رياضة لمؤازرة رياضيي بريطانيا، وشوهدوا مرات عدة وهم يتفاعلون مع المنافسات التي تقام أمام ناظريهم وغالباً ما كانوا يقفزون ويشجعون ويصفقون ويرتدون الألوان الوطنية عندما يعتلي أي ممثل للبلاد منصة التتويج وقد ظهر جلياً ذلك الأمر لدى إحراز فريق الجمباز البريطاني أول ميدالية له منذ قرن وكانت من المعدن البرونزي، كما تواجد الثلاثي عندما توج الدراج كريس هوي بذهبيته الخامسة في الألعاب الأولمبية.

وخلال مقابلة مع إذاعة الهيئة البريطانية (بي بي سي) أشاد الأمير وليام بالجميع من منظمين ومتطوعين ورجال الأمن والجمهور البريطاني الذين جعلوا الألعاب ممتعة وسهلة، وقال "بعد الانبهار في حفل الافتتاح، لا شك ان اللحظة الأهم بالنسبة إلينا كانت لحظة إحراز زارا فيلبس الميدالية الفضية بسبب الروابط العائلية بالطبع. لم استطع تمالك نفسي وتماديت في التشجيع ربما أكثر من اللزوم، وقد شعرت بقشعريرة وأنا أتابع منافسات الفروسية ولحظة تتويج زارا".

ويعشق الأميران وليام وهاري الرياضة وتحديداً الرماية وكرة القدم والركبي بالإضافة إلى كرة المضرب والبولو وسباقات الألواح الشرعية، كما ان وليام سباح ماهر ومارس رياضة كرة الماء في صفوف فريق جامعته. اما كاتي فهي بدورها سباحة ماهرة وتعشق الغطس في أعماق البحار، وتتابع باهتمام رياضتي كرة المضرب والهوكي. وقام أفراد العائلة المالكة أيضاً بزيارة القرية الأولمبية والتقوا مع مختلف الرياضيين وعائلاتهم وأثنوا على الجهود التي يقوم بها الجنود المجهولون في القرية ليؤمنوا الرفاهية للضيوف.